أكد سفير خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المغربية الدكتور عبدالعزيز محى الدين خوجه أن لقاء قائد عربى مع أخيه فى أى مكان من الوطن العربى يكتسب أهمية كبرى خصوصا اذا كان بين قائدين عربيين اسلاميين تميزت علاقات بلديهما التاريخية منذ القدم بالمتانة والقوة والاصالة٠
وقال فى حديث للتلفاز المغربى ضمن برنامج خاص بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى للمملكة المغرب الشقيقة أن زيارة سموه تشكل حدثاً ً مهما سواء بالنسبة للعلاقات السعودية المغربية الثنائية أو للعلاقات العربية /العربية .
وأوضح الدكتورخوجه أن التاريخ يشهد على أن علاقات المملكتين العربية السعودية والمغربية فى عهد الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود وفى عهد أبنائه وفى عهد الملك محمد الخامس والملك الحسن الثانى رحمهما الله لم تشبَّها أى إختلالات أو اختلافات فى وجهات النظر على الاطلاق وهو مايظهر أن هذه العلاقات تأسس الصدق والتفاهم والعقيدة الصحيحة والفهم الصحيح وأن المملكة العربية السعودية بالمشرق والمملكة المغربية بالمغرب تمثلان الدعامتين الاساسيتين للعالمين العربى والاسلامى٠


وأشار سفير خادم الحرمين الشريفين بالمغرب الى أن العالم العربى الان يمر بمرحلة من أدق مراحله فى ظل الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية ومحاولات تهويد الاماكن المقدسة مما يحتاج الى حكمة القيادات والتشاور المستمر٠
وبين الدكتور خوجه أن التشاور بين قائدين بهذه الحكمة والتجربة الامير عبدالله بن عبدالعزيز بتجربة السياسة المتميزة والملك محمد السادس الذى كان ملما قبل توليه العرش بكل مايدور ويحدث بالمنطقة وبالعالم ككل سيكون له إنعكاس واضح وايجابى على المنطقة العربية وبخصوص العلاقات الثنائية السعودية المغربية ٠


كما أكد الدكتور خوجه أن المملكتين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة كاللغة والدين والعادات وأن تلاحم الشعبين العربيين تلاحم تاريخى وبخصوص التعاون الاقتصادى بين المملكتين موضحاً أن هناك جوانب اقتصادية عديدة يتم التركيز عليها لتطويرها وفى مقدمتها اقامة منطقة للتبادل الحر والتى يتوقع أن يتم الوقيع
على اتفاق نهائى بشأنها فى شهر سبتمبر القادم ٠
واشارالدكتور خوجه الى أن هذه المنطقة الحرة ستكون لها انعكاسات ايجابية على الاستثمار وعلى اقتصاد البلدين وازدهاره٠

ولفت الى أنه تم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقية قرض بين وزارة المالية المغربية والصندوق السعودى للتنمية الذى منح ماقيمته ٩٠ مليون ريال سعودى لانشاء المستشفى الجامعى بمدينة فاس / شرق الرباط /كما سيساهم الصندوق فى عدة مشاريع تهم قطاعات الرى والصرف الصحى والزراعة والاسكان الاهلى فى كثير من المناطق المغربية٠
واعتبر الدكتور خوجه أن لقاء الاشقاء هو صورة ايجابية والتشاور بينهم هو صورة ايجابية تساعد فى تقوية العلاقا التنمية بين البلدين مؤكداً أن العلاقات السعودية المغربية هى قدوة لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين أى بلدين عربيين وأن العلاقات بين البلدين الشقيقين نموذجية بفضل حكمة قائديهما خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله وجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ٠


وبخصوص القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك التى سيبحثها جلالة الملك محمد السادس مع صاحب السمو الملكى الامير عبدالله بن عبدالعزيز أكد الدكتور خوجه أن القضية الفلسطينية ستكون فى مقدمة البحث ً إعتبارا للاهتمام الكبير الذى يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولى عهده الامين وسمو النائب الثانى لهذه القضية ولاهتمام جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس بهذه القضية التى تشغل بال القيادات العربية ٠
وقال الدكتور خوجه ان مايحدث فى فلسطين وفى القدس المحتلة من انتهاكات لحقوق الانسان الفلسطينى وللقيم الانسانية يثير أى ضمير انسانى ويتطلب العمل وتنسيق المواقف العربية والاسلامية لايقاف ظلم القيادات الاسرائيلية٠