عبر فخامة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وقادة الدول العربية عن اعتزاز فلسطين وشعبها بأواصر الأخوة وروابط المصير التي تجمعهم وقال (هذه الروابط توثقت أكثر فأكثر بفضل دور خادم الحرمين وجهوده وحرصهم على قضيته الكبرى " قضية الشعب الفلسطيني " وحقه في الحرية والاستقلال كما اشكر للرؤساء العرب دعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني) .

وثمن عاليا رعاية خادم الحرمين الشريفين لعقد لقاء مكة المكرمة مؤكدا انه اثمر النجاح التام بفضل بعد نظر خادم الحرمين ودعم قادة الدول العربية فجاء تشكيل الحكومة الوطنية التي وصفها بأنها تفتح باب مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني تتكاتف فيها كل القوى والتيارات لتكوين اساس متين يبنى عليه مزيد من الدعم والاسناد العربي والإسلامي والدولي للمضي قدما في العملية السلمية بهدف اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

 

وابرز دور خادم الحرمين الشريفين في إطلاق مبادرة السلام العربية التي تبناها قادة الدول العربية وقال (تلك المبادرة اظهرت للعالم بأسره وضوح الموقف العربي والفلسطيني تجاه السلام وتكامل عناصر هذا السلام واركانه حيث اكدت على الإنسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة مجسدة في قيام دولة فلسطين المستقلة على الاراضي المحتلة عام - 1967- م بما فيها القدس الشريف وتأمين حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرار - 194- هذا كله مقابل قيام علاقات طبيعية وسلام تعاقدي كامل مع اسرائيل .

ورأى في القمة العربية مواصلة لذلك بوضع الآلية وتحديد السبل الملائمة من أجل ان تواصل مبادرة السلام العربية تقدمها نحو آفاق جديدة وبحيث لا تبقى مجرد إعلان مبادئ يشيد به العالم ويسانده نظريا وإنما تتحول على خطة عملية متكاملة تحظى بفرصة التطبيق الملموس بدون أي تغيير في بنودها او حتى في نصوصها .

 

وعبر فخامة الرئيس عباس عن الامل بأن يتمخض المؤتمر عن تشكيل لجنة عربية برئاسة المملكة العربية السعودية (رئيس المؤتمر) لمتابعة تنفيذ المبادرة العربية والتعاون مع اللجنة الرباعية الدولية وجميع الأطراف المعنية بإطلاق عملية السلام من جديد .

واكد فخامته نبذ العنف والعنف المتبادل بكل اشكاله لافتا إلى ان الفلسطينيين كانوا ولا زالوا أول ضحايا العنف وقال (إننا نلتزم بكل ما وقعنا عليه من اتفاقيات ومواثيق وعهود) .

واضاف(إننا مدعوون إلى بذل جهود مضاعفة من أجل اطلاق مسيرة حل عادل ومتوازن لان المماطلة والتسويف وهدر الوقت لان تكون في صالح هذا الحل بل ستصبح المنطقة بأسرها مهددة من جديد بمخاطر الحروب والأنفجارات والمواجهات الاقليمية والدولية) .

وابرز ما يتعرض له الشعب الفلسطيني واراضيه من محاصرة وتضييق ومنع وتقطيع للأراضي وانشاء الحواجز بشكل مأساوي . . ناقلا فخامته رسالة لقادة الدول العربية تحمل جراح وآلام الشعب الفلسطيني ومعاناته من قهر الاحتلال الاسرائيلي وقال (اتيت حاملا رسالة كل مؤسساتنا الوطنية الفلسطينية بما فيها حكومة الوحدة الوطنية التي ستضع نصب عينيها انجاز ملفين اساسيين هما ملف الأمن الداخلي بسادية القانون والنظام . . فيما الملف الثاني الاقتصادي يشمل وضع حل لحالة الانيهار الاقتصادية والتدهور في مستوى المعيشة للفلسطينيين) .

واكد رغبة الشعب الفلسطيني الراسخة في السلام وانها تنبع عن حلم طال امده مناشدا المجتمع الدولي بمساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق احلام اطفاله وشبابه وشيوخة للعيش في سلام وكرامة في ظل الدولة الفلسطينية المستقلة .

وتمنى فخامته استمرار الدعم العربي للشعب الفلسطيني في ظل الظروف والمصاعب التي يعشيها الشعب الفلسطيني حاليا .

ولفت النظر إلى ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية من تهديدات اسرائيلية حيث يتعرض الاقصى لمخاطر تحت ستار الحفريات والتنقيب مؤكدا الحاجة لمزيد من المساندة العربية.