مقابلة لصاحب السمو الملكي سعود الفيصل وزير الخارجية
لندن ١٤ رجب ١٤٢٢هـ الموافق ١ أكتوبر ٢٠٠١م


قالت صحيفة (الفايننشيال تايمز )( ريتشارد ووولف و راولا خلف )اليوم إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل نفى التقارتر التي أشارت إلى أن المملكة قد وافقت على استعمال قواعدها العسكرية وتقديم الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية ضد أفغانستان .
وأكد سموه في مقابلة مع الفاينشيال تايمز أن الولايات المتحدة لم تطلب من المملكة تقديم مساعدات عسكرية مشيراً إلى أنه يجب أن لا ينظر إلى موقف المملكة على أنه نكسة للجهود الأمريكية الهادفة إلى بناء تحالف دولي ضد الإرهاب لأن كل بلد في هذا التحالف يقدم ما أمكنه ووفق قدراته وظروفه . وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية أوضح أن جزءاً من الغموض حول موقف المملكة ناجم من حقيقة أنه ليس من الواضح بالتحديد ما هو الخيار العسكري .
وقالت الصحيفة أن حساسية المملكة تنبع من أنها لا ترغب في أن ينظر إليها كقاعدة لانطلاق هجمات عسكرية ضد دولة إسلامية أخرى . وأضافت الصحيفة أنه وبالرغم من أن المملكة جعلت من الواضح جلياً التزامها نحو الحرب ضد الإرهاب … ولذا فمن غير المتوقع أن تحتمل انطلاق عمليات عسكرية تؤدي إلى قتل مدنيين . وأوردت الصحيفة أن الأمير سعود الفيصل قال أنه يتوجب علينا ً جميعا أن نلاحق الذين تسببوا في حالة الضيق التي يتعرض لها الشعب الأفغاني وأن الجميع يعلم أن أفغانستان عانت لسنوات طويلة من الحرب وأن آخر ما تحتاجه الدخول في حرب جديدة .
وقالت الصحيفة أن الأمريكيين قالوا أنهم مقتنعين بالتعاون السعودي إلا أنه قد ورد أيضا أن الولايات المتحدة قد تحتاج خلال العمليات العسكرية إلى استخدام مركز القيادة والإدارة في المملكة والذي يستعمل حالياً في تنظيم طلعات الدوريات الجوية على العراق .
وأضافت الصحيفة أن سياسة واشنطن تعتبر التعاون السعودي بما يمكن وصفه " لا تسال ولا تقل "مما يعني أن كلاً من الطرفين لا يود أن يضع الآخر تحت ضغوط وأنه يمكن التوصل إلى تفاهم بينهما ..وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة تشعر بارتياح إزاء الأسلوب الحذر لإدارة الرئيس بوش في العمل ضد الإرهاب .
ونسبت الصحيفة للأمير سعود الفيصل قوله "إن التوجه الذي تتبعه الإدارة الأمريكية هو اتباع جهد طويل المدى يتحلى بالصبر والتصميم والإرادة في محاربة الإرهاب مضيفاً أنه يجب التعرف على الأهداف ومن هم المسئولين عن الهجمات الإرهابية وكلما اتضح ذلك يشجعنا ويؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل في ملاحقة ومحاربة الإرهابيين ".
وأضافت الصحيفة أن الأمير حذر من توسيع دائرة الحرب لتشمل جبهات أخرى مثل العراق مثلاً لأنه سيكون من الخطأ إبعاد التركيز عن المتآمرين الحقيقيين في القيام بالعمليات الإرهابية لأنه لا ينتصر من يفتح جبهتين .