الأربعاء الشرق الأوسط: بدا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، صامدا خلال الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي، الذي عقد في العاصمة السعودية أمس، على الرغم من تلقيه نبأ وفاة شقيقه الأكبر الأمير عبد الله الفيصل.

ولم يكن يتخيل الأوروبيون أن اجتماعهم مع الخليجيين في نسخته الـ17، سيتم بالرغم من الظروف الحزينة المحيطة في ظل ظرف وفاة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير مكة المكرمة السبت، والأمير عبد الله الفيصل أمس.

 

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، الذي عقده الفيصل رئيس الجانب الخليجي في الاجتماع مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي رأس الجانب الأوروبي، عبر هذا الأخير عن عميق حزنه نيابة عن كافة دول الاتحاد الأوروبي، لوفاة أميرين سعوديين من العائلة المالكة، كان شقيق نظيره السعودي، واحدا منهم. وقال «نتقدم بالعزاء لوفاة أفراد من العائلة المالكة، ومع ذلك تم استقبالنا هنا في هذه الظروف، وتم الاجتماع».

 

وكان الأمير سعود الفيصل، ثابتا في كافة تفصيلات الاجتماع الوزاري، بدءا من الجلسة الأولى، مرورا بفترة الغداء، وانتهاء بالمؤتمر الصحافي، حيث كان مجاملا من الطراز الأول لكافة من التقى بهم، وسط ابتسامة كان يرسمها، حملت خلفها حزنا عميقا على فراق شقيقه الأكبر عبد الله الفيصل.

 

واستغلت بينيتا فيريرو فالدنر مفوضية الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، هذه المناسبة أيضا، لتقديم تعازيها الحارة للأمير سعود الفيصل، قبل أن تقدم مشاركتها في المؤتمر الصحافي الختامي للاجتماع الوزاري، فيما لم يكن لسان حال عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، مختلفا عن سابقيه، حيث اكتفى بضم صوته لصوتيهما فقط.

 

ومن عادة الأمير سعود الفيصل، أن يدخل في ممازحات مع الإعلاميين بشكل عام، إن كان في بداية المؤتمر أو وسطه، أو حتى في نهايته.

 

واعتقد الكثيرون، أن الابتسامة والإسقاطات التي دائما ما يحرص الأمير الفيصل على تطعيم مؤتمراته الصحافية به، ستغيب في هذا المؤتمر. إلا أن وزير الخارجية السعودي، فاجأ الجميع، برباطة جأش، في ظل إدخاله الحضور في موجة من الضحك، حينما قال إنه سيقوم باختيار الإعلاميين السعوديين، الذين سيطرحون الأسئلة في المؤتمر الصحافي، فيما سيترك مهمة اختيار الإعلاميين الألمانيين لوزير خارجيتهم، وأما الإعلاميون الذين «بين وبين» فلن يسمح لهم بطرح أي تساؤل، ليدخل الجميع بعدها في حالة من الضحك.