صاحب السمو الملكي وزير الداخلية يعقد مؤتمر صحفي
الرياض ١٣ رجب ١٤٢٢هـ الموافق ٣٠ سبتمبر ٢٠٠١م


جدد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية موقف المملكة العربية السعودية من الإرهاب وأنها ضد قتل الأبرياء وتدمير الممتلكات وان موقف المملكة واضح في هذا الشأن .
وقال سموه في كلمة استهل بها المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بمكتب سموه بالوزارة "إن المملكة كما يعلم الجميع كانت مستهدفة من الإرهاب قبل سنوات حتى قبل الاعتداء على الحرم وكان اعتداء على بيت الله ومن أفظع الأعمال الإرهابية وهذا معلوم لدى الجميع وبعد ذلك أحداث تعلمونها ً جميعا قريبة وتابع سموه يقول " إذن موقف المملكة ليس بجديد وليس فقط نتيجة ما حدث مع الولايات المتحدة في أوائل هذا الشهر مذكراً بما صدر من المسؤولين في المملكة ضد ما حدث في أمريكا من منطلق عقيدتها وثوابتها المعلومة لدى الجميع ". وأكد سموه أن المملكة ضد قتل النساء والأطفال والأبرياء من الرجال وهدم الممتلكات ..وهذا شيء طبيعي للذين يعرفون الإسلام حق معرفته والذين يتعاملون مع الواقع الذي هو واقع المملكة وأن موقف المملكة ليس بجديد ولا هو موضع شك .
وأشار سموه في هذا الصدد إلى أن المملكة عملت مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للوصول إلى استراتيجية مكافحة الإرهاب وذلك قبل أكثر من عشر نوات كما وصلت مع الأشقاء العرب إلى اتفاقية مكافحة الإرهاب التي وقعت في الجامعة العربية عام ١٩٩٨م بإجماع عربي والتي تتحدث عن الإرهاب ومكافحة الإرهاب
والتعريف بالإرهاب بشكل واضح .
وأضاف سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلاً "إنه في ذلك الوقت صدر نداء من مجلس وزراء الداخلية ووزراء العدل للعالم أجمع ولهيئة الأمم للوصول إلى اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب وللأسف أننا لم نجد من يستجيب لهذه الدعوة ".
وأوضح سموه في هذا السياق أن اتفاقيات المملكة كانت أول مادة فيها مكافحة الإرهاب لافتاً إلى أن آخر اتفاقية وقعتها المملكة كانت مع إيران .
وبين سمو وزير الداخلية أن الشعب السعودي شعب تشبع بالإيمان بالله عز وجل وبالأخلاق الفاضلة واحترام الإنسان أياً كان موقعه ..كما أنه شعب أمن ويعمل من أجل الأمن .. وكل مواطن رجل أمن ورجال الأمن مواطنين قبل كل شيء .
وأضاف سموه يقول "على الجميع أن يعلم أن من ثوابت المملكة قيادة وشعباً هو التمسك بالإسلام عقيدة ً ومنهاجا على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفائه الراشدين ولم أت بجديد إلا اجتهادات بما يتفـق مـع تطورات العصر ".
وأكد سموه إصرار هذه البلاد قيادة وشعباً وحكومة على ترسيخ الأمن مثلما كان بالأمس وهو اليوم وسيكون غداً أن شاء الله تعالى ..ً مبينا سموه أن الأمن هو حق وثروة لهذا الشعب ومطلوب منا ً جميعا أن نحافظ عليـه وأن ننظـر لأبنائنا ونبصرهم بأن لا يزجوا بأنفسهم في أمور ليست من أخلاق الإسلام ولكن "إنك لا تهدى من أحببت ولكـن الله يهدى من يشاء ".
وأردف سموه قائلاً "لا عبرة بأن يكون هناك نفر من السعوديين اتهموا .. فهناك سعوديين للأسف عملوا ضد بلادهم ..عملوا في بلادهم في حوادث تعلمونها وأهمها الاعتداء لى الحرم الشريف " مشيراً سموه إلى أن هؤلاء المغرر بهم لا يمثلون بأي حال من الأحوال الشعب السعودي .
وأوضح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز أن الشعب السعودي شعب مسلم شعب مؤمن يحترم الإنسان في نفسه وعرضه وماله سواء داخل المملكة أو في أي مكان في العالم .. وقال " نحن في مقدمة من يعمل لمكافحة الإرهاب وليس ً غريبا بأي حال من الأحوال أن نقف ونتعاون مع أي دولة في العالم من أجل مكافحة الإرهاب. وأضاف سموه "لابد أن يبقى الأمن ً ثابتا وقوياً في هذه البلاد بفضل الله قبل كل شيء ثم بفضل تحكيمنـا لكتـاب الله وسنة نبيه وبفضل التوجيهات الكريمة من قيادتنا وبإصرار الشعب السعودي على هذا الأمر هذه ثوابت لن تتغير أما ما يتردد للأسف في بعض وسائل الإعلام الخارجية من اتهامات ليس لها أصل وهذا ليس بجديد وهو أمر معلوم منذ أن نشئت الدولة السعودية الأولى وحتى الآن وسيستمر وسيبقى إن شاء الله ".
وأبدى سمو وزير الداخلية عن أسفه لما حدث لمواطنين سعوديين في الخارج عقب حوادث التفجير ..وقال سموه بهذا الخصوص "إنه يؤلمنا الحقيقة الآن ما يحدث لمواطنينا في الخارج سواء في أمريكا أو في بعض الدول الأوربية أو في أي مكان في العالم من تجني ومعاملات لا تليق والتي نأمل أن تؤخذ هذه بعين الاعتبار وإن كنا نقدر الحقيقة الموقف والإيضاح الكامل الذي حصل من الإدارة الأمريكية إنما لابد هذا أن يفعل ".
وزاد سموه يقول "إن المملكة لا تقبل بأي حال من الأحوال أن يعامل أبناءها معاملة لا تليق بهم .. فأبناء المملكة لم يكونوا في تلك البلاد أبداً من أجل طلب الرزق ففي بلادهم كل الخير ولكن ذهبوا هناك إما دارس وإما معالج وإما رجل أعمال وإما سائح وكونها وردت أسماء سعوديين لم يثبت حتى الآن حسب ما علمنا أي شيء وقد يثبت ولكن لا تعامل شعب وأمة بسبب خطأ أرتكبه أفراد لذلك انطلاقاً من المبادئ التي تؤمن بها تلك الشعوب وهي احترام الإنسان فنحن ن طالب بقوة باحترام الإنسان السعودي في أي مكان ..وإذا كان هذا بسبب ورود أسماء قيل أنها سعودية قد تثبت وقد لا تثبت ..وهناك من عمل عملاً ً إرهابيا من جنسيات متعددة ومعلوم سواء حدثت في تلك
البلدان أو حدثت في بلدان غيرها فلماذا لا يعامل هؤلاء الناس ..ثم على الجميع أن لا ينظر فقط في مكافحة الإرهاب ولكن يذهب إلى أسباب الإرهاب وينظر فيها ويتدبروها ".
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز أنه إذا حصل من عرب أو مسلمين مشاركة في عمل إرهابي فلا ننسى أن من دفعهم إلى هذا العمل أنهم أخذوا بقضايا حية تعاني منها الأمة العربية وفي مقدمتها قضـية فلسطين .
وأردف سموه قائلاً "إن الظلم الذي يعيشه إخواننا في فلسطين الآن والتقتيل للنساء والأطفال والرجال وهدم المنازل على أهلها .. هذا العمل ترتكبه إسرائيل في وضح النهار بقوتها وطائرتها ودباباتها وأسلحتها مع أناس لا يحاربون إلا بالحجارة والدفاع عن وطنهم ".
ورأى سمو وزير الداخلية أن تؤخذ القضية الفلسطينية بمأخذ الجد وأن يتحقق العدل من المجتمع الدولي والوقوف مع الحق وأن تعود فلسطين لأبنائها .
ومضى سموه يقول "هذا إذا أردنا أن ننهي فعلاً أي دوافع تنشأ من الوطن العربي فما دامت قضية فلسطين بهذا الشكل وبهذا العدوان والذي للأسف لم تجد موقف عادل ومنصف يقف معها ..فإننا نطالب جميع دول العالم أن تقف موقف واضح مع الحق والعدل ..ويجب أن لا تمحى فلسطين من الخارطة ويجب أن تبقى وطناً لأبنائها ".
ولفت سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز إلى وجوب التفريق بين الإرهاب وكفاح الفلسطينيين ..وقال سموه في هذا الصدد "إنه يجب أن يفرق بين الإرهاب وقتل الأبرياء والأطفال والاعتداء على ممتلكاتهم وبين من يدافع عن قضيته كإخواننا الفلسطينيين والذي هو حق إذا أردنا أن نكافح الإرهاب بشكل صحيح فيجب أن ننظر إلى مثل هذه
الأمور الأساسية وأن نتعامل معها حتى لا تكون ً سببا من الأسباب التي يشحن بها بعض الأشخاص كقضايا تمس العقيدة وتمس الإنسان في الوطن العربي وهي أسباب عدم الاستقرار الذي يعيشه العالم العربي من الأربعينيات حتى الآن ".
وأضاف سموه أن هذا لا يمكن أن يؤثر على موقف المملكة والعالم العربي ً جميعا مشيراً إلى أن موقف الدول العربية من هذا العمل أننا كافة ضد الإرهاب ولا يمكن أن تكون المملكة "لا مصدر للإرهاب ولا مستقبل للإرهاب "بأي حال من الأحوال لا قيادة ولا حكومة ولا شعباً . بعد ذلك أجاب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على أسئلة الصحفيين .
وفي سؤال حول اتفاقية وزراء الداخلية العرب لمكافحة الإرهاب وهل تعتبر منطلقاً لاتفاقية دولية أشـمل ..أجـاب سمو وزير الداخلية قائلاً " إن هذا ما قلناه ونقوله اليوم في حيثياتها وأصولها وتعريفها وهذه الاتفاقية صالحة تمامـاً لأن تكون اتفاقية دولية ونرجو إن شاء الله أن يتحقق ذلك ".
وأعرب سموه عن أمله بأن يكون هناك مؤتمر دولي يناقش مثل هذه الأمور ويصل إلى الأفضل وأن يكون هناك موقف يلتزم به كل دول العالم والعرب ممثلين في وزراء لداخلية يشاركهم وزراء العدل لمعالجة هذه الأمور بشكل واضح مؤكداً أن المشاركة بالبحث والاستقصاء أمر مطلوب ونتمنى أن يحدث ذلك . وفيما إذا كان هناك ملاحقات في المملكة لأشخاص لهم صلة بابن لادن أو بشبكة القاعدة ولهم علاقة بتفجيرات نيويورك وواشنطن ..رد سموه يقول " بالنسبة لما حدث كما ذكرت في واشنطن ونيويورك ليس لدينا الآن في المملكة من نحقق معهم في هذا المجال ولكن نتابع الأمور بشكل دقيق داخلياً وخارجياً ".
وعن بن لادن أكد سموه أنه إنسان شذ عن الطريق وعندما وجدت المملكة أنه لا يتخلق بأخلاق الإنسان السعودي طلب منه أن يعود وأن يكف عن هذه الأعمال ولم يستجب ..فأسقطت عنه الجنسية السعودية ً مشددا سموه على أن المملكة ترفض رفضاً قاطعاً أن يقال أنه سعودي .
ومضى سمو الأمير نايف قائلاً "كنا نقول هذا من قبل وللأسف أن بعض وسائل الإعلام أو بعض ما يصدر من بعض المسئولين في هذه الدول دائماً يرددون السعودي أو السعودية أو إلى آخره وفي هذا تجني على المملكة وإساءة للمواطن السعودي ".
وأكد سمو وزير الداخلية ً مجددا أن المملكة ضد الأفعال والأعمال التي يرتكبها بن لادن أو غيره . وزاد سموه يقول "أن مواقف بن لادن من المملكة تعلمونها وهو ضد عقيدتها ونقول أن هذا أعطي أكثر مما يستحق ..والذي ضخم هذا الرجل هي وسائل الإعلام الغربية وبعض المسئولين في بعض الدول وقد يكون مشاركاً أو مع غيره فيما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية لا نعلم ننتظر ماذا يثبت لكن هو مع الإرهاب وهذا شيء
واضح وموقفه من المملكة التي كانت يوم ما موطن له والمملكة لا يسرها أن يكون هو وأمثاله مواطنين فأعماله ضدها واضحة ومواقفه واضحة وللأسف أن بعض القنوات العربية تتكلم عن هذا الإنسان وتبرزه إبرازاً كاملاً قبل الأحداث أو ما حدث في أمريكا " متسائلاً سموه كيف تكون هذه القنوات أو بعض هذه الوسائل عربية أو ضد الإرهاب ".
وقال "إنه يسيئنا أن تلك القنوات تنطق بالعربية ويسيئنا كذلك أنها تكون في أرض عربية وكل يتحمل مسئولية ما قول ولم نر كذلك أي موقف لأي جهة كانت وضعت حد لهذه المواقف الواضحة التي تشجع الإرهاب وتمجد فعل الإرهاب ويؤسفنا ً كثيرا أن يكون هذا العمل من بلد إسلامي شقيق نتمنى له كل خير واستقرار وأن تجتمع كلمة أبنائه ليبعدوه عن هذه المشاكل التي هي موجودة ".
وأوضح سموه أن المملكة لا تقبل بأن يكون لديها أي شخص متأثراً أو عاملاً سواء كان سعودياً أو غير سعودي وأنها ستحقق معه إذا ثبت عليه شيء وسيحال طبعاً إلى القضاء وهو الذي يحكم بشأنه .
وفي سؤال عن إمكانية تأثر العمل الإغاثي للمملكة في الخارج والعاملين فيه أوضح سموه أن عمل المملكة الإغـاثي الإنساني لم يتغير بحال من الأحوال لأنه منطلق من واجب إسلامي وإنساني مؤكداً أنه سيستمر مـع كـل الجهـات العاملة من أجل الإغاثة ومساعدة الإنسان في أي مكان ً وخصوصا المسلمين المتأثرين والمتضررين من أي حدث في أي بلاد كانت وفي أي موقع وقال سموه "هذا من ثوابت المملكة لا يمكن أن يتغير ولكن طبعاً سيكون هنـاك تأكيـد كامل أن تصل هذه الأمور لأهلها بشكل مباشر ولمستحقيها ولن نسمح باستغلالها لأي غرض آخر ".
وعن وصف سموه للحوادث التي حصلت في حيى العليا والسليمانية بالرياض أكد أنها في قمة الإرهاب مشيراً إلى أن المملكة قد عانت من هذا الأمر .
وتطرق سموه في رده على سؤال إلى مسؤولية الآباء في تربية أبنائهم على الطريق القويم ومتابعتهم حتى لا يكون منهم شطط مؤكداً سموه مسؤولية الآباء عن أبنائهم وأن عليهم أن يلاحظوا تصرفاتهم وإذا راو منهم شطط فعليهم أن يوجهوهم وأن يصلحوهم مشيراً إلى أن الدولة قادرة على ذلك للتقويم والإصلاح إذا عجز الآباء عن ذلك
وقال سموه "نحن لا نأخذ بالعقاب فقط .. العقاب لا يأتي إلا بارتكاب عمل وصدور حكم قضائي أما التقويم فنحن نعمل مع الآباء ومع كل إنسان من أجل الإصلاح للمخطئ والشاذ ".
وفي إجابة سموه على سؤال عن وضع ضوابط لسفر المواطنين السعوديين للخارج أبان سموه أن سفر المواطنين السعوديين لن يتأثر وأن لهم حرية السفر ..ولكن المسافر الذي توجد فيه شبهة وثبت ذلك فلن يسمح له .. حتى لا يسيء إلى بلده ولنفسه .
وعن العاملين السعوديين في مجال الإغاثة في الخارج أكد سموه أنه لا يذهب معها ولا يعمل من أجلها إلا رجال أهل للثقة وقال سموه " حتى ولو وجد إنسان سعودي في الخارج سنعمل لإعادته بالتعاون معه وإقناعه ليعود ليبتعد عن عمل لا يليق به ولا بدينه ولا بوطنه فالمسئولية مسئولية الجميع ..وإذا ما تحملنا ً جميعا أباء وأسر وموجهين في كل مجال عملنا مشتركين من أجل تجنيب أبناء وطننا وشبابنا المنزلقات الخطرة بتأكيد أننا نسيء لهم وبالتالي نسيء إلى ديننا ووطننا ".
وفي إجابة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على سؤال عن مشاركة المملكة في الجهود الدولية المشحوذة حالياً فهل ستكون السماح بالطيران في الأجواء السعودية أو الإمداد أو التمويل أو التجهيزات الميدانية قال سموه " إن هذا الأمر غير وارد ..ولم تناقش المملكة .. ولم يبحث معها شيء من هذا .. أما بالنسبة للممرات الطيران فهي
تحكمها اتفاقيات دولية وأعراف دولية ونحن جزء من العالم نتعامل بما هو معمول به في جميع دول العالم ..والذي يقرر هذا كذلك هي مصلحة المملكة والذي توجه كل شيء هي مصلحتها العليا ".
وعن قرار المملكة قطع علاقاتها مع حركة طالبان وموقف المملكة من الجالية الأفغانية المتواجدة فيها قـال سـموه " بالنسبة لقطع المملكة علاقتها مع طالبان فإنه واضح في البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية وأسـباب مواقـف سابقة ومواقف غير ودية من طالبان مع المملكة ..المملكة التي عملت من أجل أفغانستان وفي نفس الوقت أرادت أن تعمل من أجل تصحيح مسار طالبان وكلكم تعلمون بالجهود التي عملتها المملكة مع الأفغان في السـابق والمـؤتمر الذي دعا له خادم الحرمين الشريفين وللوفاق بين الأفغانيين ولكن للأسف لم يحقق .. وهذا شأنهم ".
وأضاف سموه "قطعت العلاقات لأن المملكة حتى في هذه الأحداث بذلت جهود ليس بالضرورة أن يوافق عليهـا .. لكن يحسن التعامل معها ..فكان تعامل طالبان ليس ً تعاملا كما يتعامل العالم أو الإخوان أو الأشقاء في الدين .. كان تعامل لا يليق مسئولين .فمن أجل ذلك وجدت المملكة أن لا فائدة ببقاء علاقتها مع سلطة كهذه فقطعت علاقاتها ".
وأردف سموه قائلاً "بالنسبة للأخوة الأفغانيين ليس من أخلاقيات المملكة بأي حال من الأحوال أن تعامل أي إنسان بسبب معاملة إنسان آخر من بلده ..فالأخوان الأفغانيين موجودين بالآلاف في المملكة ويعاملون كما يعامل المقيمين الآخرين ..وهم إخوان مسلمين ما داموا يحترمون هذه البلد ويحترمون العمل فيه ويحترمون كل أنظمته ..
فنحن نحترمهم ..ولا عبرة أن نجد شخص أو أكثر يخطئ فهذا موجود في كل جنسية .. وحتى من المواطنين ليس هناك أي معاملة استثنائية للأفغانيين أبدا ..هم كما كانوا ويتمتعون بكل الأشياء التي يتمتع بها كل مقيم في المملكة ".
وأضاف سموه يقول "علمت قبل أيام قليلة أن هناك إخوان أفغانيين هناك مشاكل في إقامتهم فبلغت الجهات المسـئولة أن يصححوا إقامتهم ويعطوا لهم فرص العمل ويقيموا .. لأنهم أبرياء من كل شيء وليس لهم علاقـة وهـم أنـاس يتحلون بالأخلاق الإسلامية ونحن نحترم من يحترم عقيدته ويحترم نفسه ".
وتطرق سمو وزير الداخلية لدور المملكة العربية السعودية في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب ً مبينا سموه أن المملكة مع أي عمل من أجل الوقوف ضد الإرهاب وقال سموه " كنا أمس و سنكون اليوم وغداً مع أي جهد دولي وسنشارك فيه وذلك نابعاً إما من عقيدتنا أو مصلحة وطننا لأننا ضد الإرهاب بكل أشكاله. واستثنى سموه من ذلك مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الذي تصفه بعض وسائل الإعلام وبعض الجهات ً وخصوصا إسرائيل بأنه إرهاب وقال سموه "نحن نقول هؤلاء يدافعون عن أنفسهم يريدون أن يستعيدوا حقهم ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقبل أن يسمي أي عمل للفلسطينيين في وطنهم إرهاب بالنسبة للإجراءات ..بالتأكيد أمام أي حالة وظرف يمر في العالم يحدث منه توتر فطبعاً الإجراءات الأمنية ستتخذ والاحتياطات الأمنية من أجل الإنسان السعودي ".
وتابع سموه يقول "لكن والحمد لله إذا قسنا الأمور التي حدثت في السابق نجد أن الأمور مرت وانتهت ولم يتأثر الأمن ولم يتأثر أي مواطن سعودي بتصرفاته وحركاته أبداً ..لم نعلن ً أحكاما عرفية ولا حالة طوارئ ولا منع تجول وإن شاء الله هذا سيستمر ما دام الإنسان السعودي هو راعي هذا الأمن ".
وفي رد سموه على سؤال عن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والاحتياج لتفعيلها ومراجعتها أوضح سموه أن الاتفاقية واضحة مشيراً إلى أنه بعد توقيع الاتفاقية شكلت لجنة من خمسة وزراء داخلية وخمسة وزراء عدل لتفعيل الاتفاقية وقد اجتمعوا عدة اجتماعات وتوصلوا إلى أسلوب التفعيل وقال سموه "هذا أمام كل الجهات المسئولة
للدول العربية ولابد أن يتعاملوا بموجبها إن شاء الله ..فإذن العالم العربي لدية اتفاقية ولديه أسلوب التعامل مع هذه الاتفاقية ".
وعن اتهام جهات التحقيق الأمريكية لقائمة أسماء يشتبه تورطها في تفجيرات نيويورك وواشنطن تضـم مـواطنين سعوديين ورؤية سموه حيال انحراف بعض الشباب نحو الإرهاب قال الأمير نايف بن عبـدالعزيز "قيـل أن هنـاك سعوديين ..ونحن لا نؤ كد ولا ننفي .. ننتظر الحقيقة .. ثم ليس معناه أن يكون سعودي في طـائرة أو أكثـر مـن
سعودي أن يؤكد أنه هو الذي فعل ما حصل ..ننتظر الحقيقة .. فنحن إلى الآن لم نعلم إلا بالأشياء المعلنة ولم نتبلغ نحن بصفة رسمية من أي جهة أنه ثابت بشكل كامل أنه سعودي ..فلننتظر ".
وأضاف سموه "نحن لا نبرر السعوديين هم بشر مثلهم مثل غيرهم .. وكما قلت ليس هذا محصور في السعوديين ..لا الذي حدث ولا ما سبق أن حدث .. فهناك جنسيات أخرى ولذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال .. ونحن حتى لو ثبتت أن فيه سعوديين لا نقبل أن يعامل السعوديين بمعاملة لا تليق بهم ".
وأكد سموه أن سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن بموجب التعليمات التي لديها هي تعطي كامل الاهتمام لأوضاع السعوديين هناك ومتابعة قضاياهم والاتصال بالجهات الرسمية وتسهيل إقامة السعوديين وتسهيل سفرهم إذا رغبوا أن يعودوا إلى بلدهم وقال سموه " الاهتمام كامل وسيستمر مادام أن هناك سعودي قد يواجه أي
صعوبة في أي مكان من العالم فالسفارات السعودية مسخرة وموجهة أن تعمل من أجل السعوديين سواء مساعدتهم في العودة إلى بلادهم أو مساعدتهم في أي مشكلة تواجههم ..بتوكيل المحاميين في أي أمر كان .. وهذا مستمر .. وسيجد السعودي في أي موقع أن دولته تهتم به وتتابع أموره وتهتم بقضاياه حتى ولو كانت محدودة ". واستغرب سمو وزير الداخلية من بعض الشباب السعودي هذا التوجه مؤكداً غرابة ذلك وضرورة البحث في أسباب ذلك وقال سموه "لكن أسباب الظاهرة مما ثبت لدينا هو التغرير بهم باسم الإسلام وباسم القضايا العربية .. هم مؤمنين بهذه الأشياء مؤمنين بدينهم ومؤمنين بقضاياهم ولكن كيفية التعامل مع هذه القضايا هنا هو الخطأ ..فأفكارهم تشحن بأساليب لا تمت للإسلام بصلة ..وقد تحدث مشايخ هنا وعرفوا بهذه الأمور وحددوا موقف الإسلام .. وهذا معلوم لدى كل إنسان يعرف الإسلام على حقيقته .. وهذا أمر كان يجب أن يكون الاهتمام به من الدولة ومن كل مواطن سعودي ويجب أن توجه لمن يغرر به في أن يفكر ويعيد حساباته ويعود للصواب ".
وأردف سموه قائلاً "نحن لا أحد يزايد على إسلامنا وديننا ولا أحد يزايد على عروبتنا ولا أحد يزايد على إنسانيتنا ..نحن على إنسانية متأصلة فينا نتيجة عقيدتنا ونتيجة أخلاقياتنا كمسلمين وكعرب ولن نفرط في هذه الأشياء وستبقى ..يتعلمها الأطفال في أحضان أمهاتهم وفي بيوتهم وفي مدارسهم وفى مجتمعاتهم وفي مساجدهم
فالجهد مبذول وسيبذل أكثر ".
ورأى سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز أنه يجب على مشايخنا وأئمة مساجدنا وعلى كتابنا ومفكرينا أن يتعاملوا مع هذا الأمر بحقائق إسلامية وما يتعلق بمصلحة الإنسان السعودي لتبصير من غرر به .
وفي رد سموه على سؤال إن كان هناك مواطنين سعوديين داخل المملكة متورطين في تفجيرات واشنطن ونيويورك بين سموه أنه لم يثبت أي شيء حتى الآن مؤكداً سموه اهتمامه بهذا الأمر . وعن إمكانية تأثر الأعمال الخيرية والمعونات التي تقدمها المملكة في أرجاء العالم أو ربط تلك الأعمال بالإرهـاب قال سموه "لا يمكن أن تتأثر أبداً الأعمال الخيرية من أن تكون كما كانت وأفضل .. ولكن بالتأكيـد أن الإجـراءات التي عمل بها قبل مدة ستكثف للتأكد بأن هذه الأعمال الخيرية تصل لمستحقيها بأيدي رجال ثقـات وأن تقفـل كـل المنافذ التي ممكن أن تحولها لأغراض لا تتفق مع أهدافها ..وهذا هو الواقع .. وإن شاء الله كل من يعمل أو يكلف بعمل إنساني يأخذ هذا بعين الاعتبار .. ونحن كجهات مسئولة نتابع هذه الأمور بعناية ولن نسمح بـأي حـال مـن الأحوال ".
وتطرق سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز في رده على سؤال إلى موضوع تعاون المملكة في التحقيقات التي تجـرى في بالولايات المتحدة الأمريكيه ً مبينا سموه أن لكل دولة أنظمتها مؤكداً سعي المملكة للعمل على معرفة ما يثبت ضد السعوديين معبراً عن أمله بالحصول على كل ما يتعلق بأي سعودي حيال ذلك .
وأبان سموه أنه لم تطلب مساعدة محددة من المملكة في مجال مكافحة الإرهاب موضحاً أنها المشاركة في الموقـف ضد فعل حصل وقال سموه "موقفنا قبل الحدث وسيظل بعده نحن ضد الإرهاب بشـكل واضـح وأي عمـل أو أي مشاركة تطلب منا وهي ضمن ما تقتضيه مصلحة المملكة ومصلحة الإنسان السعودي طبعاً ..سنعمل ونحن شاركنا ً عربيا وإسلامياً ودولياً لمن يريد أن يشاركنا في العمل ضد الإرهاب أو مع تحقيق الأمن والاستقرار كجزء من العالم ولكن كل في حدود ما تقتضيه مصلحته يعمل فيها ..ما عندنا شيء الآن .. أي مشاركة في أي شيء لم يتم التحدث عنها الآن ولم يقرر ..أما ما سيأتي في المستقبل هذا متروك كل شيء لوقته ".
وعن إمكانية تجميد المملكة لما قد يكون من حسابات مصرفية لجهات مشتبه فيها موجودة في المملكة أوضح سـموه أن مؤسسة النقد ووزارة المالية تتابع هذه الأمور ..وحتى من قبل فيما تتكثف الآن لمعرفة إذا كان هناك حسـابات يطولها بعض الشبهة مؤكداً أن سيتم التعامل معها .
وقال سموه "هذا ليس بجديد في الحقيقة .. ولكن يجب أن نعرف أننا نحترم سرية الحسـابات وحريـة النـاس فـي حساباتها وأن لا نغير ً شيئا ..ولن نغير ً شيئا أبداً .. بأي حال من الأحوال .. وفي نفس الوقت النظام البنكي والتعامل مع المؤسسة يجعل في حال كان هناك أي شيء غير مشروع تتعامل الجهات المسئولة في الدولة معه كما هو في كل دول العالم ".
وتحدث سمو وزير الداخلية لما حدث ضد بعض السعوديين في الولايات المتحدة الأمريكية من مضايقات معبراً سموه عن أسفه لما حدث أو يحدث ضد سعوديين وأنه غير مقبول بأي حال من الأحوال مشيراً إلـى أن سـفارة المملكـة وسمو الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أمريكا يتابع هذه باهتمام .
وفي إجابة سموه على سؤال إن كان أي أمريكي مقيم في المملكة قد تعرض بناء على ذلك لمضايقات قـال سـموه " بالنسبة لمعا ملة أي جنسية أمريكية أو غير أمريكية في المملكة نقول .. لا .. ولا يمكن أننا نعامل أي إنسان بمـا لا يجب أو التشكك إلا إذا وجدنا في عمله وفعله ما يوجب هذا الأمر فلن نتردد أن نتعامل معه ..لكن لم نوقف واحـد في أي قضية من أي جنسية من الجنسيات ..وكل الجنسيات الأم ريكية والدول الأوروبية وكل دول العالم كما يـرى الجميع ما في شيء نلقيه على أي جنسيه بالاعتداءات ".
وأكد سموه أنه لم تسجل أي اعتداءات على أمريكيين أو غربيين في المملكة من أي سعودي حتى بالكلمة غير مناسبة أن تقال لإنسان مقيم في المملكة لم يصدر من سعودي مثل ذلك .. كما أكد سموه ثقته بذلك وقال " إن ذلك ليس ً غريبا أبداً على الشعب السعودي الذي يعرف كيف يعامل الضيف مادام في بلاده وفي بيته فيعامله بكل تقدير واحتـرام .. ويحترمه إلا إذا أساء هذا الضيف للضيافة ولهذه البلاد وللإنسان السعودي ..وسيعامل بأخلاقيات المسلم وبالأ ساليب التي لا تمس كرامة الإنسان ".
وعن زج المواطنين السعوديين دون إثباتات في هذه الأحداث من قبل مرتكبي هذه الجرائم قال سموه "نحن نحذر من أن يزج بسعوديين نتيجة معلومات لم تتأكد أو من جهات تريد أن تسيء للسعوديين ..المملكة ممثلة في مواطنيها .. للأسف ..مستهدفة من جهات أخرى من أجل أن يسيئوا للإنسان السعودي في عقيدته وفي مواطنته ".
وأهاب سموه بالجهات المسئولة سواء في أمريكا أو غيرها أن لا يعمموا وأن يحصروا الاتهام في من هو أهل للاتهام أو هناك أدلة تشير إلى مشاركتها في أي شيء ..وقال سموه " هذا ما نأمل أن يحدث وأن تصحح بعض أمور إذا كان وقعت ..وأن يهتم بما تقوم به سفارة المملكة بالنسبة لأي سعودي .. نحن سمعنا من المسـئولين الأمـريكيين أن لا يعمموا التهمة وأن يحترموا الإسلام والعرب ً عموما ".
وأورد سموه أنه وصلت رسالة للسلطات هناك بشأن مراعاة السعوديين وأن لا يزج بهم في أمر لـم يشـاركوا فيـه مؤكداً سموه ً مجددا الرفض لكل الأعمال الإرهابية من أي إنسان وفي مقدمتهم السعوديين وقال سموه "إذا ثبت علـى أي شخص فإنه يتحمل نتيجة عمله ..نأمل أن يكون معدوم وإن وجد سيكون قليل ونرفض التعميم أو التوسـع بمـا ليس له مبرر ".
وأورد سمو وزير الداخلية في رده على سؤال إن كان حان الوقت للإعلان عن من يقف وراء الأوربيين الذي قاموا بتفجيرات السليمانية والعليا بالرياض وفي الخبر قائلاً "القضية ليست قضية وقت .. هي قضـية اسـتكمال وتـوفر معلومات أكيدة ..ونحن لا نلقي التهم جزافاً ". وفي إجابة سموه على سؤال عن دعم سفارات المملكة في الخارج لمواطنين السعوديين الراغبين في رفع قضايا على الجهات التي أظهرت أسماؤهم ضمن لمشتبه بهم ثم ثبت وجودهم خارج أمريكا أثناء التفجيرات قال سـموه "رفـع القضايا هذا شان خاص ..ومن يريد أن يرفع قضية يرجع إلى قوانين تلك الد ول ومسـتوى التهمـة أو التعامـل .. وطبعاً السفارة السعودية تدعم الحق وتبصر كذلك السعودي إذا كان ليس له حق ".
وبين سموه أن المملكة لم تطلب من مواطنيها المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية مغادرة أمريكـا أو أي مكـان وقال سموه "أعتقد أننا لن نفعل إلا إذا وجد مبر ر بأن نطلب منهم مغادرة الولايات المتحدة أو أي مكـان .. ممكـن الواحد يعرف كيف يعامل ولكن الإنسان إذا وجد مضايقة بالتأكيد سيترك البلد التي يتضايق فيها ".
وأضاف سموه "الذي نطلبه من الطلبة السعوديين هناك أن يحترموا البلاد التي هم فيها ويحترموا قوانينها ويراعـوا مشاعر مواطنيها لأنهم واقعين تحت تأثر بالاعتداء الذي حصل عليهم وهو شيء كبير ..وأن لا يعرضـوا أنفسـهم لأي إهانة وأنا واثق إن شاء الله من السعوديين أنهم لا يوقفوا ولا يحقق معهم وليسوا موضوع شبهة ".
وأردف سموه قائلاً "للأسف الآن نجد أن ورود بعض الأسماء .. صار فيه معاملة نأمل أن تنتهي ونحن سنقوم بكـل الجهود لتصحيح الأمور ..ولابد أن يعود السعودي إلى الإنسان البعيد عن الشبهة فيما لا يليق بـه أن يتعامـل بـه الإنسان مع الإنسان الآخر ".
وعن رأي سموه حيال ما ذكرته الولايات المتحدة بأن الجماعات المتهمة بتفجيرات واشنطن ونيويورك تملك أسـلحة بيولوجية وكيماوية قال "في مثل هذه الظروف لا نستغرب أشياء تحدث في مثل هذه .. وبالنسبة لما ثبت لدى البعض أن هناك أسلحة كيماوية فنحن لم يثبت لدينا ..ولكن لا نستطيع أن نستبعد أمور مثل هذه أبداً .. ممكن أن تحدث .. ولكن السؤال من أين أتوا بهذه إذا كان وجد أسلحة أو مواد كيماوية .. من أين أتوا بها .. لابد أنـه مـن الجهـات المصنعة لها ..إذا الأدوات التي يتعاملون بها لم يشتروها من أي بلد عربي أو أي بلد مسلم ..
كلها صناعات أجنبية ..فإذن يجب أن يتعرفوا عليها هم ثم للأسف كان ولا يزال في تلـك الـدول أنـاس يـدعون للإرهاب ويشجعون عليه ولا زالوا موجودين ولم نسمع أنه أتخذ معهم أي شيء وأمريكا كانت من أول الدول التـي تعرف تلك الجهات ولكن لم يتخذ معهم أي شيء ".
وأضاف سموه "نأمل أن ما حدث يوعي الجهات الأخرى لأن تقوم بمسئولياتها وأن لا تغض النظر عـن الـداعمين والداعين للعمل الإرهابي الذي سيعمل ضد بلده .. لأنه بالتالي بلا شك سيعمل ضد الآخرين .. ندعو لعمل مشـترك وندعو أن لا يجد الإرهابي أي مكان ولا مساعدة أو أي إنسان يعمل ضد بلده ..وأن نفرق بين الـذي لـه قضـية
سياسية ويتلكم برأي ..وكل دولة لها قوانينها لكن الذي يثبت أنه يعمل بتشجيع الإرهاب فيجب أن يمنع ويعود إلـى بلده ..وبلده أولى به هي التي تصلح من شأنه .. كل أهل مسؤولين عن أبنائهم .. فنحن لا يمكن أن نقـول شـيء حصل وهو لم يثبت لدينا ولكن لا نستبعد ".
وأبان سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز مهمة المملكة في مكافحة الإرهاب وأنها ليست صـعبة لأن موقفهـا واضـح موضحاً سموه أن كل ما يمكن أن تقوله المملكة العربية السعودية نفذوا أو اعملوا بما شاركنا فيه من اتفاقيات مشيراً إلى أنه ليس هناك مقترحات جديدة لأنها موجودة في مشاركة المملكة في اتفاقيات عربية واتفاقيات أمنية ومباحثـات أمنية واتصالات مع دول متعددة .
وقال سموه "كل ما نطلبه ونشارك هو تفعيلها ونعتقد أنه لو فعلت هذه الأمور بشكل صحيح لأدت إلـى الحـد مـن الإرهاب ..وقد تصل في يوم من الأيام إلى انتهاء الإرهاب .. ولكن ما يغيب عن البال وجود التقصـي والتعـرف على الأسباب الدافعة لهذه الأعمال حتى تعالج لأنه إذا لم تعالج الأسباب فلا يكفي معالجة الحالة بحد ذاتها ".
وفي رد سموه على سؤال عن موقف المملكة من الشباب السعوديين الذين ذهبوا للقتال في عدة دول إسلامية ومـنهم من عاد إلى المملكة ومنهم من لازال موجوداً وهل ستتعاون المملكة لو أظهـرت التحقيقـات أن هنـاك سـعوديين موجودين في المملكة قد تكون لهم علاقة بدعم أو غيره في العمليات الإرهابية التي تمت في الولايات المتحدة قـال سموه "أولاً نحن لا نشجع ولا نسمح للسعوديين بالمشاركة في هذه الأعمال .. نحن نسمح للسعوديين بالمشاركة فـي الإغاثة في مساعدة الإنسان المتضرر المسلم بماله أو بجهده ولكن لا نسمح ولا نشجع السعوديين فـي التـدخل فـي الشئون الخاصة لأي دولة وهم أدرى بأنفسهم ..وليس الحاجة للإنسان والحاجة للرأي الصـائب والموقـف السـليم والدعم الذي لا يكون فيه ً إضرارا بأبرياء وإذا ثبت مشاركة غير مرغوبة ومرفوضة إسلامياً ووطنياً بالتأكيد أننا لن نسمح لأي شخص أن يعود وسنتعامل معه بالتعاون مع أسرته لتصحيح مفهومه وإعادة الإنسان المدرك الفاهم وأن لا يشارك بعمل لا يليق به ً دينا ومواطنة ".
وفي إجابة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على سؤال عن ما أوردته وسائل الإعلام اليوم بأن رئيس النظام العراقي اجتمع بعدد من العلماء وحثهم على العمل على تطوير أسلحة بيولوجية وكيميائية قال سموه "اعتقـد أن هـذا أمـر مرفوض من الجميع ..ونأمل إن شاء الله أنه يتجهوا لما فيه خير العراق وشعب العراق وإصلاح شأنه مع إخوانـه
وهذا هو الأفضل والأهم ".
وعن دور المؤسسات العلمية الأمنية في الدول العربية ومنها أكاديمية الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية بالريـاض التي تقوم بمكافحة الجريمة بمختلف أشكالها ومن بينها جرائم الإرهاب ..أكد سموه أن كل المؤسسات العلمية الأمنية في جميع الدول العربية تهتم بهذا الأمر وقال سموه "إذا حصرنا هذا العمل في مؤسسة علمية تمثل الدول العربية كلها وهي الأكاديمية الأمنية الموجودة في الرياض فإنها قد عملت دراسات وبحوث ومؤتمرات أثرت المكتبة العربية فـي هذه الأمور في تحقيق الأمن ومكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات وتثقيف المواطن العربي بالحس الأمني ".
وأكد سموه أن هذا سيستمر إن شاء الله ً مبينا أن كل المؤسسات التعليمية الأمنية العربية مهتمة بهذا الأمـر وتخـرج عدد لا بأس به ممن يحملون مؤهلات عالية تصل إلى الماجستير في دراسات أمنية وستصل هـذه الدراسـات إلـى الدكتوراه إن شاء الله حيث أن هناك اهتمام مكثف بالناحية العلمية .
