كلمة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية
خلال افتتاح مؤتمر مديري الشرطة وإدارات المرور وتدشين الحملة الوطنية للتوعية الأمنية والمرورية
١ شعبان ١٤٢٢هـ الموافق ١٧ أكتوبر ٢٠٠١م


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يطيب لي أن التقي بكم في هذه الليلة المباركة ويسعدني أن أكون معكم وبينكم في المنطقة الشرقية وذلك لافتتاح أعمال المؤتمر التاسع لمدراء شرط المناطق بالمملكة .
لقد أسعدني جداً أن أرى تنقل فعاليات هذا المؤتمر بين مناطق المملكة وهذا يحقق الجو الإيجابي للتفاعل بين القيادات الأمنية كما أنني أجدها مناسبة سعيدة إذ يتوافق ذلك مع تدشين انطلاقة الحملة الوطنية للتوعية الأمنية والمرورية في مرحلتها الثانية ..هذه الحملات التي انطلقت كما تعلمون بتوجيه سام كريم ولمسنا ً جميعا تائجها الإيجابية .
لقد سعدت بنتيجة الحملة الوطنية الإعلامية السابقة وبالالتزام بربط حزام الأمان وأن هناك انخفاضاً ملموساً بنسب الوفيات والإصابات والتي لم تأت صدفة بل هي نتائج عمل دؤوب من رجال الأمن واستيعاب جيد وتواصل متفان من المواطن . إن هذه النتائج تحتاج منا إلى مواصلة الجهود واستمرار العمل حتى نحافظ على هذا بل نزيده الحوادث
المرورية استنزاف للأرواح والممتلكات ولابد من تكاتف الجهود حتى نسيطر على هذه المشكلة كما أن التوعية بأضرار المخدرات ذات أهمية بالغة يجب أن نكون حذرين ولدينا الخطط والبرامج الكفيلة بالتصدي لهذا الداء وبيان أضراره وآثاره على الفرد والأسرة والمجتمع وعسانا أن نلمس ذلك من هذه الحملة .

أخواني رجال الأمن
أتابع جهودكم وما تبذلونه ولمست التطور في أعمالكم لكني أؤكد لكم أن تطور العمل الأمني يبدأ أولاً بمخافة الله وإخلاص النية ثم ضرورة الأخذ بكل ما هو جديد ومفيد في عالمنا المعاصر ..وعلى قيادات الأمن الاهتمام بالأفراد العاملين ميدانياً فهم أساس العمل الأمني وتدريبهم وتطوير قدراتهم إذ لابد من الارتقاء بمستوى الأداء من خلال
التدريب العام والتدريب المتواصل على رأس العمل بكل سبله وأدواته . أخواني الحضور
أجدها فرصة طيبة لأشكر صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه على اهتمامهما بهذه الحملة .كما أوجه شكري وتقديري للقطاع الخاص الذي تفاعل مع الأمن العام .ختاماً شكراً لكم . وواصل سموه كلمته بكلمة مرتجلة وجهها لرجال الأمن قال فيها أما كلمتي التي أجد من الواجب أن أتحدث بها في هذا المساء مع أخواني رجال الأمن لي يشاركوننا هنا أو من هم منسوبي الأمن العام ولكن لقطاعات الأمن ً جميعا المباحث العامة حرس الحدود الدفاع المدني الجوازات المجاهدون كلية الملك فهد الأمنية التي هي ستتحول عندما يدعو الواجب إلى رجال يعملون في خدمة الأمن أخواني لا نستطيع في الظروف إلا أن نتحدث عن هذا الأمر . أنا لا أشك أبداً وهذا أقوله وأنا على ثقة كاملة به أن أبناء الوطن ً جميعا وفي كل موقع وكل مدينة وقرية وبادية هم رجال الأمن مثل ما أنتم رجال الأمن وعندما يتطلب الواجب أن نقوم بحفظ أمن وطننا ففي سبيل ذلك يرخص كل شيء حتى الأرواح .
نحن نعيش الآن أو يعيش العالم ظرفاً غير عادي ولسنا بحاجة أن نتحدث عن هذا الأمر لأنكم تسمعون وتشاهدون في كل لحظة ولكن نتحدث عن واجبنا فنحن نصر معتمدين على الله عز وجل قبل كل شيء ثم على أبناء هذا الوطن وأنتم منهم في القلب وأنتم أصحاب المسئولية الأولى نصر بعون من الله على أن الأمن لابد أن يستتب في هذا الوطن بل أن الأمن سيزداد قوة ويحس كل مواطن في الأزمات أكثر من الوقت العادي وهذا لا نقوله ظناً أو توقعاً أو أملاً ولكن ما مر بنا أثبتنا جميعاً كمواطنين وكمسؤولين أن هذا واقع . وعندما كانت أزمة الخليج فكان الأمن ً مستتبا في المملكة بل وأفضل من الأوقات العادية وهذا لم يتأت صدفة ولكن لتحول الجميع كمواطنين رجال أمن ولإثبات بشكل عملي كجميع قطاعات التي كانت تؤدى واجبها على أفضل مستوى .
