سمو الرئيس ,

أصحاب السمو والمعالي , السيدات والسادة ,

نتجمع اليوم في إطار لقاءاتنا السنوية الهادفة إلى تعزيز وتطوير العلاقات القوية القائمة بيننا , وكان الأمل يحدونا في أن نعلن في هذا الإجتماع عن إنتهاء المفاوضات والتوقيع بالأحرف الأولى على إتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين دول المجلس والإتحاد الأوروبي , في ضوء النتائج الإيجابية للإجتماعات المكثفة التي عقدها المختصون في الإشهر القليلة الماضية , إلا أن وجود بعض النقاط التي لا تزال للأسف عالقة حالت دون ذلك , ولم تمكنهم من الإنتهاء من كافة المواضيع المتعلقة بهذه المفاوضات قبل هذا الإجتماع .

إن دول المجلس وإلتزاماً منها بما إتفق عليه في الإجتماع الوزاري المشترك الماضي , بإنهاء المفاوضات خلال عام 2006م , قامت بالعمل المكثف وإبداء المرونات القصوى الممكنة من أجل تحقيق ذلك , إنطلاقاً من حرصها وإلتزامها بهذه الإتفاقية لإهميتها لتطوير العلاقات بينها وبين الإتحاد الأوروبي .

إننا نطلع على أن يتهم الإنتهاء من المفاوضات والتوقيع بالأحرف الأولى على الإتفاقية قبل نهاية شهر يونيو القادم , ومن أجل ذلك لابد من الوصول إلى قناعة مشتركة بأن ما تم تقديمه والإلتزام به في جوانب الإتفاقية المختلفة هو الممكن في الوقت الحاضر , وينبغي تفهم الحدود التي يمكن لدول المجلس الإلتزام بها .

إن تفهم هذه المسأله أمر حيوي لإنهاء المفاوضات خاصة وأن ما تبقى من نقاط عالقة لا ينبغي أن يقف عائقاً أمام إنهاء الإتفاقية خاصة وأنها تعطينا فرصة المراجعة والتحسين المستمر . إن الإصرار على المواقف لا يتفق مع ما عبرنا عنه جميعاً من إلتزامنا بهذه الإتفاقية وسرعة الوصول إليها .

وهنا أتوجه بالشكر لمجلسكم الموقر على دعمه للمفاوضين خلال مراحل المفاوضات السابقة , وأدعوه لمواصلة هذا الدعم ومساعدتهم لحسم موضوع الإتفاقية قبل نهاية هذا العام .

سمو الرئيس ,

أصحاب السمو والمعالي , السيدات والسادة ,

أود أن أشير في هذا المقام إلى مجالات التعاون الأخرى التي تنم في إطار تنفيذ إتفاقية التعاون بين الجانبين المبرمة في يونيو 1988م , كالتعاون في مجال الطاقة والبيئة والمواصفات والتعليم وغيرها , إن دول المجلس ترحب بالتعاون في هذه المجالات , وما تم الإتفاق عليه في الإجتماع الأخير للجنة التعاون المشترك من إستعداد للتعاون في عدد من هذه المجالات , ولا يسعني إلا أن أثمن للجانب الأوروبي ما يبدي من تعاون في هذا الشأن , ونحن في دول المجلس نتطلع أن يسهم هذا التعاون في تطوير وتقوية العلاقات بيننا .

وختاماً أتمنى لإجتماع مجلسكم الموقر النجاح والتوفيق , وشكراً