شرف صاحب السمو الملكى الامير سلطان بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفل الاستقبال الذي اقامه مجلس الاعمال السعودي الامريكي في نيويورك الليلة الماضية .
وقد القى سمو ولي العهد كلمة في الحفل فيما يلي نصها ..
أود بداية أن أعرب عن تعازينا للشعب الامريكي الصديق وتعاطفنا معه على ماتعرضت له عدد من الولايات من جراء اعصار كاترينا ومما خفف من هذه الكارثه التفاف العالم مع الشعب الامريكي في مواجهتها
ايها الاصدقاء .. لقد تبنت المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله مبدأ الحرية الاقتصادية والانفتاح .. وقد حققت المملكة بفضل الله ثم بفضل هذه السياسة المتوازنه معدلات نمو اقتصادية مرتفعة مكنت الاقتصاد السعودي من أن يحتل مكانه متقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي.
وضمانا لاستمرار نمو الاقتصاد السعودي ومسيرة التنمية المستدامة فقد اطلقت المملكة برنامجا للاصلاح الاقتصادي استهدف تحقيق اصلاحات هيكلية وتحديث الانظمة وتطويرها وتعزيز دور القطاع الخاص.
كما اننا ايضا على قناعة من أن تحفيز الاستثمار يتطلب بيئة اقتصادية مستقرة لذا فقد أولت المملكة أهمية خاصة لاستقرار سياستها الاقتصادية مما مكنها وبفضل الله من التمتع بمعدلات تظخم منخفظه وباستقرار سعر الصرف .
من جانب اخر .. توشك المملكة على انهاء مفاوضاتها للانضمام الى منظمة التجارة العالمية بابرامها اتفاقيات ثنائية مع العديد من الدول الاعضاء .. وقد تم التوقيع على الاتفاقية الثنائية مع الولايات المتحدة الامريكية .. ونعتقد جازمين أن هذا الاتفاق الثنائي يحقق مصالح بلدينا الصديقين ويسهم في تطوير التبادل التجاري والاستثمار فيما بينهما .

ايها الاصدقاء .. اننا في المملكة ندرك ان ما تحقق من تحسن في الاوضاع المالية يمثل فرصة مواتيه لتعجيل بعملية الاصلاح
ونحو عازمون بإذن الله على السير قدماً بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي المرسوم لقناعتنا بضرورة ذلك لتحسين مستوى معيشة
المواطنين وتحقيق معدلات التنمية التي تستهدفها .. وتسير الحكومة وفق برنامج مخطط ومدروس لترشيد الانفاق وتطوير البنية
التحتية وتحديث التعليم والتدريب ولعل البعض منكم تابع ما أمر به مؤخرا خادم الحرمين الشريفين من تخصيص فائض الميزانية
لتسديد جزء من الدين العام وللانفاق على مجالات حيوية شملت البنية التحتية والتعليم والتدريب والرعاية الصحية هذا اضافة الى
البرنامج المماثل الذي اعلنه حفظه الله في العام الماضي .
ايها الاصدقاء .. لقد اعطت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مؤخرا للولايات المتحدة الامريكية
دفعة قوية للعلاقات التاريخية الراسخة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية فما ورد في البيان المشترك
الصادر عن الزيارة وما تم الاتفاق عليه يعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات .
ان واقع العلاقات الاقتصادية بين المملكة والولايات المتحدة الامريكية متميز الى اننا نتطلع دائما الى تطويرها وتنميتها
ويقع على عاتق رجال الاعمال في البلدين بذل المزيد من الجهود لاكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية المناسبة .
ان جهود مجلس الاعمال السعودي الامريكي التي نقدرها ونتابعها بإهتمام ستساعد رجال الاعمال في البلدين التعرف على هذه الفرص
والاستفادة منها .
ختاما اشكر لمجلس الاعمال السعودي الامريكي تنظيمه لهذا اللقاء وأتطلع الى لقاءات مماثلة في المستقبل راجيا لمجلسكم
التوفيق في تحقيق رسالته .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .