ألقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني خلال حفل العشاء الذي أقامه على شرف سموه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الأليزية بباريس كلمة شكر فيها الرئيس الفرنسي على مشاعره الحميمة تجاه المملكة مؤكدا أن السعودية حكومة وشعبا تبادله هذا الشعور. ونوه سموه بحرارة اللقاء وحفاوة الاستقبال الذي لقيه والوفد المرافق له مشيرا إلى أنهم وفي كل مرة يزورن فيها فرنسا يشعرون وكأنهم يزورون قطعة من التاريخ، لأن فرنسا دولة اكتسب منها العالم الرسالة الحضارية في العالم المعاصر. وقال ولي العهد في كلمته التي ألقاها بعد كلمة الرئيس شيراك "نحن في المملكة نعتز بالروابط التي تجمع بين بلدينا وهي روابط ممتدة ومتشعبة وليست قاصرة على مجال واحد وإنما تشمل التعاون في مجالات عديدة من أبرزها التعاون الثقافي والاقتصادي والدفاعي". وأشار سموه إلى أن البلدين على درجة عالية من التنسيق والتشاور في القضايا التي تهم المصالح المشتركة وكذلك القضايا العالمية. وقال سموه مخاطبا الرئيس شيراك "إننا في المملكة نتطلع لتقوية أواصر الروابط المشتركة بين البلدين وتعزيزها وكذلك لدعم فخامتكم لها أثر كبير وسنحرص على دفع كافة أوجه التعاون حتى تصبح المثل الرائع لما تكون عليه العلاقات المشتركة".

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها سمو ولي العهد :

فخامة الرئيس جاك شيراك

أيها الحضور الكرام:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أشكركم يا فخامة الرئيس على ما أعربتم عنه في كلمتكم من مشاعر طيبة وأحاسيس رائعة نحو وطني، وأود أن أؤكد لكم أن المملكة العربية السعودية، ملكاً وحكومة وشعباً تشارككم هذه العواطف النبيلة وتعتز بها باعتبارها رمزاً للصداقة العميقة بين البلدين، كما أود أن أعرب لكم عن امتثالي باسم زملائي في الوفد وباسمي على دعوتكم الكريمة لزيارة فرنسا العظيمة وعلى ما لقيناه منذ وصولنا من حرارة اللقاء وحسن الضيافة.

فخامة الرئيس:

أيها الأصدقاء:

إننا في كل مرة نزور فيها فرنسا نشعر أننا نزور قطعة من التاريخ الحي المجيد، تاريخ الحضارة، وتاريخ العلوم والفنون، وتاريخ الفكر والفلسفة، وتاريخ الحرية. إن فرنسا ليست مجرد دولة كبيرة ولكنها رمز يقتبس العالم منه أفكار التنوير والاعتدال والتسامح، ونحن، يا فخامة الرئيس، إذ نعتز برسالة فرنسا الحضارية في العالم المعاصر نعتز بالقدر نفسه بالروابط التي تجمع بين بلدينا الصديقين، وهذه الروابط ليست مقصورة على مجال واحد، فهي تشمل التعاون الثقافي، والتعاون الاستشاري، والتعاون الاقتصادي والتعاون الدفاعي، كما أنها تشمل درجة عالية من التنسيق المستمر والتشاور حول مصالحنا المشتركة وحول ما يدور في العالم الكبير الذي ننتمي إليه.

فخامة الرئيس:

أيها الأصدقاء:

إنني أتطلع إلى تقوية هذه الروابط وزيادتها في الفترة القادمة، ولا شك أن دعم فخامتكم سوف يكون له الأثر الكبير في هذا الصدد، وسوف نحرص من جانبنا على دفع كافة وجوه التعاون إلى الأمام حتى تصبح الصداقة الفرنسية السعودية المثل الرائع لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.