معالي السيد/عادل الجبير – وزير خارجية المملكة العربية السعودية ، رئيس اجتماع مجلس وزراء الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية
معالي السيد/ ماورو بييرا – وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية ، 
أصحاب المعالي الوزراء ،
أصحاب السعادة السفراء ،
السيدات والسادة ،
يسعدني أن أشارك مجدداً في اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بهدف التحضير للقمة الرابعة التي تنعقد يوم غد، والتي وفرت لها المملكة العربية السعودية كافة الإمكانيات لإنجاحها، ونقدم جزيل الشكر لمعالي الوزير الجبير وللملكة حكومة وشعباً على كرم الضيافة.
السيد الرئيس ،
نأمل أن تكون هذه القمة نقطة في مسيرة التعاون التي بدأت منذ انعقاد القمة الأولى في برازيليا عام 2005 ، وذلك لتوطيد وترسيخ العلاقات بين دول أمريكا الجنوبية والدول العربية ، وهي علاقات تاريخية نابعة من حقيقة راسخة تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ الذي رسمت ملامحه حضارة الأندلس من جهة ، وقواسم مشتركة تتمثل في المفاهيم المشتركة والاحترام المتبادل التام لقواعد النظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة من جهة أخرى ، وتجسدت هذه العلاقة الخاصة أيضا في التأييد المشترك القوي للقضية الفلسطينية العادلة، وهذا كله يشكل جسرا للتواصل الحضاري بين أبناء شعوب الإقليمين.
إن التقدم الذي حققته القمم السابقة على مدى السنوات العشر الماضية منذ انعقاد القمة الأولى في برازيليا في 2005، جعل منها أحد النماذج الناجحة في مجال التعاون بين التجمعات الإقليمية .
وفي اطار متابعة تنفيذ قرارات قمة ليما ، نشطت الاجتماعات القطاعية لتنفيذ محاور التعاون حيث تم عقد اجتماعين على مستوى كبار المسؤولين استضافتهما الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، وفي مجال الاقتصادي استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة الاجتماع المشترك الأول لوزراء الاقتصاد في بوليفيا ، وكذلك الاجتماع الثاني المشترك لوزراء البيئة في الإكوادور.
وتجدر الإشارة الى أنه قد تم التوقيع على هامش أعمال القمة الثالثة وفي ليما إطار للتعاون بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في مجال التعاون العلمي والتقني والتكنولوجي لمعالجة اثار تغير المناخ وتدهور الأراضي والتصحر ، حيث اتفق الجانبان على دعم وتطبيق مشروع مراقبة تدهور الأراضي وتوفير عناصر لتطوير سياسات مكافحة التصحر، وهناك اجتماعات عديدة أخرى في المجال الثقافي ومجال التعاون الاقتصادي والاجتماعي.
السيد الرئيس،
لقد انعقد بالأمس المؤتمر الرابع لرجال الأعمال في الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية ، ويعد هذا المؤتمر أحد ثمار التعاون الهامة ويخلق انعقاد مثل هذه الفعاليات مجالاً لرجال الأعمال من دول الإقليمين للتعرف على أهم الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الإقليم الاخر، وقد ناقش المنتدى بالأمس استراتيجيات التعاون والتكامل بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في مجالات مختلفة الزراعة والغذاء والنقل البحري والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والتجارب الناجحة وفي مجال المشروعات المشتركة وقد خرج المنتدى بتوصيات أهمها إنشاء شركة قطاع خاص مشتركة للنقل البحري وأخرى للخدمات اللوجستية.
كما تم الاتفاق على توسيع مجموعة التنسيق التنفيذي لتتضمن ترويكا القمة العربية الأمريكية الجنوبية وهي الدول المضيفة للقمة السابقة والحالية والقادمة بالإضافة إلى المنسقين الإقليمين وأن يكون لديها الصلاحيات التي تسمح لها بمتابعة تنفيذ ما صدر عن القمة العربية الأمريكية الجنوبية والاجتماعات القطاعية، واقتراح مبادرات جديدة لتعزيز العلاقات بين الإقليمين من خلال الاجتماع بشكل دوري لتنسيق المواقف والتشاور حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
السيدات والسادة،
إن اجتماع اليوم يهدف إلى إقرار مسودة "إعلان الرياض"، والملحق به خطط عمل التعاون في المجالات القطاعية، ووضع رؤية موحدة للمسودة النهائية الذي ستصدر عن القمة الرابعة غداً.
لا شك أن الأجواء الودية التي سادت النقاشات خلال اجتماعات كبار المسؤولين ووزراء الخارجية التحضيرية للقمة في نيويورك، واجتماع كبار المسؤولين الذي أنهى أعماله أمس تعد دليلاً على ترسخ روح الصداقة والتعاون بيننا، وأتمنى أن يضيف "إعلان الرياض" للعمل القائم بيننا ويبلور رؤية استراتيجية مشتركة لمسيرة التعاون بين الإقليمين، فهدفنا هو إثراء هذا الوثيقة بلغة ومضمون يعكسان حجم الحدث التي ستصدر عنه.
لذلك علينا ختاماً أن نركز جهودنا على كل ما يجمعنا وأن ننظر الى المستقبل هذا التعاون برؤية استراتيجية لدعم قضايانا تسير بنا نحو إقامة شراكة بناءة ذات مردود عملي تحقق مصالح دول الإقليمين وتلبي طموحات شعوبنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة،