شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم الأحد، في الندوة التي أقامها معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية بمناسبة "اليوم العالمي للاجئ".
وأكد معالي نائب وزير الخارجية في كلمته خلال الندوة على حرص المملكة عبر تاريخها على مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة وإغاثة المنكوبين حول العالم بلا تمييز، مشيراً إلى استمرار المملكة في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي المبني على أسس الاعتدال والمسؤولية.
وقال معاليه إن مواقف المملكة واضحة فيما يتصل بقضايا اللجوء واللاجئين على الصعيد الدولي والذي يستند على تكثيف الجهود لحل النزاعات وإيجاد حلول جذرية للأزمات لتفادي عواقبها الإنسانية الصعبة المؤدية إلى موجات اللاجئين، إلى جانب دعم أوضاع بلدان اللاجئين والمهجرين قسراً ليتمكنوا من العودة إلى أراضيهم وديارهم بأمان وكرامة.
وجدد معاليه دعوة المملكة للمجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في التكاتف والتعاون لدعم الاستقرار والأمن وإحلال السلم والسلام في المناطق التي تعاني اضطرابات وأزمات ليكون ذلك محفزًا للاجئين للعودة إلى بلادهم، مضيفاً أن المملكة تدعم الجهود الرامية لتخفيف الضغوط والأعباء على البلدان المستضيفة للاجئين والنازحين، وتعزيز اعتماد اللاجئين على أنفسهم.
وأوضح معاليه بأن المملكة لا تنظر إلى الأشقاء اليمنيين والسوريين والروهينجا المتواجدين بالمملكة بوصفهم لاجئين، بل منحتهم صفة "زائر" بدوافع إنسانية، وكفلت لهم حرية التنقل والعمل وتلقي خدمات الرعاية الصحية بدون مقابل وقدمت لهم تسهيلات وإعفاءات عدة.
وأشار معاليه إلى التعاون التاريخي بين المملكة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والدعم السخي المقدم من المملكة باعتبارها عضواً في نادي كبار المانحين للمفوضية، حيث تعد من كبار الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستوى الدولي حيث تجاوز الدعم المقدم للزائرين في المملكة 20 مليار دولار، وتجاوز الدعم المقدم للاجئين حول العالم 1.2 مليار دولار، كما تجاوز الدعم المقدم للنازحين حول العالم 2 مليار دولار، منها الدعم المقدم من المملكة لتنفيذ برامج بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي ختام كلمته، أكد معالي نائب وزير الخارجية على أهمية إيجاد شراكات إقليمية وحلول مستدامة واستشراف المستقبل وتوظيف المعرفة لتطوير سياسات أكثر شمولاً وفعالية في معالجة أوضاع اللاجئين في العالم أجمع.