أكد معالي سفير خادم الحرمين الشريفين بدمشق الدكتور بكر بن عبدالله بن بكر ان العلاقات بين سورية والمملكة علاقات ممتازة اساسها التشاور والتنسيق في كل ما يخص البلدين الشقيقين والأمتين العربية والاسلامية .وقال معاليه في تصريح صحافي لمناسبة الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الى دمشق ان المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله تقف الى جانب سورية والأشقاء العرب دعما لنصرة الحق العربي وعودة الحقوق والأراضي العربية المحتلة وتستنكر في الوقت نفسه التهديدات الاسرائيلية ضد الدول العربية .


واشار الدكتور بكر الى ان العلاقات بين البلدين قوية ومتينة أرسى دعائمها خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الراحل حافظ الأسد ويتابعها من بعده فخامة الرئيس الدكتور بشار الأسد وان زيارة سمو الأمير عبدالله لدمشق تدل على عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين التي تضرب في جذور التاريخ .واضاف ان المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه تقف الى جانب الأشقاء العرب وتساهم في دعم القضايا التي تهم المؤتمر الاسلامي وان النهج السياسي الحكيم لقادة المملكة جعل لها دوراً ً بارزا على صعيد المنطقة ورسخ من موقعها على خارطة الحدث السياسي بفضل وجود قادة حكماء وشعب وفي .وتمنى الدكتور بكر ان تكلل زيارة سمو ولي العهد لسورية ولقاؤه فخامة الرئيس بشار الأسد والمحادثات التي سيجريها في دمشق النجاح لما فيه خير البلدين الشقيقين والأمة العربية والاسلامية .

وترتبط المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية بعلاقات أخوية متينة عززها قادة البلدين الشقيقين على الصعد كافة ففي المجال السياسي هناك تنسيق وتشاور في كل القضايا التي تهم الأمتين العربية والاسلامية وزيارات المسؤولين في كلا البلدين تدل على عمق هذه العلاقات والروابط القوية التي تؤسس لتفعيل العمل العربي المشترك .واقتصاديا فان البلدين يرتبطان باتفاق اقتصادي موقع عام ١٩٧٢م وبلغ حجم الصادرات السعودية السورية قبل فترة ما يزيد على ٢٩٢مليون ريال وحجم الواردات زاد على ٦٠٢مليون ريال كما أن هناك عددا من المشاريع الصناعية وغير الصناعية كالملبوسات والألمونيوم والكابلات والحديد والبلاط والرخام والورق وغيرها من الصناعات وتقوم اللجنة العليا المشتركة باتخاذ قرارات تساعد على تطوير العلاقات على كافة الأصعدة .وعقدت اجتماعها التاسع مؤخرا في العاصمة السورية دمشق وتم توقيع اتفاق على انشاء منطقة حرة بين البلدين تعفي المنتجات في كلا البلدين من الرسوم الجمركية وبشكل تدريجي وحتى عام ٢٠٠٣م وتبادل البلدان الشقيقان الوفود الاقتصادية لبحث ما يطورالعلاقات التجارية كما أن للمملكة حضورا واضحا في كافة النشاطات والفعاليات الاقتصادية التي تقام في سورية كمعرض دمشق الدولي والمؤتمرات والندوات والفعاليات الاقتصادية الأخرى .وشهدت دمشق العام الماضي اعلان شركة قابضة سعودية تضم أكبر أربع مجموعات وهي مجموعة دله البركة وسعودي أوجيه وابن لادن والشركة السعودية الأولى للاستثمار برأسمال معلن
١٠٠مليون دولار وعقد مجلس الأعمال السعودي السوري اجتماعا له في حلب وبحث آفاق تطوير التعاون التجاري بين المملكة وسورية .وقدمت المملكة قروضا ومنحا غير مستردة للحكومة السورية بلغت ,٨٨ ٤٠٣مليون ريال وهي لتوسعة مرفأ طرطوس واللاذقية وتوسيع طريق دمشق الحدود اللبنانية ومستشفي تشرين العسكري وجامعة تشرين وطريق قره كوزاك عين عيسى وتطوير مطار دمشق الدولي وتوسعة طريق طرطوس اللاذقية ومشاريع كهربائية في سورية وأهمها قرض وقع العام الماضي لمحطة كهرباء حلب التي تعد من أضخم المشاريع الكهربائية في الشرق الأوسط . وقد عبر
رئيس الوزراء السوري خلال الافتتاح عن شكر الحكومة السورية للمملكة على هذا الدعم الأخوي .كما استعرض السفير بكر في تصريحه مجالات التعاون بين البلدين في المجالات السياحية والثقافية والتعليم والزراعة والصناعة والتجارة وغيرها .