​​​​

​بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس
دولة الرئيس حيدر العبادي رئيس وزراء العراق​
أصحاب المعالي والسعادة
السيدات والسادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
نجتمع اليوم لنعلن للعالم عن عزمنا وتصميمنا على المضي قدماً في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كانت مصادره. والمملكة العربية السعودية كانت ولا زالت في مقدمة الدول التي تكافح الإرهاب ، وتجلى ذلك بمشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي ​.
إن استضافة المملكة لمؤتمر جدة في شهر سبتمبر الماضي شكل نواة هذا التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي. ولم تقتصر مساهمة المملكة على المشاركة في العمليات العسكرية ضد التنظيم فقط ، بل امتدت لتشمل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب العراقي الشقيق من جهة ، ومن جهة أخرى التنسيق مع المجتمع الدولي لتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، وفضح الطبيعة الإجرامية لهذه الجماعات والتي تتنافى وتعالي الإسلام السمحة.
السيدات والسادة​
ندرك جميعاً أن التصدي للإرهاب سيستغرق وقتاً طويلاً، ويتطلب جهداً متواصلاً . ومن المنطق حرص المملكة على استمرار تماسك هذا التحالف ونجاح جهوده ، فإننا نرى بأن هذه الجهود تتطلب وجود قوات قتالية على الأرض. ولبلوغ هذه الغاية في سوريا فلابد من تقوية قوى الاعتدال الممثلة في الجيش الحر، وجميع قوى المعارضة المعتدلة الأخرى ، والسعي لمضها مع القوات النظامية في إطار هيئة الحكم الانتقالي المنصوص عليها في إعلان جنيف1 ، ما عدا من ارتكب جرائم ضد الإنسانية وتلطخت أيديهم بدماء السوريين الأبرياء. إن هذا الأمر من شأنه توحيد جهود هذه القوات وتسخيرها لتطهير الأراضي السورية من كافة التنظيمات الإرهابية التي تحتل ثلث أراضيها. وفيما يتعلق بالعراق فإن الأمر يتطلب توحيد الجبهة الداخلية وإعادة تشكيل الجيش بعقيدة جامعة ، وتأهيله بمشاركة وطنية شاملة لكافة مكونات وأطياف الشعب العراقي بعيداً عن سياسة الإقصاء الطائفي، مع إزالة لكافة مظاهر وأنشطة المليشيات المسلحة خارج إطار الدولة.
وفي الختام يحدوني الأمل في قيام مؤتمرنا هذا بترجمة كافة الأفكار المطروحة إلى آليات من شأنها تحقيق أهداف التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية في كل من العراق وسوريا.

وشكراً لكم ،،،،،​​