يسعدني أن أعود إلى الرياض مرة اخرى.فهذه هي الزيارة الثالثة إلى الرياض والرابعة الى الخليج منذ ان اصبحت مفوضة بالنسبة نهي فرصة عظيمة لكي اقيم معكم اين نحن الآن في المفاوضات لإقامة منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي.

 

وهي تعتبر نتيجة ناجحة ، ولذلك فانني قد أدخلت مزيدا من الزخم والسرعة في جانبنا خلال العام الماضي و سوف اظل شخصيا ملتزمة بهذه العملية. ونحن نشاطر الرأي القائل ان إبرام اتفاق للتجارة الحرة ستكون خطوة عظيمة الأهمية في تعميق علاقاتنا : سنقوم بربط أوثق لاقتصادياتنا وربط أوثق لشعوبنا إن اهدفنا المشتركة من خلال هذا ...... هو توفير فرص تفضيلية وشروط استثمار أفضل من تلك الموجودة بالفعل ليتمتع الآخرون أكثر.

 

 

ان اقتصاد الاتحاد الأوروبي يعتبر اقتصاد مفتوح , أكثر الاقتصادات انفتاحا في العالم. ولكن اذا ما زالت هناك بعض الحواجز فنحن مستعدون لاتخاذ العديد من ازالتها لكم في مجلس التعاون الخليجي. ولهذا فان الاتحاد الأوروبي على استعداد لإعطائكم حرية الوصول فورا الى 99 ٪ من صادراتكم الصناعية ولذك ايضا نحن نعطيكم هذه الفرصة لتنافسوا على عقود المشتريات العامة والاستثمار بحرية في صناعاتنا وهذا هو السبب في ان الاتحاد الأوروبي يتوقع ان يكون قادرا على تاسيس الاستثمار والمشاركة في اقتصاد الخليج باعتباره الشريك التفضيلي. وهذا هو القصد من إنشاء منطقة للتجارة الحرة التي ستساعد التغلب على التحديات المقبلة التي تواجه منطقة الخليج :

 

 

إن التكامل الاقتصادي و الوحدة السياسية والاقتصادية والتنويع الصناعي هو هدفنا في تحقيق المنافع المتبادلة التي تشمل مجالات التجارة الحديثة ، وذلك تمشيا مع مبادئ منظمة التجارة العالمية. وهذا هو السبب في أننا لا نناقش التجارة في السلع فحسب، بل نناقش أيضا سبل الوصول إلى التجارة التفضيلية المتبادلة في الخدمات والاستثمار وإنشاء المشاريع والمشتريات العامة. هذه هي المواضيع التي جعلت مفاوضينا مشغولين طوال الأشهر الماضية. وحاليا فان دول الخليج المختلفة تقدم عروض والتزامات متباينة لنا. فقد حدث نشاط مكثف منذ اخر اجتماع للمجلس المشترك فى مايو الماضي. وفي حزيران / يونيه 2006 ، انضممت الى وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم لاستعراض القضايا الرئيسية في المفاوضات التي جرت في شهري تموز وأيلول 2006 لاجراء مفاوضات مفيدة. ومنذ بداية هذه السنة ، كانت لنا سلسلة من جولات المفاوضات ، ومضينا قدما فى صياغة الاتفاق. الجولة الأخيرة وقعت في الرياض في بداية نيسان / ابريل. آمل ان يتمكن المفاوضون من ان يلتقون مرة ثانية في مطلع يونيو. ويسرنا ان نرحب بكم في بروكسل.

 

 

 

وأمل إن نلتزم بهذا التاريخ ، وان يكون للمفاوضين التفويض الكامل للتفاوض. إن المرونة اللازمة ضرورية لإنجاح المفاوضات. نحن بحاجة الى حل وسط إضافة إلى تثبيت ما اتفقنا عليه فعلا. و بشأن هذه التحركات النهائية فانني أود ان اذكر اليومواحدا مهما بالنسبة لنا اليوم. وهو ما نسميه "الأمة الأكثر تفضيلا". هذا التعبير يلزم الجانبين _ الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بتقديم كل ما نقدمه للأخرى في المستقبل وإذا كانت التجارة الحرة الكبرى لم تتجاوز ما لدينا حتى ألان إلى بعضهما البعض. ومن المهم ان يكون واضحا ان هذا طريق ذو اتجاهين - سنساعد بعضنا البعض من خلال تطبيق هذا المبدأ. الاتحاد الأوروبي قد بدأ للتو مفاوضات منطقة التجارة الحرة الكبرى ليس فقط مع كورياو الآسيان والهند ولكن أيضا مع بلدان أمريكا الوسطى ومجموعة دول الانديز بالإضافة الى سوق.... ولذا فان مجلس التعاون الخليجي سستفيد بشكل كبير جدا من هذه الفقرة.

 

 

فنحن إذا بحاجة إلى فهم أهمية ذلك في سياق مفاوضاتنا الراهنة. إن اتفاق الاتحاد الأوروبي – مجلس التعاون الخليجي سيكون أول منطقة تجارة حرة بين إقليم وإقليم. وسيكون ذلك انجازا كبيرا ويمكننا أن نفخر به. ولكن لاستكشاف آفاقا جديدة فنحن نعمل بحرص إلى .....موقف التنمية الحالية في انفتاح وتحرير اقتصاد بلدكم. وبمرور الزمن فان هذه العملية ستتطور في كل دولة من دول الخليج.

 

 

ولكن في حين إننا مستعدون لاحترام بطء الخطوات التي تمشون بها, فنحن لا نريد ان نعاقب على السرعة التي نمشي بها وجعلتنا في مرحلة مبكرة نسبيا. نحن لا نريد لشركات الاتحاد الأوروبي ان تكون في وضع اسوأ من تلك البلدان التي تنتظر مفاوضاتنا معكم. وهذا يصدق بشكل خاص على القطاعات التي تكون فيها كل بلد من بلدان مجلس التعاون الخليجي لديها التزامات فردية ، مثل الخدمات والاستثمار. في هذه القطاعات المهمة فان بعض دول الخليج تشعر بانها عاجزة عن المضي ابعد من ذلك الآن بسبب غياب الإطار التشريعي (حواجز فنية).

 

 

 

انا أفهم هذه الصعوبة لكن هذا الإطار هو في النهاية سينتهي وسيكون من المرغوب فيه بالنسبة لهذه الدول ان تتخذ المزيد من الالتزامات الكبيرة. ومن المهم بالنسبة لنا ان الاتحاد الأوروبي يشارك أيضا في هذه الالتزامات عندما يحين الوقت. فكرة الدولة الأكثر رعاية هي بالطبع ليست جديدة عليكم : وهي مدرجة في اتفاقات التجارة الحرة ان بعضكم قد وقع مع الولايات المتحدة . وهذا سبب آخر أعتقد أنه يمكن لكم أن توافقوا على هذه الفقرة في منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. لكن الأهم من ذلك ، كما قلت ، انه سيفيدكم. انه طريق ذو اتجاهين.

 

 

 

آمل ان تكونوا قادرين على تاخذوا هذه الرسالة الى زملائكم وزراء المالية ، ويمكنم معا المضي قدما في هذه المفاوضات وغيرها من المسائل المتبقية.

 

 

إننا بحاجة الى تقديم الدفعة النهائية ، في ما آمل ان يكون ختام جلسات التفاوض. ان هدفنا هو الان في متناول أيدينا. الجهد اللازم لقطع الميل الأخير هو بلا شك يستحق ان تبذل ، وأتطلع إلى بذل ذلك معكم.