مؤتمر صحفي لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية
الرياض ٤ شعبان ١٤٢٢هـ الموافق ٢٠ أكتوبر ٢٠٠١م


عقد صاحب السمو الملكي الأميرنايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية عصر اليوم مؤتمراً صحفياً بمكتب سموه بمقر الوزارة بالرياض .
وقد استهل سموه المؤتمر بكلمة رحب فيها بالحضور .. وخاطبهم سموه قائلاً " لابد أنكم عايشتم حملة التبرعات التي تمت يوم الخميس والحمد لله في ساعات تم جمع تبرعات تجاوزت مئة وثلاثون مليون ريال وهذا بالنسبة للوقت يعتبر جيد وكانت المبادرة والقدوة لمولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد الأمين وسمو سيدي النائب الثاني وأصحاب السمو الأمراء وكان هناك قاعدة عريضة من متبرعين من كافة شرائح المجتمع وهناك كثير من السعوديين في سبيلهم إلى مشاركة إخوانهم المواطنين ". وأردف سمو قائلاً "وحتى الأطفال شاركوا في هذه التبرعات والنساء بحليهم وكل إنسان على قدر استطاعته وهذا يدل على تفاعل المجتمع السعودي من الناحية الإنسانية سواء مع إخواننا المسلمين الذي أصيبوا بنكبات كما هو الحال الآن بالنسبة لإخواننا الأفغانيين الذين ابتلوا بما هو حاصل الآن وهاهم خرجوا من أفغانستان ويحتاجون إلى لكثير .. وللأسف أن السلطات في أفغانستان هي المسؤولة وهم الذين تسببوا في نكبة الشعب الأفغاني وأضافوا له مزيد من الكوارث متمنياً سموه أن تنتهي هذه المحنة في القريب إن شاء الله وأن يجنب المسلمين في شتى أنحاء العالم كل مكروه ".
وأعلن سمو وزير الداخلية عن تنظيم حملة ثانية لشعب ولاجئي أفغانستان ً قريبا بمشيئة الله تعالى تشارك فيها الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال القادرين من المواطنين بالإضافة إلى المسؤولين في الدولة من مدنيين أو عسكريين .
وأضاف سموه يقول "وقد وجدنا والحمد لله المساهمة من علماءنا ومشايخنا وطلبة العلم والدعاة في المساجد وكذلك البنوك بالإضافة إلى عدد كبير من القادرين على المساهمة حتى ترتفع الحصيلة لأن هذا سيعود لإخوان لهم نكبوا ويحل عليهم فصل الشتاء وهم بحاجة للكساء والغذاء والدواء وحتى التعليم لابد أن يهيأ لهم ما يمكن الطلبة والطالبات من الدارسة ".
وأكد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز أنه " سيكون للمملكة قيادة وشعباً دور فاعل في الوقوف إلى جانب إخوانهم المصابين في أفغانستان بكل الوسائل وبكل الإمكانيات وكما هي عادة المملكة في الوقوف مع المسلمين والعرب في النكبات والوقوف مع الإنسان في أي مكان إذا أصيب بنكبات وهو نابع من موقف إسلامي إنساني لا ينبغي للمملكة
إلا أن تكون في المقدمة ".
ومضى سموه يقول "وأقول لجميع الشعب السعودي عن استهداف الصحافة الغربية للمملكة في هذه الأيام في بعض دول أمريكا وكلكم تطلعون وتقرؤون وتسمعون وتشاهدون بعض القنوات التي استهدفت المملكة مما يجعلنا نتساءل لماذا المملكة بالذات ..هل لأن المملكة تطبق الإسلام في كل شيء وهل لأن المملكة تلتزم وتعمل بما أمر الله به وما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..نجد أنهم يركزون وكأن للمملكة مذهب خاص ومعايير خاصة وهذا لا يتفق مع الواقع ..نريدهم أن يقدموا دليلاً على أننا خالفنا نصاً ً قرآنيا أو خالفنا سنة نبوية .. ونحن في المملكة نطبق الإسلام وطبعاً تعرفون المذاهب الإسلامية في المملكة الحنفي والمالكي والشافعي الحنبلي وهناك اجتهادات أخرى ولكن ما اتفق مع الكتاب والسنة ..وما اختلف معه غير صحيح ونحن الحمد لله لا نخرج عن هذا ولم يأتي أحد بجديد وهذا موجود منذ أن قامت الدولة السعودية الأولى حتى الآن ثم بالنسبة للمملكة وما يتضح في وسائل الإعلام الغربية اليوم هو الواقع بأننا لسنا مغلقين وليأتي من يشاء ويختلط بالشعب السعودي في أي موقع ولينظر الواقع يجد التلاحم بين القيادة وكل مواطن سعودي ".
وتابع سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يقول "أنا أتحدى حتى في دول الغرب في دول الديمقراطية إذا كان المواطن يستطيع أن يصل إلى المسؤول بدون قيود بدون شكليات هنا لا المسؤول لا أقول موظف في جهاز الدولة ولكن أقول القلة ـ الملك سمو ولي عهده سمو النائب الثاني وأي وزير ـ يستطيع المواطن أن يصل إليه وينقل في نفس اليوم ما جاء من أجله وليس فقط المواطن السعودي بل حتى المقيم . وأبدى سمو وزير الداخلية أسفه لما تطرحه بعض وسائل الإعلام مستهدفة به المملكة ..وقال سمو في هذا الصدد " أحب أن أقول لتلك الوسائل الإعلامية أن الاعتماد بعد الله هو على الوطن وعلى الواقع نحن لا تؤثر فينا هذه الأشياء .. لماذا .. لأن الثقة بالله قوية وموجودة واعتمادنا على الله ً ثانيا لأن واقعنا يحدثنا عن هذا الأمر هل لأن المملكة تعيش أمن قد لا يوجد في بعض البلدان واستقرار هل لأن المملكة تعيش حركة نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي هل لأن المملكة مكفولة فيها الحريات الشخصية لأن فيها احترام الإنسان كانسان هل لأن المملكة مفتوحة للعالم كله ". وأستطرد سموه "ونحن واقعنا يتحدث عن نفسه ونحن مؤمنين إذا كنا أقوياء فبالله ثم بوطننا وبقدراتنا وثوابتنا فهذه هي القوه الأساسية فهما كان من يقول ضدنا لا نتمنى هذا ولكن ليس هو المهم وإذا لا سمح الله كنا العكس وعندنا قصور أو خلل في الداخل لو يقف معنا العالم كله لا يفيدنا بشيء ثم قد يكون من حسن حظ المملكة أنها لم تحتاج أحد أقول من موقعي هذا لتأتي أي دولة أي جهة وتقول أنها ساعدت المملكة نحن لم يساعدنا أحد والحمد لله لسنا بحاجة ولو كنا بحاجة مثل الدول الأخرى قد تقترض أو تطلب المساعدة ".
ومضى سموه يقول "ولكن نحن بحاجة للتعاون نحن في حاجة لإيجاد الصداقات التي تخدم المصالح المشتركة في مجال الاقتصاد في مجال العلوم في كل مجالات الحياة ونحن طلاب تقدم ونبحث عن التقدم وفيه مصلحة الإنسان السعودي في أي مكان ونقبل كل شيء يخدم الإنسان وإذا كان هذا الشيء يعتقد أنه يخدم الإنسان ولكن يعتقد صاحبه أنه يخالف نص شرعي إسلامي نحن لا نقبل به أبداً ..إذا كان هدف هذا الاستهداف أن نغير شيء من ثوابتنا من أجل أن يرضوا عنا هذا شيء يجب صرف النظر عنه لأننا لن نستجيب بأي حال من الأحوال ..نحن نعتز وشرف لنا وراضين كل الرضا ونتطلع إلى مستقبل مشرق بتمسكنا بعقيدتنا وتمسكنا لمثلنا العليا التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مانعة للتقدم والرقي في كل المجالات على كل حال إذا أرادت وسائل الإعلام صحافة أو غيرها تعرف الحقيقة فأبوابنا مفتوحة أما إذا كانت هذه قناعاتهم فهم أحرار في قناعاتهم ونحن كذلك أحرار في تمسكنا بما نرى أنه في صالح البلاد وشعبها .
وأكد سموه أن اهتمامنا مركز على الإنسان السعودي على الداخل وتلمس كل احتياجات الوطن من أجل رقي الإنسان السعودي ولن نتأخر أن نكون في المقدمة مع إخواننا العرب ومع إخواننا في مجلس التعاون ومع إخواننا المسلمين ومع العالم كله ستكون خدمة الإنسان في المقدمة دائماً . بعد ذلك أجاب سموه على أسئلة الحضور .
وفي إجابة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على سؤال عن إنشاء قناة فضائية إسلامية أبدى سموه ترحيب المملكة بمثل هذه القرارات موضحاً أن أمرها متروك للجهات المعنية بالإعلام ..وتمنى سموه أن توجد مثل هذه القنوات التي تتعامل مع الحق والحقيقة .
وأوضح سموه في رده على سؤال عن العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة في الوقت الراهن بأنه لا يوجد أي خلاف بين البلدين .
وفي تعليق سموه على التسهيلات المقدمة للإعلاميين القادمين من خارج المملكة أوضح سموه أن هناك تعليمات لدى جميع سفارات المملكة لتسهيل قدومهم إعطائهم تأشيرات الدخول فوراً إلى جانب تيسير وزارة الإعلام كل شيء لهم وقال سموه "لا أذكر أن هناك مسؤول إعلامي طلب الالتقاء بأحد المسؤولين السعوديين ولم يتمكن من ذلك . ولهم الاتصال بمن يشاءون ..هذا هو الواقع وإذا كان فيه شيء بخلاف هذا الموضوع فهو قصور ممن هم مكلفين به وليس هناك إلا التسهيلات وفتح الباب للجميع" .وفي رد على سؤال حول ما ذكره سموه من أن هناك جهات تقف وراء الهجمات على الولايات المتحدة الأمريكية وهل يمكن أن يعني هذا أن الأدلة التي قدمتها الإدارة الأمريكية حول تورط سعوديين مشتبه بهم ليس قطعية أو مقنعة
قال سموه "تحدثت عن هذا الموضوع في وقت سابق .. ومما سمعت كان فيه خلط بين الأمور .. أنا تحدثت عن الأدلة التي تتحدث عن السعوديين الذين أوقفوا في أمريكا أو في بعض الدول الأخرى أنا لم أتحدث عن أي شخص موجود في أفغانستان أو أدافع بأنه لم تقدم أدلة كلنا نعيش الوضع ونعرف هذا .. وهم الذين هناك أكدوا هذه الأمور ووعدوا بأشياء كثيرة ليس هذا السبيل لأتحدث عنها ".
وأضاف سموه قائلاً "أملي في أي متحدث أو أي قناة تلفزيونية أو وسيلة إعلام أن تفهم أني أتكلم عن السعوديين المقبوض عليهم ..نعم قبضوا على سعوديين .. منهم من أفرج عنه ومنهم من لازالوا موقوفين .. أقول نحن كجهات مسئولة في دولة هذا الإنسان لم يصلنا شيء يؤكد كدليل مادي مؤكد أن هذا الإنسان مدان ..وهذا لا يمنع أن يكون
مدان ..أنا أقول نحن لم يصلنا شيء .. هذا في الحقيقة الذي قلته ويجب أن يكون مفهوم ".
وأوضح سمو وزير الداخلية في إجابته على سؤال عن استمرارية الجمعيات الخيرية السعودية ونشاطها الذي يشكك فيه البعض أوضح سموه أن الجمعيات الخيرية السعودية ستظل باقية وقال "نعلم أن المسؤولين فيها حريصين كل الحرص أن يصل العمل الخيري لمستحقيه وسيكون الحرص أكثر ..ونحن نرحب ممن يقول هذا أن يقدم الدليل على أن هذا العمل الخيري وصل إلى غير مستحقيه أو إلى أناس بدون أن يحول للعمل الخيري أو حول إلى عمل آخر له أهداف أخرى ".
وعن رد المملكة على ما تشنه وسائل الإعلام الغربية من حملة إعلامية لتشويه صورة المملكة العربية السعودية قال سموه "الأمر قبل كل شيء يخص كل مواطن سعودي بدون استثناء ومطلوب من كل مواطن أن يجابه هذا الأمر وبأي وسيلة يستطيع أن يبين الحقائق ويدافع عن وطنه وعن عقيدته ..طبعاً هناك الأجهزة القائمة في سفارات
المملكة العربية السعودية وفي المكاتب الإعلامية وفي وزارة الإعلام عليها أن تواجه هذه الحملة بالحقائق ".
وأضاف سموه "لا شك أن الدولة تساعد هذا الأمر وتدفع له .. أنه لابد من السعوديين متمكنين قادرين سواء في ما توفر لديهم من علم وكذلك قدرتهم في لغة أي دولة أن يتحدثوا لوسائل الإعلام وأن يتكلموا ويطرحوا الحقائق وأن يناقشوا بموضوعية وهذا ما نأمل أن يتحقق ".
ودعا سموه من يريد أن يتعرف على الحقائق أن يأتي إلى المملكة ليتعرف على الحقائق بشكل مباشر مشيراً سموه إلى ضرورة العمل إلى جانب لإسماع كلمة المملكة للآخرين وقال "نرجو أن يكون لها أذن منصته .. كما لا يخفى علينا القدرات الإعلامية والتغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الكبيرة التي قد تكون لديها قدرات أكبر .. ولكن إلى متى إن هذه الوسائل لا تتعامل مع الحقيقة والواقع ..نحن نتكلم عن الاستهداف ما هو المبرر له .
نود أن نعرف هل يظنون كما يقولون أن منشأ الإرهاب من عندنا من عقيدتنا ..إذا تفضلوا بالدليل .. أما إذا كان هذا يبنى على أن وجود نفر قليل سعوديين وجدوا في أي مكان نتيجة أما قناعاتهم أو تغرير بهم ثم يحكم على الشعب السعودي كله هذا أمر مرفوض وأظن المنطق والعقل يرفضه ".
وفي سؤال عن التحقيقات في المملكة عن احتمال تورط بعض السعوديين فى تفجيرات نيويورك وواشنطن أو بتنظيم القاعدة أوضح سموه أنه ليس هناك تحقيقات كما يظن البعض وقال سموه "قد يكون نفر قليل عدد قليل لوحظ عليهم بعض الملاحظات وحقق معهم ولكن ليس لهم ارتباط بمبنى الارتباط الذي يشار إليه أو أن لهم نوايا معينة .فلو أن هناك شيء ..لا نتردد أن نقوله ونوضح الحقائق النسبة الضئيلة الموجودة تجعلنا نقول ليس هناك شيء من هذا نستحق أن نركز عليه أو نتحدث عنه ".
وأشار سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز إلى إمكانية إرسال المملكة مبعوثين للدول العربية والإسلامية وغيرها لإيصال الحقائق وقال "هذا أمر وارد ولكن نحن ننتظر من مواطنينا والقادرين أن يتحركوا حتى بدون ما يطلب منهم .. فهذا وطنهم وبلدهم وعلى كل حال الدولة تساعد في مثل هذا وأعتقد أن وزارة الإعلام وسفاراتنا هناك أنها
مستعدة أن تعمل كل التسهيلات لأي إنسان سعودي يريد أن يتحدث عن بلده ويتكلم عن الحقائق ويواجه من يطرح أي شيء بالنسبة للمملكة ..على كل حال مطلوب أن نوضح موقفنا ونواجه هذه الحملة الإعلامية الغير عادلة بقوة نابعة مما لدينا من الحقائق" وفي إجابة سموه على سؤال عن ما تثيره الصحافة الغربية وتشكيكها بأمن المملكة قال سموه "إن الأمن بالمملكة مستتب وليس هناك أي خلل أمني وليس هناك مشكلة مع أي إنسان سعودي وأحب أن أؤكد هنا أن المواطن السعودي هو الحريص على الأمن وأن التعاون والالتفاف حول القيادة وحول كل الأجهزة الأمنية من المواطنين في أفضل مستوى ..ومدن المملكة مفتوحة .. ولم يكن في المملكة أي مظاهرة أو تجمع ".
وعن دعوة البعض في المملكة للجهاد أو يؤيد بن لادن شرح سموه قائلاً "قد يحدث هذا قد يكون حدث في مسجد أو مسجدين باجتهاد خاطئ من إمام أو متحدث بالمسجد ..ولكن محدودة جداً .. وعندما يفهم هذا الإنسان فيناقش من مواطنين ويناقش من الجهات المسؤولة ..فعلى كل حال يمكن أن تخفاه بعض الحقائق ".
وأكد سموه أنه ليس هناك شيء ولكن الأجهزة الأمنية يجب أن تكون على استعداد كامل لمواجهة أي أحداث حيث أن الأحداث قد تقع في أي وقت وهي لا تعلم بأنها ستحدث .
