​​​​​​في ظل التغيرات التي طرأت ولا زالت تطرأ على النظام السياسي الدولي، اضحى مفهوم العمل الآحادي أو ما يسمى بعمل الدولة التقليدية مفهوماً لا يتوافق مع الواقع المتغير لهذا النظام، مما أدى إلى عزل الدول التي تؤمن بهذا المفهوم عن بقية دول العالم. كما أن الإرتفاع الكبير في الإحتياجات الجديدة للدول، كوّن لدى حكوماتها قناعة بأنها غير قادرة على الإستجابة لتلك الاحتياجات بمفردها، بالإضافة الى أن زيادة التبادل التجاري والمالي بين دول العالم أظهر الحاجة إلى نظام مالي واقتصادي عالمي تتعاون الدول وتنسق فيما بينها لحماية استقراره لتعود الفائدة منه على كافة الدول. إلا إن التحديات والمخاطر الجسيمة التي تواجه السلم والأمن الدوليين جراء النزاعات السياسية والإقتصادية، فضلاً عن الإنتشار الكبير للجماعات الإرهابية، والتي تعتمد دائماً على عمليات غسل الأموال لتمويل أنشطتها، جعلت دول العالم ومنها المملكة العربية السعودية تؤمن بأهمية التعاون فيما بينها عبر منظمات دولية سياسيةٍ كانت أو اقتصادية لسن تشريعات وأنظمة مشتركة لمواجهة تلك الجرائم قبل وبعد حدوثها.لقد استجابت المملكة لأهمية تطبيق تلك الأنظمة والتشريعات والقرارات الدولية عبر أجهزتها الحكومية، وذلك بتزويد تلك الجهات بما يساعدها للقيام بالمهام المناطة بها من أجل تعزيز التعاون بين المملكة ودول العالم، كما أنشأت بعض اللجان المعنية بمتابعة القرارات الصادرة من المنظمات الدولية والعمل على تنفيذها، وكانت احدى تلك اللجان، اللجنة الدائمة المعنية بتطبيق قرارات مجلس الأمن الصادرة وفق الفصل السابع، والتي صدر الأمر السامي رقم 7753 وتاريخ 29/10/1427هـ بإنشائها بعضوية عدد من الجهات الحكومية، لتقوم بدراسة القرارات الصادرة من مجلس الأمن ومتابعة تنفيذ تلك القرارات من قبل الأجهزة الحكومية في المملكة. كما صدر الأمر السامي رقم 10130 بتاريخ 1/3/1439هـ لإعتماد الآلية الخاصة بتطبيق قرارات مجلس الأمن التي تصدر وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويله، لتضيف تلك الآلية مهاماً إضافية للجنة تشمل التواصل مع الأجهزة الحكومية المعنية بتطبيق قرارات مجلس الأمن، والتواصل مع لجنة العقوبات بمجلس الأمن، بالإضافة إلى متابعة إجراءات تنفيذ العقوبات المتعلقة بتجميد الأموال، ومتابعة إجراءات تنفيذ إيداع الأموال في الحسابات المجمدة، ومتابعة إجراءات تنفيذ إتاحة الأموال أو تسريح بعض الأموال المجمدة، وكذلك إعطاء اللجنة الحق بإعطاء التعليمات بتعديل تدبير تجميد معين أو رفعه، وايضاً تلقي طلبات التظلم من الأشخاص أو الكيانات المدرجين من قبل لجنة العقوبات من أجل رفع أسمائهم من قائمة العقوبات.

ويقع مقر اللجنة بوزارة الخارجية في مدينة الرياض، وتتكون من الأعضاء التالين:​

  1. ​​​وزارة الخارجية.
  2. وزارة الداخلية.
  3. وزارة الدفاع.
  4. وزارة العدل.
  5. وزارة التجارة والإستثمار.
  6. ​وزارة المالية.
  7. وزارة التعليم.
  8. رئاسة أمن الدولة.
  9. الإدارة العامة للتحريات المالية ( رئاسة أمن الدولة ).
  10. رئاسة الإستخبارات العامة.
  11. مؤسسة النقد العربي السعودي.
  12. هيئة السوق المالية.
  13. الهيئة العامة للجمارك.
  14. الهيئة العامة للموانئ.
  15. الهيئة العامة للطيران المدني.
  16. مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.​​