​​

 

​بسم الله الرحمن الرحيم

مساء الخير جميعاً، أشكر لكم جميل دعوتكم للمشاركة ، أرى أن موضوعنا هو "الشرق الأوسط" ، وأتمنى أن أقدم من خلال عرضي نضرة تكون أكثر إيجابية من تلك النظرة التي عادة ما نقرأ عنها أو نسمع بها.

أؤمن بأن منطقتنا تتسم بكونها فعّالة ويميزها الحراك الذي تشهده، فهي منطقة ناشئة وفتيّة، كما أنها منطقة تتوسط ما حولها من الدول سواء كان ذلك من الناحية التاريخية بكونها ملتقى الحضارات الرومانية القديمة وحضارة العالم الحديث، ومن الناحية الجغرافية بوقوعها بين دول الشرق والغرب، وهي منطقة تتمتع بموارد هائلة، يمثل الشباب غالبية سكانها، مما يعني امتلاكها لطاقات شبابية كبيرة، كما أنها منطقة يتزايد اتصالها بالعالم من حولها، وهي غنية بالثروات فتتيح الكثير من الفرص لنمو ريادة الأعمال فيها، وهي كذلك منطقة تقع في مفترق الطرق بين الحضارات الآسيوية والإفريقية والأوربية، لذا فهي منطقة تمتلك المزايا التي تمنحها مكانتها العظيمة. فمنطقة الشرق الأوسط ارتبطت وعلى مدى التاريخ بمختلف أرجاء العالم بدءً من الحضارة النبطية القديمة، ومروراً بالحضارة المصرية البابلية، ووصلاً للحضارات الحديثة.

إلا أن المشكلة تكمن في أن منطقتنا تواجه العديد من التحديات، منها: مواجهة التخلف الحضاري، والتطرف، والإرهاب، ومحاولة تحديد هويتها، بمعنى أن كل دولة من دول المنطقة تسعى للتعرف على هويتها الخاصة، ولقد عصفت بالمنطقة على مدى السنوات القليلة الماضية العديد من الثروات، بدء بأحداث تونس، يليها مصر، وسوريا، وليبيا، واليمن، والعراق، وغيرها.

كما أنني أؤمن بأن ظهور الطائفية، والتطرف الديني، والإرهاب في المنطقة يمثل تحديات ينبغي علينا جميعاً التعامل معها، ولا يمكن لكل طرف التصدي لها منفرداً، إلا أنني على يقين بل وكلي ثقة وأمل بأن مواجهة هذه التحديات سيعمل على إخراج المنطقة من هذه الفترة وهي في حالة أفضل مما كانت عليه قبل أن تحلّ بها هذه التحديات. ولا أود أن أُطيل عليكم في الحديث عن ذلك، وإنما أود أن أحدثكم قليلاً عن المملكة العربية السعودية.

المملكة دولة قوامها 30 مليون نسمة بمن فيهم الوافدين المقيمين فيها، ويمثل الشباب غالبية سكانها، وهي دولة ذات موارد وثروات هائلة، منها الثروات المعدنية والنفط بالطبع، كما أنها تمتلك موارد مالية ضخمة، وتتميز بوجود بنية تحتية من الدرجة الأولى، ولها حكومة مستقرة، وذات موقع جغرافي متميز، تربطها صداقات عديدة على مستوى العالم. فالمملكة دولة عُرف عنها تعاطيها مع المواقف على مدى التاريخ بطريقة تتسم بالواقعية والاتزان والتناسب، سواء كان ذلك على صعيد سياستها الداخلية أو الخارجية.