كما أكد سموه المبادرة إلى قول الحقائق وعدم إخفاء أي شيء أبداً وقال سموه "لم نتعود ولن نعود أنفسنا أبداً على أن نخفي عن المواطنين في الداخل ولا في الخارج ما يحدث عندنا ..ونحن مثل العالم كله ودولة مثل دول العالم كلها تحدث فيها أشياء كثيرة ولكن ليس معقول أن القليل الذي يحدث عندنا يكون ضخم والقليل الذي يحدث عند غيرنا يكون قليل جداً ..وليس من المعقول أنه يلزم أن نكون متساوين في كل شيء .. وأن أي إنسان يتعامل مع المملكة أياً كان موضعه سواء كان سياسي مسؤول في دولة أو إعلامي يقرر موقف من المملكة على أساس ورود شيء مثل هذا ..أحب أن أقول له أنه خطأ والخطأ لا ينتج عنه إلا خطأ .. إن قيادتنا واحدة ملتفين حولها ".
وأردف سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلاً "إن قيادتنا واحدة ملتفين حولها .. نحن جنود في هذا الوطن والحمد لله لم نجد هذا ولم نشعر به في أي يوم من الأيام ..ولا عبرة بما قد يحدث من أشياء وقد يتكرر حدوثها .. ولكن نؤكد أننا مثل ما كنا بالأمس .. نحن اليوم وسنكون غداً .. ثقوا في صحة هذا الكلام ".
علق سموه على سؤال عن تعامل الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية جراء أحداث انفجارات واشنطن ونيويورك قائلاً "إذا أخذنا الموقف الرسمي للولايات المتحدة فإننا نقول هناك مواقف جيدة ابتداءً مما تحدث به الرئيس الأمريكي وماتحدث به وزير الخارجية ..وإذا كان هناك تصرفات أخرى من بعض المسؤولين أو تصرفات أجهزة
داخل أمريكا بالنسبة لمواطنين سعوديين ..نقول أن فيها الحقيقة شيء من التسرع والتجني على مواطنين سعوديين أبعد ما يكونوا عن الشبهة في أي مجال كان ".
وتابع سمو يقول "السعوديون متجهون إلى التعليم .. يتطببون أو رجال أعمال أو سواح .. ولكن لا طبعاً لهم ولا هم بحاجة لهذا وليس لديهم قناعات أنهم يكونوا مصدر أي مشكلة ..والدليل على هذا أن هذا معروف بالتعامل مع السعوديين في كل دول العالم ..في المطارات والفنادق وفي كل شيء .. لكن للأسف التصرفات التي حصلت من الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة الأمريكية أو من وسائل الإعلام قلبت الموازين وألصقت بالسعوديين صفة لا يمكن أن تكون ملازمة لهم أو موجودة فيهم وهذا الشيء الذي نرفضه رفضاً كاملاً ..ونقول تعاملوا مع الحقائق ".
وأضاف سموه "نحن لا ندافع عن إنسان أخطأ .. لا في عدم احترام قوانين البلد التي هو فيه ولا في التعامل مع الإرهاب أو الإخلال بالأمن ..نقول السعودي مثله مثل أي إنسان آخر ولكن إذا أخذنا الحقائق كمقياس أعتقد أن السعودي له منزلة وصفة متميزة سيظل عليها ويتمسك بها مهما كان الواقع ومهما كان .. ولكننا نقول يجب أن تعود الأمور إلى حقائقها ويجب أن يعامل السعودي بما يتعامل هو به مع الآخرين ..والسعودي سيظل إنسان يحترم نفسه ويحترم بلده ويحترم الآخرين ..فنأمل أن هذه إن شاء الله تنتهي وأن تعود الأمور إلى حقائقها ".
وتسائل سموه كيف أساء هؤلاء الناس الذي هم خارج الوطن ويتسمون باسم الإسلام أو العروبة وقد يكون معهم سعوديين قلائل كيف أساءوا للإنسان السعودي أكثر مما يسيئون للآخرين وقال سموه "هذا الذي يجب نحن كمواطنين أن ننتبه لهذا الأمر وأن نؤكد أن هؤلاء أساءوا للإسلام قبل كل شيء ثم أساءوا للمملكة أكثر مما أساءوا للآخرين ". وفي سؤال حيال توجيه مؤسسة النقد العربي السعودي (سامبا )إلى البنوك السعودية للبحث في حسابات قد تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة أجاب سموه قائلاً "من الطبيعي بالنسبة لما حصل وما طرح من الولايات المتحدة من أسماء
ومؤسسات فالمؤسسة والبنوك السعودية مثلها مثل البنوك الأخرى راجعت هذا الأمر ..وأؤكد أنه أتضح للسلطات السعودية والمؤسسة بالذات أو أي سلطات أخرى أنه ليس هناك حسابات لها علاقة بالقاعدة أو أبن لادن أو بأي جهة لها علاقة بالإرهاب ..هذا شيء مؤكد حتى الآن والمؤسسة تتابع هذا الأمر ".
وأردف سموه قائلاً "إن البنوك لها حرياتها والناس لهم حرياتهم في الإيداع والتحويل .. ولا يمكن أن أبني قراري على الظن بأن هذا حول لجهة ما ..فكل إنسان حر في ماله .. لكن إذا تسلمنا أي شيء ذا دلالة وفيه أدلة مادية فنحن على أتم الاستعداد أن نتأكد .. وإذا وجدنا شيء من هذا فنتعامل مع الأمر كما تقضي به أنظمة المملكة ".
وجدد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز التأكيد بأن المملكة العربية السعودية لا تسمح أن تكون مصدراً أو داعماً لأي عمل غير مشروع وقال سموه "نحن لا نسمح لبلادنا أن تكون مصدراً للعمل أو دعم الإرهاب في أي مكان أو دعم لأي عمل غير مشروع وقال سموه "ولا نسمح لبلادنا أن تكون ممراً لهذه الأمور كما ضمن حرص الدولة على ما يتعلق بغسل الأموال والأموال غير المشروعة حيث تتابعها الجهات المعنية في كل وقت ".
