رأي سلوفاكيا بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1540

السيد الرئيس،

المندوبون الموقرون،

سيداتي وسادتي،

إن انتشار أسلحه الدمار الشامل ووسائل إيصالها، والمواد المتعلقة بها يشكل تهديدا للسلم والأمن الدولي. هذا التهديد العالمي تم التعامل معه من قبل المجتمع الدولي من خلال عدد من الصكوك القانونية المتعددة الأطراف مثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، واتفاقيه الأسلحة البيولوجية والسامة واتفاقيه الأسلحة الكيمياء. مع إصدار القرار 1540 (2004) ، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أول اتفاقية دولي يتعامل مع أسلحه الدمار الشامل ووسائل إيصالها والمواد المتعلقة بها بطريقة متكاملة وشاملة. ولعلكم تعلمون أنه من خلال الأعضاء الجدد من لجنة مجلس الأمن تبنت اللجنة هذه الاتفاقية عملا بالقرار 1540 (2007).

 

 

المحافظة على الزخم الايجابي من أنشطة اللجنة ، التي كانت ترأسها رومانيا، حظي بنفس القدر من الأهمية بالنسبة لنا للمضي قدما في السبل التي من شأنها أن تؤدي إلى عضوية الأمم المتحدة لمزيد من الفهم والإدراك لأهمية التنفيذ الكامل للقرار.

 

 

مع القرار 1540، ترتبت العديد من الالتزامات لجميع الدول فيما يتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، وهي تهدف إلى منع وردع التملك غير المشروع لهذه الأسلحة والمواد ذات الصلة بها. يفرض القرار على جميع الدول الإبلاغ عن التدابير التي اتخذتها أو تنوي اتخاذها لتنفيذ التزاماتها بموجب هذا القرار.

 

 

وفي ابريل 2006 ، وبعد النظر في التقرير المذكور أعلاه حول تنفيذ القرار 1540 ، اتخذ مجلس الأمن بالإجماع القرار 1673 والذي تضمن من بين أمور أخرى القرار بقيام لجنة 1540،والتي يترأسها السفير بيتر بوريان ، بتكثيف جهودها في مجالات المساعدة والحوار والاتصال الرامية إلى التنفيذ الكامل لجميع متطلبات القرارين 1540 و 1673.

 

 

استنادا الى تجربتنا خلال فترة رئاسة لجنة 1540 ، وبالإشارة أيضا إلى برامج لجان العمل، كانت سلوفاكيا متحمسة لتنظيم مناقشة مفتوحة حول موضوع "" التعاون بين مجلس الأمن والمنظمات الدولية في تنفيذ القرارين 1540 (2004) و 1673 (2006) خلال رئاستها لمجلس الأمن في شباط / فبراير من هذا العام.

 

المناقشة بحد ذاتها بالإضافة للمدعوين من المنظمات ذات الصلة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ومنظمة الجمارك العالمية)ستسههم بتبادل الخبرات والدروس المستفادة في المجالات التي يشملها القراران 1540 (2004) و 1673 (2006).

 

 

تحت رئاسة سلوفاكيا ،وسعت اللجنة بشكل كبير وكثفت أنشطتها الإقليمية ودون الإقليمية. والغرض الرئيسي من هذا النهج هو تقديم التوجيه بشكل منظم للدول لإعداد وتقديم التقارير الوطنية وللتنفيذ الكامل لالتزاماتها بموجب القرارين 1540 (2004) و 1673 (2006). عدة حلقات توعية إقليميه عقدت في عام 2006 ، على سبيل المثال ، في مناطق آسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا ودول أمريكا اللاتينية .

 

 

أود أن أشير، على وجه الخصوص، إلى التعاون بين اللجنة المنشاة عملا بالقرار 1540 ومنتدى التعاون الأمني لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. حيث أدى إلى اعتماد قرار دعم تطبيق قرار مجلس الأمن 1540 (2004) ، تماشياً مع توصيات تقرير ابريل 2006 الخاص بلجنة مجلس الأمن 1540 (2004).

 

 

تعمل منتدى منظمة الأمن حاليا على وضع مجموعة من أفضل الممارسات والتي تعكس هيكل القرار ، وتساعد الدول على الاستمرار في تطوير ما يسمى خطط العمل الوطنية. كما أن هذا العمل من جانب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، يعد مبادرة من منظمة إقليميه لدعم عمل لجنة مجلس الأمن المنشاة بموجب القرار 1540 ،و ستكمل جهود المنظمات الدولية الأخرى مثل المنظمة الدولية للطاقة النووية ومنظمة تحريم الاسلحة الكيماوية ، وستؤكد التعاون بين المؤسسات المهتمة.

 

 

 

حتى اليوم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة ومنظمة واحدة قدمو تقريرهم الوطني الأول إلى لجنة 1540 (2004). 85 دولة قد قدمت معلومات إضافية بناء على طلب اللجنة. 57 الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لم تقدم بعد تقاريرها الأولى.

 

 

نتائج العمل الذي أنجزته اللجنة حتى الآن تشير بوضوح إلى أن القرار 1540 لن يكون مطبقاً بشكل كامل وعلى نطاق عالمي عندما تنتهي مدة الولاية الحالية للجنة في إبريل 2008.

 

 

مرحلة الترويج لأهداف هذين القرارين. وفى نفس الوقت ، فمن الواضح أن مرحلة " الاتصال " يجب أن تليها مرحلة "المساعدة" في تنفيذ كل جوانب القرارين. وفى نفس الوقت ، فمن الواضح أن مرحلة "التنفيذ" يجب أن تحصل على الصعيد الوطني. و هذه المهمة هي من التعقيد بحيث لا يمكن إتمامها من قبل هيئة فرعية في مجلس الأمن. لذا ، ينبغي التعاون صعيد المنظمات الدولية والإقليمية الإقليمية،وحتى التنسيق لبعض الأنشطة المختلفة بين هذة المنظمات. ومن بين نشاطات اللجنة ، العمل بمثابة مركز لتبادل المعلومات بشأن المساعدة التقنية ذات الصلة بتنفيذ القرار 1540 ، للمساعدة على إعطاء الدول التي تسعى لهذه المساعدة المعلومات بشأن الدول الأخرى او المراكز التي يمكن أن تفيد في توفير المعلومات المطلوبة.

 

 

هدفنا في اللجنة هو تحسين التعاون التنسيق،عند الحاجة، بين المنظمات الدولية والإقليمية وغير الإقليمية ، بما في ذلك ترتيبات مراقبةِ التصدير المتعددة الأطرافِ التي تتعامل مع أي من الجوانب ذات الصلة من القرار رقم 1540.

 

 

 

ستواصل الأنشطة المتوقعة في عام 2007 دعمها لأنشطة التوعية في دول ومناطق ذات احتياجات معينة حددت مسبقاً، بما فيهم أعضاء (CARICOM) دول الكاريبي ، وكذلك في الشرق الأوسط.

 

 

عند هذه النقطة، أود أن أرحب بالمبادرة التي اتخذتها المملكة الأردنية الهاشمية لاستضافة حلقة عمل بشأن تنفيذ القرار 1540 في البلدان أعضاء جامعة الدول العربية مشجعة المزيد من التعاون بين الدول المشاركة و المنظمات الإقليمية وغير الإقليمية. ونحن نرى أن ورشة العمل الغير إقليميه هذه ستكون فرصة ممتازة لتحسين تنفيذ القرار 1540 في المنطقة، مع التركيز بصفة خاصة على استيراد وتصديرا لتنظيم والمساعدة.

 

 

في المستقبل ، سيكون من المفيد التفكير في تطوير التعاون (شراكة) بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في مجال تنفيذ الأحكام المنصوص عليها في القرار 1540. أنا مقتنع بأن خبرة الاتحاد الأوروبي وتجربتة وحتى موارده المالية والبشرية الضرورية التي تستخدم بالفعل في العديد من المناطق المحيطة يمكن أن تساهم في تحسين مستوى تنفيذ القرارين 1540 و 1673 في هذه المنطقة أيضا. هذه الفكرة بحد ذاتها تعكس إحدى أولويات اللجنة وهي التعاون الأفضل بين المنظمات الإقليمية.