​​​​

في بادئ الامر يضم وفد المملكة العربية السعودية بيانه الي البيان الذي القاه جنوب افريقيا نيابة عن المجموعة ٧٧ والصين٬ كما يهنئ وفد المملكة العربية السعودية سعادتك لانتخابك لرئاسة اعمال لجنة وضع المرأة لدورتها التاسعة والخمسين.

السيدة الرئيس،

  في اليوم الذي تحتفل فيه دول العالم بالإعلان السياسي لبيجين ٢٠ وما ورد في بنوده من تركيز لضرورة العمل على حماية جميع حقوق الفتيات والنساء، وأهمية تمكينهن٬ والعمل على تحقيق المساواة بينهن وبين اقرناهن من الفتيان والرجال، نجد ان هناك نساء وفتيات لا يزلن يصرخن مما يتعرضن اليه من شتى أنواع العنف من قبل قوات الاحتلال الصهيوني في غزة٬ وأسر سورية شردت من منازلها دون ذنب لها أو أسية سوى انها تتوق الى الحرية في وجه نظام مستبد لم يتورع عن قتل أبناء شعبه، أو رجل مسن فقد حياته وهو لا يزال يستكمل مسيرته لإيجاد مأوى يقطن اليه وغيرهم ممن يواجهون العنف، والقهر، والاضطهاد في مناطق النزاعات والمناطق الواقعة تحت الاحتلال.

ومن هذا المحفل يدعو وفد بلادي المجتمع الدولي ان يسرع في اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمساعدات الإنسانية العاجلة لإنقاذ المتضررين في مناطق النزاعات والواقعة تحت الاحتلال وبصفه خاصة النساء والأطفال باعتبارهم أكثر الفئات عرضه للأذى.

السيدة الرئيس،

  تتخذ حكومة المملكة العربية السعودية من تعاليم الشريعة الإسلامية دستورا لها مما كفل حق الجميع في الحياة الكريمة دونما تمييز للون٬ أو عرق٬ أو لغة٬ أو دين، أو جنس.

ومن هذا المنطلق؛ تؤمن حكومة المملكة العربية السعودية أن للمساواة بين المرأة والرجل أهمية بالغة خصوصا فيما يتعلق بتحقيق النمو الاقتصادي والقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة، ليقينها بأن الاستثمار في تنمية المرأة والفتاة له أثر مضاعف، وبخاصة في الإنتاجية والكفاءة والنمو الاقتصادي المطرد والشامل لجميع قطاعات الاقتصاد، ولا سيما في مجالات رئيسية مثل الزراعة والصناعة والخدمات.

وقد أصدرت حكومة المملكة العديد من القوانين الوطنية التي تكفل ضمان حماية حقوق النساء والفتيات؛

فقد عززت دور المرأة في العديد من المجالات مثل النظام العدلي، ونظام العمل، ومساواتها مع الرجل في مختلف الأمور التي يترتب عليها مصالح في المعاملات الحكومية.

 كما أصدرت المملكة العديد من الأنظمة التي تتعلق بحماية حقوق الانسان مثل نظام الحماية من الايذاء ونظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص.

ونظمت العديد من الجهات بالدولة ورش عمل في مختلف مناطق المملكة تعمل على تعزيز مفهوم حقوق المرأة واهمية مشاركتها في مختلف المجالات دون اقصاء.

كما حققت سيدات الأعمال السعوديات حضوراً متميزاً في قوائم وتصنيفات عالمية، كقائمة أبرز 100 شخصية تنفيذية في مجلة الفاينانشيال تايمز، وقائمة أقوى 100 امرأة نفوذاً في مجلة فوربس.

كان من الملاحظ دور المرأة السعودية وأثره في انجاح مركز الملك عبد الله للحوار الوطني من خلال تنظيم العديد من الجلسات الحوارية الثقافية التي تهتم بالقضايا الثقافية والاجتماعية. وما يميز تلك الجلسات انها تذاع على الهواء مباشرة في القنوات المحلية المرئية والمسموعة مما يتيح للمرأة السعودية إمكانية إيصال صوتها بدون حدود او قيود لجميع فئات المجتمع.

فيما يتعلق بالحياة السياسية تم تعيين 30 عضواً بمجلس الشورى لهن نفس الحقوق والواجبات كما لشريكها الرجل داخل المجلس.

وفي مجال المنظمات غير الحكومية كانت المرأة السعودية حاضرة بنسبة 25في المائة من عدد الأعضاء المؤسسين للجمعية الوطنية لحقوق الانسان، كما تم انتخاب نساء لعضوية مجلس المديرين لاتحاد الصحفيين، والبنوك، والغرف التجارية، والمهندسين، وغيرها من الجمعيات.

اعتمدت مؤخرا مادة التربية الرياضية كمقرر مدرسي للطالبات في التعليم العام.

صادقت المملكة على اتفاقية منع جميع اشكال التمييز ضد المرأة، وناقشت تقريرها الأول حول الاتفاقية، وهي بصدد اعداد تقريرها الثاني عن الاتفاقية الذي سيعطي صورة واضحة عما وصلت اليه المرأة السعودية في مختلف المجالات حتى الوقت الراهن.

السيدة الرئيس،

  ختاماً يؤكد وفد بلادي حرص المملكة العربية السعودية على الاسهام في كل جهد دولي يهدف الي الارتقاء بالمستوى الثقافي والصحي والاجتماعي للمرأة. ويتمنى وفدي لمداولاتكم النجاح والتوفيق.

​