رؤية المملكة العربية السعودية 2030

اقتصاد مزدهر تنافسيته جاذبة واستثماره فاعل وفرصه مثمرة وموقعه مستغل

 

إن تنويع اقتصادنا من أهم مقومات استدامته، ورغم أن النفط والغاز يمثلان دعامة أساسية لاقتصادنا، إلا أننا بدأنا التوسع في الاستثمار في قطاعات إضافية، وندرك أن أمامنا تحديات كبيرة ونسعى إلى تخطيها. لقد بلغ متوسط نمو الاقتصاد السعودي خلال الـ 25 سنة الماضية أكثر من 4% سنوياً، مما أسهم في توفير ملايين الوظائف، ويعدّ وطننا من أقوى 20 اقتصاداً على مستوى العالم، إلا أن طموحنا أكبر، وسنسعى إلى أن نتبوأ مكانةً أكثر تقدماً بحلول عام 2030، بالرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي والأثر المتوّقع من الإصلاحات الهيكلية في اقتصادنا خلال السنوات القليلة القادمة. وهذا سيتطلب منا الاستفادة من مواردنا واستثمارها من أجل تنويع الاقتصاد، وإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة، وتخصيص عدد من الخدمات الحكومية.

 

أهداف "رؤية المملكة العربية السعودية 2030"

 

اقتصاد مزدهر تنافسيته جاذبة

  • زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% إلى 65%
  • انتقال المملكة العربية السعودية من المرتبة 25 في مؤشر التنافسية العالمي إلى أحد المراتب الـ 10 الأولى.
  • زيادة نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي من 3,8% إلى المعدل العالمي 5,7%

 

اقتصاد مزدهر استثماره فاعل

  • تقدم المملكة العربية السعودية من المرتبة 19 إلى المراتب الـ15 الأولى على قائمة أكبر الاقتصادات العالمية
  • زيادة قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال سعودي (160 مليار دولار أمريكي) إلى ما يزيد على 7 تريليون ريال سعودي (2 تريليون دولار أمريكي).
  • رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%

 

اقتصاد مزدهر فرصة مثمرة

  • رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%
  • تخفيض معدل البطالة من 11,6% إلى 7%
  • زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35%

 

 

اقتصاد مزدهر موقعه مستغل

  • زيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي
  • تقدم ترتيب المملكة العربية السعودية في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 49 إلى 25.

 

التزامات "رؤية المملكة العربية السعودية 2030"

 

اقتصاد مزدهر تنافسيته جاذبة

 

تنمية البنية التحتية الرقمية

تعتبر البنية التحتية الرقمية مُمكّناً أساسياً لبناء أنشطة صناعية متطورة، ولجذب المستثمرين، ولتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، لذلك سنعمل على تطوير البنية التحتية الخاصة بـالاتصالات وتقنية المعلومات وبخاصة تقنيات النطاق العريض عالي السرعة لزيادة نسبة التغطية في المدن وخارجها وتحسين جودة الاتصال، وسيكون ذلك من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، ويتمثل هدفنا في الوصول إلى تغطية تتجاوز ٩٠% من المنازل في المدن ذات الكثافة السكانية العالية و٦٦% في المناطق الأخرى.

 

قطاع تجزئة متطور

نهدف بحلول عام 2020م، إلى إضافة مليون فرصة عمل للمواطنين في قطاع تجزئة حديث تشارك فيه مجموعة من العلامات التجارية العصرية المحلية والإقليمية والعالمية. كما نهدف بحلول 2020م، إلى رفع نسبة التجارة الحديثة في سوق التجزئة إلى ٨٠% من خلال جذب تجار التجزئة الإقليميين والدوليين، وتخفيف القيود المتعلقة بالملكية والاستثمار الأجنبي. ولبلوغ هذه الغاية، سنقوم بتسهيل حركة البضائع محلياً وإقليمياً، ونطوّر اللوائح المنظمة للقطاع، كما سنسهّل حصول منشآت التجزئة صغيرة الحجم على التمويل بما يحفزها على التطوّر والنمو.

إعادة هيكلة مركز الملك عبد الله المالي

سنعمل على تحويل المركز إلى منطقة خاصة ذات لوائح وإجراءات تنافسية، ومن ذلك أن يكون منطقة مستثناة من تأشيرات الدخول ومربوطة بصالة الوصول في مطار الملك خالد الدولي بشكل مباشرة. كما سنعمل على إعادة ترتيب وتوزيع المساحات في المركز لزيادة النسب المخصصة للسكن والمناطق الخدمية مقابل المكاتب، وزيادة عدد الفنادق والتي تحتاج إليها مدينة الرياض بشكل عام والمركز بشكل خاص، وسنعمل على خلق بيئة متكاملة ومناسبة وجاذبة للعيش والعمل في المركز. وسيكون المركز مقراً لصندوق الاستثمارات العامّة، أكبر صندوق سيادي في العالم، ما سيجعل منه بيئة جاذبة لكبريات الشركات الماليّة والاستثمارية وغيرها.

 

 

اقتصاد مزدهر استثماره فاعل

 

الطاقة المتجددة

تتمتع المملكة العربية السعودية بمقومات قوية في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولكن في الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع مستوى الاستهلاك المحلي للطاقة ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030م. لذلك نستهدف إضافة 9.5 جيجاوات من الطاقة المتجددة إلى الإنتاج المحلّي. كما نستهدف توطين نسبة كبيرة من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة في الاقتصاد السعودي، وتشمل تلك السلسلة خطوات البحث والتطوير والتصنيع وغيرها. وتمتلك المملكة كل المقومات للنجاح في مجال الطاقة المتجددة، ابتداءً من المدخلات مثل السيليكا والبتروكيماويات، وانتهاء بما تمتلكه الشركات السعودية الرائدة من خبرة قوية في إنتاج أشكال الطاقة المختلفة، وسيتم توظيف هذه الخبرات والمقومات في إطلاق مبادرة "الملك سلمان للطاقة المتجددة". كما سنعمل على وضع إطاراً قانونياً وتنظيمياً يسمح للقطاع الخاص بالملكية والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.

 

قطاع التعدين

تزخر المملكة العربية السعودية بالموارد المعدنية كالألمنيوم والفوسفات والذهب والنحاس واليورانيوم وغيرها. وقد جرى العمل على تطوير هذا القطاع وتأهليه ليساهم في الوفاء باحتياجات الصناعات والسوق الوطنية من الموارد المعدنية، غير أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المأمول. لذلك، سنوجه جهودنا نحو تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 97 مليار ريال، وزيادة عدد فرص العمل في القطاع إلى 90 ألف فرصة عمل بحلول عام 2020. ويجري التخطيط حالياً للقيام بعدد من الإصلاحات الهيكلية في هذا القطاع، بما في ذلك تحفيز استثمارات القطاع الخاص من خلال تكثيف الاستكشاف، وبناء نظام بيانات متكامل حول مقدرات المملكة، ومراجعة إجراءات تراخيص الاستخراج، والاستثمار في البنى التحتيّة وتطوير أساليب التمويل وتأسيس مراكز التميّز لدعم مشروعات القطاع. وسنعمل على رفع تنافسية وإنتاجية شركاتنا الوطنية عبر مجموعة من الشراكات الدولية.

 

توطين الصناعات العسكرية

تعتبر المملكة العربية السعودية ثالث أكثر دولة إنفاقاً في المجال العسكري. غير أن أقل من 2% من هذا الإنفاق ينتج محلياً، ويقتصر قطاع الصناعات العسكرية المحلي على 7 شركات ومركزي أبحاث فقط. وتسعى المملكة إلى توطين ما يزيد على ٥٠٪ من الإنفاق العسكري بحلول 2030م، حيث بدأت المملكة بـتطوير بعض الصناعات الأقل تعقيداً من قطع غيار ومدرعات وذخائر. وستوسع المملكة دائرة الصناعات الوطنية لتشمل الصناعات الأكثر تعقيداً مثل صناعة الطيران العسكري. كما ستعمل المملكة على بناء منظومةً متكاملةً من الخدمات والصناعات المساندة بما يسهم في تحسين مستوى اكتفائنا الذاتي ويعزز من تصدير منتجاتنا العسكرية لدول المنطقة وغيرها من الدول.

 

 

وسنعمل على تحقيق ذلك من خلال استثمارات مباشرة وشراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة في هذا القطاع بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير.

 

اقتصاد مزدهر فرصه مثمرة

 

دور أكبر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

تسهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة 20% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالنسبة التي حققتها الاقتصادات المتقدمة التي تصل إلى 70%. وستعمل المملكة على مساعدة هذه المنشآت في الحصول على التمويل وحث المؤسسات المالية السعودية على تخصيص ما يصل إلى 20% من التمويل الإجمالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بحلول عام 2030م. وتسعى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - المنشأة حديثاً – إلى مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة الشباب والمبدعين في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم. وسنسعى في الوقت ذاته إلى إنشاء المزيد من حاضنات الأعمال ومؤسسات التدريب وصناديق رأس المال الجريء المتخصصة لمساعدة رواد الأعمال على تطوير مهاراتهم وابتكاراتهم، كما سنساعد المنشآت الوطنية الصغيرة على تصدير منتجاتها وخدماتها وتسويقها عن طريق دعم التسويق الإلكتروني والتنسيق مع الجهات الدولية ذات العلاقة.

