رعى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز مساء اليوم حفل توزيع جائزة ومنحة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية على الفائزين بها في فروعها السبعة وذلك بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي في الرياض .

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري والأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد السماري .

وفور وصول سموه بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القران الكريم ثم شاهد الجميع عرضا مصورا تعريفيا عن الجائزة .

ثم القى أمين عام دارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السياري كلمة الدارة رحب في مستهلها بسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز والحضور موضحا أن الدارة أسست لتحقيق أهداف نبيلة لخدمة تاريخنا الوطني ولقيت الدعم والاهتمام من القيادة الرشيدة باشراف من سمو الامير سلمان بن عبدالعزيز .

وبين أن الدارة مؤسسة علمية منتجة ونشطة في اطار أهدافها واضحت أنموذجا يحتذى به العديد من المؤسسات الثقافية والعلمية الاخرى ازاء ما تقوم به من برامج وانشطة نالت ثقة الجميع في مجال التوثيق والمعلومات التاريخية واتسع نطاق عملها في مرحلته الجديدة بعد صدور قرار مجلس الوزراء عام 1417 هـ باعادة تشكيل مجلس ادارة الدارة .

وأوضح أن منحة وجائزة سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ الجزيرة العربية تأتي انعكاسا لاهتمام سموه بالتاريخ والمؤرخين وتمثل ذلك في تكريم نخبة من الرواد الذين سلكوا دروب البحث عقودا عديدة وقدموا انجازات تستحق التقدير مشيرا الى ان الجائزة ايضا تمثل تشجيعا للاكاديمين والباحثين الشباب للبحث والدراسة في تاريخ الجزيرة العربية .

وعد الدكتور السماري جائزة سموه الاولى من نوعها في التنوع والشمولية والمجالات التي تخدمها لافتا النظر الى أن الجائزة تقوم على اساس ما يرد اليها من ترشيحات .

وهنأ في ختام كلمته الفائزين والمكرمين متمنيا لهم التوفيق في حياتهم العلمية .

اثر ذلك القى راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض كلمة بهذه المناسبة قال فيها ..

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبيه الكريم وعلى اله وصحبه اجمعين .

ايها الاخوة ..

من المحببة الي أن أكون بين هذه النخبة المهتمة بتاريخ الجزيرة العربية بصفة عامة والمملكة العربية السعودية بصفة خاصة أننا أمة عريقة في هذه الجزيرة ..ومن هذه الجزيرة انطلق العرب الى كل مكان ومن هذه الجزيرة انطلق الاسلام الى كل مكان لذلك اشعر بالمسؤولية عندما امارس عملي في هذه الدارة العزيزة على والتي اتتبع شؤونها يوميا ولقد كان الحمل كبير عندما رأى الملك فهد بن عبدالعزيز / رحمه الله / أن اتولى مجلس ادارة هذه الدارة وكان ذلك كما ذكر الدكتور فهد السماري بترشيح من الملك عبدالله بن عبدالعزيز(حفظه الله).

ايها الاخوة ..

كنت اتابع أعمال هذه الدارة منذ انشائها وانطلقت انطلاقة كبيرة في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز(رحمه الله)وباشراف المرحوم الشيخ حسن بن عبدالله بن الشيخ وزير المعارف في وقتها وبعد ذلك حصلت بعض الظروف وصار هناك ركود في هذه الدارة وعندما كلفت شعرت باخواني وعلى رأسهم الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي انها مسؤولية كبيرة أن ننهض بهذه الدارة وأن نعمل ما نستطيعه وأن نستثمر أي امكانية عندنا في سبيل دفع الدارة الى الامام والحمد لله أجد الدارة في الوقت الحاضر والحمد الله في مقدمة المؤسسات الفكرية والتاريخية والتي تتعاون مع كل الجامعات ومراكز البحوث وكل المثقفين والمؤرخين والمفكرين على حد سواء .

في الحقيقة اقول انني والحمد لله وزملائي في مجلس الادارة نجد تعاون الجميع خصوصا بعد ما أثبتت الدارة وجودها ليس بي أنا بل الرجال الذين يعملون في هذه الدارة والذين يتعاونون معها وعندما تلاحظون مجلس ادارة الدارة فهو يمثل تقريبا كل المؤسسات العلمية التي تعنى بالتاريخ في هذه البلاد وهذا مقصود حتى يكون هناك تعاون لا تنافس وحتى يكون هناك انسجام كامل وتنسيق كامل بين هذه المؤسسات ولا نزال نطمح ان شاء الله في المستقبل لما هو أفضل .

ايها الاخوة ..

مرة ثانية اقول اشكركم على ثقتكم خصوصا عندما سمعت كلمات الدكتور عبدالله الشبل والدكتور عبدالرحمن الانصاري والدكتور عبدالله العثيمين والدكتور عبدالله ابو داهش واعتقد عندما تحدث مثل هؤلاء انها مسؤولية أكبر حتى يكون الانسان ان شاء الله مجد في عمله .

ايها الاخوة ..

هذه دارة الملك عبدالعزيز في مركز الملك عبدالعزيز هي دارتكم هي بيتكم والانسان لا يرحب به في بيته بل يقول نحن الضيوف وانت رب المنزل .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

بعد ذلك سلم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز جائزة ومنحة سموه لدراسات تاريخ الجزيرة العربية في مجالاتها المختلفة للفائزين .

كما سلم سموه الجوائز التقديرية للرواد في تاريخ الجزيرة العربية لكل من الدكتور عبدالله بن يوسف الشبل والدكتور عبدالله بن صالح العثيمين والدكتور عبدالرحمن بن محمد الانصاري والدكتور عبدالله بن محمد أبو داهش .

 

عقب ذلك القيت كلمات المكرمين .. حيث عد الدكتور عبدالله بن يوسف الشبل الجائزة تشجيعا ورعاية من سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز للمهتمين بالدراسات والبحوث التاريخية خاصة ما له علاقة بتاريخ جزيرة العرب وانسابها واسرها وقبائلها منوه بجهود سموه في دعم انشطة دارة الملك عبدالعزيز وتذليل ما يعترض مسيرتها من عقبات حتى أصبحت مفخرة لهذه البلاد ومركزا يضاهي مراكز البحوث المتقدمة .

وثمن لسموه التكريم الذي حظى به وزملائه داعيا الله أن يجزل سموه المثوبة والأجر .

عقب ذلك القى الدكتور عبدالرحمن الطيب الانصاري كلمة أكد فيها أن الجائزة تكريم لطلاب العلم والمعرفة في مجال التاريخ والآثار والحضارتين والعربية والسلامية والحضارة الانسانية التي تأتي امتداداً لسيرة المؤسس الملك عبدالعزيز(رحمه الله)بالاحتفاء بالعلم والعلماء مشيدا بدور دارة الملك عبدالعزيز في رصد تاريخ المملكة والبحث عن مكامنه وتوفير البيئة البحثية لقاصديها .

ثم القى الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين كلمة عبر فيها عن سعادته واعتزازه وزملائه بنيل جائزة الريادة في الكتابة عن تاريخ المملكة .

وتحدث عن رحلته العلمية في مجال دراسة التاريخ مشيرا الى انه اصدر سبعة عشر كتابا ما بين تأليف وترجمة الى جانب تاليف أربعة مقررات دراسية تاريخية في التعليم العام بالمملكة .

بعد ذلك القى الدكتور عبدالله ابو داهش كلمة أشار فيها الى أن الجائزة تسهم في شحذ همم الباحثين لخدمة تاريخ الأمة مؤكدا ضرورة أن يعنى الباحث في تاريخ الجزيرة العربية السياسي والفكري والثقافي والأدبي بالمصادر الأولية المحلية وبالدراسات الميدانية والاستفادة من المراكز الفكرية .

وفي ختام الحفل التقطت الصور التذكارية .

ثم شرف الجميع حفل العشاء المقام بهذه المناسبة .

حضر الحفل اصحاب السمو الملكي الامراء ومعالي رئيس مجلس الشورى واصحاب المعالي الوزراء ووكيل امارة منطقة الرياض وعدد من الادباء والمفكرين والمهتمين بالدراسات التاريخية .