رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود - حفظه الله - بعد عصر اليوم الاربعاء السابع والعشرين من شهر صفر 1429 هـ بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام انطلاقة المهرجان الوطنى للتراث والثقافة فى دورته الثالثة والعشرين الذى ينظمه الحرس الوطنى سنويا بالجنادرية .
 
 
ولدى وصول الملك المفدى الى مقر المهرجان بالجنادرية كان فى استقباله - ايده الله - صاحب السمو الملكى الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكى الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطنى المساعد للشؤون العسكرية نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان ووكلاء الحرس الوطنى واعضاء اللجنة العليا المنظمة للمهرجان .
 
اثر ذلك عزف السلام الملكى .
بعد ذلك استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أخاه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أمارة أبوظبي وضيوف المملكة .
 
وبعد ان اخذ الملك المفدى وضيوفه مكانهم في المنصة الرئيسية للحفل تليت أيات من القران الكريم
ثم بدأ الشوط الأول لسباق الهجن الكبير
 
وبعد انتهاء الشوط الاول من السباق سلم خادم الحرمين الشريفين الملك‌ عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود - حفظه الله - الجوائز للفائزين الخمسة الاوائل فى السباق كما تسلم الفائزون الثلاثة الاوائل هدايا مقدمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة سلمها لهم سمو الشيخ حامد بن زايد ال نهيان وهدايا تقديرية للفائزين الخمسة الأوائل مقدمة من معالي وزير السياحة والثقافة بجمهورية تركيا ارتوغورل كوناي .
وقد جاءت نتائج الشوط على النحو التالى ....
الاول / ذيبان / لأحمد بن تريحيب الشريف .
الثانى / سراح / لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز.
الثالث / مرخان / لصاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز.
الرابع / رهيب / لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز .
الخامس / الزعيم / لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز
بعد ذلك ادى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وضيوفه والحضور صلاة المغرب .
ثم شرف خادم الحرمين الشريفين حفظه الله واخوه جلالة ملك البحرين حفل العشاء الذى أقيم بهذه المناسبة .
 
بعد ذلك شرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله الحفل الخطابي والفني الكبير الذي أقيم في القاعة المغلقة بالجنادرية حيث استهل الحفل بكلمة الحرس الوطني ألقاها صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان الوطني للتراث والثقافة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين الملك‌ عبد الله بن عبد العزيز وضيوفه الكرام.
 
وقال سموه // ونحن نقف اليوم على أعتاب إكمال المهرجان الوطني لربع قرن منذ إقامته حيث انطلق المهرجان الوطني للتراث والثقافة في عام 1405 هـ بالمرسوم الملكي الكريم لإقراره //.
وأضاف أن خادم الحرمين الشريفين / حفظه الله / كان صاحب الفكرة الصائبة والرؤية المستقبلية لإقامة هذا المهرجان الوطني ليذود عن ثقافتنا وتراثنا ويقدمها للعالم في أبهى وأجمل صورة وكان بذلك النبتة الحسنة منذ غرسها وحتى باتت شجرة مباركة متشابكة الأغصان سخية العطاء بتوفيق الله عز وجل أولا ثم بفضل دعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين المستمرة أيده الله واهتمام سمو ولي العهد ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
 
وأكد أن المهرجان رسخ التلاحم و التلاقي بين مناطق المملكة ومحافظاتها المختلفة لتهيئة الأجواء الصافية لأبناء هذه المناطق للتواصل والاندماج فيما بينهم من خلال هذه العروض والفعاليات المتنوعة التي تتم على أرض الجنادرية ووجود مقرات خاصة بإمارات المناطق تقدم من خلالها العادات والتقاليد والحرف والنشاطات مشيرا إلى أن المهرجان زاد من تقارب وجهات النظر بين الأدباء والمفكرين عبر برنامجه الثقافي الذي مد كذلك جسورا من ثقافات العالم شرقا وغربا في حوارات مستمرة أسهمت في التواصل الحضاري الواعي والموضوعي .
 
وقال // بنظرة عابرة لما تم من خلال دورات المهرجان الماضية فقد تمكن بفضل الله من تحقيق الكثير من الأهداف المرسومة له فتحولت الجنادرية على مدى العقدين الماضيين من قرية صغيرة إلى مدينة متكاملة تشكل نسيجا سعوديا رائعا ورمزا فريدا لوحدة هذا الوطن وتماسكه حيث يشعر الزائر للجنادرية بأنه يتنقل بين مناطق بلادنا الحبيبة / .
 
ونوه سموه بما حقق المهرجان على الصعيد الثقافي وأسهامه في إثراء الحركة الثقافية بأطروحاته وموضوعاته التي تختارها نخبة من المثقفين يشكلون تنوعا في الاتجاهات الفكرية والثقافية والمعرفية مما أوجد للجنادرية ثقلا ووزنا مؤثرا في المشهد الثقافي العربي.
 
وعد مسابقة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة جزءا أساسيا في البرنامج الثقافي السنوي وتحظى بحمد الله وتوفيقه بإقبال من الطلاب والطالبات معربا عن امله في الدورات القادمة أن تتسع دائرة المشاركة في هذه المسابقة لتعم الفائدة ويتحقق الهدف.
 
وقال سموه إن المهرجان أرسى كذلك تقاليد مميزة بتكريم الرموز الثقافية من رجالات هذا الوطن الذين أسهموا بعطاءاتهم وإبداعاتهم في تشكيل هويتنا الثقافية عرفانا من المهرجان ووفاء من الوطن لأبنائه المتميزين.
 
ولفت النظر إلى أنه في هذه الدورة يقوم المهرجان الوطني بتكريم الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري رحمه الله باعتباره الشخصية الثقافية المكرمة وعقد ندوة تسلط الضوء على جوانب حياته العلمية والسياسية والثقافية في رحلة من العمل المتواصل لخدمة الدين والمليك والوطن امتدت لما يزيد عن 70 عاما إلى جانب إقامة معرض شخصي يسلط الضوء على حياة الشيخ الاجتماعية والسياسية والثقافية.
 
وقال / إن المهرجان أرسى دعائم الأخوة والتعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي ومع الأشقاء العرب ومع الأخوة في العالم الإسلامي فكان صعيدا طيبا لهذا التلاقي وهذا الانسجام.
 
واضاف / نحن في هذا العام نسعد بمشاركة الجمهورية التركية الشقيقة في فعاليات هذا المهرجان تجسيدا لأهدافه النبية وفي إطار مشروع متكامل نتطلع إليه على مدى الدورات القادمة بمشيئة الله ونحن سعداء بما ستشكله هذه المشاركة من إضافة إيجابية انطلاقا من تميز العلاقة السعودية التركية على مختلف الأصعدة ولما للجمهورية التركية من وزن وثقل في جميع المجالات // .
 
واختتم سموه كلمته قائلا // إن المهرجان الوطني يواصل بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الكريمة البحث والنظر فيما يهم من قضايا الساعة ويعمل على تأصيل تراث المملكة ليبقى هذا الوطن مسايرا للركب العالمي في البناء والتطوير .. ومن هذا كله فإننا نجدد العهد والولاء بأن نبقى محافظين وباذلين غاية الجهد للحفاظ على مكتسباتنا وإبداعاتنا // داعيا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وأن يحفظ لهذا الوطن أمنه واستقراره .
 
عقب ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله بتكريم الشخصية السعودية الثقافية لهذا العام وهو الكاتب والمفكر الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد رحمه الله وذلك بمنحه وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى تشرف باستلامه معالي مستشار خادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبد المحسن بن عبد العزيز التويجري .
 
بعد ذلك ألقى معالي الأستاذ عبد المحسن بن عبد العزيز التويجري كلمة بهذه المناسبة عبر في مستهلها عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على تفضله بتكريم والده الشيخ عبد العزيز التويجري رحمه الله بمنحه وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى ، وقال // ما أعظم وأكرم الوفاء في نفسكم الكريم فلقد تجاوزتم به وتجاوز بكم حدوده إلى أنبل الصور والتوقعات والمقاييس .. أقول ذلك كما قاله والدي رحمه الله بالأمس وردده واعتز وخفق قلبه به // .
 
وخاطب خادم الحرمين الشريفين قائلا // أنزلتموه حيا مكانة شرف بها طوال حياته، حملته إلى عالم واسع تعامل معه بلا غربة أو وحشه فأطلق معانيه وذخائره ومفاهيمه الكريمة بكم . واليوم تمنحونه ما انتم أهل له، حين تتفضلون بتكريمه ومنحه وشاح الملك عبد العزيز لتقولوا له يا عبد العزيز.. علو في الحياة وفي الممات // .
 
واستشهد بكلمات من مخطوط للشيخ عبد العزيز التويجري رحمه الله بعنوان // أحلم وبماذا احلم.. الأيام تجيب// والذي ضمنه شيئا من ذكراه مع خادم الحرمين الشريفين حيث اقتبس منه قول الراحل لخادم الحرمين الشريفين // إني أنا فيما أكتبه الآن في هذا الكتاب ما هو إلا من مكارم أخلاقكم وطهارة نفسكم ، علمتني هذه النفس الكريمة أشياء كثيرة وجدت نفسي أسيرا لها ..// .
 
وعد معالي الأستاذ عبد المحسن التو يجري كلمته اعترافا بالجميل عن نفسه وجميع أفراد أسرته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز / حفظه الله / .
 
ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بتكريم رجل الأعمال السعودي محمد بن عبد اللطيف جميل الذي أسهم وأسس عددا من المشروعات والبرامج باسم والده عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع .
 
بعد ذلك ألقى الشاعر الدكتور ناصر الزهراني قصيدة شعرية .
 
ثم ألقى معالي وزير السياحة والثقافة بجمهورية تركيا ارتوغول كوناي كلمة ضيوف المهرجان الوطنى للتراث والثقافة الثالث والعشرين أعرب فيها عن امتنانه لإتاحة الفرصة لبلاده في المشاركة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الحالية منوها بالعلاقات المتميزة التي تربط بلاده مع المملكة العربية السعودية في جميع المجالات ولاسيما في المجال الثقافي.
 
وأشار إلى أن مشاركة بلاده في المهرجان تتضمن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والحرفية التي تهدف إلى تعريف زوار المهرجان بالثقافة والتراث التركي.
 
بعدها ألقى الشاعر اللواء خلف بن هذال العتيبي قصيدة نبطية .