​​​​

عقدت الدورة الأولى لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول اسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان تحت عنوان افاق الاستثمار والتبادل التجاري  في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية 13 مايو / ايار 2014 باستضافة كرية من حكومة المملكة العربية السعودية.
شارك في المنتدى السادة وزراء الخارجية والمال والاقتصاد العرب  ، ومعالي د / نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية ، ووزراء خارجية ومال الاقتصاد كل من جمهورية اذربيجان وجمهورية اوزبكستان ومؤسسات وتركمنستان وجمهورية طاجيكستان والجمهورية القيرغيزية  كازاخستان . كما شاركت هيئات ومؤسسات التمويل العربية والغرف التجارية وجمعيات الأعمال ومثيلاتها في اسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان . وقد تنوعت المناقشات والحوارات بين ممثلي الحكومات وممثلي القطاع الخاص ، وأكد المشاركون عزمهم العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية واقامة شراكة بين الطرفين للمساهمة في تحقيق التنمية والرفاهة والمساهمة في ارساء دعائم السلام والاستقرار في اقاليمهم .
كما اعرب المشاركون عن تقديرهم لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود لاستضافة اعمال الدورة الأولى للمنتدى في رحاب المملكة ، باعتبارها  صاحبة المبادرة في اقتراح التعاون وتعزيز العلاقات العربية مع دول اسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان في  المجالات التنموية والاقتصادية والسعي لتوسيعها لتشمل المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية .
واكد المشاركون على عمق العلاقات التاريخية والروابط الدينية والثقافية التي تربط بينهم ، كما ادوا على افاق التعاون الاقتصادي والمزايا التي تتمتع بها الدول العربية وجمهوريات اسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان بدءاً من مواردها الطبيعية الغنية ، وصولاً الى الفرص الاستثمارية الواعدة المتمثلة في انتاج الغذاء وتوليد الطاقية والصناعات البتروكيماوية والتعدين والسياحة وغيرها .
انعقد المنتدى في جو مفعم بروح التعاون والانفتاح ، وكان هناك توافق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء على مستوى العلاقات الثنائية او متعددة الأطراف ، وخاصة في مجالات التجارية والاقتصادية والثقافية ، واكد المشاركون على اهمية اعتماد لغة الحوار والانفتاح على الاخر والمشاركة البناءة كمنهج لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في اقاليمهم والعالم ، ودعوا دولهم لتعزيز التواجد الدبلوماسي والسياسي فيما بينهم .
اشاد السادة الوزراء بالتوقيع على مذكرة التعاون بين جامعة الدول العربية ودول اسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان ، واعربوا عن تطلعهم لأن تكون انطلاقة لفتح افاق جديدة للتعاون بينهم في مختلف المجالات .
استذكر المشاركون مواقفهم المشتركة في اطار الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وآلياتها المختلفة من اجل دعم القضايا العادلة ، مجددين ترحيبهم بالقرار التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة لأمم المتحدة نوفمبر 2012 بشأن الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة ، ودعمهم قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة على حدود 4 يونيو / حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، من اجل تحقيق حل عادل وشامل ودائم للنزاع العربي الاسرائيلي في مساراته الثلاثة ( الفلسطيني والسوري واللبناني ) استناداً الى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، ومساندتهم للجهود المبذولة لدعم صمود القدس والشعب الفلسطيني ، في هذا الإطار ، فان المنتدى يطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل من اجل وقف اجراءات والأنشطة في مدينة القدس الهادفة الى تهويدها وعدم سن القوانين التي تسمح بتقسيمها كما اعربوا عن قلقهم من تدهور الاوضاع في سورية ، وتأييدهم للحل السياسي التفاوضي وفقاً لما نص عليه بيان جنيف 1 لتجنيب سورية مخاطر الانزلاق نحو سيناريوهات  الفوضى والحرب الأهلية . كما دعوا الى التوصل لحل سلمي لقضية الجزر الثلاث بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية  ايران الإسلامية ، والى ضرورة تسوية النزاع بين ارمينيا واذربيجان حول اقليم ناجورنو كاراباخ بالطرق السلمية على اساس مبدأ سيادة الاراضي وسلامتها وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وأعربوا عن قلقهم من تأثير مخاطر انتشار الأسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل على الأمن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مؤكدين على ضرورة عقد مؤتمر اخلاء منطقة الشرق الأوسط من اسلحة الدمار الشامل في اقرب فرصة ، وعلى الحق الأصيل للدول في تطوير الطاقة النوية لأغراض السلمية ، وفقاً لما نصت علية معاهدة عدم الانتشار النووي . كما اكد المشاركون على اهمية مساهمة دول اسيا الوسطى الخمس في بناء عالم خال من خطر الإبادة النوية وتسليط الضوء على مساهمة كازاخستان التي فككت رابع أكبر ترسانة نووية في العالم خلال تسعينات القرن الماضي.
وأشادوا بإنشاء كل من كازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان منطقة آسيا الوسطى الخالية من الأسلحة النووية(CANWFZ) ودعم جهودهم في وضع هذه المنطقة في إطار مؤسسي بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. أخذين العلم بالتوقيع على البروتوكول الملحق بمعاهدة(CANWFZ) في 6 مايو 2014 من قبل الدول النووية الخمس، وتأييد التصديق عليه من قبل جميع البلدان المعنية. كما أدان المشاركون الإرهاب بكافه أشكاله وصوره، ورحبوا بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة في نيويورك.
وفي هذا الإطار أكد المشاركون على أهمية:
1. توسيع نطاق التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي.
2. تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وخلق مناخ مناسب لجذب رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، ودراسة العوائق التي تواجههم وسبل إزالتها، وإبرام اتفاقيات ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار وتفادي الازدواج الضريبي.
3. تعزيز وتوثيق التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والطاقة النووية للاستخدامات السلمية، والتجارة، والنقل، ووسائل الاتصالات الجديدة، والبيئة، والتنمية المستدامة، والزراعة، وبناء القدرات والتدريب، والسياحة، والإحصاءات وقواعد البيانات، وحقوق الملكية الفكرية، والصناعة، والبحث العلمي، وفتح آفاق لتمويل المشاريع الاقتصادية والاستثمارية المشتركة.
4. العمل على تعزيز وتطوير قطاعات النقل البري والبحري والجوي والسكك الحديدية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، ويرحبون في هذا الصدد بكافة المشروعات التي تساعد على رفع حجم التبادل التجاري من خلال تطوير الربط بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان.
5. التعاون في إطار "الاقتصاد الأخضر" بما في ذلك قضايا البيئة والزراعة والطاقة، والتأكيد على أهمية التعاون في هذا المجال وعلى الإمكانات المتاحة في آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان والدول العربية كمصدر واعد للكهرباء والمنتجات الصديقة للبيئة والمنتجات الزراعية والموارد الغذائية   .
6.الترحيب بدعوة المملكة المغربية لدول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان إلى المشاركة بجانب الدول العربية في منتدى الطاقات المتجددة الذي يعتزم المغرب تنظيمه عام 2015 م ، الذي سيشكل فرصة سانحة لتبادل الخبرات وإقامة شبكة علاقات وبلورة مشاريع مشتركة في مجال الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة .
7. بحث إمكانية تحرير التجارة بين دولهم مما سيكون له بالغ الأثر في توسيع وزيادة العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق الاستثمار بينهم . كما أكدوا على أن تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية يمكن أن يسهم وبقوة في تعزيز السلام والاستقرار وزيادة ودعم التدفق التجاري بينهم ، مؤكدين على أهمية مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في أنشطة الاستثمار والتجارة .
8. الترحيب بالإعلان الصادر عن اجتماع الغرف والاتحادات العربية ومثيلاتها بدول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان ورجال الاعمال والمستثمرين من الطرفين الذي عقد بمدينة الرياض يومي 28-29 أبريل 2014 والترحيب بعقد الدورة الأولى لمؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب ودول آسيا الوسطى عام 2015م في بيروت ، وعقد دورته الثانية في طاجيكستان عام 2017 م . 
9. تهنئة دولة كازاخستان على تنظيم معرض ( EXPO-2017 ) الذي سيقام في أستانا ، بهدف بحث سبل التعاون المشترك في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر الصديق للبيئة ، وتهنئة دولة الإمارات العربية المتحدة بفوز مدينة دبي بتنظيم (EXPO-2020  )، ودعوة المؤسسات المعنية في الدول الأعضاء في المنتدى إلى المشاركة بفعالية فيهما ، وذلك بالنظر لما سيوفرانه من فرص مهمة للتواصل ولتأسيس شراكات جديدة لتحقيق التنمية المستدامة . 
10. تنسيق المواقف في المحافل الاقتصادية والتجارية ، والتعاون مع الأطراف الدولية الأخرى بهدف الإسهام في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية على المستوى الدولي بما يخدم مصالحهم ، مما سيكون له أبلغ الأثر في النهوض بعملية التبادل التجاري وتنمية الاستثمارات وإقامة شراكات قوية وفعالة بينهم .

11. تبني أنشطة متعددة تعكس دور الدول العربية ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان في الثقافة العربية الإسلامية ، ودعوا إلى العمل على المحافظة على الإرث الحضاري والتعاون على تطوير البرامج في مجالات الثقافة والترجمة والمؤسسات التعليمية ، من خلال إقامة المعارض الثقافية المشتركة ، والمهرجانات الفنية ، ومعارض الكتب ، وتشجيع إقامة الروابط بين مراكز البحوث والدراسات والمراكز العلمية ، وتبادل الطلاب وتخصيص منح دراسية للتعريف بالثقافة المشتركة بينهم . كما أكدوا على أهمية التعاون في مجالات الرعاية الصحية ، والحد من الفقر ورعاية الأسرة والطفولة ، وتمكين المرأة ، والشباب والرياضة والتنمية الثقافية والإعلام . 
12. تشجيع مزيد من الحوار والتفاهم بين الشعوب واحترام خصوصيتها الدينية والثقافية ، والمشاركة الفعالة في المبادرات الأقليمية والدولية الهادفة الى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان وتعزيز التسامح ، والترحيب بإنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات الذي تم افتتاحه في فيينا بتاريه 26/11/2012 مع الدعوة للتعاون مع هذا المركز وبمبادرة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية التي تبنتها الجمعية العامة لأمم المتحدة بالإجماع عام 2010 لتخصيص اسبوع عالمي للوئام الديني ولتكريس الحوار بين الأديان وبروح الاعتدال والوسطية بالدين الاسلامي التي تضمنتها رسالة عمان ، وبإنعقاد مؤتمر حوار الحضارات والثقافات بمملكة البحرين بتاريخ 7/5/2014 م تحت رعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبإنشاء مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف بأبو ظبي في 14/12/2012 م ومبادرة نورسلطان نازارباييف رئيس كازاخستان لعقد مؤتمر زعماء الاديان العالمية والتقليدية ، وبمادرة السيد إلهام اليف رئيس جمهورية اذربيجان بشأن دورية انعقاد منتدى باكو الانساني الدولي ، وانشاء المركز الدولي للتميز البحثي حول مشاكل التعددية الثقافية . وبمقترح المملكة العربية السعودية الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في القمة الإسلامية الرابعة الطارئة في مكة ( اغسطس 2012 ) ، بشأن انشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى كلمة سواء في المملكة العربية السعودية ، والترحيب بدعوة الملك محمد السادس بوضع ميثاق دولي يحدد المعايير والقواعد المناسبة لممارسة الحق في حرية التعبير والرأي والألتزام بإحترام الرموز والمقدسات الدينية وكذلك القيم والمعتقدات الروحية . 
13. عقد اجتماعات لجنة كبار المسؤولين القادمة في إحدى الدول العربية أو في احدى دول آسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان أو في مقر الامانة العامة لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى . 
14. توجيه الشكر إلى لجنة كبار المسؤولين والامانة العامة لجامعة الدول العربية على جهودهما في التحضير للمنتدى والتي أسهمت في نجاح إطلاق دورته الاولى . 
15.أعرب المشاركون عن خالص الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية على حسن التنظيم وكرم الضيافة الذي حظيت به الوفود المشاركة في الدورة الاولى للمنتدى . 
16.قرر المشاركون تحديد مكان وتاريخ عقد الدورة الثانية للمنتدى خلال عام 2016 م بالتنسيق مع الامانة العامة وعبر القنوات الدبلوماسية .