وفي رد سموه على سؤال عن وجود ستة من عشرة أشخاص جاءوا من المملكة بفيزا واحدة خلال عشرة أشهر إلى الولايات المتحدة الأمريكية قال سموه "نحن لا نبرئ أحد .. لكن نقول نتمنى أن السلطات الأمريكية المعنية أنها زودتنا بالحقائق الثابتة لديها ..حتى نكون في الصورة لأننا معنيون بمواطنينا .. وأؤكد أن القنوات مفتوحة وما هناك سؤال سؤلنا فيه إلا ولدينا الجواب وهو يتعلق بالحادثة الأخيرة ..وترددنا في أن نتحدث في هذا الموضوع أو نتكلم فيه وكنا دائما نطلب معلومات وحقائق وكل شيء ..وأقول أن الرد ليس بمستوى الظرف الذي نعيشه الآن هذا هو واقع الحال ".
وفي سؤال عن إعادة النظر في بعض المناهج وتطوير وسائل الإعلام والتوعية في حقيقة الدين الإسلامي الذي يتسم بالسماحة والرحمة أكد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز أنه لابد أن يكون هناك إيضاح كامل وإجابة على كل هذه الأشياء من أصحاب الاختصاص وأصحاب العلم والفكر وفي مقدمتهم مشايخنا وعلمائنا وأئمة مساجدنا والمشرفين والمربين مبرزاً سموه مسؤولية وزارة الإعلام في هذا والصحف .
وأشار سموه إلى أن مسئولية الإعلام السعودي في أن يجيب على كل هذه الأشياء وأن يوضح الحقائق حتى لا يجد من يحاول أن يغرر بإنسان سعودي بأمر لا يتفق مع عقيدته ولا مع مصلحة وطنه ولا مع توجه وفكر الإنسان السعودي الذي هو واقع والذي يجب أن لا يشوه من أي كان ". وفي رد على سؤال حول تبني بعض الصحف الغربية حملة شرسة ضد المملكة لحثها على تغيير مواقفها القوية ضد الاحتلال والعدوان الإسرائيلي طالب سموه تلك الصحف تقديم الدليل على ما تدعي من وجود خلافات داخل المملكة ودعا سموه مراسلي تلك الصحف أن يعيشوا في المجتمع السعودي ليعرفوا عن قرب أنه لا صحة لما يدعون وقال سموه "إذا كان يقيسون أن شخصاً واحداً يدعي العلم أو يرشح نفسه ويقول أنا شيخ وهو مسلوب البصيرة لا يعرف ً شيئا هذا هو مقياسهم فإنهم يقيسون طبائعهم ..فإنه خطأ ..ويحكمون على الأمور من واقع لا يمكن أن يكون جديراً بأن يحكموا على المملكة ولا سياستها ولا علمائها ولا شايخها ..فليس كل من تكلم فهو مؤهل لهذا الشيء .. ثم قد يتكلم عن طريق الإنترنت فالإنترنت مفتوح لكل شيء .. ولكن يجب أن يأتوا ليتعرفوا على هذا الإنسان أين يكون مكانه وأين منصبه أين مكانه الإجتماعي في المكان الذي هو فيه ..لا شيء أبداً .. الحقيقة أنه نشر شيء من هذا أن يكون من إسرائيل أو من الصهيونية ..ونحن ما نستغرب أبداً أن الصهيونية وربيبتها إسرائيل أن تكون ضد المملكة .. ونحن نعرف هذا وقالوا وسيقولون وسيستمرون ".
وتابع سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يقول "لكن أحب أقول أنه شرف لنا كبير أن تكون الصهيونية ضدنا لأننا لا نلتقي معها لأننا أصحاب حق ولأننا مع إخواننا الفلسطينيين بدون تحفظ ولأننا نطالب بفلسطين عربية ونطالب بدولة فلسطين ونطالب بالقدس أن تكون عربية ونطالب بتحقيق السلام الفعلي الذي أجمع عليه العالم والذي صدرت به
قرارات من هيئة الأمم ومجلس الأمن ومن لقاءات واجتماعات دولية معروفة ومما دعا له زعماء العالم ونطالب بتطبيق ما تحدث به أوصرح به الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني خلال الأيام الماضية ".
وفي إجابة سموه عن سؤال إن كانت السلطات السعودية قد حصلت على أدله تثبت علاقة المواطن السعودي ياسين القاضي رئيس جمعية خيرية بتنظيم القاعدة قال سموه "هذا مواطن من مواطني السعودية الذين ظلموا والرجل تحدث عن نفسه وسيطالب بحقوقه حتى في الولايات المتحدة هو رجل أعمال عنده مؤسسة ..لم يظهر لنا بأي حال من الأحوال الآن أن له علاقة بأي جهة وعلى كل حال هنا لم يظهر لنا شيء وفي الخارج يستطيع هو أن يبرئ نفسه .. وأعتقد أن القوانين هناك تمكنه من أن يطالب بحقوقه وله الحق في إقامة دعوى على من أتهمه بهذه التهمة ".
وأوضح سموه في رده على سؤال عن الإعلان بإنشاء جهاز خاص بالأمن السياحي بأن هناك اهتمام بهذا الموضوع وسينشأ أمن سياحي .
وتطرق سموه في إجابته على سؤال عن الجديد في موضوع الاتفاقية الأمنية بين الدول العربية في الظروف الراهنة وقال "أعتقد العرب عندهم اتفاقية لمكافحة الإرهاب معلومة معظمها نشرت من عام ١٩٩٨م ثم أن هناك دعوة الآن وأقولها بالتحديد أنه أمين اللجان الشعبية الأمنية الليبية طلب ووجه للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب لبحث الأوضاع الراهنة وبلغت بهذا من الأمانة كما بلغ طبعاً كل وزراء الداخلية العرب وبالنسبة للمملكة أجبنا بالموافقة ونحن نؤيد مجلس وزراء الداخلية العرب لأن يحدد موقف الأمن العربي تجاه الوضع القائم ".
وعن أسباب إلغاء زيارة رئيس وزراء بريطانيا (توني بلير )إلى المملكة أجاب سمو وزير الداخلية قائلاً " بالنسبة له هو ليس إلغاء ولكنه تأجيل فكان هناك اتصال الحقيقة بين المسؤولين في البلدين أنه قد تكون الزيارة في وقت آخر أفضل من الآن ".
وفي سؤال عن النتائج الأولية في حادث تفجير الخبر الأخير قال سموه "بالنسبة لحادث الخبر الأخير الحقيقة لا يزال التحقيق في مراحله الأولى ..ولم يتضح عندنا شيء إلى الآن ولم يبقى عندنا شيء نستطيع أن نقوله الآن .. إن المادة المتفجرة التي وجدت موجودة في كل المتفجرات مشابهة لما سبق أن تم تفجيره ونحتاج إلى وقت ..الآن
الأشخاص الذين أصيبوا إصابات بالغة والذين توفوا وأصبحت معدومة الحقائق فيها .. والذين قالوا عنهم الآخرين فوجئوا بالانفجار بين هذين الرجلين ..ونحتاج إلى وقت حتى نستطيع أن نجمع أدلة .. وإن شاء الله نأمل أن نصل إلى الحقائق ".
وعن طلب الولايات المتحدة الأمريكية استلام بعض الموقوفين في المملكة المشتبه في ضلوعهم في انفجار الخبر عام ١٩٩٦م قال سموه " لم تطلب الولايات المتحدة منا هذا ..ولو طلبت يعرفون أننا ليس عندنا استعداد أن نسلم أي
مواطن لأي جهة ..وهذا ليس للولايات المتحدة فقط ولكن للجميع ".
وفي سؤال إن كانت المملكة العربية السعودية تشك أنه هناك أشخاص قدموا إلى المملكة من تنظيم القاعدة وذلك للتأثير على أشخاص للعمل معهم أجاب سموه "أولاً نحن لم يتوفر لدينا شيء من هذا أبداً .. ثانياً أي شيء في هذا المجال وردنا معلومة أو استفسار من السلطات الأمنية الأمريكية جاوبنا عليه ..ونحن نتعاون مع الأمن الأمريكي
ومع أمن أي دولة من دول العالم في هذا المجال .. وطبعاً في مقدمتها دول مجلس التعاون والدول العربية والدول الإسلامية ودول العالم لأن أي شيء يتعاون فيه لإيضاح الحقيقة سواء كان هذا الأمر يخص سعودي أو يخص أي إنسان كان موجوداً في المملكة أو يتعاونون على متابعة أي معلومات .. ليس لدينا شيء محدد وأي شيء يقدم لنا في هذا الأمر نحن نرحب به وسنتقصاه حتى نصل إلى الحقائق بالإثبات أو النفي ". وقال سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز في إجابته على سؤال عن رد فعل المملكة في حال اتسعت الضربات العسكرية على أفغانستان لتطال دول عربية "أعتقد ما فيه أحد يرضى وحتى الأمريكان أنفسهم ما هم راضين .. أنا قلت لسنا سعداء بما حصل في أفغانستان ولكنني لست سعيداً ولكن لأنه فيه ما يبرر هذا الشيء ..هذا شيء آخر .. نحن نقول العمل على تجنب الأبرياء بأقصى ما يمكن والتركيز على مراكز الإرهاب وعلى من يساعد الإرهاب ..هذا الذي نقوله بكل وضوح ..أما إذا طال دول عربية .. نرجوا أن هذا لا يحدث ولكن بتأكيد سنكون مع إخواننا العرب كما علمنا الإسلام (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً )فإن كان مظلوماً سنكون معه على من ظلمه وإن كان ظالماً سننصحه بالكف عن الظلم والابتعاد عن أن يسيء أو يكون أي بلد عربي منطلق للإساءة لاي دولة أو لأي إنسان .. طبعاً باستثناء إسرائيل ".
وفي سؤال عن الدور السياسي للمملكة في القضية الأفغانية في الوقت الحالي أجاب سموه "لقد أصمت طالبان آذنها عن دور المملكة في هذا المجال ولو سمعت ما تقول المملكة لجنبت أفغانستان ما هو حادث الآن .. هم الذين لم يستجيبوا وتناسوا موقف المملكة مع أفغانستان منذ الغزو السوفيتي له حتى تحرر وبعد الوفاق بين الباكستانيين ولمساعدة طالبان ولكن وجدنا طالبان ترتد نحو المملكة وتحتضن كل من هو سيئ وتكون مصدر للإساءة للمملكة ومحاولة العمل واحتضان كل من يريد أن يسيء للمملكة ".
وأضاف سموه "إن هؤلاء ومن لديهم أساءوا للمملكة ولا زالوا يسيئون حتى الآن وقبل الآخرين وهذا الذي يجب في الحقيقة أن يعرفه الشعب السعودي قبل أن يعرفه الآخرين .
وفي سؤال حول اجتماع اللجنة المعنية بالمفاوضات للانضمام لمنظمة التجارة العالمية مؤخراً ومدى تأثر انضمام المملكة للمنظمة بتطورات الأحداث الأخيرة أجاب سموه "إن اجتماعنا الأسبوع الماضي ليس له علاقة بالوضع القائم أبداً ..وهذه أعمال مقرر من السابق وتسير وفق جدولها ووفق ما يعرض على اللجنة الوزارية .. وبالنسبة لهذا
العمل فإن المفاوضات مفتوحة بيننا وبين المنظمة ونأمل إن شاء الله أننا ننضم للمنظمة في الوقت المناسب ولكن تركيزنا هو على مصالح المملكة وعلى أن ننضم للمنظمة ولكن بدون التنازل عن أمور أساسية بالنسبة لنا ..من ناحية التشريعات ومن ناحية الثوابت الأساسية فيما يتعلق بأمور مهمة .. ولكن في المجال الاقتصادي الذي هو أساس المنظمة فإنه ليس هناك أي تردد للتعامل معه ..ونحن أعطينا كل الأمور ما تستحقه بحيث أن يكون الانضمام له المردود الحسن للمملكة وأن نتجنب أي مشاكل تنتج عن هذا الانضمام بنسبة للداخل ".
وفي سؤال حول العلاقات بين أمريكا والمملكة العربية السعودية في ظل ما يثار في الإعلام الغربي عن المملكة أجاب سمو وزير الداخلية قائلاً "إن الموقف الرسمي والاتصال بين الدولتين على كافة المستويات تختلف ً تماما عن الطرح الإعلامي وهذا يجعلنا نتساءل لماذا الإعلام الأمريكي لا يتفق مع رأي دولته الأمريكية ممثلة في إدارتها .. وليس هناك حسب علمي موضوع خلاف بيننا وبين الولايات المتحدة الأمريكية . وفي سؤال حول ما قامت به الحكومات العربية من تشجيع للشباب العربي للتوجه لمساندة الجهاد الأفغاني حتى تحقق النصر للأفغان ضد السوفيت وعند عودتهم لم تحسن هذه الدول استقبالهم ووضعوا في موضع الشك مما دفعهم إلى التطرف المشهود حالياً وهل المملكة تشدد على سفر السعوديين إلى باكستان للحيلولة دون ذهاب بعضهم إلى تنظيم القاعدة قال سموه "أولاً بالنسبة للتطوع حتى في السابق لم يصدر من جهة رسمية حث للمواطنين السعوديين للتطوع .. لماذا .. لأننا نعرف أنهم ليسوا بحاجة لبشر .. كنا نحث المواطنين السعوديين على دعم إخوانا في أفغانستان
بالمال وبالمواقف المعنوية والسياسية فقط فإذا كنا لم ندعوهم في ذلك الوقت فنحن بالتأكيد لن ندعوهم الآن ".
وأضاف سموه "ً ثانيا أنت قلت البلاد العربية إذا كان الذي عاد من أفغانستان أنه عاد كمواطن لم يتغير بعقيدته وبتوجهه فهذا مواطن مثل المواطنين الآخرين ولم يعامل بأي شيء خلاف ذلك أما إذا كان عاد بفكر وتوجهات لا تتفق مع الإسلام ويقف ضد مصلحة بلده فطبعاً سيسائل ولكن بتوجه التقويم أن يقوم ويعاد الإنسان الصالح ".
وأردف سموه يقول "أما الآن طبعاً العكس هو الصحيح .. نحن لا نشجع ولو علمنا وتبادر إلى أذهاننا أنه هناك من يريد أن يذهب يتطوع نقوله لا ..لأنه هو لا يفيد بشيء بل يضر نفسه ولا يفيد الآخرين ولا هو مجرم بهذا .. ولكن لا نقبل بأي سعودي أن ينضم للقاعدة ..فإذا توجه لهذا فهو إنسان أخل أكثر من أي شيء .. طبعاً لا يمكن أن
نساعد السعودي على أن يضع نفسه في مكان أو خطأ وأن يتجه اتجاه خطأ ..ولكن السعوديين السفر مفتوح لهم ولم نضع قيود على السفر ..وليس بالضروري يقدر يسافر مباشرة إلى باكستان قد سافر إذا أراد من أي دولة أخرى .. هذا واقع الحال ..لكن أنا إن شاء الله أربأ بالسعوديين أنهم يكونوا تحت إمرة طالبان أو ما يسمى بالقاعدة لأنه لا
تليق بالإنسان السعودي هذه الصفة أبداً ".
وحول سؤال من أنه يوجد أشخاص في المملكة قد يوظفون أشخاص لحساب تنظيم القاعدة أو بن لادن أجاب سمو وزير الداخلية قائلاً "نحن نرفض رفضاً واضحاً ً وكاملا أن يوصف أبناء من أبناء المملكة في أي مكان بهذه الصفات نحن نقول أن الثقة بهم كاملة وأنهم لا يختلفون عن أي مواطن في المملكة وأنهم بعيدين إن شاء الله كل البعد عن هذا ولا عبره بأن يكون نفر قليل يسمون بأسماء مثل هذه قد تثبت وقد لا تثبت ".
وتابع سموه يقول "نعتز اعتزاز كبير في أبناءنا وإخوانا في الجنوب وفى الجنوب الغربي و في أي مكان وأحب أقول وأكرر المواطن السعودي هو مواطن سعودي كان في الشمال أو الجنوب أو الغرب أو الشرق أو الوسط لا فرق بينهم وما يسيء لابن الجنوب فيسيء لابن الشمال .. ما هناك شيء كلنا أمة واحدة .. وكلنا على مبدأ واحد وكلنا في
موقع واحد وكلنا متعاونين ونمثل جسد واحد ".
وفي رد على سؤال بأن الأزمات الاقتصادية تسبب مشاكل أمنية نظراً لحاجة الفرد ومدى ضرورة تقديم مصروف شهري للعاطلين عن العمل في المملكة قال سموه " حتى الآن ليس لدينا شيء غير عادى بالنسبة للأمن لنعمل هذا أو غيره ..نحن عندنا حوادث مثل ما تحدث في أي بلاد ومستوى أقل كثير .. ولا يعني أبداً أن نقول ليس هناك بطالة ..نعم موجودة ولكن محدودة .. والدولة تعمل مع كل القطاعات الخاصة في منع توسع هذا الأمر .. وأن نعمل لنصل إلى يوم يوجد فيه عمل لكل مواطن سعودي ".
