مكة المكرمه / خطبة إمام المسجد الحرام

 

أوصى معالي رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد المسلمين بتقوى الله عز وجل وان يصرفوا نعم مرضاته لتكون عونا لهم على طاعته وبلاغا إلى جنته وان يشغلوا أوقاتهم بالطاعة والقربى وان لا يتخذوا دينهم لهوا وهزوا ولعبا 0

وقال معاليه في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام الصبيان والصغار والعابثون يرمون عالي الشجر  لإسقاط يانع الثمر وبلادنا وديارنا كنز الكنوز بدينها ومقدساتها وثروة الثروات في قيمها ورجالها وأنها لعالية القدر في مقامها ويانعة الثمر في منجزاتها وبساط الأمن ممدود يستفز قلق المرجفين والقوة والتماسك بيننا يزعج نفوس الطامعين والحاقدين والاعتماد على رب هذا البيت يرد عنا كيد الكائدين وحفظ الله ثم حكمة ولاة الأمر فينا تخيب ظنون المتربصين هذه البلاد قاعدة الإسلام وحصن الإيمان ومعقل الدعوة القران تنزل في عرضاتها والرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعث من بطاحها دولة تلتزم بالإسلام تأخذ به في عقيدتها و تترسمه في  تشريعها وترفعه في رايتها لا إله إلا الله محمد رسول الله تأخذه اخذ تشريف وتكليف شرفها ربها بالولاية على الحرمين الشريفين واكرمها وعزها بهما ورعايتهما نسأل الله رب العرش العظيم أن يحيينا على الإسلام وان يتوفانا على الإيمان وان لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا  ربنا لا تجعلنا

فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين .وبين أنه على الرغم من جلاء هذه المفاخر وهذه النعم وثبات هذه المبادي فان هذه البلاد ليست بدعا من بلاد العالم  ودياره فهي تبتلى كما يبتلى غيرها في عالم واسع تقارب وانحصر في تشابك اتصالاته وتنوع مواصلاته وتعدد وسائل إعلامه وفضائياته وشبكات معلوماته إنها ليست بمعزل عن العالم .

وقال إن حادث التفجير الآثم الذي وقع في مدينة الرياض عاصمة البلاد الغالية نوع من هذا الإجرام والابتلاء الذي يتسم بالتخطيط وتوزيع المهمات يقال ذلك ليس استسلاما للمعتدين ولا عجزا عن اتخاذ المواقف الصارمة الحاسمة ولكنه تبرير واقع وبيان موقف نحو من يقترفها ويروجها ويربي عليها أفرادا وجماعات يريد أن يجعلها بقوة الثوابت والمعتقدات.

وأضاف معالي رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام أن الامتحان الحقيقي والبراعة الفائقة ليست في وقوع حوادث العنف المدبرة المدمرة فهذا شيء لا يستبعد في أي زمان أو مكان وعلى أي شعب أو منطقة ولكن البراعة والامتحان يكمنان في مواجهة النتائج وصحة المواقف واثر ذلك كله على الناس والمجتمع وذلك يحتاج إلى وقفات وتأملات .

و اشار إلى أن أول هذه الوقفات والمواقف تجريم الحدث فهو اعتداء وعدوان وقتل وترويع وتدمير وخراب إزهاق للنفوس وسفك لدماء معصومة انه مسلك رخيص فاضح لكل من يحترم إنسانيته وآدميته فضلا على أن يحترم دينه وأمانته شذوذ وعدوان واجرام دافعه استبطان أفكار مضلله أراء شاذة ومبادئ منحرفة في خطوات تائهة ومفاهيم مغلوطة أي قبول لناشر الفوضى ومهدر الحقوق ومرخص الدماء والأنفس .

    وقال لقد جمع هؤلاء عياذا بالله بين قتل الأنفس المحرمة وقتل أنفسهم وفي الحديث الصحيح، لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما     وفي التنزيل العزيز، ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا.  ومن بعد ذلك وقفة عن الإرهاب في معناه ومفهومه الإرهاب كلمة وسلوك يتوجه إلى تخويف الناس بالقتل والخطف والتخريب والنسف والتدمير والسلب والغصب والزعزعة والترويع والسعي في الأرض بالفساد والإفساد الإرهاب إزهاق للأرواح وإراقة للدماء المعصومة بغير سبب مشروع .

    وبين أن أساليب العنف ومسالكه من تفجير وتدمير وسطو ونسف لا تهزم  القيم الكبيرة ولا تقوض المنجزات السامقة لا تحرر شعبا وتفرض مذهبا ولا تنصر حزبا ان العنف والإرهاب لا يمكن ان يكون قانونا محترما او مسلكا مقبولا فضلا عن ان يكون عقيدة أو دينا العنف والإرهاب لا يحمل مشروعا غير التخريب والافساد العنف لن يفلح في اي مكان من العالم في تحقيق أهدافه بل انه يقضي على أصحابه الارهاب لن يغير سياسة بل يؤكد الطبيعة العدوانية والروح الدموية لتوجهات أصحابه الفكرية الإرهاب لا يعرف وطنا ولا انساب وزمانا ولا مكانا والمشاعر والعقول كلها ترتقي على استنكاره ورفضه والبراءة منه ومن أصحابه ومن ثم فانه يبقى علامة شذوذ ودليل انفراد وانعزالية الإرهاب يورث عكس مقصود أصحابه فيقوى التماسك الشرعي والسياسي والاجتماعي في الامة المبتلاة والمجتمع لن يسمح لحفنة من الشاذين ان تملي عليه تغيير مساره أو التشكيك في مبادئه ومسلماته.

وأردف معالي إمام وخطيب المسجد الحرام أن الوقفة الثانية هي أن الناظر المتأمل ليقدر هذه الوقفة الواحدة التي وقفتها الأمة ضد هذا التصرف المشين والعمل الإجرامي الآثم لقد وقفت الأمة صفا واحدا خلف قيادتها وولاة أمرها تستنكر هذا العمل وتدينه ولاتقبل به أي مسوغ او مبرر وتتبرأ من فاعله والأمة مؤمنة بربها مستمسكة بدينها مجتمعة حول ولاة أمرها محافظة على مكتسباتها .

 وقال كلنا بإذن الله حراس للعقيدة حماة للديار غيارى على الدين والحرمات فيجب على من علم أحدا يعد لأعمال تخريبية أن يبلغ عنه ولا يجوز التستر عليه كما أننا جزء من هذا العالم نسهم في بنائه على الحق والعدل ونحافظ على منجزات الخير فيه لصالح الإنسانية وسلامتها حسب توجيهات شرع ربنا وهذه البلاد لن تهتز بإذن الله من أي نوع من التهديد أو الابتزاز الذي يحاول النيل من ثوابتها الإسلامية وسياستها وسيادتها وأن الأمة والدولة واثقة من خطوها ثابتة على نهجها في شجاعة وصبر وحلم وتوازن وبعد في النظر والرؤية وهذا هو محل الوقفة الثالثة .

وخاطب فضيلته المسلمين قائلا؛ أيها المسلمون إن كيان هذه الدولة قام واستقام على قواعد ثابتة وأصول راسخة من الدين والخبرة والعلم والعمل جهود جبارة في التأسيس والبناء لا يمكن هزها فضلا عن تقويضها بمثل هذه التصرفات غير المسؤولة إنه كيان دولة يعكس نهج أهله في الجمع بين المحافظة على دين الله في عقائده وشعائره مع ما يتطلبه الوقت من تحديث مشروع في التربية والتعليم والاقتصاد والاجتماع والتخطيط وصنع القرار إن دولة هذا شأنها وهذه خصائصها لا يصلح لها ولا يناسبها الخلط بين الإسلام الحق وبين الانحراف باسم الإسلام كما لا تقبل أن يضرب الإسلام أو ينتقص بحجة وجود بعض الغلاة لأن منهجها وقف السلوك الشاذ ليبقى الإسلام الحق أقوم وهذه الأحداث تبقى في دائرة شذوذها وليطمئن أهل البلاد والمقيمون فيها على أنفسهم وأهليهم وأموالهم وحقوقهم وأهل هذه البلاد وكل محب لها يتطلع إلي المزيد من الإمساك بدين الله والمزيد من الدعم للدين و أهله وعلم الشرع ورجاله والحسبة و أهلها وكل عامل مخلص من أي موقع وفي أي مرفق في شأن المجتمع كله.

وقال الشيخ الدكتور أبن حميد ان هناك وقفة أخرى يحملها ويتحملها أهل  العلم والرأي إننا نحتاج إلى فتح ابواب الحوار الصريح الشفاف يقوده علماؤنا في حوار حضاري بناء ان العدل في الحوار يتطلب شفافية ومصارحة ومصداقية من جميع الأطراف حتى تصل الأمة بأبنائها إلى ساحة الامن الفكري الوسطي في التدين والمنهج والخطاب وأن المسؤولية في ذلك كبيرة انها توعيةالناشئة وتبصيرهم بما يحميهم من التخبط في أوحال الدعوات المضللة والعصابات المنحرفة ينبغي الا تضيق صدور العلماء الأجلاء بأسئلة السائلين مهما تكن في نوعيتها ومظهرها وأسلوبها ودلالاتها حتى يزول اللبس عن الأذهان ويرتفع الحرج من النفوس ويكون التقارب والقبول والاستيعاب ويكون لتسلح من قبل أهل العلم بسلاح الصبر من أجل تنقية العقول من اللوث وغسل الأفكار من الدرن لابد من توسيع دائرة الاتصال الفكري المتبادلة بين الناشئة والعلماء والمربين والموجهين والبعد عن التجهم لأسئلتهم أو تجاهل استفساراتهم مهما  ظهر من غرابتها أو سذاجتها أو سطحيتها أو خروجها عن المألوف فالأمور لا تعالج بالازدراء والتنقص والتهويل من الأحداث أو الأشخاص كما لا تعالج بالهجوم المباشر من غير اظهار جليل الحجة. وأضاف قائلا الشباب إذا ابتعد عن العلم الصحيح والعلماء الراسخين ولم يتبين له رؤية واعية تتزاحم في فكره خطرات نفسية وسوانح فكرية يختلط عنده فيها الصواب بالخطأ والحق بالباطل لا بد أن تتسع الصدور للحوار الهادئ وقبول النقد الهادف واستيعاب الآراء واحترامها ويجب الاهتمام بالناشئة والشباب وتلمس احتياجاتهم وهمومهم واهتماماتهم وليس همهم مقصورا على رياضة أو ترويح بريء ولكنه الاهتمام بصلاح المعتقد وسلامة الفكر وإشباع الرغبات  في الإبداع والثقافة الصحيحين وصنوف المناشط للأعمال التي يتطلعون اليها ويتوقون اليها في ضوابط شرعية ومن بعد علماء الشرع يأتي المفكرون في هذه البلاد والمثقفون فلهم رسالتهم الخاصة والميزة المتميزة التي تنبع من انتسابهم لدين الله ومبادئه وخصوصية الدولة في الحكم والتحاكم ونظام الدولة ورعاية الحرمين الشريفين وقيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه المبادئ الراسخة التي تقوم عليها وتتبناها وتعتز بها وتفاخر هذا كله يدعو الاخوة المثقفين والمفكرين للنظر في مصادر التلقي من اجل تنقيتها مما يتعارض مع شرع الله ليبقى ما ينفع الناس ويذهب الزبد جفاء نعم آيها الاخوة فعلى الرغم من قوة تمسكنا بثوابتنا وصلابتنا في ديننا بحول الله وقوته فإننا نسير في طريق الإصلاح ونقد الذات ومراجعةشاننا كله في ولاء لله ورسوله ثم ولاة امرنا وإخلاصا لديننا وامتنا ووطننا. و أكد امام وخطيب المسجد الحرام ان التوجه المستنير المحترم لابد فيه من اجتناب الخلط بين الإسلام الحق ومفاهيم التنطع والغلو فالغلو يدفع بنشر العلم الصحيح ويعالج بكلام الله  وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم السلف الصالح وقال فضيلته ليس من الموضوعية ولامن الإنصاف القول إن مناهج التعليم ووسائل الدعوة هي السبب في انحراف بعض الفئات فالمناهج والدعوة تطبق وتمارس منذ قيام هذه الدولة المباركة تخرج منها كل من يسير على ارض هذه البلاد من شباب وكهول بنين وبنات من علماء ومفكرين وأطباء ومهندسين ومثقفين ومؤرخين على مختلف الميول والثقافات والأطياف الفكرية .وتساءل فضليته لماذا تخص فئة بعينها بأنها وحدها المتأثرة بالمناهج وقال إن ما تعيشه بعض الفئات من غلو او جفاء هو شيء حديث النشأة ولكن السؤال الذي ينبغي إثارته لماذا اختلفوا في اتجاهاتهم الفكرية والثقافية مع انهم درسوا منهجا واحدا .

 وقال إن الجواب هو أن هناك مؤثرات غير المناهج أنتجت غلوا لدى فئات كما أنتجت جفاء لدى فئات أخرى والسؤال مرة أخرى مالذي أدى الى اختلاف الرؤى والاتجاهات والإجابة على هذا السؤال كبيرة وواسعة وهو الذي يجب ان يبحث فيه وتوجه له مراكز البحوث وعقول العلماء والمفكرين وأننا مطمئنون بأذن الله أن بلادنا موطن قوة وراجحة عقل وأصالة رأي وقاعدة صلبة في الأمن والاستقرار والثقة وهذه الأعمال المجرمة الآثمة لن تؤثر بإذن الله على استقرارنا وازدهارنا ولهذا يجب ان لا يبالغ في التحليل فلسنا وحدنا من يتعرض لهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية .

واضاف يقول لهذا يجب أن لا يبالغ في التحليل فيظن ظان أن هذه الفئة الضالة الشاذة قادرة على تقويض أسس مجتمعنا والراسخ من ثوابتنا في ديننا وقيمنا كلا بإذن الله مع بلوغ التصدي لها الوقوف صفا واحدا في رفضها ومقاومتها ورد الشاذين إلي جادة الصواب فليهنأ أهل الفضل والصلاح بدينهم في هذه الديار المقدسة ولتهنأ الدولة حفظها الله برجالها الفضلاء العقلاء ولتطمئن الأمة بإذن الله إلى وعي ولاة الأمور ويقظتهم في مواقف لا يقبل فيها إلا الحزم والحسم والعدل سدد الله الخطى وبارك في الجهود وحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا.

 

   

المدينه المنوره / خطبة إمام المسجد النبوي


قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي ؛ إن الله أمر بالإصلاح ونهى عن اتباع سبيل المفسدين وأحل الحلال وحرم الحرام وأحصى كل شيء في إمام مبين قائم على كل نفس بما كسبت يكتب على الإنسان أعماله ثم يوفيه إياها .

 وأوصى المسلمين بتقوى الله حق التقوى بفعل مرضاته والبعد عن محرماته ليكونوا من عباده المتقين الذين وفقهم وأسعدهم ربهم في الدنيا وآتاهم حسن الثواب في الأخرى  0

وبين فضيلته أن من الناس من هو من مفاتيح الخير ومنهم من هو من مفاتيح الشر وكلاهما يلقى جزاءه في الدارين قال النبي صلى الله عليه وسلم :طوبى لمن كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر وويل لمن كان مغلاقاً للخير مفتاحاً للشر ، فالخير كله ما دعا إليه الدين الإسلامي وأمر به والشر كله ما نهى عنه الدين ا لإسلامي وحذر منه وذكر الله صفات الأخيار وصفات الأشرار قال الله تعالى : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جنهم إن عذابها كان غراماً إنها ساءت مستقراً ومقاماً والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً .

كما ذكر الله صفات المجرمين المفسدين لنحذر أعمالهم قال تعالى ، وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون إلا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .

 وأوضح أن أعظم الإفساد في الأرض الشرك بالله تعالى في عبادته واتباع الهوى لأنه يصد عن الحق وقتل النفس التي حرم الله  عز وجل قتلها وعصم دمها وعظم خطر قتلها في كل شريعة قال الله تعالى ، من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفساً أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ، وجاء في الوصايا العشر لموسى صلى الله عليه وسلم : لا تتخذ إلها غيري في السماء أو في الأرض أكرم أباك وأمك لا تقتل لا تزن لا تسرق ولا تشهد على قريبك شهادة زور لا تشته حقله ولا ثوره ولا حماره إلى آخر هذه الوصايا العشر في التوراة.

وقال فضيلته إنه جاء عيسى صلى الله عليه وسلم عبدالله ورسوله إلى بني إسرائيل وكلمته ألقاها إلى مريم العابدة جاء يؤكد هذه الوصايا العشر وأكدها داود صلى الله عليه وسلم وغيره من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام وأنزل الله تعالى على سيد المرسلين محمد صلى عليه وسلم عشر وصايا عظيمة في شريعته الغراء التي اتفقت مع شرائع الأنبياء قبله في أصول الشريعة ونسخت الشرائع التي قبلها وحفظ الله كتابها من الزيادة والنقصان إلى يوم القيامة قال الله تعالى في هذه الوصايا العشر، قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا تقربوا مال اليتم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون.

ففي هذه الوصايا العشر العظيمة حرم الله قتل النفس وقال تعالى: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً.

 وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يزال المرء في فسحة من دينة ما لم يصب دماً حراماً، رواه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما 0

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل معاهداً أو ذمياً لم يرح رائحة الجنة. وبين فضيلته أن المعاهد المستأمن في هذا العصر هو الذي أعطي إقامة من الإمام أو نوابه وهو غير مسلم فإن هذا الوعيد الشديد على قتله يمنع المسلم أن يتعرض له .

وقال فضيلته: إن ما وقع في هذه الأيام من تفجير لمبان في الرياض قتل بسببه مسلمون وغير مسلمين عمل إجرامي وإرهابي شنيع لا يقره دين ولا يقبله عرف والإسلام برئ من هذا الفعل الإرهابي والمنفذون ل-ه مفسدون في الأرض مجرمون قتلة قد باءوا بجرم عظيم يحاربه الإسلام أشد المحاربة ويدينه أشد الإدانة ويستنكر هذا التخريب والإرهاب كل ذي علم ودين وعقل قال الله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.

وقال فضيلته إنه جاء عيسى صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله إلى بني إسرائيل وكلمته ألقاها إلى مريم العابدة جاء يؤكد هذه الوصايا العشر وأكدها داود صلى الله عليه وسلم وغيره من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام وأنزل الله تعالى على سيد المرسلين محمد صلى عليه وسلم عشر وصايا عظيمة في شريعته الغراء التي اتفقت مع شرائع الأنبياء قبله في أصول الشريعة ونسخت الشرائع التي قبلها وحفظ الله كتابها من الزيادة والنقصان إلى يوم القيامة قال الله تعالى في هذه الوصايا العشر، قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا تقربوا مال اليتم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون.

ففي هذه الوصايا العشر العظيمة حرم الله قتل النفس وقال تعالى: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً.

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. لا يزال المرء في فسحة من دينة ما لم يصب دماً حراماً، رواه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل معاهداً أو ذمياً لم يرح رائحة الجنة.

وبين فضيلته أن المعاهد المستأمن في هذا العصر هو الذي أعطي إقامة من الإمام أو نوابه وهو غير مسلم فإن هذا الوعيد الشديد على قتله يمنع المسلم أن يتعرض له. وقال فضيلته: إن ما وقع في هذه الأيام من تفجير لمبان في الرياض قتل بسببه مسلمون وغير مسلمين عمل إجرامي وإرهابي شنيع لا يقره دين ولا يقبله عرف والإسلام برئ من هذا الفعل الإرهابي والمنفذون له مفسدون في الأرض مجرمون قتلة قد باءوا بجرم عظيم يحاربه الإسلام أشد المحاربة ويدينه أشد الإدانة ويستنكر هذا التخريب والإرهاب كل ذي علم ودين وعقل قال الله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.

وقال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهان السلطان أهانه الله،  رواه الترمذي وأنظر كيف ذم النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج غاية الذم في قوله؛ تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وقراءتكم مع قراءتهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فتلقي الكتاب والسنة على الراسخين في العلم والتمسك بفهم السلف الصالح هو المخرج من الفكر الخارجي فنحن المسلمين مطالبون من شريعتنا الإسلامية بمحاسبة من يشذ من المسلمين بما شرع الإسلام من أحكام توقف المعتدي عند حده وتكف شره عن الناس قال تعالى، والله لا يجب الفساد،وكذلك يطالب المسلمون الغرب بمحاسبة بنى جنسه على الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها الفلسطينيون وضمان حقوقهم في العيش بأمن وكرامة في بلدهم فإن الغرب مسؤول أمام التاريخ عما يحدث في فلسطين ونطالب نحن المسلمين الغرب بإعطاء الفرصة للعراق الذي عانى في عقود مضت من الشدائد وترك الشعب العراقي يختار حكومة بحرية تراعي دينه وأمنه ومصالحه لئلا يتعرض الشعب العراقي لأعمال إرهابية تهدر مصالحه كما يطالب المسلمون الغرب باحترام مصالح الشعوب الإسلامية والعربية وعدم إهدارها أو تناسيها أمام المصالح الغربية لأن احترام حقوق الشعوب العربية والإسلامية يحقق العدالة ويوفر تبادل المصالح التي تحتاجها كل الشعوب قال الله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. وأوصى في ختام خطبته المسلمين قائلا؛ اتقوا الله حق التقوى وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى أيها المسلمون اشكروا نعم الله الظاهرة والباطنة التي أسبغها عليكم فقد أنعم عليكم لتعبدوه وأعطاكم لتسلموا له الوجوه ومن عليكم لتطلبوا مرضاته وتبتعدوا عن محرماته قال تعالى؛ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ولا تحتقروا أي نعمه من نعم ربكم فليس في نعم الله حقير وليس في آلائه صغير فالنعم تحتاج إلى شكر وإلى صبر وأعلموا أن عليكم من الله حافظاً لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ونياتكم ومقاصدكم وإرادتكم يحصى الله ذلك في كتاب ويوم القيامة يقول الله لكل إنسان اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، وأعلموا أنه لا ينفع أحداً دخل النار نعيم تمتع به في الدنيا ولا يضر أحداً بؤس وشدة جرت عليه في الدنيا قال الله تعالى؛ أفرأيت أن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:-   يؤتى بأنعم أهل النار في الدنيا فيغمس في النار ويقال له يا ابن آدم هل مر عليك نعيم قط فيقول لا والله ما مر علي نعيم قط ، ويؤتى بأشد الناس بؤساً من أهل الجنة فيغمس في الجنة ويقال له هل مر بك بؤس قط فيقول والله ما مر بي بؤس قط،  فاحذروا النار وخافوها واتركوا سبلها فإن حرها شديد وقعرها بعيد وطعام أهلها الزقوم والضريع وشرابهم المهل والصديد ولباسهم القطران والحديد وعذابهم أبداً في مزيد وأطلبوا جنة عرضها السماوات والأرض لا يفنى نعيمها ولا يبيد يجدد الله النعيم المقيم لأهلها قال تعالى، لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد.