الأربعاء دار الخليج:ختتمت مساء أمس في الرياض أعمال الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك في جلسته السابعة عشرة حيث تبنى ضرورة تقوية العلاقات والتعاون بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في شتى المجالات.

 

وترأس وفد الدولة المشارك في أعمال الاجتماع محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية.

 

وأكد البيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع اهمية تدعيم التعاون بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي خصوصا في ميادين الطاقة والتعليم واجراء اتصالات على مستوى الخبراء للاستفادة من البرنامج السابع الأوروبي في مجال العلوم والتكنولوجيا. وأعرب الجانبان عن قلقهما حيال عدم احراز تقدم بشأن قضية احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) وجددا دعمهما لحل سياسي للقضية وفق القانون الدولي من خلال المفاوضات الثنائية أو عبر محكمة العدل الدولية.

 

واتفق المجلس الوزاري المشترك على عقد اجتماع حوار اقتصادي ثان خلال العام الحالي وجدد التزامه باستكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وحث المفاوضين على تكثيف الجهود للوصول إلى تلك الغاية. وقال البيان ان المجلس الوزاري المشترك استمع لإفادات الوفود حول التطورات الجارية في دول مجلس التعاون وبالتحديد نتائج قمة المجلس الأعلى “قمة جابر” التي عقدت خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2006 بمدينة الرياض. وأشار إلى ان الجانبين الخليجي والأوروبي استعرضا عدداً من القضايا الدولية والمسائل الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بهدف دفع السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وجدد الجانبان العزم على دفع الحوار السياسي على  أسس من الاحترام المشترك للوصول إلى حلول للتحديات التي تواجه شعوب المنطقتين بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.

 

وفيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط جدد الطرفان  موقفهما المشترك بأن أي حل للنزاع العربي - “الإسرائيلي” يجب ألا يعترف بأي تغيير لحدود ما قبل عام 1967م.

 

ورحب الجانبان بمبادرة السلام العربية التي تم التأكيد عليها في القمة العربية التي عقدت في الرياض هذا العام كما رحبا بجهود اللجنة الرباعية لتعزيز الحوار بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” في إطار العملية السلمية بغرض إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش بأمن وسلام مع جيرانها.كما رحب الجانبان بإنشاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية تنفيذاً لاتفاق مكة في فبراير/ شباط 2007م وبالجهود المبذولة لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ودعوا للإفراج المتبادل عن الوزراء الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي والجندي “الإسرائيلي” المختطف، وجددا التأكيد على أن السلام الدائم والعادل يجب أن يلبي التطلعات المشروعة للجانبين الفلسطيني و”الإسرائيلي” وأن تشمل مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق كلا من لبنان وسوريا.

 

ودعا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي جميع اللبنانيين للعمل على توحيد الصفوف وتدعيم الأمن والاستقرار من خلال الحوار وتطبيق الشرعية الديمقراطية والدستورية وذلك حفاظاً على لبنان وسيادته وهويته المستقلة. وأعرب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عن عميق قلقهما بشأن خطورة الوضع في العراق ودعوا إلى احترام وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضيه، كما دان الجانبان الإرهاب والعنف الطائفي في العراق وشددا على أهمية المصالحة الوطنية كسبيل لإحلال الاستقرار والسلام. وجدد الطرفان التزامهما بمواصلة المساعدة على تعمير العراق ورحبا باطلاق العقد الدولي لدعم العراق الذي عقد في 3 مايو/ أيار 2007م بشرم الشيخ.

 

وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء البرنامج النووي الإيراني والتزامهما بالحل الدبلوماسي لهذه القضية وأكدا أن المجتمع الدولي يقف موحداً ومصمماً على احترام سلطة وكالة الطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي في هذا الخصوص.

 

ونص البيان الختامي على اتفاق مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي على أنه يمكن بناء مستقبل أكثر استقرارا ورخاء من خلال تعزيز قيم التسامح والاعتدال وتعهدا بمواصلة العمل على بناء جسور مشتركة من التفاهم والاحترام بين الثقافات. وجدد الطرفان إدانتهما القوية للإرهاب بكل أشكاله ومظاهره مهما كان منبعه ومبرره وتعهدا بمنع تمويله ودعمه والتحريض عليه. وأكد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أن انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها يمثلان أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين.