المملكة العربية السعودية
ومحاربة الإرهاب
ملخص: تقرير حول محاربة الإرهاب
أبريل 2017م

تتبع المملكة العربية السعودية نهجاً متعدد المستويات لمحاربة الإرهاب يقوم على تعقب مقاتلي التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلهم والتخلص من العقلية التي أنتجتها وترتكز عليها المنظمات الإرهابية، وتلتزم المملكة بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وشركائها الدوليين الآخرين لمكافحة آفة الإرهاب.
محاربة مقاتلي التنظيمات الإرهابية 
نجحت الحكومة السعودية خلال العقد الماضي في إعادة هيكلة جوهرية لعملياتها من أجل مواجهة تهديدات الأمن الداخلي ومنع الهجمات الإرهابية، والذي يتضمن تعقب الإرهابيين والقضاء على هذه الآفة في المملكة:
نجحت الحكومة السعودية في تفكيك خلايا تنظيم  "القاعدة" في المملكة. 
تواصل القوات السعودية الخاصة شن عمليات قوية لمحاربة إرهاب تنظيم "القاعدة" في اليمن، حيث يعرف باسم "القاعدة في جزيرة العرب".
تحرص القوات السعودية الخاصة على وضع معايير أمنية صارمة، والتدرب باستمرار على اتباع أفضل الممارسات لمواجهة تهديدات الإرهابين.
نجحت القوات السعودية مؤخراً بتفكيك عدة خلايا إرهابية واعتقال العشرات من الأفراد من لهم علاقة بالإرهاب، وهو ما أثمر عن إحباط عدد من الهجمات الإرهابية.
في مطلع يناير 2017م، أعلنت وزارة الداخية السعودية عن اعتقال قوات الأمن السعودية لأكثر من 300 أجنبي من تسع دول مختلفة خلال العامين الماضين، وذلك لمشاركتهم في الأعمال الإرهابية ضمن تنظيم "داعش".
في عام 2016م، أحبطت القوات السعودية الخاصة هجمات إرهابية مخططة ووشيكة على المسجد النبوي الشريف خلال موسم الحج، والقنصلية الأمريكية خلال شهر رمضان المبارك، ومباراة دولية لكرة قدم في ملعب "الجوهرة" في جدة، ونقطة تفتيش في الدمام، والمناطق السياحية على جزيرة تاروت في الخليج العربي، كما استطاعت أن تُحبط سبع هجمات انتحارية كانت تستهدف عدة مساجد في المنطقة الشرقية.
السعودية تتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والحلفاء لمحاربة الإرهاب حول العالم:
في فبراير 2017م؛ كرّم مايك بومبيو، مدير "وكالة الاستخبارات المركزية" (سي آي ايه)، ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بمنحه ميدالية "جورج تينت"، وذلك تقديراً لمساهماته الكبيرة في محاربة الإرهاب؛ وهو ما يؤكد التعاون الوثيق بين "وكالة الاستخبارات المركزية" ووزارة الداخلية السعودية. 
تتعاون "وكالة الأمن القومي الأمريكية" مع وزارة الدفاع السعودية، حيث تركز على الأمن الداخلي وأنشطة الإرهاب في شبه الجزيرة العربية.
تستضيف المملكة بعثة التدريب العسكري التابعة للولايات المتحدة كمساعدة أمنية خاصة ومؤسسة للتعاون الأمني، وذلك لتعزيز أطر التعاون بين البلدين.
تعاون دائم بين السعودية والمنظمات الدولية لمحاربة الإرهاب
عام 2011م، وقعت المملكة العربية السعودية اتفاقية مع الأمم المتحدة لإنشاء "مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب"، حيث تبرعت مبدأياً بمبلغ 10 مليون دولار من أجل إنشائه، وتبرعت المملكة في عام 2014م بمبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار للارتقاء بكفاءات المركز.
أطلق المركز أكثر من 30 مشروعاً غير عسكري لمحاربة الإرهاب حول العالم على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
في عام 2016م، أعلنت المملكة عن خططها الرامية لربط الأجزاء الداخلية من قواعد بياناتها مع "الأمانة العامة للإنتربول"، وذلك لضمان اتباع آلية تحقيق أكثر فاعلية في قضايا الإرهاب.

تجفيف منابع التمويل
من أجل مكافحة تمويل الإرهاب، تتبع السعودية واحداً من أنظمة الرقابة المالية الأكثر صرامة في العالم:
تدعو "مؤسسة النقد العربي السعودي"، التي تأسست عام 2003م، جميع المؤسسات المالية في المملكة إلى تطبيق جميع التوصيات بخصوص مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن "لجنة العمل الدولية لمكافحة غسيل الأموال" (FATF). 
طبقت الحكومة السعودية عدداً من القوانين والأنظمة التي تحول دون استغلال المؤسسات الخيرية، بما في ذلك منع تحويل أموال هذه المؤسسات إلى الخارج.

السعودية تتعاون بشكل وثيق مع حلفائها الدوليين بشأن وقف التمويل غير المشروع:
حازت السعودية مؤخراً على صفة المراقب في "لجنة العمل الدولية لمكافحة غسيل الأموال"، وهي في طريقها لتنفيذ معايير الامتثال وإجراءات التقييم المتبادل للحصول على كامل العضوية في اللجنة عام 2018م.
صادقت المملكة العربية السعودية على "الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب" إلى جانب عدد من قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمحاربة تمويل الإرهاب.
تتعاون السعودية مع شركائها الدوليين لفرض عقوبات على الهيئات التي تساعد في تمويل الإرهاب، وذلك عبر التعاون الوثيق بشكل خاص مع وزارة الخزانة الأمريكية ودعم المطالب الأمريكية بالحصول على سجلات مصرفية معتمدة.
تشارك السعودية في ترؤس "مجموعة مكافحة تمويل داعش" إلى جانب الولايات المتحدة وإيطاليا.
القضاء على العقلية الإرهابية
تنفذ السعودية حملة متعددة الأوجه لمحاربة التطرف وجذوره الفكرية كعامل محوري في استراتيجيتها لمحاربة الإرهاب:
بهدف محاربة الأيديولوجيا المتطرفة، اتخذ المسؤولون السعوديين سلسلة من الإجراءات التثقيفية لمحاربة الإرهاب بهدف تقويض وجهات النظر المتطرفة والقضاء على تلك التي تشجع على التطرف العنيف.
قامت وزارة التعليم بمراجعة مناهجها الدراسية لضمان عدم احتوائها على أي خطاب إرهابية، وهي تحرص على إجراء مراجعة دورية لهذه المناهج لضمان عدم اعتناق المعلمين لمبادئ التعصب أو التطرف.
تعمل الحكومة على المراقبة إلكترونية للأنشطة المتطرفة التي تتم عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وتطبيق تقنيات الأمن الإلكتروني لتتبع الرسائل المتطرفة في جميع أنحاء المملكة.
الحكومة السعودية وعلماء الدين يواصلون إدانة الإرهاب والتطرف:
ترتبط المكانة الدينية الراسخة للمملكة ارتباطاً وثيقاً بمساعي الحكومة السعودية لمحاربة العقلية التي تدعم الفكر المتطرف، وقد أصدر المفتي العام و"هيئة كبار العلماء" السعودية عدداً من التصريحات والفتاوى التي تدين الإرهاب والتطرف.
يتم رفض الأئمة الذين يظهرون التعصب أو الكراهية تجاه الآخرين، أو معاقبتهم أو إعادة تأهيلهم.


محاربة وهزيمة "داعش" 
باعتبارها مهد الإسلام وموطن الحرمين الشريفين، تشكل السعودية الهدف الرئيسي لتنظيم "داعش" والمجموعات الإرهابية الأخرى:
نفذ "داعش" العديد من الهجمات الكارثية في المملكة، وتوعد زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي بتدمير الدولة السعودية، وعليه، ركزت جميع تدريبات القوات السعودية على محاربة المسلحين من البلدان الأخرى خلال السنوات القليلة الماضية.
لم تتوانَ السعودية لحظة عن الانضمام إلى القتال الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش"، وذلك عبر شن 341 هجمة جوية دعماً لضربات التحالف في سوريا، علاوة على ذلك، أشارت الحكومة السعودية أن لا مانع لديها من المشاركة بقواتها البرية حالما يصبح التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مستعداً للمشاركة في العمليات البرية،
اعتقلت القوات السعودية المئات من أنصار "داعش". 
في ديسبمر 2015م، أعلنت السعودية عن تأسيس التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، والذي اتسع نطاقه ليضم 41 دولة.