بسم الله الرحمن الرحيم
اختتمت بحمد الله تعالى أعمال الدورة 123 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد جرى في الاجتماع استعراض قرارات المجلس الأعلى في دورتيه العادية والتشاورية،
وتنفيذا لقرار المجلس الأعلى في اجتماعه التشاوري الأخير بالموافقة على مقترح خادم الحرمين الشريفين بأن يقوم المجلس الوزاري باستكمال ما ورد في تقرير الهيئة المتخصصة بدراسة موضوع الانتقال إلى مرحلة الاتحاد ، وبمشاركة معالي رئيس الهيئة ، ، فقد أطلع المجلس على التعديلات المقترح إدخالها على النظام الأساسي للمجلس . ونظرا لعدم اكتمال ردود الدول الأعضاء وذلك لتعميم المقترحات عليها قبل فترة وجيزة، فقد وافق المجلس على مقترح المملكة باستكمال دراستها في دورة المجلس القادمة بمشيئة الله تعالى.
في إطار القضايا السياسية التي تم بحثها تصدرت المجزرة الإنسانية الشنيعة التي جرت في الحولة بمدينة حمص السورية النقاش، بما في ذلك استمرار تدهور الأوضاع على الساحة السورية عموما دون بارقة أمل للحل ، وذلك في ظل تعنت الحكومية السورية وعدم استجابتها لكافة الجهود الرامية للإيقاف الفوري لأعمال العنف، أو لخطة المبعوث الدولي المشترك، أو وفائها لتعهداتها ، الأمر الذي يحمل مجلس الأمن مسئولية القيام بواجباته التي نص عليها الميثاق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التطبيق الفوري لخطة المبعوث المشترك، بما في ذلك اللجوء إلى الفصل السابع من الميثاق.
استعرض الاجتماع ايضا الأوضاع في اليمن ، وعلى ضوء متابعة تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري لأوجه التعاون مع اليمن ، وكلنا أمل في تكاتف الأشقاء في اليمن بكافة أطيافهم السياسية والاجتماعية لتحقيق الأمن والاستقرار ، وعلى نفس نهج تكاتفهم في تحقيق الانتقال السلمي للسلطة، والذي من شأنه دعم جهود الحكومة اليمنية للمضي في برامجها التنموية ، وجهود دول مجلس التعاون والمجتمع الدولي للمساهمة في هذه البرامج. خصوصا وأن اجتماع أصدقاء اليمن الذي عقد في الرياض مؤخرا عبر عن دعمه الواسع ووقوفه إلى جانب اليمن حكومة وشعبا.
بحث الاجتماع تطورات الجزر الإماراتية المحتلة، والانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الإمارات على الجزر وجدد المجلس وقوفه الكامل مع دولة الإمارات العربية ، وتأييده التام لسياستها في هذا الصدد.
كما تم استعراض نتائج الاجتماع الأخير لمجموعة (5+1) المعنية ببحث الملف النووي الإيراني، والتي للأسف الشديد لم يحرز فيها أي تقدم يذكر يزيل الشكوك الإقليمية والدولية حيال سلامة برنامج إيران النووي واستخدامه للأغراض السلمية، ووفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها،  الأمر الذي يستوجب من إيران تعاونا أكبر مع المجموعة الدولية في هذا الصدد.
استعرض الاجتماع كذلك القضية الفلسطينية وتطورات العملية السلمية ، وذلك على ضوء الاجتماع الأخير للجنة مبادرة السلام العربية، وأبدى دعمه وتأييده لجهود السلطة الفلسطينية سواء فيما يتعلق بتحقيق المصالحة الفلسطينية وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في موعدها، وايضا فيما يتعلق بالدفع بمسيرة السلام عبر مفاوضات جادة ومحددة بسقف زمني واضح وإطار مرجعي يستند على قرارات  الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يعالج كافة القضايا الجوهرية للنزاع، ويفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.
شكرا لكم ، والكلمة لمعالي الأمين العام لإلقاء الضوء على مداولات المجلس الوزاري بشان مسيرة العمل الخليجي المشترك.​