وحول ما قد ينتج من تعاطف داخل المملكة مع الأحداث الواقعة في أفغانستان حالياً وكيف سيتعامل الأمن السعودي معها وكذلك حول صحة ما تردد عن وجود فئات غادرت خلال الفترة الماضية للانضمام إلى طالبان بدعوى الجهاد قال سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز "إن أي إنسان سعودي يذهب لما يسمى بالجهاد أو أي واحد يدعو لهذا فهذا
مرفوض ً تماما ..ولكن قد يكون البعض لا ينظر لهذا أنه فقط يريد أن يقف مع القاعدة أو ابن لادن لا .. ينظر له من جانب أنه قد تخفى عليه أهداف هذه التنظيمات .. وأخذ بالحسبان أن كل شيء ضد الغرب أو ضد أمريكا أنه هو الصواب ".
وأضاف سموه "الحقيقة هذه لها أسباب وهذا ما نريد أن نقوله للغرب أمريكا وبريطانيا أنه حسنوا من مواقفكم بالنسبة لقضية فلسطين حتى تتغير نظرة الرأي العام العربي والإسلامي والسعودي بشكل خاص .. فالقضية لها أسباب ليس من المملكة ..إنما هي أسباب من المواقف الظالمة والمتحيزة والغير عادلة مع فلسطين ومع القضايا الإسلامية التي كانت ..هذه هي الحقيقة دوافع تكون لدى البعض .. ولكن نحن مهما كانت الأسباب لا نسمح ولا نؤيد وسنمنع أي سعودي ينضم ..إذا علمنا .. وحتى لو ذهب هناك وعلمنا .. إذا كانت لنا وسيلة أن نعيده أو نصحح موقفه سنعمل " .
وتابع سموه يقول "وكذلك سنقول لكل من يتكلم في أي موقع كان أن عملية أنه فيه وضع يستحق الجهاد بالمفهوم الإسلامي غير موجود ..وأظن أن علماؤنا ومشائخنا وضحوا هذا الجانب بشكل واضح .. وما يدعون أنه الجهاد لا يمت للإسلام بصلة ولا بصفة الجهاد أو كما شرع لنا في ديننا ".
وفي سؤال عن الاحتياطات والتدابير الأمنية التي اتخذتها المملكة للحيلولة دون وصول الإرهاب البيولوجي إليها وعن تهديدات تنظيم القاعدة بضرب المصالح الغربية في المناطق العربية والإسلامية أجاب " بالنسبة للحرب البيولوجية نحن كواقع نأخذ كل الاحتياطات اللازمة ونتخذ كل شيء ممكن ولكن والحمد لله لم يثبت عندنا أي شيء
في بلادنا ومحتمل أن يكون أن أحد يرسل إرساليات قد يكون فيها شبهة وهذا محتمل يمكن لقصد في نفسه ومرات قد يكون تصرف غير مسئول .. هذا موجود طبعاً وكل الجهات المعنية في هذا تعطي الاهتمام اللازم .. والحقيقة كنا نتمنى أن يكون هناك إيضاح من أين أتى هذا وكيف ولماذا ..حتى في الولايات المتحدة أو أي جهة أخرى موجود .. لم نسمع إيضاح في هذا الجانب .. نأمل أن يتحقق ".
وفي إجابة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز عن إلغاء سمو ولي العهد زيارته لأمريكا قال سموه " بالنسبة لزيارة سمو ولي العهد وإلغائها في ذلك الوقت فإن صاحب القرار هو سمو سيدي ولي العهد الذي لديه القناعة الكاملة بصائب ما أتخذ ..وفعلاً كان ً قرارا ً صائبا لم يعطل وصول موقف المملكة بالنسبة لقضايا بالنسبة لقضية فلسطين وصلت بشكل مناسب وللإدارة الأمريكية وكان لها ردود فعل إيجابية ومواقف اتضحت الآن ..ولا يعني بأي حال من الأحوال تغيير لقاء أو زيارة أنه توارث اختلاف أساسي ولكن هو لخدمة الأهداف التي تسعى لها المملكة مثل القضية الفلسطينية .. وسمو ولي العهد هو خير من يعرف هذا الأمر وخير من يتصرف التصرف المناسب والمطلوب ".
وفي السؤال الأخير وهو عن إمكانية عقد سمو وزير الداخلية وسمو وزير الخارجية لقاءاً أو مؤتمراً لنشر الحقائق في أمريكا لشرح الثوابت والحقائق علق سموه قائلاً "قد يتوقف هل اللقاء مفيد أو غير مفيد وإذا وجد لقاء لأي مسئول سعودي في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر ليس هناك ما يمنع ..ولكن ليس هو الهدف بحد ذاته ولكن المهم
المردود فإذا كان المردود سيكون لإيضاح الحقائق واستجابة الإعلام الأمريكي للحقائق فهذا طيب ..لكن إذا كانت الاستجابة معدومة فما هي الفائدة من هذا ..الإيضاحات كثيرة والمتحدثين يتحدثون ً كثيرا .. والمراسلين .. ومع هذا لم يغيروا مواقفهم والدليل أنهم مقررين هذا الموقف ..نأمل أن يعيدوا هم النظر في الذي دفعتهم لهذا الموقف لأنه لا يخدم العلاقات بين البلدين ".
وأضاف سموه " نحن نقول ليس من مصلحة لأمريكا ولا غير أمريكا ودول العالم الذين لهم علاقة ولهم مصالح في البلاد العربية أو في المملكة أنهم يكرسوا هذا وبالتالي يتكرس الكره في الأوساط وفي نفس المواطن السعودي .. وهذا في حقائق الأمور هو الهدف الذي تسعى لتحقيقه إسرائيل ومن ورائها الصهيونية وهذا هو واقع الحال
"