بسم الله الرحمن الرحيم ..

والحمد الله والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أيها الأخوة المواطنون ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

إن الأحداث الدامية الأليمة التي وقعت في قلب عاصمتنا الغالية الرياض ليلة البارحة وذهب ضحيتها عشرات الأبرياء بين جريح وقتيل من مواطنين ومقيمين أثبتت من جديد أن الإرهابيين مجرمون سفاحون تجردوا من كل القيم الإسلامية والإنسانية وخرجوا عن كل القيم الأخلاقية وأصبحوا وحوشاً ضارية لا هم لها سوى سفك الدماء وترويع الآمنين .

وإن هذه الأحداث الأليمة يجب أن تنبه الغافلين وتعيد صواب المخدوعين وتضع الأمور في نصابها الصحيح فهناك من جهة قلة منحرفة مجرمة تحاول ضرب هذا المجتمع بضرب أمنه .

وهناك من جهة أخرى الشعب السعودي بأكمله بشيوخه وأطفاله ونسائه ورجاله يقف صفاً واحداً متماسكاً يدين هذا العمل الشائن ويتبرأ من فاعليه ويدافع بالنفس والنفيس عن هذا الوطن الكريم مهد الإسلام ومهد العروبة .

وإذا كان هؤلاء القتلة المجرمون يعتقدون أن إجرامهم الدموي سيهز شعرة واحدة من جسد أمتنا ووحدتها فهم واهمون وإذا كانوا يتصورون أنهم سيزعزعون الأمن والأمان في بلادنا فهم يحلمون وذلك أن الشعب السعودي الذي أرتضى القرآن منهجاً والشريعة أسلوب حياة والتف حول قيادته التي التفت حوله لن يسمح لعدد قليل من المفسدين في الأرض بسفك الدماء البريئة التي عصمها الله إلا بالحق وترويع الأطفال والنساء وسوف يكون الشعب السعودي كله و قوى الأمن الباسلة وحدها في مواجهة القتلة المجرمين .

فلا مكان للإرهاب بل الردع الحاسم له ولكل فكر يغذيه ولكل رأي يتعاطف معه وإننا نحذر بصفة خاصة كل من يحاول أن يجد لهذه الجرائم الشنعاء تبريراً من الدين الحنيف ونقول أن كل من يفعل هذا يصبح شريكاً حقيقياً للقتلة ويجب أن يواجه المصير الذي يواجهونه.

لقد قال رب العزة والجلال، ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما. وقال سبحانه وتعالى، ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً. وقال نبينا صلى الله عليه وسلم، من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة .

وهذه النصوص الصريحة الواضحة التي لا تحتمل التأويل أو الاجتهاد دليل على أن هؤلاء القتلة ملعونون في الدنيا ومصيرهم في الآخرة النار وبئس القرار .

إننا نعد أخوتي وأخواتي المواطنين والمواطنات ونعد ضيوفنا الكرام من أشقاء وأصدقاء أن الدولة ساهرة على حمايتهم حريصة على أمنهم وهي قادرة بحمد الله أولاً ثم بتكاتف المواطنين ثانياً على أن تقضي على هذه الطغمة الفاسدة وعلى من يواليها ويناصرها قضاء مبرماً، إن شاء الله، لا تقوم لها بعده قائمة وما ذلك على الله ثم على عزائم المؤمنين المتوكلين على ربهم بعزيز .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .