أصدر صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أمس بيانا بعد لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش فيما يلي نصه:   

  نشر تقرير في يوم 24 يوليو من 900 صفحة للجنة تحقيق مشتركة من الكونجرس حول هجمات 11 سبتمبر عام 2001 م. وفي ذلك التقرير اتهمت المملكة العربية السعودية بدون سبب .. انه انتهاك لأي احساس بالعدالة في تلك الصفحات الثماني العشرين والتي تعتبر الآن دليلا رئيسيا لإعلان جرم قطر كان صديقا حقيقيا وشريكا للولايات المتحدة خلال 60 عاما.

    ان المملكة العربية السعودية اتهمت بصورة خاطئة ومروعة بالإشتراك في هجمات 11 سبتمبر عام 2001م المأساوية .. ان هذا الإتهام مبني على تكهن مضلل ونية مقنعة حقودة .. وقد جرى دحضها ببيانات رسمية مستمرة  من الرئيس ومسؤولون كبار في الإدارة خاصة اولئك الذين لهم معرفة بالحقائق والذين اشادوا بالمملكة العربية السعودية كحليف نشط وقوي في الحرب ضد الإرهاب.

    ويبدو ان التقرير اغفل او تجاهل عن عمد جهود المملكة العربية السعودية المستمرة في حرب الإرهاب .. انه لم يعبر عن حقيقة الأفعال والإنجازات التي قامت بها المملكة .. فليس هناك ذكر لحقيقة ان المملكة العربية السعودية قد استجوبت آلاف من الأفراد واعتقلت اكثر من 500 مشتبه منذ 11 سبتمبر .. ان ما قامت به المملكة العربية السعودية لم يقد فقط لإعتقال ارهابيين كبار وتفكيك خلاياهم في المملكة ولكن قاد ايضا الى نتائج مماثلة في الولايات المتحدة لأمريكية.

  وفي مجال المال لم يذكر التقرير الخطوات العديدة التي اتخذت مثل التدقيق المتشدد في الإجراءات وتقنيات الرقابة لتأكيد ان تقاليد منحنا الخيرية لا يمكن ان تنتهك .

    ليس لدينا شيء نخفيه او نسعى لحجبه .. اننا نؤمن ان نشر الصفحات الثماني والعشرين التي لم تنشر ستمكننا من الرد على اي مزاعم بصورة واضحة وموثوقة وازالة اي شكوك حول دور المملكة الحقيقي في الحرب ضد الإرهاب والتزامها تجاه ذلك .

    انني قمت بتسليم وجهات النظر هذه في رسالة من صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير عبد الله للرئيس بوش .. وقد عبر الرئيس عن تفهم لموقف ولي العهد وجدد تقديره الخاص لدورنا في الحرب ضد لإرهاب .. واشار الرئيس الى ان نشر الصفحات التي لم تنشر في هذا الوقت سيعرض للخطر العمليات ويقوض التحقيقات الجارية وان اي احد يعتقد ان هذا الرئيس سيحمي اي احد جدير باللوم في احداث 11 سبتمبر فإنه ينافي الحقيقة او له دوافع خفية .. وهنأ الرئيس المملكة العربية السعودية على الأعمال التي قامت بها في مجال الحرب ضد الإرهاب واكد لي ان تلك هي اعمال لمبدأ اقوى في هذه الحرب التي تستحق التقدير .. واشار الرئيس إلى أن أمتينا ليستا فقط حليفتان ولكنهما ايضا ضحيتان في هذه الحرب.

    والحقيقة كما قال الرئيس اننا اكثر ضحايا الإرهاب وشريكان في الحرب ضده الأمر الذي يجعل من اللزوم علينا العمل معا بفعالية في جو من الثقة والثقة المتبادلة إذا اردنا الإنتصار في هذه الحرب.

     شكرا لكم