بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني أن أرحب بمعالي الأخ محمد كامل عمرو وزير خارجية جمهورية مصر العربية والوفد المرافق له بالمملكة.
الحديث عن العلاقات السعودية المصرية هو حديث عن تاريخ طويل وعريق بين البلدين الشقيقين، تربطه أواصر قوية ، واحترام متبادل ، وعلاقات وثيقة على كافة المستويات وفي كافة مجالات التعاون في خدمة المصالح المشتركة للبلدين ، وخدمة القضايا العربية والإسلامية، والأمن والسلم الدوليين.
بهذه الروحية عقدنا اليوم الاجتماع الوزاري الأول للجنة المتابعة والتشاور السياسي  بين البلدين، تناولنا خلاله العديد من موضوعات التعاون المشترك بما في ذلك أعمال اللجنة السعودية المصرية المشتركة التي يرأسها وزيرا التجارة في البلدين، وتطرقنا كذلك إلى سبل تسهيل الاستثمارات ، وبرنامج الدعم الاقتصادي للشقيقة مصر وغيرها من العديد من القضايا التي تصب في خدمة شعبي البلدين ، وترتقي إلى طموحات قيادتينا.
وفي إطار القضايا السياسية بحثنا سويا قطاعا عريضا من الموضوعات على رأسها بالتأكيد مأساة سوريا التي ما فتئت تزداد تفاقما ، ويدلل على ذلك إعلان الأمم المتحدة الأخير بوصول عدد القتلى إلى ستين ألف ، علاوة على الملايين من اللاجئين والنازحين، وقد استعرضنا في هذا الإطار نتائج الجهود والاتصالات الدولية القائمة، وضرورة الدفع بها وبما يحقق تطلعات الشعب السوري نحو حقن الدماء والحفاظ على الأمن والاستقرار ، وعلى وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها ، مع التأكيد على أهمية الانتقال السلمي للسلطة وذلك بعد أن فقد النظام السوري شرعيته داخليا وعالميا.
استعرضنا أيضا القضية الفلسطينية وخصوصا التصعيدات الإسرائيلية الأخيرة والخطيرة ببناء المزيد من المستعمرات والاستحواذ على المزيد من الأراضي الفلسطينية، علاوة على سياسة الابتزاز التي تمارسها إسرائيل بمنع تحويلات الأموال الفلسطينية للفلسطينيين ، في محاولة لفرض عقوبة عليها لمجرد نيلها حقا مشروعا بالحصول على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وبدعم واسع من المجتمع الدولي.
وفي نفس الإطار بحثنا تطورات المصالحة الفلسطينية التي لا زالت متعثرة وللأسف الشديد، والجهود الحثيثة والمحمودة للشقيقة مصر في محاولة لتقريب وجهات النظر، واتمامها على النحو الذي يعيد للفلسطينيين لحمتهم.
الملف النووي الإيراني ، كان من بين الموضوعات التي جرى بحثها في الاجتماع ، وخصوصا لجهة ما عبرت عنه دول مجلس التعاون في قمتها الأخيرة من قلق على الخطورة البيئية لهذا البرنامج على دول الخليج ، بالإضافة لخطورته على أمن وسلم المنطقة والعالم في ظل عدم تجاوب إيران مع جهود مجموعة (5+1) لحل الأزمة دبلوماسيا، يضاف إلى ذلك السياسات الإيرانية الرامية إلى محاولة التدخل في شأن دول المنطقة بشتى السبل وإثارة القلاقل والمشكلات بها.
بحثنا أيضاً تطورات أوضاع كثيرة في منطقتنا.
وقد كانت المحادثات في مجملها مثمرة وبناءة ، واتسمت بالتطابق في وجهات النظر حيال القضايا المطروحة
شكرا لكم ، والكلمة لمعالي الوزير قبل الانتقال إلى اسئلتكم.