بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الدكتور فرانك والتر ستاينماير ،،

معالي المفوضة بنيتا فيريرو ،،

أصحاب المعالي والسعادة،، السيدات والسادة،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أود في البداية أن أرحب بكم جميعا في المملكة العربية السعودية التي تحتضن عاصمتها الرياض اليوم اجتماعكم الوزاري في إطار الدورة السابعة عشر للمجلس المشترك لدول الاتحاد الأوربي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، متمنيا لكم طيب الإقامة، ولاجتماعنا هذا التوفيق والنجاح.

أصحاب المعالي والسعادة ،،

ترتبط أوربا ومنطقة الخليج بروابط تاريخية عريقة وعلاقات سياسية مميزة ومصالح اقتصادية واسعة. وقد قطعنا في إطار تطوير التعاون بين المنطقتين خطوات مهمة، وان كانت أخذت متسعا من الوقت، منذ توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون عام 1988م، التي أنشئ بموجبها مجلسنا المشترك، ,الذي يتيح لنا بصورة دورية استعراض أفاق التعاون فيما بيننا في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، كما يتيح لنا فرصة تبادل وجهات النظر حول القضايا السياسية الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

واجتماعنا اليوم امتداد لاجتماعاتنا السابقة في إطار تنفيذ أهداف وتحقيق غايات اتفاقية التعاون فيما بيننا، إلا أنه يأتي في ظروف دولية وإقليمية بالغة الدقة، مما يستلزم معه تحقيق تحول نوعي في تعاوننا المشترك سعيا لخدمة مصالح شعوبنا ودولنا.

وإنني على ثقة بأن اجتماع مجلسنا المشترك سيتيح لنا فرصة لاستعراض وتقييم مسيرة التعاون بيننا وفق أهداف وغايات اتفاقية التعاون المبرمة بين مجموعتينا. وفي هذا الصدد أود الإشارة إلى إننا تابعنا باهتمام الجهود المكثفة التي بذلها المفاوضون من الطرفين، الخليجي والأوربي، خلال الفترة الماضية لتجهيز اتفاقية منطقة التجارة الحرة. وكنا نأمل عطفا على التقدم المحرز أن يتم توقيعها على هامش هذا الاجتماع، إلا ان الوقت لم يسعف كما يبدو لتحقيق ذلك. وأخذا بالاعتبار أهمية هذه الاتفاقية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بيننا، فأود أن اطلب من المفاوضين والجهات المختصة في كلا الجانبين تكثيف الجهود وسرعة العمل على إنهاء متطلبات إبرامها، والتي نتطلع أن تتم في اقرب فرصة ممكنة.

كما أود أن أؤكد بأننا في الجانب الخليجي، إذ نتطلع لسماع ما لديكم عن التطورات والمستجدات في أوربا والقضايا الدولية، نود أن نستعرض معكم عددا من القضايا التي تهم منطقتنا في هذه المرحلة الحرجة.

فاستمرار النزاع العربي - الاسرائيلي وتعثر مسيرة السلام ما يزال يسبب الكثير من التوتر والتأزم داخل المنطقة ككل. وفي هذا الصدد حرص العرب مجتمعين على تأكيد التزامهم بالسعي الى تحقيق السلام العادل والشامل، وذلك وفقا للمبادرة العربية للسلام والتي تستند الى مباديء وقرارات الشرعية الدولية، وتوفر في نظرنا فرصة تاريخية نأمل الا يتم اضاعتها.

وفي العراق تزداد معاناة الابرياء من تدهور الاوضاع الامنية وتصاعد الخلافات الطائفية والعمليات الارهابية، مما يضعنا جميعا امام مسؤولياتنا المشتركة في هذا المجال، ويضع المسؤولية الاكبر على عاتق ابناء العراق بجميع فئاتهم ومكوناتهم، وعلى عاتق الحكومة العراقية التي نأمل ان تحقق تقدما ملموسا وسريعا على صعيد تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وما تتطلبه من تعديلات دستورية وتشريعية وحل للميليشيات واعادة بناء المؤسسات على اسس وطنية ومهنية.

وفي الملف الايراني ما تزال الحلول السلمية لازمة البرنامج النووي غير متبلورة بدرجة كافية لتحل الثقة محل الشكوك والطمأنينة للمستقبل محل المخاوف من التصعيد والتازيم.

ولاشك إن الصراحة والحرص المشترك على المصداقية، من شأنهما إثراء النقاش بيننا ازاء هذه القضايا الأساسية.

أصحاب المعالي والسعادة

مرة أخرى أرحب بكم في المملكة العربية السعودية, راجيا أن يحقق اجتماعنا المشترك هذا ما نعلقه عليه من آمال وطموحات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،