تنتهج المملكة العربية السعودية سياسة حكيمة دابت على خدمة القضايا العربية و الأسلامية العادلة و الدفاع عنها ، وهي تنفذ سياستها في النطاق العربي من خلال البعد القومي الذي يستند على التضامن العربي بأعتباره الأساس للعمل العربي المشترك فهي قد رعت اتفاق الطائف الذي انهي الحرب الأهلية في لبنان. وتبذل جهودهاومساعيها الحميدة للمصالحة بين اللبنانيين و أن يعم الأمن والاستقرار لبنان الشقيق ، وقد أصدر مجلس الوزراء السعودي في جلساته التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - والتي عقدت يوم الاثنين 7 رجب و 10 رمضان و 13 ذو القعده 1427 هـ بيانات تتعلق بلبنان تضمن الأتي :-

1-  دعم وحدة القرار الوطني في لبنان الشقيق ، و الحرص على شرعية الدولة اللبنانية وفق ما جاء في اتفاق الطائف وجلسات  الحوار الوطني اللبناني ودعم سيطرة الدولة و مؤسساتها الوطنية على كامل التراب البناني.

2-     وقوف المملكة بكل إمكانياتها السياسية و الأقتصادية مع الشعب اللبناني الشقيق.

3-  إعادة أعمار لبنان والعمل على تطبيق جميع الأطراف لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701) والذي أداء الى أيقاف الحرب الإسرائيليه المسعورة على البنان.

4-  تحميل اسرائيل المسئولية الاخلاقية و السياسية و المادية الكاملة على ماترتكبة من مجازم وجرائم حرب في حق الشعب البناني الشقيق و مؤسساته و بنيانه وكل مقوماته معاشه و حياته.

5-  التأكيد على ضرورة انصياع اسرائيل للقرارت الدولية واكمال انسحابها من كل الأراضي اللبنانية دون أستثناء حتى يتسنى لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام القيام بمهامها و حتى يتوفر المناخ الضروري ليتمكن  لبنان الشقيق من لم شمل الوحدة الوطنية و التوجه نحو أعمار مادمرته الحرب الأسرائيليه و استعادة عافيته و حيويته .

6-  تاكيد خادم الحرمين الشريفين على ضرورة ان يعمل اللبنانيون جميعهم على وحدة الصف اللبناني وتعزيز الامن و الاستقرار ، و تغليب الشرعية و العقل و الحكمة و لغة الحوار لتجاوز الحظروف الحالية ، و التي من شأن أستمرارها المساس باستقرار لبنان ورفاهة ووحدته الوطنية و استقلال قرارة السياسي مشددا حفظه الله على دعم المملكة الكامل لكل مافيه الخير للبنان الشقيق.

و المملكة اذ يؤلمها التطورات السياسية على الساحة اللبنانية وما تشهده من احتقان وتوتر سياسي يعرض مسيرة السلم الأهلي للاضطراب تؤيد أي مسعى أو مبادرة  لتحقيق الأمن و السلام في ربوع لبنان ويعيد الهدوء و الأستقرار للساحه الداخلية وهي بذلك تساند جهود الأمين العام للجامعه العربية في محاولته تقريب وجهات النظر الفرقاء اللبنانيين و التوافق فيما بينهم على كافة المواضيع محل الخلاف.

 

   وتقوم المملكة العربية السعودية بتقديم المساعدات الأقتصادية من واقع بعدها الديني و الإنساني الذي كفلته الشريعة الأسلامية السمحاء وبذلك فقد وجه خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - منذ بداية الحرب الأسرائيلية على لبنان ، واستجابة لنداء دولة رئيس وزراء وزراء لبنان فؤاد السنيورة بتحويل مبلغ خمسين مليون دولار بشكل فوري ، وتخصيص منحة مقدارها خمسمائة مليون دولار للشعب اللبناني ، كما قام الشعب السعودي بحملة تبرعات شعبية من أجل لبنان وتجاوزت حصيلتها النقدية مبلغ (109) مليون ريال إلى جانب ارسال مستشفى ميداني للمساعدة في علاج اللبنانيين المتضررين من الحرب كما تكفل خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بالمصاريف الدراسية للطلاب اللبنانيين في المدارس الحكومية اللبنانية لعام 2006م وذلك نتيجة للضرر الذي لحق بهؤلاء الطلاب نتيجة الحرب العدوانية الأخيرة.