معالي السيد/ ماورو ليكر فييرا ، وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية.

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية،

أصحاب السمو والمعالي والسعادة ، السيدات والسادة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

يطيب لي في مستهل كلمتي هذه أن ارحب بكم في المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية ، املاً ان تتكلل الاجتماعات بالنجاح في تعزيز العلاقات بين المجموعتين ودعم مسيرة التعاون المشترك التي بدأتها القمم الثلاث السابقة.

أصحاب السمو والمعالي والسعادة ،،،

دشنت القمة الأولى التي عقدت في برازيليا في مايو 2005م مرحلة الشراكة والتعاون بين المجموعتين ، وهذا ما سعت الى تحقيقه قمتا الدوحة وليما، من أجل تحقيق التقدم المتنامي في معدلات التبادل التجاري ، وحجم الاستثمارات والتجارة البينية ، والعمل على تطوير دور الروابط البحرية والجوية بين الاقليمين لتحقيق هذا الهدف وادراكاً من المجموعة العربية لأهمية العلاقة مع الأصدقاء في مجموعة دول أمريكا الجنوبية، فقد حرص الاجتماع العربي الوزاري الأخير في دورته (144) بالتأكيد على تعزيز التعاون بين المجموعتين في كافة المجالات، والمشاركة في جميع النشاطات والاجتماعات المقرر إقامتها.

أيها الحضور الكريم،،،

لقد شكل البعد الجغرافي في الماضي عائقاً أمام تطوير العلاقات بين المجموعتين، إلا أن ثورة المعلومات مكنت شعوبنا من فهم ومعرفة ثقافة بعضنا البعض، كما أن طفرة المواصلات قربت المسافات وسهلت التنقل فيما بيننا، يضاف الى ذلك القواسم المشتركة، وفي مقدمتها القيم والمفاهيم الإنسانية والأخلاقية التي تمثل الأساس الصلب لأي علاقة، علاوةً على القيم الدينية والحضارية المشتركة، والروابط الأسرية للعوائل العربية المهاجرة لأمريكا اللاتينية.

إن جميع هذه الحقائق من شأنها إزالة أية معوقات الفرص الواعدة بين الجانبين، خصوصاً في ظل ما نتمتع به من إمكانات كبيرة تحثنا على زيادة التجارة والاستثمار فيما بيننا، وفي العديد من مجالات التعاون المشترك.

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،،

إن أهمية بلورة شراكة قوية وفاعلة بين دول أمريكا الجنوبية والعالم العربي، لا تقتصر فوائدها على الجانبين، بل تمتد لتشمل خدمة خطة التنمية الدولية المستدامة، وفي إطار تعاون متعدد الأطراف تحت مظلة الشرعية الدولية، وذلك عبر ترسيخ مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقد ساهم الاقتصاد العربي – رغم كونه اقتصاداً نامياً – في المساهمة في مساعدة الدول الأقل نمواً في العالم، فعلى سبيل المثال فإن اقتصاد المملكة العربية السعودية، الذي يعتبر جزءاً رئيسياً من منظومة الاقتصاد العالمي، ضمن قائمة دول العشرين ساهم وبشكل خاص بإجمالي مساعدات وقروض ميسرة للدول النامية والاقل نمواً بما يفوق 120 مليار دولار أمريكي خلال الثلاث عقود الماضية.

أيها الحضور الكريم،،

لابد لي من التنويه بالتوافق بين وجهات النظر بين الجانبين تجاه العديد من القضايا والمسائل، وفي مقدمتها مساندة دول أمريكا الجنوبية للقضايا العربية العادلة، وفي نفس السياق فإن الجانب العربي يسعى دائماً إلى مؤازرتكم في العديد من قضاياكم العادلة. وفي هذا الصدد نود أن نشيد بالمواقف الإيجابية لدول أمريكا الجنوبية الصديقة من القضية الفلسطينية واعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967م ونأمل أن يسهم هذا الاعتراف الدولي الواسع بدولة فلسطين في الدفع بالعملية السلمية، لتحقيق أهداف السلام العادل والدائم والشامل.

ختاماً أشكر لكم مشاركتكم وحضوركم لهذه القمة الرابعة وأتمنى التوفيق والنجاح لتحقيق ما نصبوا إلية في اجتماعنا هذا من أهداف ورؤى وطموحات مشتركة، وتحقيق المزيد من التعاون البنّاء بين دولنا العربية ودول أمريكا الجنوبية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،