البيان الصادر عن اجتماع التنسيق بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الاجتماع السابع عشر الوزاري المشترك لمجلس التعاون الخليجي الرياض 8 مايو 2007م .

1ـ الدورة السابعة عشرة للمجلس المشترك الذي أنشئ بموجب اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي من ناحية ودول مجلس التـعاون الخليجي ( دولة الإمارات العربة المتحدة ، مملكة البحرين ، المملكة العربية السعودية ، سلطنة عُمان ، دولة قطر ، ودولة الكويت ) من ناحية أخرى انعقدت بالرياض في 8 مايو 2007 . ورأس وفد مجلس التعاون الخليجي صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية ورئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي. ومثل أمانة مجلس التعاون الخليجي سعادة عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام . ورأس وفد الاتحاد الأوروبي السيد / فرانك فولتر شتاينمر وزير خارجية ألمانيا ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي . وكانت المفوضية الأوروبية ممثلة بالمفوضين بينيتا فيريرو فالدنر وبيتر ماندلسون .
2ـ تم الاجتماع في جو ودي وبناء . وتحضيراً لهذا الاجتماع أجتمع مسئولو مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل في 27 فبراير 2007 في لجنة التعاون المشترك ، ويوم 12 مارس 2007 في اجتماع للمديرين الإقليميين على التوالي .
3ـ بالنسبة لتنفيذ اتفاقية التعاون لعام 1988 شدد المجلس المشترك على الإرادة السياسية المشتركة لتقوية العلاقات والتعاون في جميع المجالات التي شملتها الاتفاقية . وتم الاتفاق على تدعيم التعاون من مجال الطاقة مع الأخذ في الحسبان توصيات ومقترحات مجموعة خبراء الطاقة المنعقدة في 27 ابريل 2007 . وتطلع المجلس المشترك إلى تنفيذها . وأصر على سرعة إيجاد وسائل عملية لتقوية التعاون في حفل التعليم بين الجامعات في الإقليمين ، وتعزيز مشاركة بلدان مجلس التعاون الخليجي في برنامج ايراسموس موندوس للاتحاد الأوروبي من خلال إنشاء " نافذة خليجية " وأكثر من ذلك رحب المجلس المشترك بالفرص الجديدة الذي أتاحها برنامج الإطار السابع للاتحاد الأوروبي في مجال العلوم والتكنولوجيا . واتفق الطرفان على إقامة اتصالات على مستوى الخبراء للقيام بخطوات محددة في المجالين . وفي إطار تأكيد أهمية تعزيز التعاون فيما يتعلق بقضايا البيئة ، رحب مجلس التعاون المشترك بالاجتماع الأول لخبراء الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بشأن التغيرات المناخية الذي عقد في بروكسل في 22 يناير 2007 . وشجع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عقد مثل هذا الاجتماع بصورة منتظمة . ووافق المجلس المشترك على ضرورة عقد الاجتماع الثاني للحوار الاقتصادي في عام 2007 . وأخيراً لابد من إجراء اتصالات بين الخبراء في مجال الأقمار الصناعية . ووافق كذلك على تعزيز الحوار الثقافي .
4ـ رحب المجلس المشترك بالتقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة ، ونوه بأن الأطراف تقترب من التوصل إلى أتفاق . ويشجع المجلس المشترك المفاوضين على تكثيف جهودهم للوصول إلى نتيجة مرضية للطرفين في أقرب وقت .
5ـ أستمع المجلس المشترك إلى عرض عن حالة الوضع والتطورات التي حدثت في الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي خاصة نتائج قمة المجلس الأعلى ( قمة جابر ) التي عقدت بالرياض في ديسمبر 2006.
6ـ استعرض مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عدداً من القضايا السياسية الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك ، بغية دعم وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في الإقليم ، وهي أهداف مشتركة للسياسة الخارجية لها أهميتها الكبرى . وأكد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي مجدداً عزمهما على تطوير ودفع هذا الحوار السياسي قدماً على أساس الاحترام المتبادل من أجل السعي نحو حلول مشتركة لتحديات مشتركة تواجه إقليميهما وشعوبهما ، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي .
7ـ فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط أكد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي على مواقفهما المشتركة . رحب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بمبادرة السلام العربية الذي أعيد التأكيد عليها في إعلان قمة جامعة الدول العربية المنعقدة بالرياض في 29 مارس 2007 ، وأعربا عن تأييدها باعتبارها فرصة هامة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط . وفي هذا الإطار ، فإنهما يتطلعان إلى الاجتماع الذي سوف يتم بين مجموعتي عمل الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية المقرر عقدة في بروكسل في 14 مايو . ورحبا كذلك بعزم . الرباعية على العمل بصورة وثيقة مع الشركاء الإقليميين في هذا الخصوص . ورحبا بالجهود التي قامت بها الرباعية مؤخراً لتعزيز الحوار بين الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار إحياء العملية السياسية ، بغرض إنهاء احتلال عام 1967م وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية قابلة للحياة ، تعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل وذلك كخطوة نحو تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط . ورحبا بإنشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية تقوم بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مكة 8 / فبراير / 2007م والذي وضع أساساً للتصالح الفلسطيني . وجددا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي الحاجة إلى استمرار التنسيق وحشد المساعدة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني ، ورحبا بالجهود المتواصلة التي يقوم بها المجتمع الدولي لتقديم المعونة الإنسانية للشعب الفلسطيني . ودعا إسرائيل إلى التحويل الفوري لعائدات الجمارك الفلسطينية إلى الفلسطينيين . ونوها مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي كذلك بالأهمية القصوى للتنفيذ الكامل لاتفاقية حرية الحركة والتواصل ، كذلك طالبا بالإفراج الفوري عن الوزراء الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي الذين تحتجزهم إسرائيل . وكذلك الجندي الإسرائيلي المختطف ، وذكرا أن السلام الدائم والعادل والشامل يجب أن يلبي التطلعات المشروعة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ذ. وأن تشمل مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق لبنان وسوريا .
8ـ دعا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي جميع اللبنانيين العمل على توحيد الصفوف وتدعيم الأمن والاستقرار من خلال الحوار بتطبيق الشرعية الديمقراطية والدستورية وذلك حفاظاً على وحدة لبنان وسيادته وهويته المستقلة . وذكرا جيران لبنان بالتزاماتهم نحو احترام سيادة لبنان . وأكدا الطرفان أنهما سيقدمان الدعم سياسياً واقتصادياً للبنان بما في ذلك إعادة الأعمار . ورحبا بنتائج مؤتمر باريس الثالث بشأن دعم لبنان الذي عقد في 25 / يناير / 2007م . أكدا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أهمية التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك القرارات رقم 1559 / 1680 / 1701 وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة . وشددا على الحاجة في أن تتعاون جميع الأطراف نحو تحقيق هذه الغاية . وأعربا عن تشجيعهما لحكومة لبنان لبسط سيطرتها على جميع التراب اللبناني .
9ـ أعرب مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي عن عميق قلقهما بشأن خطورة الوضع في العراق ودعا إلى احترام وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضيه . جدد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي التأكيد على إدانة الهجمات الإرهابية بشدة وكذلك العنف الطائفي والقتل وخطف الرهائن التي ترتكب في العراق ، وأعربا عن أسفهما من أن حملة العنف الإرهابية قد أطالت من معاناة الشعب العراقي وإعاقة العملية السياسية والأعمار في العراق . يعتبر مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي المصالحة الوطنية مفتاح الحل لمشاكل العراق . إن عملية المصالحة الوطنية ذات أهمية قصوى لتحقيق الاستقرار في العراق . وطالبا من الحكومة العراقية ضمان إقامة عراق أمن ومستقر ومستقل يتمتع بالرفاهية ، وعراق يعيش في سلام داخلي ومع جيرانه ، عراق يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان ويتعاون إيجابياً مع جيرانه مع الحفاظ على سلامة أراضية . جددا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي التزامهما بمواصلة المساعدة في تعمير العراق وجددا تأيدهما للدور المركزي للأمم المتحدة في عملية الأعمار السياسي والاقتصادي . رحب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بشدة بإطلاق العقد الدولي لدعم العراق في شرم الشيخ في 3 / مايو / 2007م وأعربا عن تأييدهما للمبادرات التي تستهدف تقوية الحوار والتعاون والاستقرار داخل العراق وفيما حوله مثل مؤتمرات دول الجوار . رحب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بنتائج مؤتمر دول الجوار بمشاركة دولية في شرم الشيخ في 4 / مايو / 2007م والذي عقدته حكومة العراق واستضافته حكومة مصر . وإعادة التأكيد على دعمها للعقد الدولي بشان العراق والصندوق الدولي لتسهيلات إعادة الأعمار في العراق .
 
10- وفيما يخص إيران أعرب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عن قلقهما إزاء برنامج إيران النووي والتزامهما بالحل الدبلوماسي . وأكد مجدداً أهمية التوصل إلى حل من خلال المفاوضات لهذه الأزمة وحث إيران على وقف برنامج التخصيب والتعاون الكامل في هذا الخصوص مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وأكد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي على أن المجتمع الدولي يقف موحداً ومصمماً على احترام سلطة مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي . والتزاماً بالتنفيذ الكامل لبنود قراري مجلس الأمن الدولي 1737 ، 1747 .
 
11- أعربا الجانبان عن قلقهما إزاء عدم إحراز تقدم بشان حسم النزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران على جزر أبو موسى وطنب . وجددا دعمهما لحل سياسي لهذا النزاع وفقاً للقانون الدولي وذلك من خلال أما المفاوضات المباشرة أو إيحاله القضية إلى محكمة العدل الدولية.
 
12- تبادل الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الآراء بشان قضايا الأمن الإقليمي . واتفقا على أن ظهور النزاعات الإقليمية ونزاعات الحدود والإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والتجارة غير المشروعة في الأسلحة الصغيرة والخفيفة وانتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل تسليمها ، كل ذلك يمثل تهديدات خطيرة للأمن والذي يمكن محاصرته من خلال التعاون الدولي والإقليمي المتزايد في هذه المجالات ، واقر الطرفان على أن الأمن والاستقرار وكذلك التكامل الإقليمي هي عوامل ضرورية للتنمية السلمية داخل البلدان وفيما بينها والأقاليم .
 
13- اتفق الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي انه يمكن بناء مستقبل أكثر استقرار وأكثر رخاء من خلال الاستمرار في التركيز وتعزيز قيم التسامح والاعتدال ، وأنهما سوف يواصلان العمل معاً على بناء الجسور بين مختلف الثقافات وتعزيز المعرفة المشتركة والتفاهم والاحترام والحوار .
 
14- جدد كل من مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي إدانتهما القوية والحاسمة للإرهاب في جميع أشكاله ومظاهرة مهما كان منبعه سببه أو دوافعه المزعومة . تعهد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي على منع أي تمويل ودعم للإرهاب والتحريض على الإعمال الإرهابية وأعادا التأكيد على التزامهما القاطع بمحاربة الإرهاب مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية . وأشار إلى التزامهما بتقوية إطار الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب . وناشد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي جميع الدول التصديق على 16 اتفاقية دولية وبروتوكولاً عن مكافحة الإرهاب وتنفيذها دون تحفظ ، وتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولية ذات الصلة . وأكد التزامهما العمل سوياً لتوصل إلى اتفاقية شاملة بشأن الإرهاب الدولي بما في ذلك تعريف قانوني للأعمال الإرهابية . ورحب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بالإستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب واستعدادهما لتنفيذ هذه الإستراتيجية كاملاً . أعرب مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عن تقديرهما للحوار المستمر بشأن تمويل الإرهاب . رحبا بالحلقة الدراسية الرابعة المشتركة للاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بشأن مكافحة تمويل الإرهاب التي سوف تعقد بالدوحة يومي 22ـ 23/ مايو .
15ـ أعاد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي التأكيد على أنهما يشتركان في القيم العالمية الخاصة باحترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية التي تشكل عنصراً أساسياً في علاقاتهما وأكدا مجدداً التزامهما المستمر بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان . أعربا عن استعدادهما المشترك لتقوية حوارهما وتطوير التعاون العملي بشأن حقوق الإنسان بما في ذلك الجهود التي تبذل في إطار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان . إن الرغبة المشتركة لتعزيز الحوار سوف تؤدي إلى مزيداً من التفاهم والتسامح بين الثقافات والحضارات والأديان وأعرب الجانبان عن التزامهما بتعزيز القيم العالمية التي يشاركان فيها ، في الوقت الذي يأخذان في الحسبان أهمية الخصوصيات الوطنية والإقليمية وكذلك الاختلافات التاريخية والثقافية والخلفيات الدينية .
16ـ أكد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي مجدداً على أن انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل توصيلها إلى الدول أو الفاعلين من غير الدول يمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين . ويتحمل المجتمع الدولي مسئولية منع هذه التهديدات بفاعلية . أن نظام اتفاقية التعاون متعدد الأطراف هو حجر الزاوية لنظام عالمي لمنع هذا الانتشار . إن مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يؤكدان تنفيذهما الكامل لالتزاماتهما القائمة بموجب اتفاقيات ومعاهدات عدم نشر هذه الأسلحة ونزع السلاح والعمل على تقوية وتعميم هذه الوثائق خاصة في ضوء اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة اتفاقية عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل المقرر انعقاده في 2010م . شدد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي على أهمية إنشاء وتنفيذ نظم فاعلة للسيطرة على الصادرات الوطنية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1540 . إن مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يثمنان ويؤيدان أهداف ومبادئ مبادرة نشر الأمن . وأكدا مجدداً هدفهما المشترك في مواصلة السعي نحو إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ووسائل توصيلها في الشرق الأوسط بما في ذلك منطقة الخليج . بخصوص قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج بإجراء دراسة خليجية لتطوير برنامج مشترك في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط . فإن الاتحاد الأوروبي يرحب بنية مجلس التعاون الخليجي للتعاون بصورة وثيقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقاً للمعايير والأنظمة الدولية .
17ـ يعقد الاجتماع الثامن عشر للمجلس المشترك في الاتحاد الأوروبي عام 2008م .