دعت المملكة إلى اقتناص فرصة السلام الراهنة قبل أن تذهب أدراج الرياح كغيرها من الفرص المهدرة، مؤكدة على أهمية الدور الأوروبي في دفع عملية السلام بالمنطقة.

وقالت في كلمة ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل في الاجتماع الوزاري المشترك الخامس عشر لدول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي الذي انعقد أمس في المنامة، إن أول ما يجب أن يلتفت إليه هو ضرورة أن تعمل «إسرائيل» إلى تغيير نظرتها الضيقة حيال المشكلة الأمنية والشروع في تقبل فكرة قوات دولية تفصل بين الجانبين وتتولى مهمة الإشراف والمراقبة وتحديد من هو المسؤول عن أي خروقات أمنية. وأضاف سمو وزير الخارجية " اننا نعلق أهمية بالغة على الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في إطار اللجنة الرباعية الدولية من أجل دفع عملية السلام وفق «خارطة الطريق» ومفهوم الدولتين المستقلتين."

وقال " إذا كانت خارطة الطريق توفر إطاراً معقولاً لمعالجة بعض قضايا النزاع العربي الإسرائيلي فإن مبادرة السلام العربية تشكل مقترحاً متكاملاً لوضع تصور شامل لما ستنتهي إليه عملية السلام ويطمئن طرفي النزاع بلوغ السلام العادل والشامل وفق مبادئ مدريد وقرارات الشرعية الدولية."

من ناحية ثانية، أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقة بشأن اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية التي وقعتها بعض دول مجلس التعاون الخليجي بشكل منفرد مع دول أخرى.

وقال بيتر ماندلسون المفوض المسؤول عن التجارة في المفوضية الأوروبية ان هذه الاتفاقيات تهدد التطبيق السليم لاتفاقية الاتحاد الجمركي بين دول المجلس وكذلك مفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.

وأكد الاتحاد الأوروبي على أهمية التكامل الاقتصادي الاقليمي بالنسبة للسلام والاستقرار والرخاء.