والمملكة دولة إن كان لديها عنصر واحد ثابت لكان ذلك العنصر هو التغيير، هي دولة قبلية، تحولت إلى دولة عصرية، ونرى في جيل واحد فقط تمكنّ من تحقيق نقلة نوعية على نحو لم تشهده إلا قلّة من دول العالم، فعلى مدى جيل واحد تضاع معدل متوسط أعمار السكان فبلغ ما يزيد عن 70 عاماً بعد أن كان 37 عاماً، وتدنى معدل وفيات الأطفال بحيث انتقلت المملكة من فئة الدول الأقل تقدماً لتضاهي معدلات الدول الأوربية، أما التعليم فبعد أن كانت نسبة الأمية 95% ، تم محو الأمية بنسبة 100%، فلا أعتقد أن هناك العديد من الدول حول العالم تمكنّت من تحقيق ذلك، أما تعليم المرأة فبعد أن كان لا وجود له في عام 1960م نجد اليوم أن المرأة في بلادي تمثل ما نسبته 55% من طلاب الجامعات، وهو إنجاز لم نسمع به من قبل، ومع ذلك نرى أن صورة المملكة العربية السعودية في العالم تصفها بالدولة المتعجرفة التي ما زالت تعيش في عصر مختلف، لأن المرأة فيها لا تقود السيارة؛ فموضوع قيادة المرأة للسيارة هو مسألة مرتبطة بثقافة البلد، وهي مسألة على مجتمعنا التعامل معها وفقاً لضوابطه ومنهجيته هو.

ولكننا إذا ما نظرنا للصورة الكبرى نجد أن المملكة تعيش حراكً وتتقدم للأمام، وهي تتطور في كل جانب، حيث ذكرت لكم التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها بلادنا، أما من الناحية السياسية فنحن نعيش دوراً من التطور، وحكومتنا راسخة، كما عملنا على تطوير المؤسسات الحكومية، والجهات التشريعية، فنجد المرأة تمثل ما نسبته 20% من أعضاء مجلس الشورى، وعملنا كذلك على إنشاء منظمات لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وما هذه الإنجازات إلا البداية فقط، فلا يوجد أي حائل يقف أمام تحقيق التطير في أيدولوجيتنا، ولا أطماع لنا خارج حدود بلادنا، فنحن نمتلك ما يكفينا من الأراضي والسكان والموارد، فتركيزنا منصب على تحقيق تطويرها الداخلي وتطوير شعبها، نسعى لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقتنا وبالتالي في العالم أجمع؛ هذا ما نحن عليه وهذا ما تسعى سياستنا لتحقيقه.

ولربما كان تعاطينا هذا العام مع التحديات التي تعيشها المنطقة بمنهجية لم يعهدها العالم من قبل، ويرجع سبب ذلك صراحةً لعدم وجود من يتسلم زمام الأمور، فإذا لم يرغب أي طرف بالتحرك لتغيير الأمور، فعلى المملكة وحلفائها التحرّك لاتخاذ الخطوات اللازمة، فكان موقفنا في اليمن للحيلولة دون سقوط الحكومة الشرعية ومنع سقوط الدولة في أيدي ميلشيات متطرفة عميلة "لحزب الله" ولإيران تمتلك المعدات الثقيلة والصواريخ الباليستية والقوات الجوية، فكان اتخاذنا لذلك الموقف بناء على طلب من الحكومة الشرعية، فلا نية لدينا للاستيلاء على شبر واحد من الأراضي اليمنية، أو السيطرة على اليمن، فنحن نسعى للحفاظ على اليمن والتخلص من التهديدات المحيطة بنا وبدول الجوار، والمساعدة في إعادة إعمار اليمن لتقف على قدمها.

أما في سوريا، فنحن نسعى لإحداث تغيير، وإن أمكن تغيير سياسي، لإزالة شخص يقع على عاتقه مسؤولية قتل ما يزيد عن 300 ألف شخص وتشريد 12 مليون، وتدمير دولة بأكملها، وهو شخص يُعد من أكثر المستقطبين للمتطرفين والإرهابين في المنطقة، هذا هو هدفنا وسنعمل على تحقيقه. سنحاول التعاون مع الدول الأخرى في المنطقة مثل مصر أو العراق أو السودان أو دول المغرب من أجل مساعدتهم في التغلب على مشكلاتها الاقتصادية، إضافة إلى التصدي للإرهاب والتطرف، وسننجح في مسعانا، وأكرر لا يوجد لدي أدنى شك من أننا سننجح في ذلك. فنحن لا نتبع أيدلوجية تسيطر علينا، وإنما تقوم سياستنا في التعامل مع المواقف على الواقعية والطريقة العملية.

لذا أعتقد أننا عندما ننظر للمملكة والمنطقة اليوم نجد أن موضوعين أساسيين يتصدرا عناوين الصحف وهما موضوع "داعش" واليمن، لذا أود الحديث قليلاً عن "داعش".

"داعش" هي منظمة إرهابية قائمة على أفراد مضطربين ذهنياً، لا دين لهم ولا أخلاق، يجذبون إليهم جماعات تعاني من ذات الاضطراب الذهني، ليشكلوا طائفة سيكون مصيرها الهزيمة. ولكن حتى نتمكن من هزيمتها لا بد لنا من التعاطي مع ما أسميه مجازاً "الفيلين في الغرفة" (أي الحقائق الواضحة أمام أعيننا)، أحدها هو "بشار الأسد" فلن يكون بمقدورنا دحر "داعش" في سوريا ما لم نزيح "بشار الأسد"، فهو من ساعد على تشكيل "داعش" بإطلاقه للمساجين المتطرفين من سجونه، وهو من سمح لتنظيم "لداعش" بتنفيذ عملياته دون مواجهة أو تصدي، بل أنه يتعامل مع "داعش" وهو من جعله يصبح ما هو عليه اليوم. وما لم يكن هناك تغيير في سوريا، وحتى يحدث هذا التغيير، فإننا لن نستطيع هزيمة "داعش" في سوريا. فهنالك التحالف الدولي الذي ساهمت المملكة في إنشائه وتشكيله ليتولى وعلى مدى خمسة عشر شهراً عملية قصف "داعش" في سوريا، وما زال "داعش" قائماً حتى اليوم، لذا فما أن يرحل "بشار الأسد" حتى تنتهي الأرض الخصبة التي أنتجت "داعش" وعندها فقط يمكننا القضاء عليه.

أما الفيل الثاني (الحقيقة الواضحة للعيان)، فهي تطبيق الإصلاحات المتفق عليها في عام 2014م وتفعيلها في العراق، والتي ستعمل على إشراك الشريحة السنّية في الحكومة، وتخلق نظام متوازن يضم السنّة والشيعة والأكراد والكلدانيين وجميع الفئات العراقية، لأن تحقيق ذلك سيعمل كذلك على تقويض شوكة "داعش" في العراق ويتيح الفرصة أمام العراق وحلفائها للقضاء عليه. وأي عملية أخرى نقوم بها لن تعدو كونها مجرد ترقيع لجراح دامية، إذ لا بد من علاج مسبب هذه الجراح، فهذان العنصران هما المسببان الأساسيين.

أما موضوع اليمن، فإنني أكثر تفاؤلا وذلك لأن الحكومة الشرعية فيها تمكنت من السيطرة على ما يقارب ثلاثة أرباع الأراضي اليمنية، والمساعدات الإنسانية في تلك المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية تصل للمتضررين بكل يسر وسهولة، أما المعاناة الإنسانية في المناطق التي تقع تحت سيطرة "علي عبدالله صالح" و"الحوثيين" فما هي إلا نتاج لعمليات الخطف التي يقومون بها، وتجويعهم للأهالي، ومحاصرتهم لهم، من أجل تحقيق مآربهم السياسية، ولكن لا بد لذلك من نهاية. فنهايته آتية ولكنها تستغرق بعض الوقت، ولن ننتهي حتى ننهي هذه المسألة. فهدفنا في اليمن هو أن نرى يمن جديد، مستقر ومتحد ومنفتح لإعادة البناء والتطوير، والذي سينتج عنه يمن مزدهر يحترم حسن الجوار.