وعرض سمو وزير الداخلية للكلمة التي سيلقيها رئيس المجموعة العربية في الأمم المتحدة غداً يتناول فيها الاتفاقيـة العربية لمكافحة الإرهاب وقال سموه "نأمل هذا .. ونحن واثقين وعلى قناعة كاملة أن هذه الاتفاقيـة شـاملة لكـل عناصر الإرهاب وشاملة لكل الوسائل العملية لمكافحة الإرهاب .. لم تعط هذه الاتفاقية ما تستحقه مـن تعريـف .. ولنتحمل نحن كإعلام عربي أننا قصرنا في ذلك ولكن يجب الآن أن نقدم للعالم أننا نحن العرب سباقين لهـذا وأننـا اتفقنا حيث أن وزراء الداخلية ووزراء العدل قضوا وقت طويل لدراسة هذا العمل وانتهوا إلى ما انتهوا إليه ".
وأشار سموه إلى أنه ووزراء الداخلية العرب قد طلبوا من الإعلام العربي تفعل اتفاقية مكافحة الإرهاب إعلامياً من أجل تعريف العالم بموقف العرب من الإرهاب وفي نفس الوقت تبصير الإنسان العربي فيما يجب أن يكـون وقـال سموه "لكن للأسف لم يتحقق ونحن نتطلع الآن للتوجه إلى أن يكون هناك لقاء بين وزراء الداخلية ووزراء الإعـلام
من أجل تفعيل الإعلام ".
واستنكر سموه اعتبار هذه الاتفاقية تشديد على المواطن السعودي والعربي ً عموما في حرياته ورفض سموه صـحة قول أن هذه الاتفاقيات تهتم بأمن القيادات فقط وقال سموه " إن مجلس وزراء الداخلية الآن مقبل على الدورة الثامنـة عشر وهو لم يبحث في كل جلساته أمن أي مسئول عربي ..كل بحثنا في الأمن العربـي وكـان الإرهـاب مـن الأولويات الموجودة ..وهناك استراتيجية عربية أقرها مجلس وزراء الداخلية العرب موجودة الآن وموجودة لـدى كل جهاز أمني عربي .. ونأمل أن تأخذ هذه الاتفاقية مجالها الصحيح والإعلامي الذي يبلغ العالم ً عموما أن العـرب سباقين وأن لديهم اتفاقية قادرة وصالحة أن تتعامل مع الإرهاب التعامل الصحيح ".
وفي إجابة سموه على سؤال حول تحيز الولايات المتحدة الأمريكية وحمايتها للاحتلال الإسـرائيلي وهـل تسـتطيع الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون قائداً نزيها لمكافحة الإرهاب الدولي قال سموه "بالنسبة لما ذكرته عن الولايـات المتحدة وأنها حامية لإسرائيل الحقيقة ..أن الواقع يؤكد أو يقول أن موقف الولايات المتحـدة وبعـض دول أوربـا
موقف غير عادل بالنسبة لقضية فلسطين .. بل أن الواضح هو مساعدة إسرائيل في أمور متعددة ".
وأضاف سموه "إذا لم يعاد النظر من قبل تلك الدول في موقفها من القضية الفلسطينية فستستمر المشاكل حتى في تلك الدول وسيستمر الشعور غير الودي بل المعادي للإنسان لدى الإنسان العربي ضد تلك الدول ..واعتقد أن هذا ليس من مصلحتهم وإن كان هم أعلم بمصلحتهم ".
وتابع سموه قائلاً "إن إشارات الخطر واضحة ويجب أن يواجهوا هذا الواقع ويجب كدول تحترم الإنسان ودول لهـا مثل عليا أن تفعل مثلها العليا في كل مكان ونقول بكل وضوح أن الظلم على الشعب الفلسطيني واضح جداً ".
وبين سموه في رده على سؤال عن موقف المملكة العربية السعودية في حال شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً على أفغانستان أن موقف المملكة معلوم لدى القادة العرب وقال سموه "إن الاتصالات والرسائل التي تبودلت أخيـراً قبل الحدث وحتى بعده كاتصالات من سمو ولي العهد مع الرئيس الأمريكي كلها تدور في هذه القضية وتحدد موقف المملكة وتقول بشكل واضح الموقف اللاإنساني وغير العادل من الولايات المتحدة ومن بعض الدول الأخـرى فـي أوروبا مع الفلسطينيين والطلب والحث أن يكون هناك موقف عادل يحقق السلام ويعيد الحق لأصحابة ".
وأضاف سموه " أن سمو سيدي ولي العهد قد وعد من السلطات الأمريكية بتحقيق هذا و نترك للأيام أن تتحدث وكـل القادة العرب لديهم علم بهذا ..ولابد أن يأتي وقت تعرف كل التفاصيل .. ومما يجعل أن موقف المملكة الذي وقفـه الملك عبد العزيز واستمر حتى الآن في عهد الملك فهد هو موقف مشرف للعرب وللمسلمين وللحق وسيستمر هـذا الموقف كما كان عليه ..وموقف المملكة صلب وشديد وواضح وصريح وأول من يعلمه هم المسئولين في الولايات المتحدة وفي كثير من دول أوروبا ودول العالم ويعلم تفاصيله القادة العرب وعرفوا هذا ً قريبا وزيارات سمو وزيـر الخارجية معلومة وكانت لتوضيح موقف المملكة وإحاطة الأخوة والقادة العرب بموقف المملكة والحمـد لله موقـف المملكة مشرف أمس واليوم وسيكون غداً إن شاء الله ".
وعلق سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على تصريح سابق لرئيس الوزراء الإيطالي سـيلفيو بلسـكوني قـرن فيـه الإرهاب بالإسلام وصف الإسلام بأنه حضارة تنتمي إلى القرون الوسطى وكذلك تزايد مشاعر العداء تجاه العـرب والمسلمين بصورة عامة "إن هذا الطرح وبهذا الأسلوب والتعرض للدين ووصف أي أمة بالتخلف من أجل التمسـك
بعقيدتها هذا خطأ ..وأن هذا الخطأ الذي نقوله بملء أفواهنا ".
وأضاف سموه "إن على الدو ل الغربية وعلى الإعلام الغربي أن يفقه هذا الأمر وأنه لا يليق بهم أبداً بأي حـال مـن الأحوال أن يتهموا دين أو أمة بالتخلف وهذا لم يثبته الواقع ولم يكن أصلاً من أصول هذا الدين ..فليرجعـوا إلـى كتاب الله وإلى سنة نبيه وإلى تاريخ المسلمين وينظروا إلى التقدم أين كان .. كانوا متقدمين في أمور كثيرة وداعـين
للتطور والعلم ..والإسلام يحث على العلم وطلب العلم من المهد إلى اللحد .. ويقدر العلم أنه ورد في مواضع كثيرة من القرآن تقدير العلم والعلماء وحث على العلم ".
وأردف سموه يقول "نحن نرفض هذه الصفة ولا تليق .. ونقول أن يكفوا عنها لأنها لا تتفق مع الواقـع ومرفوضـة ولأنها تؤصل الكراهية في نفسية الشعوب العربية والإسلامية ..ونقول .. العرب ليسوا مسئولين عن تأصـيل هـذه الكره نتيجة لما يتعلق بها وإذا كان وراء هذا العمل جهات تكره العرب وتكره الإسلام فيجـب أن لا يسـتجاب لهـا وبالتأكيد أن العنصرية والصهيونية وإسرائيل لها دور قوي وفاعل في هذا المجال ولكن الضمير العـالمي والحـق والاحترام للشعوب والحقائق يجب أن تكون هي المبصرة والمعرفة لمن يقول هذا الكلام أن يضع للكلام هذا حـد .. وندعوهم أن يتكلموا معنا بلغة العقل والمنطق والاحترام حتى نحترمهم ".
وتابع سمو وزير الداخلية قائلاً "نحن لا نريد الحقيقة تنافر بين الأمم نتيجة للدين أو العنصر .. العالم يجب أن يتقارب ويجب أن تحترم كل أمة ما عليه أمة أخرى ..نحن عقيدتنا وديننا ما صنعناه من عندنا أو صنعه آباؤنا أو أجـدادنا ويعرضه للإنسان ..هذا دين الله .. هذه رسالة سماوية .. هذا تكليف رباني لمحمد عليه الصلاة والسـلام ليعـرف
البشرية ما يجب أن يكونوا عليه ..يجب أن يدركوا أن تلك ستكون مساس بالدين وأثرها على كـل مسـلم .. هـل المطلوب تأصيل الكره في مصلحة من ".
وأردف سموه يقول "يجب أن ينتهي هذا الأمر ويجب أن يخاطبو نا بلغة العقل والمنطق والاحترام لأنـه لـيس مـن المصلحة أن يتجذر الكره في نفسية الإنسان العربي المسلم ليس من مصلحتنا ولا من مصلحتهم ..ولا نريـد هـذا ولكن أن يحاسب وأن يصحح المخطئ موقفه ".
وأضاف سموه "نحن أمة نحترم الإنسان .. نحترم عقائده .. نحترم الأديان الصحيحة .. ولكل أمة نحتـرم قوانينهـا ولكن لا نقبل بأي حال من الأحوال أن يمس أحد بديننا أو عقيدتنا ولا نقبل بمن يقول أن الإسلام هـو السـبب فـي التخلف ..نحن لسنا متخلفين نحن متقدمين .. والمتعلمين وصلوا إلى ٨٦ في المائة في بلادنا وهذا موجود في العالم
العربي نحن عندنا العلماء وعندنا المفكرين وعندنا متقدمين والحمد لله .. فلينظروا لبلدنا الآن وينظروا قبل خمسـين سنة ..ولينظروا في كل البلاد العربية والبلاد الإسلامية ".
وقال سموه "إذا كان فيه تأخير في التقدم فهو بسبب المواقف التي تقفها الدول العربية وبسبب وجود إسـرائيل فـي الوطن العربي التي هي مصدر عدم الاستقرار والنزاعات الموجودة في المنطقة .. لتتحجم إسرئيل ولتقـف ويقـف الدعم الدولي لإسرائيل ..وتجد الدول مستقرة وتجد الود والتعاطف والتواد بين الشعوب موجود فما دام أن الوضـع بهذا الشكل اعتقد أن الأمور ستكون للأسوأ إلا إذا واجهنا الواقع وتعاملنا مع الواقع بوضوح وصراحة وهذه مسئولية المعنيين في تلك الدول ومسئولية الإعلام ومسئولية مراكز البحث ومسئولية المفكرين ومسئولية المـوجهين بسياسـة الدول ".
وفي سؤال لسموه عن التسعة عشر شخصاً الذين اتهمتهم سلطات التحقيق لأمريكية بالتورط في العمليات الإرهابيـة في واشنطن ونيويورك منهم أحد عشر سعودياً وردت أسمائهم وتبين أن هناك خمسة من هؤلاء الأحد عشـر غيـر موجودين وأبرياء قال سموه "حقيقة الأمر نحن لدينا علم أن هناك سعوديين غادروا المملكة منذ وقت طويـل ممكـن
بعضهم له أكثر من سنه ولم يعودوا ويمكن حتى الاتصالات بينهم وبين أسرهم قد انقطعت ولكن لا نعلم كيـف هـم الآن وإنما عددهم محدود ".
وحول توفر معلومات عن تورط سعوديين في تلك العمليات قال سموه "لم يصلنا شيء .. هذا الواقع .. نحن لم نتلق حتى الآن ..وننتظر أن يأتينا شيء يؤكد مشاركة أي سعودي ويثبت أنه شارك في هذا ال عمل بشكل إيجابي .. أمـا أن يكون موجود في الطائرة فإن الطائرات فيها جنسيات متعددة ..لماذا يشار بالبنان للسعودي أو العربي أو المسلم
.. هنا يقع الخطأ .. وليس لنا إلا أن ننتظر وطبعاً التصرفات والإجراءات يمكن نعذر السلطات الأمنية في أمريكـا لأن هذا الأمر يحتاج أن يحتاطوا ويتأكدوا من أي شخص أو أي شبهة أو أي شيء .. طبيعي أن يتأكدوا منه .. بينما نقول أنه لا بد أن يكون فيه معاملة تليق بالإنسان في التعامل لأننا نسمع أن بعض المعاملات ليست على المسـتوى الذي يجب أن يكون ..وهذا يجب أن لا يكون .. نحن لا نقبل هذا الشيء ".
وفي الختام أجاب سمو وزير الداخلية على سؤال عن اتخاذ المملكة لتدابير أمنية مشددة في منافـذها وكـذلك فـي موضوع فقدان جواز السفر السعودي أو تزويره في الخارج لمنع استغلاله في أعمال إرهابية أكد سموه أن الأمـن ليس له وقت ..وأن الأمن في كل دولة يواجه أموراً متعددة ويواجه الجريمة ويواجه أي حدث في العالم لا بـد أن
يكون له ردود فعل وقال سموه إجراءاتنا الأمنية متخذة ولكن كرد فعل يشاهد كل إنسان موجود في المملكة أنه لـيس هناك إجراءات تحد من حرية الإنسان وتحركاته ولكن لو اقتضت الظروف بإجراءات أمنية أكثر سنتخذها ..ونعلـم علم اليقين أن المواطن السعودي سيكون الأول الحريص على أمن بلاده ".
وأشار سموه إلى أن فقدان الجواز أمر وارد وأن هناك جوازات سعودية مفقودة ..مطالباً سموه من تقع في يده هـذه الجوازات أن يعيدها حتى يمكن التعاون في التعرف على الجوازات وقال سموه "ثبت لدينا الآن أن هنـاك أشـخاص استعملوا جوازات سعودية وهم ليسو سعوديين ".