أنا أتوجه لجميع منسوبي الأمن ضباطاً وصف ضباط وجنود وأقول لهم أنتم هذه مسئوليتكم وأنتم أهل لتحمل المسئولية نحن مسئولون مسئولية كاملة ولن نغير هذه المسئولية أو نتراجع عنها . إننا مسئولون عن أمن كل مواطن مسئولون عن أمن كل مقيم ويجب أن نكون واعين في كل لحظة لأن نواجه الأمور بقوة وشجاعة وحكمة وعلم ومعرفة معتمدين على الله عز وجل .ثم والحمد لله نحن في وطن آمن منذ أن جمع وحدته وكلمته الملك عبدالعزيز رحمة الله عليه ومن بعده أبنائه حتى اليوم .
عندما نقول الأمن فيبرز الإنسان السعودي في كل العالم أنه من يتمتع بالأمن الحقيقي وهذا فضل من الله نحمده عليه ونشكره ونزداد طاعة له وإيماناً به متكلين عليه ثم على أبناء هذا الوطن عسكريين أو مدنيين في حفظ الأمن . لا تأخذكم بالله لومة لائم لا تعطفون على أحد مهما كان ولو كان أقرب المقربين وهو يريد أن يعبث بأمن الوطن لا
بأمن إنسان سعودي ولا بأمن أي مقيم أياً كانت جنسيته قد يأتي من يتعامل بالعواطف أو بأكثر من ذلك أو بالدين وهو أعز شيء لدينا أو بالحمية أو بالاندفاع أو الشجاعة التي ليست في محلها فيقول ما لا يحسب له حساب ويتحدث في أي موقع ويقول إن لكم إخوان يقاسون الموت ويواجهونه نعم ولم نتردد في يوم من الأيام أن نقف مع إخواننا
المسلمين والعرب في أي وقت ولكن كون أن يأتي في بلد ما وما هو حاصل اليوم في أفغانستان أن تأتي فئة محدودة وتزج بمقدرات هذا البلد وأمنه في أتون لا يعلم إلا الله إلى ماذا سينتهي نعم نحن نتألم للمسلمين أياً كان موقعهم ولكن يجب أن يركز كل شيء وتحدد المسئولية على من نسوا أمن وطن يريد أن يستقر وخرج من ماسي فيفعلون ما فعلوا .
على كل حال نحن نستنكر الإرهاب في أي مكان يقع لكن لا ننسى أيها الأخوان أن بلادكم هذه هي التي واجهت الإرهاب وقاست الإرهاب من أكثر من عشرين سنة ولا تنسون أبداً أن هؤلاء الذين هم الآن في كهوفهم أو في جحورهم هم الذين أساءوا لبلدكم وللأسف أنهم محسوبون على المسلمين والإسلام براء من هؤلاء .
المسلم لا يضمر الشر لأخيه المسلم ونحن لا نقول جزافاً ولكن نقول واقع أنتم شتموه كرجال أمن وواجهتموه وتواجهونه وستكونون إن شاء الله أقوياء في مواجهته لمنع حدوثه وإذا حدث أن تحجموه وأن تقضوا عليه وأن تكتشفوا الفاعل ويخضع لعقوبة الله عقوبة الشرع المطهر . فكونوا واعين لأننا نحن لا نقف الآن ولا نقول هذا الكلام أن نقف مع دولة ما أياً كانت فالدول لديها القوة وتدافع عن أنفسها وستدافع بأي وسيلة كانت ولا يعنينا هذا اأمر في حديثنا هذا اليوم واجتماعنا ولكن الذي يعنينا هو وطننا وأمن كل إنسان سعودي أمن كل بيت أمن كل أسرة أمن كل مجتمع أمن كل بلده فكونوا واعين وانبذوا من يحاول أن يسيء للأمن باسم الإسلام أو يتكلم باسم الإسلام وهو إما لا يدرك وإما مغرر به وإما للأسف وأرجو أن يكون كله في نفوسهم مرض وهؤلاء لا يمكن أن يقبلوا في المجتمع السعودي حتى ولو كانوا منا فالجسم فيه أمراض وقد يمرض عضو من أعضائه لكن العضو الذي يمرض يبتر .
إذا نقول لمن هو خارج الوطن أو داخله سنبقى آمنين إن شاء الله معتمدين على الله محكمين كتاب الله متمسكين به لا نقبل أحداً يزايد علينا بالإسلام ونحن أهل الإسلام نحن بلد الإسلام نحن الذين نطبق شرع الله فكيف يتجرأ أناس مثل
هؤلاء ويكفرون أبناء هذا البلد يكفرون قيادة وعلماء ورجال ونساء كيف نقبل هذا ويتشدقون اليوم .
ونجد للأسف أن في وطننا من يتعاطف معهم نقول للسذج نقول للمغرر بهم ثوبوا إلى رشدكم واستكينوا ودعوا المسئوليات يتحملها أهلها وأنتم أهلها أيها الرجال وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته