دولة السيد قوة شوك تونغ .. كبير الوزراء
أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,
 
أود أولا ً .. أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الحكومة السنغافورية والشعب السنغافوري الصديق على مالقيناه والوفد المرافق من حفاوة وتكريم .. ويطيب لي أن أعرب عن سرورنا بتوسيع دائرة التعاون الثنائي بين بلدينا.. من خلال التوقيع يوم أمس على عدد من الاتفاقيات والمذكرات التي شملت التعاون التجاري وتشجيع وحماية الاستثمار والتشاور الثنائي السياسي وتأسيس مجلس الأعمال السعودي السنغافوري.
 
السيد الرئيس ..
إننا في بداية حقبة جديدة من التعاون الآسيوي العربي فالعلاقات بين دول المنطقتين تشهد تطور مرموقاً.. كما أن حجم التجارةبينهما قد تضاعف في السنوات القليلة الماضية أكثر من ثلاث مرات.. وقد جاءت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز لعدد من الدول الآسيوية مؤخراً.. لتؤكد دعم المملكة لهذا التوجه.. كما جاءت مبادرة دولتكم الصديقة لإطلاق الحوار بين دول آسيا ودول الشرق الأوسط العام الماضي بهدف تفعيل الترابط وتعزيز فرص التعاون المشترك لخدمة المصالح المشتركة.
 
السيد الرئيس ..
إن ماتشهده اقتصاديات العديد من الدول الآسيوية والدول العربية وبخاصة الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من معدلات نمو متزايدة هي من بين الأعلى في العالم.. يحتم علينا تعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق المصالح المشتركة.
 
فعلى صعيد التبادل التجاري والإستثماري بين المنطقتين, فإنه يتوقع تحقيق تطورات كبيرة. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى ماتشهده العديد من الدول العربية والدول الآسيوية من برامج متسارعة للتخصيص.
 
ففي المملكة العربية السعودية يتم في الوقت الحاضر تنفيذ برامج ضخمه في هذا المجال ويشمل ذلك قطاعات مثل ... تحلية المياه ومعالجتها وتوليد الكهرباء واستكشاف الغاز والمعادن والاتصالات والنقل الجوي والمطارات والموانئ هذا بالإضافة إلى ماتوفره قطاعات الخدمات من فرص حقيقية في مختلف المجالات.
 
السيد الرئيس ..
الحضور الأفاضل ..
إن التنمية البشرية والإزدهار الاقتصادي هما المفتاح الرئيس نحو مستقبل أفضل للدول النامية وفي هذا السياق لابد من الإشادة بالتجربة الفريدة لجمهورية سنغافورة الصديقة التي تعتبر نموذجاً تنموياً متميزاً بكل المقاييس.
 
إن جمهورية سنغافورة وعددا من الدول الآسيوية الأخرى التي حققت نجاحات مشابهة تستطيع أن تسهم في هذا المضمار من خلال التعاون مع الدول التي تخطط وتسعى لتطوير اقتصادياتها وتعزيز أداء القوى البشرية فيها.
 
السيد الرئيس ..
إنطلاقاً من موقع المسؤولية ودور المملكة العربية السعودية المؤثر في السوق البترولية العالمية فقد سعت المملكة ولاتزال لاستقرار الأسواق البترولية وذلك تعزيزاً لنمو الاقتصاد العالمي.. ولذلك فقد بادرت المملكة بتنفيذ برنامج طموح لزيادة طاقتها الإنتاجية تلبية للطلب المتزايد على البترول تبلغ تكلفته أكثر من خمسين بليون دولار أمريكي وعندما يكتمل هذا البرنامج ستصل الطاقة الإنتاجية للمملكة إلى إثنى عشر ونصف مليون برميل في اليوم.
 
السيد الرئيس ..
الحضور الكرام..
إن عالمنا المعاصر يحتم تضافر الجهود الدولية في مجابهة التحديات .. ففي منطقة الشرق الأوسط على سبيل المثال لايزال النزاع العربي الإسرائيلي ينتظر الحل العادل والشامل المستند إلى الشرعية الدولية.. وإننا نأمل أن يتحقق ذلك وفقاً لما نصت عليه كل من مبادرة السلام التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزوتبنتها القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت عام 2002م وخارطة الطريق.
 
كما أننا نتطلع إلى استتباب الأمن والاستقرار في ربوع العراق والمحافظة على وحدته واستقلاله وسلامة أراضيه حتى يستطيع وبمشاركة كافة فئاته أن ينهض ويتبوأ مكانه المناسب ضمن الأسرة العربية والدولية.
 
السيد الرئيس ..
إن آفة الإرهاب من أهم التحديات التي تواجهنا جميعاً في الوقت الراهن وقد أكدت المملكة العربية السعودية في كافة المحافل الدولية رفضها وادانتها واستنكارها وشجبها للإرهاب بكافة أشكاله.. بإعتبار الإرهاب انتهاكاً لقيم الإسلام ومبادئه.
 
كما أكدت عزمها على الاستمرار في بذل كل جهد ممكن في سبيل التصدي لهذه الآفة وكل من يساعد في تمويلها أو يحرض عليها.
 
وفي إطار جهود المملكة في هذا المجال فقد دعت إلى مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب عقد في مدينة الرياض عام 2005م .. وصدر عن المؤتمر توصيات مهمة منها تبني مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب والذي نأمل أن تقوم الأمم المتحدة بتبنيه.
 
السيد الرئيس ..
الحضور الكرام..
بالنظر إلى مايشهده المجتمع الدولي من تطورات واحداث متسارعة,, فإن العالم اليوم هو أحوج مايكون إلى تضافر الجهود الدولية والعمل الجاد من أجل تعميق مفاهيم الحوار ورفع مستوى التفاهم والتعارف والتواصل بين الأمم والحضارات وإشاعة ثقافة السلام وترسيخ مبادئ العدالة والتسامح والمساواة ونبذ العنف.
 
إن تجربة بلدينا الصديقين في التنمية والتغلب على التحديات تجعلنا على يقين بأن مستقبل الروابط الآسيوية العربية هو مستقبل واعد.. كما أننا على ثقة بأن العلاقات بين دول المنطقتين ستشهد مزيداً من النمو والإزدهار في كافة المجالات.
 
وفي الختام أود أن أشكركم جميعاً على تفضلكم بالحضور كما أود أن أوجه الشكر والتقدير للقائمين على المعهد على تفضلهم توجيه دعوتهم الكريمة لي للإلتقاء بكم هذا المساء.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..