ترأس صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية اليوم، وفد المملكة العربية السعودية الى اجتماعات المؤتمر الخاص بأفغانستان، الذي يأتي في إطار مبادرة اسطنبول والمنعقد حاليا في الماتى في جمهورية كازاخستان.
وقد ألقى سموه كلمة في المؤتمر بين فيها دعم حكومة المملكة العربية السعودية للجهود المبذوله اقليمياً ودولياً لنبذ العنف ومحاربة والإرهاب الذي يتطلب تضافر الجهود الدوليه لينعم الشعب الأفغاني الشقيق بالاستقرار والسلام لبناء دعائم التنمية وتحقيق تطلعات الشعب الأفغاني في مستقبل أفضل.
 
كما وقّع سمو نائب وزير الخارجية مع معالي وزير خارجية أفغانستان على الاتفاقية العامة للتعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والتعليمية والفنية والثقافية والرياضية.
وكان سموه قد وصل إلى الماتى في كازاخستان يوم أمس الخميس، وكان في استقباله سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية كازاخستان، وعدد من المسئولين في وزارة الخارجية في جمهورية كازاخستان، وأعضاء السفارة السعودية .
 
وفيما يلي نص الكلمة :
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي وزير خارجية كازاخستان
معالي وزير خارجية أفغانستان الاسلامية
أصحاب المعالي والسعادة
أيها السيدات والسادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
يسرني أن أتحدث اليوم إليكم في هذا الاجتماع الهام والذي يأتي امتداداً لما سبق من مبادرات ومؤتمرات وعلى رأسها مؤتمر ( قلب اسيا ) الوزاري المنبثق عن عملية اسطنبول من اجل الامن والتعاون الإقليميين والذي عقد في اسطنبول في شهر نوفمبر 2011م ، والمؤتمر الوزاري لعملية اسطنبول والذي عقد في كابول في شهر يونيو 2012م ، كما لا يفوتني هنا أن أشيد بما حققته اّلية اسطنبول نحو إقامة تعاون إقليمي لإيجاد حلول مشتركة وتقديم الدعم والعون لأفغانستان لمواجهة المعوقات والتحديات ، وتحقيق طموحات الشعب الأفغاني المشروعة في إحلال الأمن والاستقرار والسلام ، وصولاً الي تحقيق التنمية والازدهار في بلادهم .
معالي الرئيس
السيدات والسادة
شاركت المملكة في اعمال هذه المؤتمر تأكيدا لأهمية تعزيز التعاون الاقليمي ودعم أفغانستان في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف الذي يشكل تحدياً للمجتمع الدولي مما يتطلب معه تضافر الجهود والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهته ، ومحاربة تهريب المخدرات والاتجار بها ، مع احترام سيادتها ووحدة وسلامة ارضها ، ودعم عملية المصالحة الوطنية الشاملة في أفغانستان ، على ان يتولاها الأفغان بأنفسهم ووفقاً للدستور الأفغاني بدعم وتأييد من المجتمع الدولي .
وأود أن أشيد على وجه التحديد بنتائج مؤتمر قلب اسيا الوزاري والذي عقد في كابول في شهر يونيو 2012م الذي أكد على اهمية وضرورة تعاون المجتمع الدولي في الموضوعات المتعلقة بتطوير علاقات افغانستان لضمان تعزيز الاستقرار والسلام ، وإنجاح جهود المصالحة ن واستئناف التنمية
الاقتصادية والاجتماعية للشعب الأفغاني الشقيق والتي تمثل بلا شك حق له والتزام على المجتمع الدولي بدعمه وفق الخطوات الهامة التي بدأتها الحكومة الأفغانية من جانبها على كافة المستويات الاقتصادية والإدارية والأمنية وما وضعته من خطط لتحفيز الاقتصاد والتنمية والإصلاح والحوكمة وتطوير العمل الحكومي ومحاربة الفساد .
سيدي الرئيس
السيدات والسادة
لقد بذلت حكومة المملكة العربية السعودية ولا تزال جهوداً كبيرة في سبيل مد يد العون والمساعدة للشعب الأفغاني الشقيق وللوقوف معه لتخطي العديد من الصعاب التي واجهها خلال السنوات الماضية ، وقد شاركت بلادي بفاعلية في المؤتمرات الدولية للمانحين لأفغانستان والتي عقدت لحشد الدعم الدولي اللازم لإنعاش اقتصادها وإعادة أعمارها ومساعدتها على تطوير الهيكل السياسي والإداري وتنفيذ المشاريع التنموية وإصلاح البنية التحتية ،
ومن أخرها مؤتمر المانحين لأفغانستان الذي عقد في طوكيو في شهر يوليو 2012م وتبنى العديد من التوصيات الهامة وعلى رأسها وثيقة " إطار المسئولية المتبادلة بين أفغانستان والمجتمع الدولي " والتي يتعهد فيها المجتمع الدولي بمساعدة أفغانستان ، وتلتزم الحكومة الأفغانية من جانبها بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الداخلية من تعزيز للحكم الرشيد والمشاركة والشفافية ودور القانون ومحاربة الفساد وتحسين بيئة الاستثمار .
وأود أن أعرب هنا عن دعم حكومة المملكة العربية السعودية لجهود الهيئة العليا للسلام في أفغانستان ، ونامل ان تتوصل الهيئة الي صياغة سياسات جديدة شاملة من شأنها تهيئة الظروف لتوحيد القوى الوطنية وتحقيق المصالحة الوطنية الأفغانية الشاملة بين كافة التيرات الأفغانية وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار اخر .
أما على الجانب الاقتصادي فإن المملكة العربية السعودية تولي اهتماما كبيراً لتطوير علاقات التعاون مع أفغانستان على مختلف الأصعدة الاقتصادية والثقافية والاستثمارية ، وقدمت المساعدات المالية والمادية والفنية والاكاديمية ،ولدعم اواصر الصداقه القائمة بين البلدين الصديقين فقد تم على هامش مؤتمرنا هذا التوقيع على الاتفاقية العامة للتعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والتعليمية والفنية والثقافية والرياضية.
وقبل الختام اتقدم بأحر التعازي والمواساة لحكومة وشعب افغانستان الشقيق ولاسر ضحايا الزلازل التي تعرضت لها افغانستان مؤخرا .
وفي الختام أشكر جمهورية كازاخستان على استضافتها لهذا المؤتمر الهام وعلى حسن الوفادة كما أشكر كل من شارك في تنظيم هذا المؤتمر والذي نامل له النجاح في تحقيق افضل السبل لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتقديم الدعم اللازم لأفغانستان في ظل المرحلة الانتقالية الهامة التي تمر بها والتي تحتم علينا جميعاً تعزيز التعاون على كافة المستويات .
متمنياً للشعب الافغاني الشقيق ما يصبو اليه من تطلعات نحو الامن والاستقرار والسلام والازدهار .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،