كلمة صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير رئيس وفد المملكة العربية السعوديةأمام المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز شرم الشيخ ـ جمهورية مصر العربية  خلال الفترة من 9 – 10 مايو 2012م الموافق 18-19 جمادى الآخر 1433هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
 معالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية الشقيقة .
 أصحاب السمو والمعالي الوزراء .
 السيدات والسادة الحضور الكريم .
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
 يسرني في البداية أن اتقدم لكم بخالص التهنئة لتولي معاليكم رئاسة الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز ، وإني لعلى ثقة كبيرة بأن ما يتمتع به معاليكم من خبرة وحكمة ودراية سيكون له أبلغ الاثر في نجاح اجتماعنا وسوف يقودنا الى ما نصبوا إليه .
كما أود أن اعرب عن جزيل الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية ممثلة في رئيس المجلس العسكري للقوات المسلحة وللحكومة والشعب المصري الشقيق على استضافة لمؤتمرنا هذا ولحسن الإستقبال وكرم الضيافة.
كما يشرفني أن أنقل إليكم تحيات صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزير الخارجية الذي حالت ظروف وإرتباطات سموه المسبقة عن المشاركة في هذا الإجتماع وتمنياته في أن تكلل أعمال اجتماعنا هذا بالنجاح والسداد .
السيدات والسادة ،
لقد سعت حركة عدم الإنحياز منذ انشاءها وما تزال إلى تجسيد مصالح العالم النامي انطلاقاً من رغبة دولها في خدمة السلام العالمي كرؤية سياسية واقتصادية تسعي الى تحقيق الاستقرار والرفاه ، انطلاقا من مبادئها وفكرها السياسي و بنيتها التنظيمية التي لا تعد بأي حال من الأحوال محوراً أو تكتلاً دولياً يقود الى  الصراع والصدام مع القوى الاخرى .
ومن هذا المنطلق فإن حكومة بلادي تجدد التأكيد بالتمسك بحركة عدم الإنحياز ودورها في عالم تبدو فيه الاوضاع الدولية والإقليمية اكثر اضطراباً مما جعل من مفهوم القوة هو السائد في العلاقات الدولية وتراجع معه احترام مبادئ القانون الدولي وعدم الاكتراث بقرارات الشرعية الدولية وتشويه مبدأ حق الدفاع عن النفس واستغلال مبادئ حقوق الانسان لأغراض سياسية خرجت بها عن سياقها و مضمونها.
السيدات والسادة ،
لاتزال منطقة الشرق الاوسط  ، مهد الحضارات والأديان السماوية ، تعاني في بعض مناطقها من غياب تام للعدالة وإنكار لحقوق الاخرين وليس ادل على ذلك من استمرار الاحتلال الاسرائيلي الجاثم لعقود على الاراضي الفلسطينية المحتلة ، وتجدد بلادي التأكيد على موقفها الثابت والراسخ الداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني انطلاقاً من دعمها وتأييدها للمبادرة العربية للسلام التي اقرت في قمة بيروت العربية  عام 2002م مع عدم القبول بإجراء أي تعديلات عليها ، كما تدعم جهود اللجنة الرباعية الدولية والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة  الرامية لا قامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وتدعو في نفس الوقت بقية دول حركتنا والتي لم تعترف بعد بدولة فلسطين الى الاعتراف بها  بعد ان اعترف بها حتى الان 132 دولة ، وتطالب إسرائيل بإزالة المستوطنات، ووقف العمل و التوسع في بناء أي مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية ، وتؤكد على عدم شرعيتها، وإزالة الجدار العازل، والحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس ألشرقية كما تؤكد على أن اعتقال إسرائيل للفلسطينيين والعرب يشكل خرقاً صارخاً لكافة المبادئ الإنسانية و انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي و القانون الدولي الإنساني و اتفاقيات جنيف.
السيدات والسادة ..
وفيما يتعلق بالوضع  في سوريا الشقيقة فان المملكة العربية السعودية تؤكد على قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة التي عقدت في بغداد شهر مارس 2012م ، وعلى قرارات وبيانات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري وبيانات اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا ، وعلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة  رقم (253) ، وقراري مجلس الأمن رقم  (2042) و رقم (2043) ومبادرة الامم المتحدة والمبعوث المشترك للجامعة العربية  والأمم المتحدة السيد/ وكوفي عنان وبماتضمنته المبادرة ضمن نقاطها الست .
وانطلاقا من ذلك  فان المملكة العربية السعودية تؤكد انها في طليعة أي جهد دولي يحقق حلولاً عادلة وعاجلة و شاملة لحماية الشعب السوري و تشدد على أهمية الإسراع في وقف العنف ووضع حد لإراقة الدماء وبما يضمن إيصال المساعدات الطبية والإنسانية الى جميع المدنيين المتضررين ، كما انها  تقدر ما تم بذله من جهود لانعقاد  المؤتمرات الدولية لأصدقاء الشعب السوري التي عقدت في تونس واسطنبول و أخرها في باريس والذي  نتج عنه اعتراف (83) دولة بالمجلس الوطني السوري ، و تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور ، فاستمرار العنف والقتل للمدنيين العزل يتطلب من المجتمع الدولي ان يتخذ الاجراءات اللازمة لحمايتهم وعدم تعرضهم وذويهم لمخاطر القتل والترهيب ، وتمكينهم من الدفاع عن انفسهم واعرضاهم امام الة القتل المستمرة .
 السيدات والسادة ..
إن المملكة العربية السعودية تؤكد على دعمها المطلق لسيادة دولة الأمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المحتلة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية  ابو موسى، وطنب الكبرى ، وطنب الصغرى، وتطالبها  بالاستجابة إلى دعوة دولة الأمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي و عادل لقضية الجزر عن طريق الوسائل السلمية بواسطة المفاوضات الثنائية أو اللجوء محكمة العدل الدولية مستنكرة في الوقت ذاته الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني / احمدي نجاد  إلى جزيـرة أبـو موسى بتاريخ 11 ابريل 2012م باعتبارها عملاً استفزازياً وانتهاكا صارخاً لسيـادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ، و تتناقض مع سياسة حسن الجوار.
وفي الشأن اليمني ، فان اليمن الشقيق يتعرض لتحديات ومخاطر عديدة تستوجب منا جميعا تقديم الدعم والمؤازرة والمساندة للجهود الرامية لتحقيق الامن والاستقرار والازدهار ، فأمنه واستقراره  مرتبط بأمننا واستقرارنا جميعا ، ولهذا فهو يتطلع الى دعمكم في هذه المرحلة الحرجة في مساره السياسي والاقتصادي والأمني ، ويحدونا امل كبير في ان يتمكن الاشقاء في اليمن من التطبيق الصادق لكافة عناصر المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية والتي وقعت بمدينة الرياض برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله بن عبدالعزيز وبما يكفل وحدة اليمن واستقراره وتطلعات شعبه الشقيق ، وبناء على ذلك  جاءت الدعوة الى عقد مؤتمر اصدقاء اليمن في مدينة الرياض يوم 23 مايو 2012م ، ونتطلع لتأكيد وقوف المجتمع الدولي الى جانب اليمن ومساعدته في تخطي التحديات والمشاكل التي يواجهها وصولا للنتائج المرجوة التي ستعكس التزام واهتمام المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب اليمن .
اما فيما يتعلق بجمهورية السودان الشقيقيه  فان  المملكة العربية السعودية تؤكد على أهمية وحدة السودان و استقلاله وحقه في الدفاع عن سيادته وسلامة ووحدة أراضيه ، و تشيد باتفاق سلام دارفور في الدوحة يوليو 2011م ، وتدعو حكومة جنوب السودان إلى الالتزام باحترام الحدود القائمة بينها وبين السودان على أساس حدود الأول من يناير 1956م ، وتنفيذ الالتزامات المبرمة بين البلدين في كافة المجالات وفض المنازعات بالطرق السلمية ووقف جميع إشكال التعديات بين البلدين .
السيدات والسادة ..
إن المعالجة الفعالة لمشكلة انتشار أسلحة الدمار الشامل تتطلب التخلي عن ازدواجية المعايير. ولذلك نؤكد على أهمية خلو منطقة الشرق الأوسط برمتها من هذه الاسلحة الفتاكة  وإننا في الوقت الذي نؤيد فيه حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية فإننا ندعو إيران وجميع دول الشرق الأوسط وإسرائيل إلى الاحترام الكامل والدقيق لالتزاماتها الواردة في العهود والمواثيق الدولية القائمة والتي تفرض ضوابط محددة على جميع البرامج النووية واستخداماتها . ونأمل أن تتجاوب إيران مع الجهود الدولية الساعية إلى تحقيق نهاية سلمية وسريعة لمشكلة البرنامج النووي الإيراني ، على نحو يجنب المنطقة سباق تسلح عبثي ومخاطر بيئية جديدة. كما ترحب بلادي بالجهود التي تبذلها مجموعة (5+1) والوكالة الدولية للطاقة الذرية .
 وفي هذا السياق فأننا نؤكد على أهمية التزام كافة الأطراف الدولية ذات العلاقة بتنظيم " مؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط " بالتكليفات والمواعيد المحددة في الوثيقة الختامية لمؤتمر 2010 لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووي
السيدات والسادة ..
من أهم التحديات التي تواجهنا في الوقت الراهن ظاهرة الإرهاب التي لم تعد محاربتها شأناً محلياً ينحصر في حدود دولة ما، وإنما تعدت ذلك لتصبح هدف المجتمع الدولي بأسره وقد أكدت المملكة العربية السعودية في مناسبات عديدة إدانتها واستنكارها للأعمال الإرهابية والعمل على استئصال الإرهاب من جذوره بكافة أشكاله انطلاقاً من المبادئ والقيم التي تؤمن بها ، والإسهام بفعالية في إطار جهد دولي جماعي تحت مظلة الأمم المتحدة لتعريف ظاهرة الإرهاب دون انتقائية أو ازدواجية ومعالجة أسبابه لما في ذلك من دعم للاستقرار والأمن الدوليين .
لقد عانت المملكة من عمليات الإرهاب في الماضي كما هو حال كثير من دول الحركة ، وقامت ولا تزال تقوم باتخاذ العديد من التدابير اللازمة لمحاربة هذه الظاهرة على جميع المستويات الداخلية والإقليمية والدولية ، ومن ذلك عقدها للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب ( الرياض / 2005م ) تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين المملك /عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ بهدف الحوار وتبادل الآراء بين المشاركين ، وقد تبنى المؤتمر توصيات عديدة نتج عنها إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة ، وتؤيد بلادي ضرورة العمل على كافة المستويات لمحاربة الإرهاب بشكل لا يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك اتخاذ الدول الإجراءات القانونية اللازمة للقضاء على الإرهاب وتمويله.
وتأسيسا على ماسبق  فان المملكة العربية السعودية  تشارك المجتمع الدولي بانه من الاهمية بمكان  الالتزام بالقانون الدولي وإتفاقيتي فينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية ، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ، ومنها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون بـ ( الهجمات الإرهابية على الأشخاص المحميين دولياً ) كما تؤكد على أن تقوم كافة دول العالم بواجباتها حيال حماية وأمن وسلامة موظفي ومباني البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمصالح الاقتصادية على أراضيها.
 السيدات والسادة ..
 وفي ضوء مايشهده العالم من اضطراب وتفاوت في القيم والمفاهيم وانتشار روح الكراهية  ومساهمة في نشر قيم الحوار والتسامح والاعتدال وبناء علاقات تعاون وسلام تساهم في مواجهة تحديات الانغلاق وضيق الأفق فقد بادر خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله بن عبدالعزيز  بإطلاق دعوته الصادقة لتبني نهج الحوار والتفاهم بين أتباع جميع الأديان والثقافات ، حيث عقد  اجتماع  في مكة المكرمة عام  2008 ، ونتيجة لما حققه هذا الاجتماع من نتائج ايجابية عقد اجتماع أخر في مدريد شارك فيه عدد كبير من أتباع الديانات والثقافات العالمية برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين وجلالة ملك اسبانيا ، وتوصل المجتمعون إلى رؤى وتوصيات بناءة تهدف إلى تحقيق التقارب والتعاون وخلق مناخ التسامح بين معتنقي الديانات والحضارات المختلفة ، وتواصلت جهوده حفظة الله  لإشاعة هذه المبادئ وإعطاء المبادرة مختلف  الرؤى الدولية  التي تهدف إلى بناء جسور من التواصل والتفاهم بين مختلف الأديان والحضارات حيث عقد اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في  نهاية عام 2008م حضره عدد كبير من زعماء الدول الذين ابدوا دعمهم وتأييدهم لتلك  المبادرة الأمر الذي  يساهم في نشر روح الحوار والتسامح  عالميا  وتعزيز الجهود الرامية إلى خلق بيئة صالحة تساعد على إثراء لغة الحوار والتواصل بين الحضارات المختلفة، و أثمر مؤخراً بإنشاء مركز الملك عبدالله للحوار و الثقافات في فينا.
السيدات والسادة ..
 لقد حققت المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان إنجازات عديدة مستمدة من التعاليم الإسلامية السمحة باعتبارها دستور لها . وتمشيا مع التطورات الدولية في هذا المجال فقد انضمت الى العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية الرئيسية لحقوق الإنسان، وإنشاء الهياكل الوطنية الرئيسية لحقوق الإنسان، والعديد من الانجازات والجهود في مجال حقوق ووضع المرأة وحقوق الطفل داخلياً و دولياً، وتعزيز ودعم علاقة المملكة بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمساهمة في البرامج الإنسانية التنموية الدولية وبما يتفق مع إعلان الأهداف التنموية للألفية.
السيدات والسادة ..
إن المملكة العربية السعودية تضطلع بدورها في الشؤون الاقتصادية الدولية من خلال عضويتها ضمن مجموعة العشرين بالتأكيد على عدم استغلال الأزمة العالمية لتحقيق مصالح واهتمامات الدول المتقدمة ،وتدعم بلادي اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحرير التجارة وتجنب السياسات الحمائية التي تعرقل جهود إنهاء الأزمة المالية العالمية ، وتأسيس إطار النمو المتوازن والمستدام ، كما تؤكد على ان تكون جهود إصلاح النظام المالي والنقدي والتجاري الدولي من خلال المؤسسات القائمة لبناء نظام اقتصادي عالمي يقوم على شراكة جديدة ومتوازنة بين الدول النامية والدول المتقدمة على أساس من التعاون والعدل والمساواة والشفافية والمنافع المتبادلة ، وحاجة هذه الدول الى وصول منتجاتها الى أسواق الدول المتقدمة.
إن المملكة العربية السعودية تعد دولة مانحة وشريكاً رئيسياً في التنمية الدولية. فقد مثلت المساعدات والمعونات الخارجية جانباً أساسياً من سياسات المملكة إلى الدول النامية منذ عام 1973م وحتى هذا اليوم حيث قدمت أكثر من (100) مليار دولار ، استفاد منها أكثر من (95) دولة من الدول النامية. وقد زادت مساعدات المملكة للدول النامية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الحقبة عن النسبة المستهدفة للعون الإنمائي من قبل الأمم المتحدة من الناتج الإجمالي للدول المانحة والبالغة (0.07%) حيث بلغت نسبة المساعدات من المملكة ما يعادل (1.5%) من الناتج المحلي مما يجعل المملكة شريكاً فاعلاً للدول النامية من خلال دعمها المباشر لتمويل مشاريع التنمية، كما تنازلت المملكة عما يتجاوز (6) بلايين دولار من ديونها المستحقة على بعض الدول النامية.
وفي مجال المساعدة للقضاء على الفقر تقوم المملكة العربية السعودية بجهود حثيثة من خلال المنظمات الدولية المتخصصة، وبشكل ثنائي، حيث قدمت مبلغ (مليار) دولار لصندوق مكافحة الفقر في العالم الإسلامي ، وأعلنت عن تخصيص مبلغ (500) مليون دولار لمبادرة الطاقة من اجل الفقراء التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين خلال مؤتمر جدة للطاقة، كما تبرعت بمبلغ (500) مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي لمساعدة الدول الفقيرة على ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية.
وقد  قطعت المملكة العربية السعودية  شوطاً كبيرا في انجاز أهداف التنمية للألفية لا سيما في مجالات التعليم و الصحة والفقر ، حيث أعلنت عن تخصيص (500) مليون دولار كقرض ميسر لمشاريع التعليم في الدول النامية على أن يكون ذلك بشكل مواز لمبادرة المسار السريع لتحقيق هدف التعليم للجميع، كما حققت هدف الألفية الخاص بالقضاء على فقر الغذاء قبل موعده المحدد عام 2015م وذلك نتيجة جهودها الكبيرة و إجراءاتها الفعالة في احتواء حالات الفقر.
وفيما يخص أمن الطاقة ، فان المملكة العربية السعودية ترى أن أمن الطاقة لا يقتصر على أمن الإمدادات، لكن يتعداه الى أمن الطلب أيضا وتلافي التذبذب والمضاربات في الأسعار ، وعدم استهداف البترول بضرائب تمييزية ، واستشعاراً منها بأهمية ذلك  أعلنت بلادي عن تخصيص (500) مليون دولار تقدم على شكل قروض ميسرة لتمويل مشاريع الطاقة في الدول النامية ، كما أعلنت خلال قمة أوبك التي عقدت في الرياض عن تبرعها بمبلغ (300) مليون دولار لإنشاء صندوق خاص لأبحاث الطاقة والبيئة والتغير المناخي ، وتسعى دائماً الى  ان يكون هناك حوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة  وعليه فقد استضافت المملكة مقر الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض للحوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة  وتم التوقيع على ميثاقه خلال الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة في فبراير 2011م
 السيدات والسادة ..
إن تغير المناخ جزء لا يتجزاء من موضوع التنمية المستدامة بإبعادها الثلاثة : التنمية ألاقتصادية والتنمية ألاجتماعية وحماية ألبيئة وينبغي التصدي لها بشكل متكامل من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاتها الفرعية ذات الصلة وان أي تدخل لمجلس الأمن في هذا الموضوع سوف يؤدي الى تداخل لا مبرر له في الاختصاصات . وانه من الضروري لجميع الدول الأعضاء أن تعزز التنمية المستدامة من خلال التقيد بمبادئ ريو ، ولا سيما مبدأ المسؤولية المشتركة والمتفاوته.
ختاماً  امل أن يحقق هذا الاجتماع الأهداف النبيلة التي نصبوا إليها جميعاً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،