مؤتمر صحفي لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية
الرياض ٢٧ رجب ١٤٢٢ هـ الموافق ١٤ اكتوبر ٢٠٠١ م


جدد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية إدانه المملكة للعمليات الإرهابية التـي تمت في الولايات المتحدة الأمريكية .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده سموه بعد لقائه بفخامة الرئيس الدكتور توماس كلستيل الـرئيس الاتحادي لجمهورية النمسا مساء اليوم بقصر المؤتمرات بالرياض . ورداً على سؤال حول الضربات العسكرية الأمريكية لأفغانستان وعما يمكن الولايات المتحدة أن تعمله لحل هذه المشكلة قال سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز "كنا نتمنى أن تصل الولايات المتحدة إلى إخراج الإرهـابيين مـن أفغانستان بدون الوصول إلى ما حدث حتى الآن لأنه سيكون هناك أبرياء ليس لهم ذنب وليس الشعب الأفغاني كلـه مسؤول عما حدث كان يجب أن يركز التعامل والعمل مع الإرهابيين أنفسهم ومع من يساعدهم .. ولاشـك أن هـذا الواقع لا يسعدنا أبداُ لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال إلا أن يواجه الإرهاب بكل الجهود لاجتثاثه ".
وحول الأسماء السعودية التي يحملها بعض المتهمين بالهجمات على الولايات المتحدة قال سمو الأمير نايف " لا أعتقد أن هذا واضح .. إن الذين في الطائرات الأربع يزيدون على ستمائة إنسان ونحن نستغرب إلى الآن لمـاذا التركيز على العرب وعلى السعوديين بالذات ..ونحن لا يمكن إلا أن نكون ضد أي إرهابي بصرف النظر عن أن يكون سعودي أوغيره ولكن نحن إلى الآن لم نحصل على تأكيد من الولايات المتحدة بشكل تأكيد مـادي أن هـؤلاء السعوديين فعلوا ما فعلوا أو أنهم فعلوا هذا لوحدهم لم شاركهم آخرون ..نحن ضد الإرهاب سـواء كـان فاعلـه سعودياً أو غير سعودي ليس هناك أي جنسية أخرى غير العرب ممن اتهموا بهذا الفعل ".
وأوضح سمو وزير الداخلية أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية علاقات ممتـازة جداً في مجالات متعددة سياسية واقتصادية وقال سموه "إنه بحكم بعض الأعمال التي حصلت في المملكة لأمريكيين كانت هناك قنوات أمنية مفتوحة بين البلدين ولكن وهم يعلمون الأمريكيون أنفسهم والمسؤولون الأمنيون أننا تعاونـا أكثر إيجابية من تعاونهم معنا وكنا نتمنى أن يكون التعاون معنا أفضل مما كان وما هو الآن ". وحول سؤال عما يثار في الولايات المتحدة الأمريكية من أن المملكة لا تعمل بما يكفي لمنع الأموال التـي تصب لابن لادن قال سموه "العكس هو صحيح نحن نمنع ونطلب من الولايات الم تحدة ومن سلطات الولايات المتحدة المختصة ومن غيرها حتى من بريطانيا وبعض الدول الأوربية أن يتعاونون معنا في هذا المجال ولكن لم نجـد أي تعاون ونحن كنا دائما مستعدون لهذا وكنا لا يمكن نقبل أن يكون للمملكة أي شيء ولم يقدمون لنـا أي دليـل أن هناك شيء من المملكة إلا أنهم يقولون يمكن بعض التبرعات للجمعيات الإسلامية وهذه نعمل على أن نضـمن أن تصل إلى مستحقيها ".
وعن الأحداث الإرهابية التي حصلت في المملكة وعلى المصالح الأمريكية وما هي الإجراءات الاحترازيـة حول ذلك قال سموه "طبعاً نحن لا نسمح بشيء من هذا وإن حدث فنحن نواجهه بكل حزم وبكل قوة ونصل إن شاء الله للفاعلين ونتخذ الإجراءات الاحترازية قبل أن لا تحدث هذه الأمور دائماً نقول إننا لا نضمن أن لا يحدث شـيء
أعتقد هذا لا يمكن في أي دولة وأعتقد أن الذي حدث في أمريكا كبير جداً ولم نجد أن هناك من اسـتطاع أن يمنـع حدوث ما حدث ".
وفي سؤال من أن الحكومة السعودية قطعت علاقتها مع أفغانستان فهـل تـرى أن هنـاك دوراً للحكومـة السعودية ممكن أن تفعله الآن وحول قطع المملكة لعلاقاتها مع حكومة طالبان قال سمو الأمير نايف بن عبـدالعزيز " المملكة العربية السعودية بذلت جهوداً في السابق مع طالبان وأ وضحت موقفها لطالبان ولكن كانت هنـاك مواقـف لطالبان غير ودية بالنسبة للمملكة العربية السعودية وسمحت لمن يعملون ضد أمن المملكة أن يكونوا تحت حمايتها ثم إننا تعاونا مع الباكستان على أساس أن يقوموا بهذا ولكن حتى الباكستان خذلتهم الطالبان ولـذلك قطعـت المملكـة العلاقات مع حكومة طالبان ".