بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .
السيد الرئيس ،،
أصحاب الفخامة ،،
أصحاب المعالي ،،
أيها السادة الكرام
باسم خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، يسرني أن أعبر لفخامتكم ومن خلالكم إلى حكومة وشعب جمهورية جنوب إفريقيا الصديقة عن خالص التحيات والتمنيات مقرونة بأصدق التهاني بمناسبة توليكم رئاسة القمة الثانية عشر لدول عدم الانحياز .
إن ما نعهده في خبرة وحنكة فخامة الرئيس المناضل نيلسون مانديلا وما يتحلى به من قيم ومثل عالية وما يتمتع به من احترام دولي واسع يجعلنا على ثقة تامة في حسن قيادته وآفاءة رئاسته لحرآتنا على امتداد الحقبة القادمة .وبهذه المناسبة فإنني أشيد بما تضمنه الخطاب الذي ألقاه فخامته أما مؤتمرنا هذا من آراء سديدة وأفكار قيمة لا بد أن تسترشد بها الحرآة وهي على أهبة الدخول في المنعطف الحاسم الذي تمر فيه، هذا المنعطف الذي يشكل نقطة تحول انتهت عندها مرحلة التحرير لتبدأ عملية البناء والتنمية .
وهي مرحلة تستوجب تبني توجهًا جديدًا قوامه التسامح ومواجهة الحقائق بدلاً من الانغماس في الصراعات النزاعات خاصة في ظل تحديات العولمة، وذلك تأسيًا بالتجربة التاريخية التي مرت بها جمهورية جنوب إفريقيا في آفاحها ضد قوى العنصرية البغيضة .
ما لا يفوتني أن أزجي الشكر والامتنان لفخامة الرئيس الدآتور /أريستو سامير بيزانو رئيس جمهورية آولومبيا وحكومته وشعبه الصديق لما قدموه من جهد وإسهام للنهوض بحرآة عدم الانحياز طيلة الأعوام الثلاثة المنصرمة، والتي شهدت العديد م نالتطورات والأحداث الهامة على الساحة الدولية .
السيد الرئيس ،،
حري بنا ونحن نجتمع في آخر مؤتمر قمة لحرآة عدم الانحياز في هذا القرن أن نمعن النظر والبحث في الفرض والتحديات التي تواجهها هذه الحرآة وأن نستوعب المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية يما يجعلنا قادرين على المحافظة على المبادئ المقاصد النبيلة للحرآة مع الأخذ بنهج التطور والتحديث لنكون في موقع يمكننا من التأثير على مجريات الأحداث الدولية والإسهام في توجهاتها، بدلاً من أن نكون في موقع المتلقي والإذعان لما لا يتفق مع مصالحنا .فنحن نشهد الآن بزوغ ظاهرة ( العولمة )بكل زخم وقوة بشكل تتراجع معه الحواجز الجغرافية وتزول أمامه الموانع السياسية والسيادية .ولذلك نحن مدعوون الآن أآثر من أي وقت مضى للتعاون والتضامن لا لمجابهة ( العولمة )وإنما للعمل ليكون لنا صوت عال ودور بارز في صياغتها بما يتوافق مع مصالح شعوبنا وأمننا وقيمنا الدينية لبناء عالم متوازن في المصالح، وتبادل المنافع، ومتكافئ في فرص العيش في أمن من الخوف والجوع والفقر عالم تنتصر فيه مبادئ العدالة ويعم فيه الرخاء والسلام للجميع .
وفي هذا السياق لا يسعني إلا أن أشيد بالأفكار القيمة الني أتي عليها خطاب السيد /تابو أمبكي نائب رئيس جمهورية نوب إفريقيا، واستعراضه للتحديات التي تواجهها بلدان الحرآة في عصر العولمة وما ينبغي اتخاذه للمساهمة في مسيرة العوملة بما يضمن حقوق ومصالح شعوب بلدان الحرآة .
السيد الرئيس ،،
يأتي انعقاد مؤتمرنا الراهن في ظل ظروف دقيقة وحرجة تحيط بعملية السلام في الشرق الأوسط إلى الحد الذي صبحت معه العملية تعاني من حالة الجمود والشلل بسبب ما أقدمت وتقدم عليه حكومة إسرائيل من سياسات إجراءات أبعد ما تكون عن منطق السلام ومتطلباته التي جرى الاتفاق عليها في مدريد وآرستها اتفاقات وترتيبات خاصة على المسار الفلسطيني - الإسرائيلي .
