السيد الرئيس..

يؤيد وفد المملكة العربية السعودية البيان الذي القاه مندوب الباكستان بالنيابة عن مجموعة السبع والسبعين والصين حول هذا البند.

السيد الرئيس..

ان اجتماعنا اليوم يأتي بعد سبع سنوات من قمة الالفية والذي يتطلب منا جميعاً بذل المزيد من العمل لتحقيق الاهداف الانمائية للالفية بحلول العام 2015م والذي نتطلع اليه وفي هذا الخصوص فإن المملكةالعربية السعودية وايماناً منها بأهمية التعاون مع المجتمع الدولي، وادراكاً منها لما تواجهه العديد من الدول النامية من مصاعب اقتصادية واجتماعية فإنها تولي اهمية كبرى لقضايا التنمية ودعم الجهود التنموية في الدول النامية. ان المملكة العربية لا تزال مستمرة في دفع عجلة التنمية في الدول النامية والدول الاقل نمواً على وجه الخصوص، وكان الهدف الاساسي القضاء على الفقر المدقع والتخفيف ومساعدة الشعوب التي تواجه اوضاعاً خاصة وطارئة وفي حالات الكوارث الطبيعية فإن المملكة العربية السعودية تعتبر من الدول السباقة في سرعة الاستجابة ومد يد العون للشعوب الصديقة في كافة ارجاء العالم.

ان المملكة العربية السعودية تعتبر الهدف الاول للالفية هو محاربة الفقر وبمساعدة الدول الاقل نمواً بمدها بالمساعدات المادية والمعنوية لبناء البنية التحتية لمستقبل هذه الدول وشعوبها، وان تحقيق التنمية والقضاء على الفقر هو مسؤولية اخلاقية وانسانية. وفي اطار جهود حكومة المملكة العربية السعودية بدعم الدول الفقيرة في خفض مستوى الفقر فقد دعمت انشاء صندوق لمعالجة مشكلات الفقر والتخفيف من وطأته التابع للبنك الإسلامي للتنمية وتبرعت بمبلغ بليون دولار امريكي مساهمة منها في هذا الصندوق. ان المساعدات السعودية تقدم من خلال التعاون الانمائي الثنائي مع الدول النامية المستفيدة وكذلك عن طريق المؤسسات وهيئات التمويل الدولية المتعددة الاطراف سواء الاقليمية منها او الدولية والمنظمات المتخصصة وقد بلغ ما قدمته المملكة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية حوالي ستة آلاف وستمائة وخمسة عشر مليون دولار أمريكي (6615) من أجل تمويل ثلاثمائة وتسعة وستين (369) مشروعاً إنمائياً وبرنامجاً اقتصادياً في ثمانٍ وستين (68) دولة.

إن المملكة العربية السعودية قد دأبت على المساهمة سنوياً للبرامج الانمائية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا)، وصندوق الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، واليونسكو، ومنظمة الأغذية والزراعة، وما يقوم به برنامج الخليج العربي من دعم لمنظمات الأمم المتحدة الإغاثية الذي ساهمت المملكة في مواردها المالية، والصندوق العالمي لمكافحة مرض الايدز والسل والملاريا وقد أعلنت المملكة عن المساهمة بمبلغ (18) مليون دولار أمريكي للفترة من 2008- 2010م بمعدل (6) ملايين دولار سنوياً علماً بأنه قد سبق دفع مبلغ عشرة ملايين دولار للصندوق خلال الفترة الماضية، والبرنامج الدولي لمكافحة العمى النهري الذي بلغ مساهمات المملكة في هذا البرنامج بستة وأربعين (46) مليون دولار، ودعمت المملكة مادياً ومعنوياً بأكثر من (24) بليون دولار لما يزيد عن أربع عشرة (14) مؤسسة ومنظمة تنموية متعددة الأطراف (إقليمية ودولية) كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، والبنك الافريقي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وهيئة التنمية الدولية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.

وترى المملكة العربية السعودية ان مجال كفالة الاستدامة البيئية هو عنصر هام لذلك فقد خصصت المملكة العربية السعودية مبلغ 300مليون دولار أمريكي في قمة اوبك الثالثة التي عقدت في الرياض من الفترة 16- 17نوفمبر 2007م، يكون نواة للأبحاث في مجال الطاقة والبيئة والتغير المناخي.. وهذا دليل على أن المملكة العربية السعودية جادة في خدمة المجتمع الدولي، والتأكيد على أن النفط طاقة للبناء والعمران لا وسيلة للنزاع والصراع، والاهتمام الحقيقي والموضوعي بحماية البيئة والتعامل مع المتغيرات المناخية.إن المملكة العربية السعودية مستمرة في سياستها التي تقوم على مد جسور الحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة وقيام الجانبين بمسؤولياتهما على الدوام تجاه الدول النامية ومكافحة الفقر الذي خصصت له الأوبك صندوقاً للتنمية الدولية تغطي مساهماته أكثر من مئة وعشرين دولة منذ انشائه قبل أكثر من ثلاثين عاماً إلى جانب المساعدات المباشرة للدول الأعضاء في المنظمة.

السيد الرئيس..

تعتبر المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي ساهمت في تحقيق أهداف التنمية الألفية بسبب ما توليه من أهمية كبرى لقضايا التنمية المستدامة وزيادة مخصصات الانفاق العام لأكثر من النصف على الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

السيد الرئيس..

تؤكد المملكة العربية السعودية على أهمية الدور الأساسي للأمم المتحدة وخصوصاً المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دعم التعاون الدولي وتحقيق أهداف التنمية الألفية المتفق عليها دولياً وملكية الدول النامية لبرامج التنمية، وتفعيل دورها في الحوار العالمي حيال التمويل وآلياته وتحقيق تعميم التعليم وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتخفيض معدل وفيات الأطفال وتحسين الصحة.. كل هذه الأمور وغيرها يجب أن تحتل مكاناً متقدماً في سلم أولويات الأمم المتحدة.. كما أن نجاح عملية التنمية مرهون باحترام المجتمع الدولي للخصوصية الثقافية والعادات الخاصة بالدول النامية وباتباع أسلوب التنمية الملائم لهذه الخصوصية.

السيد الرئيس..

ترى المملكة العربية السعودية ان جهود اصلاح النظام المالي والنقدي والتجاري الدولي يتطلب أن تتم هذه الجهود من خلال المؤسسات القائمة وممارسة الشفافية في التعامل التجاري والمالي حتى نتفادى الضعف الحاصل في الأسواق المالية العالمية، وبناء نظام اقتصادي عالمي مبني على شراكة جديدة بين الدول النامية والدول المتقدمة على أساس من التعاون والتكافل وعلاقات اقتصادية دولية ترتكز على العدل والمساواة وتقوم على المنافع المتبادلة والمسؤولية المشتركة وحاجة الدول إلى وصول منتجاتها إلى أسواق الدول المتقدمة.

السيد الرئيس..

وفي الختام فإن المملكة العربية السعودية تؤكد على أهمية انه لن تكون تنمية دائمة وتحقيق أهداف ألفية بدون وجود سلام عالمي، ومساواة وحفظ لحقوق الدول النامية، وتحقيق للشرعية الدولية والالتزام بالقانون الدولي وتعميم احكامه على كافة الدول بدون استثناء، وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية السلمية لتلافي الحروب والنزاعات القائمة في هذا القرن.

شكراً السيد الرئيس"..