رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

 

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل ما دار من اتصالات ولقاءات ومشاورات مع قادة وممثلي دول العالم خلال الأيام الماضية حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والعالم.

 

ونوه حفظه الله بالزيارة التي قام بها فخامة الرئيس الصيني للمملكة، وأهميتها وما تكنه المملكة لشعب وقيادة جمهورية الصين الشعبية من مشاعر الصداقة وما تأمله في توثيق عرى التعاون فيما يخدم مصلحة البلدين وفيما يعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

 

وأوضح معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس نظر بالتقدير للخطاب الذي ألقاه فخامة الرئيس الصيني في مجلس الشورى ولاحظ أن ما تضمنه خطاب فخامته ينسجم مع ما يؤكد عليه خادم الحرمين الشريفين دوما من أن رخاء العالم وحدة لا تنقسم، وأن التنمية الشاملة هي السبيل إلى الاستقرار، وإلى أن تكون المرحلة القادمة في العلاقات بين الدول والأمم مرحلة حوار حقيقي يحترم كل طرف فيه الطرف الآخر ويحترم مقدساته وعقائده وهويته إذ أن الحروب تدمر ولا تعمر ولا يوجد فيها منتصر ومهزوم.

 

وأعرب المجلس عن ثقته بأن التقارب بين المملكة بثقلها الإسلامي والاقتصادي ومكانتها العالمية، وجمهورية الصين الشعبية بحضارتها العريقة وحاضرها المزدهر ومستقبلها كقوة عالمية سيكون بإذن الله في مصلحة البلدين ودعامة لعالم يسود التعاون والتكافؤ بين دوله.

 

وأضاف معالي وزير الثقافة والإعلام أن المجلس نظر بعد ذلك فيما يحدث من تطورات على الساحتين العراقية والفلسطينية، وعبر المجلس عن أمله في أن يكون اختيار القيادات السياسية في العراق دافعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية ومتكافئة وقادرة على قيادة العراق إلى خارج محنته وتحقيق استقراره وترسيخ وشائجه مع عالمه العربي.

 

كما جدد المجلس دعوته لأن تسود لغة الحوار بين الفصائل الفلسطينية لأن ذلك هو الطريق الوحيد للسير نحو تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني التي أكدتها الشرعية الدولية.

 

وبين وزير الثقافة والإعلام أنه فيما يخص الشأن المحلي، تناول المجلس التقرير السنوي لمؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي لعام 2005م حول جاذبية دول العالم للاستثمارات الأجنبية وما قرره التقرير من أن المملكة تقع في مقدمة الدول العربية في هذا المجال وأن ترتيب المملكة على الصعيد العالمي قد قفز من المرتبة السابعة والستين إلى المرتبة الثامنة والثلاثين من بين (155) دولة مما يدلل على نجاح السياسات التنموية وتوجهات الإصلاح الاقتصادي في المملكة وأعرب المجلس عن ثقته باستمرار هذه التوجهات بإذن الله.

 

وأضاف وزير الثقافة والإعلام أن المجلس وبناء على التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين استعرض وبصورة شاملة مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني والتطورات التي شهدها سوق الأسهم.

 

وقد انتهى المجلس إلى توجيه الجهات المعنية باتخاذ كافة الخطوات والإجراءات المؤدية إلى انتظام السوق وحسن أدائه والتعامل مع كافة العوامل المؤثرة فيه.

 

كما أكد المجلس على المضي قدما في سياسة الدولة الرامية إلى توسيع فرص الاستثمار ومضاعفة الجهود لمراقبة التداول بدقة وعدم التهاون في تطبيق النظام والتوسع في نشر المعلومات الدقيقة عن الشركات المساهمة وأن يتم ذلك على وجه السرعة مع الاستعانة بكافة الكفاءات المتميزة من داخل المملكة وخارجها.