 

تعليم يسهم في دفع عجلة الاقتصاد

تسعى المملكة العربية السعودية إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل. وتهدف المملكة إلى أن تصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من أفضل 200 جامعة دولية بحلول عام 2030م. وسيتمكن طلابنا من إحراز نتائج متقدّمة مقارنة بمتوسط النتائج الدولية والحصول على تصنيف متقدّم في المؤشرات العالمية للتحصيل التعليمي. وسنحقق ذلك من خلال إعداد مناهج تعليمية متطورة تركز على المهارات الأساسية بالإضافة إلى تطوير المواهب وبناء الشخصية، وسنتابع مستوى التقدم في هذا الجانب، وننشر نتائج المؤشرات التي تقيس مستوى مخرجات التعليم بشكل سنوي، كما سنعمل مع المتخصصين لضمان مواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل، وسنعقد الشراكات مع الجهات التي توفر فرص التدريب للخريجين محلياً ودولياً، وننشئ المنصات التي تعنى بالموارد البشرية في القطاعات المختلفة من أجل تعزيز فرص التدريب والتأهيل. وسنعمل كذلك على تطوير المعايير الوظيفية الخاصة بكل مسار تعليمي. ومن أجل متابعة مخرجات التعليم وتقويمها وتحسينها، سنقوم بإنشاء قاعدة بيانات شاملة لرصد المسيرة الدراسية للطلّاب بدءاً من مراحل التعليم المبكرة إلى المراحل المتقدمة.

 

 

 

 

اقتصاد مزدهر موقعه مستغل

 

ننشئ منصة لوجستية مميزة

لقد قمنا خلال السنوات الماضية بـضخ استثمارات ضخمة في إنشاء الموانئ والسكك الحديدية والطرقات والمطارات، ولكي نستفيد من هذه الاستثمارات على أكمل وجه سنعمل من خلال الشراكة من القطاع الخاصّ محلياً ودوليا على استكمال هذه البنى وزيادتها وتحسينها وربطها بمحيطنا الإقليمي، كما سنعمل على زيادة مكاسبنا عن طريق الحوكمة الرشيدة والإجراءات الفعّالة، وتطوير نظام جمركي ذي كفاءة عالية. وسنفعل الأنظمة واللوائح القائمة ونطورها بما يمكّن مشغلي منظومة النقل الجوي والبحري وغيرهم من استثمار إمكاناتها بصورة مثلى ويحقق الربط بين المراكز التجارية القائمة، ويفتح طرقاً جديدة للتجارة. وسيعزز ذلك من مكانتنا كمنصة لوجستية مميّزة بين القارات الثلاث.

 

نتكامل إقليمياً ودولياً

يعد اقتصادنا الأكبر في الشرق الأوسط، حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي (2,4) تريليون ريال، ونمتلك علاقات اقتصادية وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، إضافة إلى علاقاتنا مع الدول الإسلامية والصديقة. وسنسعى إلى إبرام شراكات تجارية جديدة، وتسهيل انسياب حركة البضائع وتنقل الأفراد وتدفق رؤوس الأموال. ويعدّ اندماجنا في محيطنا الخليجي ودفع العمل الخليجي المشترك على كل المستويات من أهم أولوياتنا، لذلك سنعمل جاهدين على استكمال مسيرة التعاون الخليجي، وبخاصة فيما يتعلق باستكمال تنفيذ السوق الخليجية المشتركة وتوحيد السياسات الجمركية والاقتصادية والقانونية واستكمال إنشاء شبكة الطرق وشبكة سكك الحديد الخليجية. وسنسعى إلى تحقيق الترابط الفعلي مع الدول الأخرى المجاورة من خلال الخدمات اللوجستية ومشروعات البنية التحتية العابرة للحدود ومنها مشروعات الربط البري مع أفريقيا عبر مصر، وسنعمل على تأمين تواصل لوجستي وتجاري سلس نصبح من خلاله مركزاً رئيساً للتجارة العالمية.

 

ندعم شركاتنا الوطنية

سنركز على ما نملكه من مزايا نسبية بدلاً من المنافسة في جميع المجالات، فالأهم في هذه المرحلة هو تركيز الجهود في المجالات التي نضمن من خلالها مركزا قيادياً. ومن هذا المنطلق، سنعمل على تعزيز مكانة الشركات الوطنية الكبرى، لا سيما في مجالات النفط والبتروكيماويات والبنوك والاتصالات والصناعات الغذائية والرعاية الصحية وتجارة التجزئة، التي استطاعت الوصول بمنتجاتها وخدماتها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وسنعمل على تمكين الشركات الوطنية الأخرى التي لديها فرص نمو واعدة بما يضمن خلق كيانات اقتصادية جديدة كبرى. كما سنقدم كل دعم ممكن للصناعات الوطنية لتمكينها من تسويق خدماتها في الخارج، وإبرام اتفاقيات لتصدير منتجاتها.