إن إخراج عملية السلام من هذا الواقع المتعثر يستوجب الالتزام التام بأسس ومبادئ هذه العملية، آما نصت عليه قرارات مؤتمر مدريد للسلام وقرارات الشرعية الدولية الأخرى ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام .آما أنه يتعين على حكومة إسرائيل التقيد بالتعهدات المنصوص عليها في اتفاقيات أوسلو مع الجانب الفلسطيني خاصة فيما يتعلق بالكف عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب وهو الأمر الذي يدلل عليه سياسات إسرائيل الإستيطانية وما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مصادرة لممتلكات الفلسطينيين وهدم لمنازلهم إضافة إلى العديد من الممارسات التي ترمي إلى تهويد مدينة القدس وتغيير ترآيبتها السكانية ومعالمها التاريخية .
إننا نهيب بالمجتمع الدولي والولايات المتحدة على وجه الخصوص التحرك لإيقاف العبث الإسرائيلي في أآثر أجزاء عملية السلام دقة وحساسية إلا وهي قضية القدس التي يجب أن يتم التعامل معها من زاوية آونها أهم القضايا في ملف النزاع العربي - الإسرائيلي .
السيد الرئيس
إن الالتزام بالقواعد الشرعية الدولية والوفاء بالتعهدات افضل وسيلة لتحقيق الأمن والاستقرار بين إسرائيل جيرانها، فإذا آانت حكومة نتنياهو جادة في مسعاها لتحقيق السلام مع الجانب الفلسطيني ، فما عليها سوى إظهار التزامها بنصوص الاتفاقيات المبرمة والشروع في استئناف المفاوضات لاستكمال الحل القضايا العالقة .وإذا آانت تهدف إلى بلوغ حالة من الأمن المتبادل مع جارتها سوريا، فإن الحكومة السورية ما فتئت تعلن عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها هذه المفاوضات بموجب قرار إسرائيلي .أما حالة التوتر ودورة العنف في جنوب لبنان فإن نهايتها مرهونة بالانسحاب الفوري من هذا الجزء من لبنان وبقاعه الغربي إعمالاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ) ).٤٢٥
السيد الرئيس ،،
إن شعورنا بالألم والأسف لمعاناة الشعب العراقي الشقيق نتيجة للظروف الصعبة التي يواجهها لا يعادله إلا حرصنا الأآيد على وحدة واستقلال العراق .وفي نفس الوقت فإنه يؤلمنا ما سمعناه مؤخرًا من أن الحكومة العراقية قد اتخذت رارًا يرفض التعاون مع لجنة الأمم المتحدة مما سيتسبب في استمرارًا العقوبات المفروضة على العراق، وإننا إذ ندعو الحكومة العراقية إلى العودة عن هذا القرار فإننا نؤآد أن أسرع وسيلة لرفع العقوبات هو الاستجابة الأمينة والدقيقة لمطالب الشرعية الدولية على نحو ما تقتضيه قرارات مجلس الأمن والكف عن سياسات التسويف والمماطلة الرامية إلى عرقلة تنفيذ هذه القرارات خاصة تلك المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين وإعادة الممتلكات والالتزام بآلية التعويضات والتعاون الكامل مع جهود اللجنة الخاصة بإزالة أسلحة الدمار الشامل .
السيد الرئيس ،،
تعلق المملكة العربية السعودية وشقيقاتها الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية آبيرة على تحسين علاقاتها مع جمهورية إيران الإسلامية، وعمنا شعور بالارتياح إزاء المؤشرات الإيجابية الصادرة عن الحكومة الإيرانية والتي سيكون لها تأثير إيجابي على العلاقات الإيرانية -الخليجية .
وإننا نتطلع إلى حل المشاآل القائمة بين الطرفين وعلى رأسها موضوع الجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى طنب الصغرى وأبو موسى، بالطرق السلمية، وفقًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك قبول خيار إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية إذا استدعى الأمر ذلك .
السيد الرئيس ،،
إن المملكة العربية السعودية يساورها قلق متزايد إزاء استمرار الاقتتال بين الأخوة في أفغانستان وما يصحب ذلك ن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية للشعب الأفغاني الشقيق .وإننا نؤآد مجددًا على احترام استقلال وسيادة أفغانستان ووحدة أراضيه، ونؤيد جهود الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي الهادفة إلى وقف القتال .
آما إننا نستنكر بشدة استغلال الظروف الراهنة لهذا البلد باتخاذه قاعدة لإيواء وتدري الإرهابيين مما يتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار وتعريض الشعب الأفغاني للمزيد من المعاناة .
السيد الرئيس ،،
لم يكد الصرب ينهون عدوانهم في البوسنة والهرسك حتى أشعلوا نار حرب جديدة ضد إخوان لنا في إقليم آوسوفو .إن القوات الصربية في هذا الإقليم تقوم بممارسات لا إنسانية من التطهير العرقي والتهجير والقمع الإرهاب على مرأى ومسمع من العالم .وإنه لمأساة حقًا أن يستمر السكوت عن هذه الممارسات .فلا بد أن يتدخل المجتمع لدولي فورًا لمواجهتها بكل صلابة وقوة .
السيد الرئيس ،،
إن بلادي بما لها من صلات تاريخية وأواصر صداقة مع القارة الإفريقية ليؤرقها استمرار النزاعات والصراعات فيها، وإنني لعلى ثقة آبيرة في زعائمها المعروفين بحكمتهم وثاقب بصيرتهم بأن يجدوا السبل السلمية الكفيلة بإنهاء هذه الصراعات التي تستنزف مواردها وتبدد خيراتها، وإحلال السلام والاستقرار، لتأخذ إفريقيا مكانتها الطبيعية في مسيرة تطور البشرية والحضارة الإنسانية .وفي هذا الصدد فإننا نضم صوتنا إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة في مناشدته القادة الأفارقة إلى التصدي للتحديات التي تواجه القارة الإفريقية والابتعاد عن مواطف النزاع ومكامن الصراع .
السيد الرئيس ،،
إن حكومة خادم الحرمين الشريفين تولى جل اهتمامها وعنايتها بالجهود الرامية إلى إزالة أسلحة الدمار الشامل عن منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك منطقة الخليج العربي من خلال دعمها لجهود جامعة الدول العربية بموجب قرار مجلس الجامعة فقي دورته ) )١٠١ والداعي إلى جعل هذا الجزء الحساس من العالم منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بمختلف أنواعها النووية والكيمائية والبيولوجية . ونشعر في هذا الخصوص بقلق شديد إزاء رفض إسرائيل الانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وبقاء برامجها النووية خارج نطاق الرقابة الدولية الأمر الذي يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن المنطقة .
ومع رفضنا التام للمعايير المزدوجة من قبل المجتمع الدولي في استثناء إسرائيل مع جهود نزع السلاح النووي الأمر الذي يشجع على سباق التسلح، فإننا نعبر أيضًا عن قلقنا إزاء إجراء التجارب النووية التي بدأت بها الهند وأعقبتها باآستان لما في ذلك تهديدًا لأمن والسلم في المنطقة .
ومع إيماننا بضرورة زيادة فعالية معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وذلك عن طريق تفعيل نظام الضمانات التابع للوآالة الدولية للطاقة وجعلها ذات صيغة عالمية، فإننا نرى ضرورة وضع الضوابط والمعايير التي تساعد على التقدم المنشود في جميع مجالات نزع أسلحة الدمار الشامل انسجامًا مع قرارات الأمم المتحدة رقم ) )١ لعام ١٩٤٦م .ومن هذا المنطلق فإننا نحث جميع الدول التي لم تنضم بعد إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أن تبادر إلى اتخاذ خطوات نحو الانضمام إليها وإخضاع منشآتها النووية لنظام الرقابة الدولية لما لذلك من إسهام في تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين .
السيد الرئيس ،،
لقد دأبت حكومة المملكة العربية السعودية على إدانة ظاهرة الإرهاب المستشرية في عالمنا الراهن في آل المناسبات والمحافل الدولية وضمت صوتها إلى جانب آل الجهود الدولية المبذولة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة .
ولقد حرصت بلادي على التأآيد على أن التطرف والعنف والإرهاب ظواهر عالمية غير مقصورة على شعب أو عرق أو دين .وبالنظر لعالمية هذه الظاهرة وشموليتها، فإن أمر التصدي لها ومكافحتها بفعالية وتأثير لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال عمل دولي متفق عليه في إطار الأمم المتحدة يكفل القضاء على الإرهاب ويصون حياة الأبرياء ويحفظ للدول سيادتها واستقرارها .
آما أن مكافحة الإرهاب يتطلب تعاونًا دوليًا ضد إيواء العناصر والجماعات الإرهابية والحيلولة دون تمكينها من استغلال أراضي وقوانين الدول التي توجد فيها لممارسة أنشطتها التخريبية .
