نيابة عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم الأربعاء، في الاجتماع التشاوري الخامس حول تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، والذي تستضيفه عاصمة جمهورية مصر العربية القاهرة.
وجدد معاليه تأكيد المملكة العربية السعودية في هذا السياق على أولوياتها القصوى فيما يخص السودان الشقيق، والتي تتمثل في ضمان استقراره ووقف إطلاق النار والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته، وأن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني- سوداني يقوم على احترام سيادة ووحدة السودان وعلى دعم مؤسسات الدولة السودانية، وقال معاليه:" المملكة ما تزال تواصل بذل الجهود والمساعي لتقريب وجهات النظر والوصول إلى وقف إطلاق النار بما ينهي الأزمة الإنسانية المتفاقمة ويرفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق".
وأعرب معالي الخريجي عن حرص المملكة على عودة الحوار السياسي في ضوء إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) الموقع عليه بتاريخ 11 مايو 2023م، واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية الموقع عليها بتاريخ 20مايو 2023م، بين طرفي النزاع في السودان.
وأشار معالي نائب وزير الخارجية إلى أن استمرار الحرب القائمة في السودان وتداعياتها تُشكّل تهديداً على الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن خطوة إعلان تحالف تأسيس المتضمنة تشكيل حكومة موازية للحكومة السودانية هو أمر مرفوض بشكل كامل، وهو يعيق الجهود القائمة لحل الأزمة، ويشكل تهديداً لوحدة السودان وسيادته، ويعرض الأمن الإقليمي وأمن البحر الأحمر للخطر، وقال معاليه:"إن إعلان كيانات موازية خارج إطار المؤسسات الشرعية لهو أمر يثير القلق ويعطل الجهود المبذولة عبر المسار السياسي للوصول إلى حل للأزمة".
ونوه معاليه إلى أن منع التدخلات الخارجية ووقف الدعم الخارجي عبر السلاح غير الشرعي والمقاتلين الأجانب هو أمر ملح وضروري لتحقيق وقف إطلاق النار وتسهيل العمليات الإنسانية بدءاً بفتح الممرات الآمنة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وجدد معاليه ترحيب المملكة في هذا الإطار بخطوة الحكومة السودانية بفتح معبر (أدري) الحدودي.