وبهذه العبارة أختتم كلمتي وأبدأ الآن بالإجابة على الأسئلة، شكراً لكم.

مقدم المؤتمر: نشكر لسعادة الوزير هذه الكلمة، ونكرر أنه نظرا لضيق الوقت سنُتيح المجال للإجابة على سؤالين فقط، فمن سيطرح السؤال الأول. آمل منكم التعريف بنفسكم.

السؤال الأول: لا أود أن أشير إلى "فيل" أخر في الغرفة (حقيقة واضحة)، فلقد تحدثتم جميعاً أنتم والملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله- عن كون "داعش" منظمة لا-إسلامية، ولكن أرى -وأنا هنا أقتبس عبارات من مقالة صحفية تعرفونها وتصدرت الصحف- حقيقة أن الدولة الإسلامية إسلامية بحتة، نعم هي دولة تستقطب المضطربين ذهنياً من دول الشرق الأوسط والدول الأوربية، إلا أن تعاليمها ومبادئها الدينية منبثقة من الفتاوي المعتمدة في الإسلام.

معالي الوزير عادل الجبير: نجد لكل دين متطرفين ومضطربين ذهنياً يحاولون انتهاكه، "فداعش" منظمة إسلامية بقدر ما أن منظمة "كو كلوكس كلان" (KKK) مسيحية؛ ألا يستخدمون الصليب؟ ألا يقومون بكل أعمالهم باسم المسيح؟ ألا يؤمنون بأن المسيح يفرض عليهم قتل وسفك دم كل من ينحدر من أصول إفريقية؟ فهل يمكن لأي كان أن يطلق عل منظمة "كو كلوكس كلان" مسمى منظمة مسيحية؟ وهناك العديد من الجماعات الأخرى التي يمكن الحديث عنها، وهناك مذابح اُرتكبت من أجل إخراج غير المسيحيين من بعض الدول والمناطق. وهناك جماعات مثلها في اليهودية لا تربطها بالدين اليهودي أية صلة، وكذلك في الهندوسية، فمن يجادل على أن "داعش" هي منظمة إسلامية، إنما هو أمر محال.

ففي الدين الإسلامي هناك آيات قرآنية تنص على أنه "لكم دينكم ولي دين"، فلك مطلق الحرية لممارسة ديانتك ولي مطلق الحرية لممارسة ديانتي، أي تسامح أعظم من هذا؟ وفي الدين الإسلامي نص: "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"، أين سنجد أفضل من هذه الآية التي تصف الرحمة والرفق؟ فإذا نظرتم إلى أفعال "داعش" وقلتم أنها من النصوص الدينية، أسألكم أليس في العهد القديم نص "العين بالعين والسن بالسن"، فهل إذا أقدم أحدهم على مثل هذا العمل اليوم ستصفونه بأنه مسيحي أو يهودي؟ لذا أود أن أنوه للجميع بالحذر من انتهاج مثل هذه النظرة، لأن الأمر يبدو وكأنه أصبح حدثاً جديداً، ليس جديداً بل يبدو وأنه أصبح "نكهة اليوم" بأن نحاول تفسير أفعال "داعش" أو التعاليم الإسلامية من خلال استقراء ما ليس موجوداً. فالدين الإسلامي والحضارة الإسلامية هي حضارة حافظت على تاريخ الإغريق والرومان ونقلتها للغرب، وما كان للحضارة الغربية أن ترى الوجود لولا الحضارة العربية والإسلامية؛ فقد كانت الحضارة الإسلامية، والحضارة العربية الإسلامية هي حلقة الوصل بين الصين وأوروبا، وهي بذلك حضارة عالمية، وفي ذلك ما يدعم ما ذكرته آنفاً من كونها حضارة متوسطة، وهو ما أعنيه عندما أقول إذا كان الإسلام دين غير متسامح وكانت "داعش" تمثل الإسلام، فهل كان الإسلام سيحفظ مآثر أرسطو وآثاره وينقلها للغرب؟ فهل كان سيقوم بربط حضارة الشرق بالغرب؟ طبعاً لا. لذا فإنني أحث الجميع على الحذر من إطلاق التعميمات أو قبولها، فهي تعميمات لا أساس لها ولا حقيقة تقوم عليه.

السؤال الثاني: أشكر لكم طرحكم لقضية المرأة، وأعتقد أنكم مصيبون في أن تروا مدى تزايد اهتمام العالم بهذه القضية، وأهمية التعاطي معها بصراحة، ولكنني أود التحقق مما سمعت منكم اليوم من أنه لا يوجد في ثقافتكم ما يعيق أو يحظر تقدم المرأة؛ فهل أنا محقة فيما سمعته منكم؟

معالي الوزير: عادل الجبير: ما كنت أقوله هو في ديننا عندما يتعلق الأمر بقيادة المرأة للسيارة، فإن هذه المسألة ليست مسألة دينية، وإنما هي مسألة مرتبطة بالمجتمع، وكذلك الأمر بتعليم المرأة. فلم يكن تعليم المرأة مسألة دينية وإنما قضية مجتمعية تعاملنا معها فتغير الوضع من عدو وجود مدارس لتعليم الفتاة عام 1960م إلى التعليم الجامعي الذي تشكل المرأة فيه نسبة 55%؛ كما بمقدوري أن أذكر لكم العديد من الإحصاءات التي تحرجني كوني رجل سعودي، وهو أن المرأة تمثل ما يزيد عن 60% من إجمالي خريجي الجامعات السعودية.

والمرأة السعودية برزت وتميزت في مجالات الطب والهندسة والمحاماة وريادة الأعمال، لذا فالفرص موجودة أمام المرأة، والمسألة في طور التطور تماماً مثلما حدث في بعض دول العالم. فعلى سبيل المثال، في دولة كالولايات المتحدة التي تعد من أكثر الدول ديمقراطية، والتي حصلت على استقلالها- عذرا قد تخونني الحسابات التاريخية- في عام 1776م، أي منذ 220 أو ما يقارب 250 عاماً، ومع ذلك لم تتمكن المرأة فيها من الحصول على حق التصويت إلا بعد مضي مائة عام على الاستقلال، ولم تحصل على حق انتخابها عضو في مجالس الدولة إلا بعد مضي مائة عام أخرى، أنا لا أقول أن التطور في هذا المجال سيتطلب مائتي عام، وإنما أحث الجميع على التحلي بالصبر. وعندما يتعلق الأمر بالتغييرات المجتمعية، سنجد أن كل مجتمع يرى المجتمعات الأخرى متخلفة عن الركب إذا لم تواكب ما وصلوا إليه. وسأضرب لكم مثالاً أخراً في الولايات المتحدة الأمريكية-ولعل سبب ذلك أنني قضيت معظم حياتي فيها- حيث كان استقلالها عام 1776م، ثم تشكلت الجمهورية بعد عقدين من الاستقلال، ولم تنتهي العبودية فيها إلا بعد مضي 80 عاماً على الاستقلال، ولم تظهر حركة الحقوق المدنية إلا بعد مضي مائة عام أخرى، ثم بعد مضي 3 عقود تحققت فيها المساواة الاجتماعية بمعناها الحقيقي. فالتغيير يتطلب وقتاً، ولكننا نأمل أنه في العصر الحديث وفي ظل التطور التكنولوجي والتقدم في مجال الاتصالات أن يتم تسريع عملية التغيير هذه؛ ومع ذلك فإن حدوث التغيير يتطلب وقتا وعلينا التسليم بذلك وتقبّله، ولا يمكننا أن نتوقع التعجيل في حدوثه بين ليلة وضحاها، وإلا ما كنا وصلنا إلى ما نحن عليه.

شكراً لكم سعادة الوزير، لنحيي جميعاً وزير خارجية المملكة العربية السعودية.