رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء ، مساء اليوم الإثنين في قصر السلام بجدة.
وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل المباحثات والمشاورات التي جرت خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول ومبعوثيهم والتي تناولت العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والشؤون العالمية .
ونوه خادم الحرمين الشريفين في هذا الصدد بلقائيه مع صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر ؛ ودولة رئيس وزراء لبنان السيد فؤاد السنيورة . وأكد حفظه الله أن المملكة تسعى دوما لكل ما من شأنه توثيق اللحمة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وكل ما يدعم استقلال لبنان الشقيق واستقراره والتقارب بين الإخوة اللبنانيين ووحدة كلمتهم والحرص على المؤسسات الشرعية فيه .
وتحدث حفظه الله عن احتفاء المملكة باليوم الوطني السابع والسبعين للمملكة العربية السعودية الذي وافق يوم أمس الأحد الحادي عشر من رمضان ، الأول من برج الميزان ؛ وما يحمله الاحتفاء باليوم الوطني من تذكير بالمبادئ الأساسية الكبرى التي قامت عليها المملكة العربية السعودية ، وما زالت ، وستظل بإذن الله . مبادئ التمسك بالإسلام دينا وعقيدة وشرعا ومنهجا ومقاصد ومسلكا ؛ وما يدعو إليه هذا الدين الخاتم من قيم المسؤولية والمساواة ، والتكافل ، والعدالة ، والإنصاف ، والتوافق بين مصلحة الفرد والمجتمع ، والحرية المسؤولة . وما يذكرنا به هذا اليوم المجيد من سير البطولة والشجاعة والإيمان بالحق والتضحية التي تَبدَّت في ذلك الجيل الذي أسس لهذه الدولة في حقبتها المعاصرة ، بقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه .
وشدد خادم الحرمين الشريفين على أن المملكة ماضية بعون من الله على ذلك النهج التأسيسي الذي يقطف هذا الجيل ثمرته : وحدة وعزة ورفاهاً بحمد الله . وما ترتبه تلك الأسس والقيم وهذا الواقع الذي يحق لنا أن نفخر به ، على الجميع من مسؤوليات الخدمة والإخلاص والتجرد والولاء لدينهم ووطنهم ومجتمعهم ، وواجب العمل والإنجاز ليصبح هذا الوطن دافعا أساساً في مسيرة العالم المعاصر .
وأوضح وزير الثقافة والإعلام في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة ، أن المجلس نظر بعد ذلك في جدول أعماله ، واتخذ من القرارات ما يلي :

أولا :
بعد الاطلاع على الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 7 / 8 ) وتاريخ 12 / 4 / 1428هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة إلى الاتفاقية سالفة الذكر ، وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
من أبرز ملامح هذه الاتفاقية ما يلي :
1 - اعتبرت الاتفاقية أي شخص مرتكبا لجريمة إذا قام بصورة غير مشروعة وعن عمد بتسليم أو وضع أو إطلاق أو تفجير جهاز متفجر أو غيره من الأجهزة المميتة داخل أو ضد مكان مفتوح للاستخدام العام أو مرفق تابع للدولة أو الحكومة أو شبكة للنقل العام أو مرفق بنية أساسية ، وذلك بقصد إزهاق الأرواح أو إحداث إصابات بدنية خطيرة ، أو بقصد إحداث دمار هائل لذلك المكان أو المرفق أو الشبكة يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة ، وكل من يشرع في ارتكاب أو يساهم كشريك أو ينظم أو يوجه الآخرين ، في ارتكاب أي من هذه الجرائم .
2 - قررت الاتفاقية أن تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من التدابير التي تجعل الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقية جرائم جنائية بموجب قانونها الداخلي ، وكذلك جعل تلك الجرائم عرضة لعقوبات مناسبة تراعي ما تتسم به تلك الجرائم من طابع خطير.
ثانيا :
قرر مجلس الوزراء تفويض معالي وزير الصحة – أو من ينيبه – بالتباحث في شأن مشروعات مذكرات تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارات الصحة في كل من جمهورية ألمانيا الاتحادية ، والجمهورية الإيطالية ، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية ، والتوقيع عليها في ضوء الصيغ المرفقة بالقرارات المعدة في هذا الشأن ، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك .
ثالثا :
وافق مجلس الوزراء على الترخيص بتأسيس شركة مساهمة باسم ( شركة رأس الزور للمياه والكهرباء ) ، وفقا لنظامها الأساس المرفق بالقرار .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
ومن أهم أغراض هذه الشركة ، تطوير وإنشاء وامتلاك وصيانة مشروع رأس الزور بالمملكة للإنتاج المزدوج للمياه والكهرباء ، ونقل وبيع منتجاته من المياه والكهرباء ، وممارسة الأعمال والأنشطة المتعلقة بذلك .

رابعا :
وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الضمان الصحي التعاوني لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 16 / 10 / 1428هـ ، برئاسة معالي وزير الصحة وعضوية كل من :
1 - الدكتور منصور بن ناصر الحواسي ممثلا عن وزارة الصحة
2 - اللواء سالم بن محمد البليهد ممثلا عن وزارة الداخلية
3 - سامي بن عبدالله المبارك ممثلا عن وزارة العمل
4 - الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي ممثلا عن وزارة المالية
5 - أحمد بن عبدالرحمن العبدالعالي ممثلا عن وزارة التجارة والصناعة
6 - معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة
7 – الأستاذ الدكتور مساعد بن محمد السلمان ممثلين عن القطاعات الصحية الحكومية
8 – المهندس لؤي بن هشام ناظر ممثلا عن مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية
9 - علي بن عبدالرحمن السبيهين ممثلا عن شركات التأمين التعاوني
10 – ناصر بن سلطان السبيعي ممثلا عن القطاع الصحي الخاص
خامسا :
استعرض مجلس الوزراء تقرير المتابعة المرفوع من وزارة الاقتصاد والتخطيط حول تقدم سير العمل في تنفيذ المشروعات اللازمة لاحتياجات محافظة جدة لمواجهة حمى الضنك التي شارك فيها عدد من الجهات الحكومية ومن أبرز الإنجازات في هذا السبيل ما يلي :
تقوم حاليا وزارات المياه والكهرباء والزراعة والصحة وأمانة محافظة جدة – كل فيما يخصه – بتنفيذ العديد من المشروعات البيئية والصحية كمشروعات الصرف الصحي – رئيسية وفرعية – إضافة إلى حملات الرش الجوي والتوعية الصحية ، وقد أنجز عدد من هذه المشروعات بنسب متقدمة تجاوز بعضها 95 في المائة من مراحل التنفيذ .
كما بدأ العمل في تنفيذ البرنامج الشامل لمعالجة التلوث البيئي ببحيرتي الأربعين والشباب وكذلك شرم أبحر و ( الكورنيش ) الجنوبي والشمالي وقد وجه خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بالعمل على سرعة إنجاز ومتابعة تنفيذ تلك المشروعات .
سادسا :
وافق مجلس الوزراء على تعيينين بالمرتبة ( الرابعة عشرة ) وذلك على النحو التالي :
1 - تعيين عبدالرحمن بن محمد أمين بن عبدالله الخياط على وظيفة ( وزير مفوض/ أ ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخارجية .
2 - تعيين المهندس صالح بن محمد بن صالح الحميدان على وظيفة ( مهندس مستشار بترول ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة البترول والثروة المعدنية .