السيد الرئيس ،،
تولي المملكة العربية السعودية اهتمامًا بالغًا بقضايا البيئة وضرورة حمايتها، حيث أفردت لهذا الموضوع مكانًا بارزًا في سياستها الداخلية والخارجية على اعتبار أن الحياة الكريمة لبني البشر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بما يحيط به من ظروف بيئية ومناخية .
ومن هذا المنطلق فقد آان للمملكة مشارآات فعالة في المؤتمرات والندوات والهيئات الدولية المتعلقة بالبيئة وحمايتها، إضافة إلى انضمامها للعديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة بهذا الموضوع .
وإن آل ما نأمله هو أن تتسم الجهود عند تناولها لمشاآل البيئة بالقدر اللازم من الموضوعية، وفي ظل دراسات جادة وواعية ترتكز على الحقائق العلمية وتأخذ بعين الاعتبار مسيرة التنمية في الدول النامية .وندعو في هذا الشأن جميع الدول إلى الالتزام ببرنامج القرن الحادي والعشرين،
وأن توفي الدول الصناعية على وجه الخصوص بالتزاماتها الدولية من حيث نقل التقنية البيئية للبلدان النامية .
السيد الرئيس ،،
إن التيار المتسارع نحو العولمة أصبح أمرًا حتميًا يتوجب معه على دولنا أن تتكيف، وتتعايش معه، مع الحرص ما أمكن على تهيئة ظروفها الداخلية لضمان تحقيق أعلى مستوى ممكن من المكاسب وأدنى قدر من الخسائر .ومن الأهمية التأآيد في هذا الموقع أن تحرر الاقتصاديات وانفتاح الأسواق العالمية ليس هو الغاية بل إن ذلك لا يتعدى أن يكون وسيلة لنمو الاقتصاديات من خلال زيادة وتوسع الصادرات .وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق للدول النامية ما لم تتوفر مرونة عالية في متغيرات العرض المتاحة لديها، من قوى بشرية وتجهيزات أساسية وأنظمة ولوائح مالية وإدارية وإجرائية عديدة .
ومن هذا المنطلق فإن الدول النامية مطالبة الآن أآثر من أي وقت مضى بأن تضاعف جهودها التنموية الداخلية لتستطيع أن تلحق برآب مسيرة الاقتصاد الدولي .وعليه فإنه يتطلب منا تكريس التعاون الوثيق بين حرآة عدم الانحياز ومجموعة السبعة والسبعين في الأمم المتحدة، وأن تكون غاية هذا التعاون معالجة قضايا التنمية والسعي لبلورة برنامج عمل محدد وشامل يستجيب لطموحات وتطلعات شعوب الدول النامية ضمن منظومة اقتصاد الدولي الجديد .
وبالطبع لا يمكن أن نغفل الدور الواجب أن تلعبه الدول المتقدمة في هذا المسعى عن طريق الإيفاء بتعهداتها التزاماتها الدولية تجاه الدول النامية والأقل نموًا سواء من خلال المساعدات المباشرة أو غير المباشرة وإسقاط وإعادة جدولة ديونها .إلى جانب الإيفاء
بالتزاماتها الأخرى في ضمان فتح أسواقها أما صادرات الدول النامية وعدم تبني تدابير مجحفة تعيق تدفق صادرات الدول النامية إلى أسواقها .
وفي هذا المجال لا يفوتني التنويه على الإسهام أن المملكة العربية السعودية حرصت أشد الحرص على الإسهام بقدر طاقتها في دفع عجلة التنمية في الدول النامية، سواء على المستوى الثنائي أو الدولي .وامتدادًا لذلك وسعيًا من المملكة بأن تساهم إلى جانب الدول الأعضاء بالحرآة في بلورة المسيرة المستقبلية للاقتصاد الدولي، تقدمت بطلب الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية .ونأمل بمشيئة الله ثم بدعم الدول الصديقة أن ننجز إجراءات الانضمام بأقرب وقت ممكن .
السيد الرئيس ،،
لا يسعني في خاتمة هذه الكلمة إلا التعبير مجددًا عن فائق الشكر والتقدير لفخامة الرئيس نيلسون مانديلا ولحكومة وشعب إفريقياالصديق على آل ما لمسناه من حسن الضيافة وآريم الوفادة التي جاءت مكملة للجهود الخيرة والمتابعة الحثيثة التي بذلها فخامة الرئيس من أجل توفير أفضل الظروف لكي يحقق مؤتمرنا هذا الأهداف والتطلعات التي ترنوا إليها شعوبنا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبرآاته .