أصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقاء ...

معالي الصديق الدكتور فرانك _ فالتر شتاينماير ( Frank – Walter Steinmeier ) وزير خارجية جمهورية ألمانيا الإتحادية – رئيس المجلس الوزاري الأوروبي .

أود بداية أن أعبر لكم عن سعادتنا البالغة وترحيبنا الكبير بتجدد اللقاء معكم أيها الإصدقاء في الإتحاد الأوروبي آملين أن يكون هذا الإجتماع خطوه كبيرة في طريق تعزيز وتقوية علاقات الصداقة والتعاون المثمر بين دول وشعوب الإتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي , كما لا يفوتني هنا أتقدم بجزيل الشكر والإمتنان للمملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والشعب السعودي على كرم الضيافة وحسن الإستقبال .

أيها الإصدقاء ,,

لا يسعنا ونحن نتحدث نيابة عن دول مجلس التعاون حول البند الخاص بالعراق , إلا أن أشيد بالنتائج المثمرة للمؤتمر الدولي حول العراق المنعقد في مدينة شرم الشيخ بتاريخ 3 مايو الجاري مرحبين بما صدر عنه من وثيقة تضمنت العديد من الأهداف والإلتزامات لمساعدة العراق على تحقيق مساعية الرامية نحو الإستقرار السياسي والإزدهار الإقتصادي والأمن الدائم .

كما يسرني أن أنقل لكم تقدير وإعتزاز دول المجلس لموقف الإتحاد الأوروبي حيال الوضع في العراق ودوره الحيوي البارز في تقديم العديد من المساعدات الإقتصادية والإنسانية للشعب العراقي الشقيق الذي لا زال يعاني الكثير في ظل الظروف المعيشية القاسية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه , مؤكدين على أن هذه الجهود الأوروبية من دعم مالي وإنساني وفني هي اللبنة الأساسية التي يمكن من خلالها الإنطلاق نحو بناء عراق جديد يكون عنصراً مؤثراً في مستقبل الأمن والإستقرار والتنمية في المنطقة .

إننا في دول مجلس التعاون نتابع وبكل تقدير ما يبديه الإتحاد الأوروبي من حرص وإهتمام بالحضور والمشاركة الفعالة في كافة اللقاءات والإجتماعات الدولية التي تعقد من أجل دعم العراق مما يعد مظهراً إضافياً للجهود الأوروبية لدعم العراق وإعادة تأهيله , وقد تلقت دول المجلس بالترحيب قرارات الإتحاد الأوروبيالتي أتخذت مؤخراً بشأن تقديم المزيد من الدعم الإقتصادي للعراق وعلى رأسها زيادة حصتها في صندوق العراق وتخصيص حصة إضافية لدعم اللاجئين العراقيين , وتدريب مختلف الكوادر العراقية وقرار فتح الإتحاد الأوروبي مكتب للمفوضية الأوروبية في العراق .

أيها الأصدقاء ,,

إن متابعة دول المجلس لموقفكم إزاء العراق أبرزت حقيقة التوافق التام بين موقفي منظوميتنا تجاه العراق في ظل الظروف الراهنه , لذا اسمحوا لي أن أستعرض أمامكم أهم الركائز التي يتمحور حولها موقف مجلس التعاون حول العراق :

أولاً : التأكيد على أهمية إستقرار العراق والحفاظ على وحدته ورفض كل ما قد يؤدي إلى تجزئته , والرفض المطلق للتدخل في شؤونه الداخلية من قبل أي طرف كان بما لا يخدم الوحدة الوطنية العراقية .

ثانياً : التأكيد على أن المصالحة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب العراقي تمثل المخرج الوحيد للإزمة ولعودة الأمن والإستقرار إلى العراق .

ثالثاً : إدانة الأعمال الإرهابية والإجرامية وأعمال القتل والعنف الطائفي والتهجير القسري التي تشهده الساحه العراقية بإعتبارها تهديداً للأمن كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 1618 في 2005م , ودعم الحكومة العراقية لتنفيذ الخطة الأمنية لفرض القانون وحل المليشيات ومطاردة بؤر العنف والإرهاب .

رابعاً : دعم نتائج المؤتمر الدولي ( العهد الدولي مع العراق ) في إطار الأمم المتحدة وما تمخض عنه من مساندة وتعاون دولي لمساعدة العراق نحو تحقيق الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية المطلوبة لتعزيز الأمن والإستقرار .

خامساً : التأكيد على إستمرار جهود دول مجلس التعاون بتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية للشعب وتنفيذ إلتزاماتها بما تعهدت به في إطار إعادة إعمار العراق .

سادساً : حث الأمم المتحدة مجدداً على مواصلة جهودها الفعالة في تحقيق الأمن والإستقرار في العراق .

سابعاً : التأكيد على ضوروة تنفيذ العراق التام لكافة إلتزاماته وفقاً للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة وإقامة علاقات مبنية على حسن الجوار وتحقيقاً للأمن والإستقرار في المنطقة .

وأخيراً أيها الأصدقاء أود أن أؤكد مجدداً على إستعدادنا وترحيبنا المستمر بالتشاور والتنسيق ومواصلة هذه الإجتماعات مع أصدقائنا في الإتحاد الأوربي للتباحث حول كل ما من شأنه تحقيق مصلحة العراق وصولاً لغاياتنا المشتركة بعودة الأمن والسلام في العراق والمنطقة والعالم .