صدر في ختام زيارة جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان للمملكة العربية السعودية امس بيان مشترك فيما يلي نصه.

انطلاقا من وشائج الاخوة العربية والإسلامية وتجسيدا للروابط والاواصر الراسخة بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وتعزيزا للآمال والتطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين وتلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قام جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بزيارة رسمية للمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 28 الى 30 ربيع الاخر 1426ه الموافق 5 الى 7 يونيو 2005 م.

وفي اطار من الاخوة الخالصة والتفاهم الكامل والحرص على ترسيخ التعاون الوثيق عقد جلالته عددا من الاجتماعات مع اخيه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني حيث جرى استعراض اوجه التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تعزيزها كما تم التباحث وتبادل وجهات النظر حول العديد من المستجدات المتعلقة بالعديد من القضايا الاقليمية والدولية.

وفي مجال العلاقات الثنائية بين البلدلين ابدى الجانبان السعودي والعماني ارتياحهما لمستوى تلك العلاقات ولما وصلت اليه من مستويات متميزة وبناءه واتفقا على تعميق وتعزيز تلك العلاقات الثنائية في كافة المجالات والانطلاق بها الى مجالات ارحب واوسع.

كما استعرض الجانبان القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر حولها واستذكرا ما تم التوصل اليه في الاجتماع التشاوري لقادة دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد يوم السبت 20 ربيع الاخر 1426 ه الموافق 28 مايو 2005 م في الرياض وما اتخذه القادة في اجتماعهم من مواقف بشأن تطورات القضايا السياسية والامنية والاقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الاوسط ومكافحة الارهاب ومسيرة التطوير والتحديث في المنطقة والعلاقات البينية مؤكدين أن قدرة مجلس التعاون على مواجهة التحديات ترتبط بوحدة الموقف داخل المجلس.

واستعرض الجانبان الشأن العراقي ومستجدات الوضع السياسي والأمني وتزايد مسلسل العنف في العراق وما يترتب على هذا الوضع من استمرار لمعاناة الشعب العراقي الشقيق وعبرا عن دعمهما للعراق والعملية السياسية الهادفة الى الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة اراضيه وعدم التدخل في شئونه الداخلية ودعوة الاطراف الاخرى لاتباع النهج ذاته كما عبر الجانبان عن حرصهما على انهاء معاناة الشعب العراقي الشقيق وتطلعهما الى استرداد العراق لعافيته وعودته عضوا فاعلا في محيطه الخليجي والعربي والدولي يعيش بأمان وسلام مع جيرانه.

وتابع الجانبان باهتمام النظر في تطورات الاحداث على الساحة الفسطينية ومستجدات عملية السلام في الشرق الاوسط وأكدا على مطالبة الحكومة الاسرائيلية بالكف عن الممارسات العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني والتوسع في بناء المستوطنات واستمرار بناء الجدار الفاصل في الاراضي الفلسطينية المحتلة وانتهاج سياسات المماطلة والتسويف في تنفيذ الاتفاقات والتعهدات التي قطعتها فيما تم الاتفاق عليه مع الاطراف المعنية وتحدي الاعراف والمواثيق وقرارات الشرعية الدولية وتجاهل خريطة الطريق وايجابيات المبادرة العربية وان السلام الشامل والعادل في الشرق والاوسط لن يتحقق الا بتطبيق مبدا الارض مقابل السلام وقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للبقاء وعاصمتها القدس الشريف الى جانب دولة اسرائيل تعيشان في أمن وسلام والانسحاب من الجولان السوري المحتل الى خط حدود الرابع من يونيو حزيران من عام 1967 م ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان.

وفي مجال مواجهة المخاطر الخارجية سواء من العولمة او الارهاب او غيرها بحث الجانبان سبل الاستفادة من العوامل الايجابية للعولمة وتجنب الاثار السلبية الناجمة عنها وجدد الجانبان الدعوة الى بلورة جهد عالمي لمكافحة ظاهرة الارهاب التي اخذت بعدا واشكالا وصورا متعدده تهدد السلم والامن الدوليين مؤكدين على أهمية التصدي لهذه المشكلة الكونية اقليما ودوليا ودعا الجانبان المجتمع الدولي الى التعاون في القضاء على هذه الآفة المدمرة واستعرضا في هذا الاطار التوصيات المهمة الصادرة عن المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب التي من أبرزها مقترح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حول انشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب.

كما اكد الجانبان انه لا يمكن مواجهة هذه المخاطر والتحديات الا بتوحيد الجهود والمواقف والاستفادة من الفرص المتاحة في هذا الوقت والتي يمكن استثمارها بشكل حقيقي.

وتطرق الجانبان الى تطورات مسيرة التعاون المشترك في دول مجلس التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والعسكرية وذلك منذ الدورة (25) للمجلس الاعلى للمجلس وعبرا عن ارتياحهما لما تحقق من انجازات في هذا الشأن وعن عزمهما على السير في طريق التعاون والتكامل بتصميم وارادة والمضي الى مجالات وآفاق ارحب وبما يعود بالخير والرفاه لدول المجلس وشعوبها مؤكدين بأن مجلس التعاون هو خيار استراتيجي لدول الخليج العربية.وعبر جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية ولسمو ولي عهده وحكومته وشعبه لما حظي به جلالته والوفد المرافق له من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وتطلع جلالته الى زيارة اخيه صاحب السمو الملكي الأميرعبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد لبلده الثاني سلطنة عمان الشقيقة