|
التاريخ:
14/01/2007
/
المؤتمرات الصحفية لوزير الخارجية
:
|
|
وزير الخارجية.مؤتمر صحفي الرياض . معالي وزير الخارجية الإيطالي السيد ما سيمو داليما. السبت 24/12/1427هـ الموافق 13/1/2007م |
|
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم ،، أرحب بمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي السيد ماسيمو داليما والوفد المرافق له في المملكة. وأود أن أعبر عن الارتياح للمحادثات المعمقة والبناءة التي أجريناها ، وتناولت العلاقات الثنائية في إطار اللجنة السعودية الإيطالية المشتركة ، والتي تُوجت اليوم بتوقيع اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي بين حكومتينا تعزيزا للروابط التجارية وتشجيع الاستثمارات في ظل حجم التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين ، ونتطلع إلى استمرار هذا التعاون وتعزيزه ، والدفع به لآفاق أرحب في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية ، إضافة إلى ترحيبنا بتعزيز التعاون الأمني وسيقوم معاليه بالإطلاع من قبل جهات الاختصاص على الجهود والإجراءات الأمنية القائمة في المملكة . كما أننا نرحب بالمشاورات الجارية بين لجنتي الصداقة في مجلس الشورى والبرلمان الإيطالي. كما تناولت محادثاتنا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط المفعمة بالتوتر في العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان ، وبروز الملف النووي في المنطقة ليشكل تهديدا جديدا لأمنها واستقرارها ، والمملكة لازالت تتطلع إلى حل هذا الموضوع عبر الطرق السلمية ، والتعامل معه بشمولية وعدم استثناء إسرائيل من أية جهود أو إجراءات في هذا الشأن . ولا يفوتني أن أشيد بالدور الإيجابي لإيطاليا على الساحة اللبنانية من خلال استضافتها لمؤتمر روما لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان ، وأيضا قيادة إيطاليا لقوات اليونيفيل لحفظ السلام على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، ونتطلع إلى إزالة التوتر الذي تشهده الساحة اللبنانية ، وعودة الأمين العام للجامعة العربية إلى لبنان بتجاوب من الأطراف اللبنانية مع وساطة الجامعة العربية التي تشكل مقترحاتها مخرجا ملائما للأزمة يجنب لبنان وشعبه المخاطر الجسيمة المحدقة به ، ويحفظ أمنه واستقراره وسيادته . ويشكل تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وتفاقمها مصدر قلق لنا جميعا ، وخاصة لدول المنطقة كون الحالة في العراق تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها بشكل مباشر بل والعالم . وقد اطلعت المملكة باهتمام على إستراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة في العراق ، ومما لا شك فيه أن الوضع في العراق الذي يزداد تعقيدا في حاجة إلى منهج وإستراتيجية جديدة لتحقيق أهداف الحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وسيادته. ووقف التدهور الأمني ومواجهة الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية والحد من التدخلات الخارجية التي تشكل خطرا على أمن العراق واستقراره ووحدته الوطنية . والتعامل مع جميع مكونات الشعب العراقي بمختلف فئاته وأعراقه وأطيافه السياسية على قدم المساواة في الحقوق والواجبات والمشاركة في الثروات ، وكل ما يحفظ لهذا البلد العريق بتاريخه وحضارته وتراثه العربي الأصيل سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه . ونحن نتطلع إلى الزيارة القادمة لوزيرة الخارجية الأمريكية للتعرف على طبيعة الإستراتيجية الجديدة . فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، فإننا نأمل استئناف الحوار الوطني الفلسطيني الرامي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تزيل كل مظاهر التوتر والعنف في الشارع الفلسطيني ، وتتمكن من إنهاء الحصار المفروض على الشعب والتخفيف من معاناته الإنسانية ، واستعادة حقوقه المشروعة ، وإقامة دولته المستقلة على أسس السلام العادل والشامل القائم على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق. مع التأكيد على ضرورة إحياء عملية السلام وفق هذه المبادئ. ختاما نتطلع إلى استمرار الدور الإيجابي لإيطاليا في خدمة القضايا الإقليمية من خلال تمتعها بعضوية مجلس الأمن لعامي (2007 و 2008) ودعم الأمن والسلم الدوليين والحقوق المشروعة للشعوب على مبادئ العدل والمساواة وأسس الشرعية الدولية وقوانينها. وشكرا . معالي الوزير : أود بداية وقبل كل شيء أن أشكر صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل على حفاوة استقباله لنا ، هذا الاستقبال الودي والحار الذي حظينا به ، الذي يشدد في الواقع على العلاقات الممتازة التي كانت دائما بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا وتؤكد العادة التي نشأت وترسخت خلال الأشهر الأولى القليلة التي توليت فيها منصبي كوزير للخارجية في إيطاليا من أجل تعاون مثمر ومكثف ، أعتقد أن إيطاليا والمملكة العربية السعودية فضلا عما يطورانه فيما بينهما من علاقات إيجابية على المستوى الثنائي والسياسي والاقتصادي والثقافي والعلاقات التي تشدد عليها الاتفاقية التي وقعنا عليها صباح اليوم لإزالة ازدواجية الضرائب مما يشجع الاستثمارات ومبادرات الشركات والمشاريع فضلا عن هذه العلاقات الإيجابية على المستوى الثنائي كما قلت ، فإن المملكة العربية السعودية وإيطاليا ملتزمتان معا في مواجهة الأزمات المأساوية الصعبة التي تجتاح هذه المنطقة ولبدأ عملية إحلال الاستقرار والسلام في هذه المنطقة نحن على قناعة بأن الوسيلة الأنجع والأنسب لمواجهة ومكافحة الإرهاب هي أن نقوم بهذا معا بتشجيع أوسع تعاون ممكن من قبل المجتمع الدولي ، بعزل الإرهاب وبمواجهة المسائل والقضايا المفتوحة وتجنب أن يجد الإرهاب رضا وتأييد لدى شعوب تعاني كثيرا من أزمات ومن شعور بالإحباط والإذلال ربما أو المهانة والحقد ، كما نرى في العديد من مناطق هذه المنطقة التي تعاني كثيرا . لذا فإنه من المصلحة المشتركة أن نساهم في إحلال الاستقرار في العراق وتجنب بداية أن يتوسع العنف الإثني والديني بشكل يجتاح البلاد كلها ووحدة العراق . نحن على قناعة ونشاطر في هذا الرأي السعودي بأن الأمر الأساسي هو تقوية وتعزيز مؤسسات تمثل فعليا مجمل الشعب العراقي ونزع سلاح المليشيات الإثنية أو الدينية وتقوية أو تعزيز وجود جيش وقوات شرطة فعلا متعددة الإثنيات والأديان أي تمثل كل الشعب العراقي ووضع حد للتمرد أيضا من خلال إدماج كامل للعناصر السنية في الحياة السياسية الديموقراطية في العراق الجديد هذا يبدو لنا الوسيلة الأنجع لعزل إرهاب القاعدة ولتهيئة الظروف لإحلال سلام فعلي في العراق ، تبدو لنا إذا أن هذه هي الوسيلة التي يجب أن تتطور بها الإستراتيجية الأمريكية وسنشجع الولايات المتحدة الأمريكية حليفنا في المضي قدما في ذلك الاتجاه ، بالطبع إلى جانب الالتزام الأمريكي المهم ، فهناك التزام دولي من أجل إعادة إعمار العراق ونحن نشعر أننا جزء من هذا من خلال "الإيراكي كومبكت" ومن خلال مشاريع تعاون في المجال الاقتصادي والمجال السياسي ومن خلال الالتزام بتدريب قوات الشرطة والجيش ونؤكد هنا الالتزام الإيطالي لدعم إحلال السلام وإعادة إعمار واقع جديد ديمقراطي في العراق . خلال أيام قليلة سيعقد المؤتمر الثالث لدعم لبنان في باريس لإعادة إعمار لبنان وهذا المؤتمر ستكون مساهمة المملكة العربية السعودية فيه أساسية فالمملكة ساهمت دائما بسخاء وكرم كبير في برامج إعادة بناء لبنان و هي تعتبر طرف أساسي في عملية إحلال الاستقرار في لبنان ، نحن نريد أن نؤكد هنا الالتزام الإيطالي الهام على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري إن دعمنا لحكومة فؤاد السنيوره وهو التعبير الديمقراطي لإرادة الشعب اللبناني ونعبر أيضا عن أمنياتنا بأن ينتهي الصراع بين القوى السياسية المختلفة في لبنان وأن تحل في إطار اتفاق وطني أيضا بفضل التوسط الذي تقوم به جامعة الدول العربية ، إن التزامنا لحماية سيادة واستقلال لبنان نؤكد هذا أيضا وحول كل هذه الأهداف أود أن أشدد على الاتفاق والتطابق التام في وجهات النظر والالتزام بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا . خلال لقاءنا شددنا على ما يبدو حتى الآن المسألة الأساسية أو مفتاح السلام في هذه المنطقة الواسعة أي الحاجة إلى بدء المسار للوصول إلى حل للصراع التاريخي بين إسرائيل والفلسطينيين ومن خلال حل المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية علينا أن نهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل الدول العربية وفق الخط الذي حددته المبادرة السعودية والذي أعلن عنه بشكل ملموس في مبادرة بيروت 2003 ، هناك مؤشرات إيجابية بشكل خاص على اللقاء الذي جرى بين ألمرت وابو مازن هناك هدنة نريد ليس فقط أن تصمد بل أن تتوسع من غزة إلى الضفة الغربية هناك أيضا حاجة إلى فك جمود الوضع الفلسطيني الحالي بهدف بدء عملية سريعة لإحلال السلام وفي هذا الإطار فنحن ندعم الجهود العربية لتشجيع تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية على أساس الظروف التي حددها المجتمع الدولي بشكل يسمح لها أن تكون متحدثا مع إسرائيل ، حكومة تولد على أساس نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل كنظير أو كمتحدث أو كمحاور في عملية مفاوضات من أجل السلام ، في ذات الوقت نستمر في مطالبة الحكومة الإسرائيلية بتبني سلوك أو تصرف يساهم أو يسمح بتحسين ظروف الحياة على الأخص للفلسطينيين من خلال تخفيف للعزل أو الحصار المفروض على الفلسطينيين ورد الموارد المالية الفلسطينية التي تحتفظ بها الحكومة الإسرائيلية والتي قد التزمت على الأقل برد جزء منها إلى الرئيس أبو مازن ومن خلال تطبيق فعلي للاتفاقيات حول الدخول الحر والتحرك بحرية في الأراضي الفلسطينية التي تشكل الظرف الأساسي لكي تتمكن الأراضي الفلسطينية من الحياة ومن استئناف نشاطها الاقتصادي وتخفيف معاناة الفلسطينيين في ظروف حياة غير مقبولة . نحن في لحظة كما يبدو بوضوح بالغة الحساسية هناك صراعات بالغة الخطورة هناك آمال للسلام أيضا ، نحن على قناعة بأن كل دول هذه المنطقة يجب أن تلعب دورا إيجابيا في هذا الاتجاه ، المملكة العربية السعودية وإيطاليا عازمتان على الالتزام حول هذه الأزمة والذي التزمت به أوروبا بشكل كبير وبذلت فيه جهودا كبيرة وبشكل أعم نحن نأمل أن تكون إيران عازمة على أن تلعب دورا إيجابيا في حل المشاكل المفتوحة في المنطقة باعتبار أن إيران دولة لها تأثير كبير وأن مساهماتها يمكن أن تكون جوهرية لبدء عملية إيجاد حل للمشاكل المفتوحة الموجودة أمامنا ، إجمالا أود أن أقول أننا سعداء جدا لهذا اللقاء الذي جاء مؤكدا لتطابق كبير في وجهات النظر وإرادة كبير للعمل معا بالطبع ليس فقط بين بلدينا بل كمساهمة في إطار تعاون أوسع بين أوروبا والعالم العربي ، في محاولة البحث عن السلام والاستقرار لهذه المنطقة . سؤال : اود ان اسال سمو الأمير سعود اذا كانت المملكة العربية السعودية مستعدة لرفع انتاجها من النفط في حال تسببت الأزمة الإيرانية في تخفيض الإنتاج الإيراني او ارتفاع الأسعار ، بعبارة اخرى هل المملكة العربية السعودية مستعدة لإستخدام سلاح البترول ضد سلاح البترول ؟ واود ان اسال ايضا فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية ، ماهو المغزى للمبادرات التي تقوم بها مجموعة الدول التي تشكل المملكة العربية السعودية جزءا منها اي مجلس التعاون الخليجي من اجل تنمية مشروع البرنامج النووي هل هذا يعني تحضير تقوم به مجموعة من الدول العربية السنية في انذار موجه للقيادة الإيرانية ؟ سمو الوزير : نحن نعالج موضوع مواجهة سلاح البترول بسلاح البترول لأننا لا نعتبره سلاح البترول هو ثروة تستغل ونحن نستغل هذه الثروة بمراعاة مصالح مواطنينا ومصالح الدول المنتجة ومصالح الدول المستهلكة وقد سبق لمعالي وزير النفط أن أوضح بشكل جلي أن سياسة المملكة تقوم على التوازن في السوق البترولية وقد أثبتت تاريخيا المملكة أنها في فترات الأزمات تقوم بما يتوجب عليها كأكبر منتج بما يجب لتضمن استقرار اسواق البترول اما البرنامج النووي الذي اقره مجلس التعاون الخليجي فاعتقد ان من اهم الأسباب التي اتفق عليها المجلس في هذا الإطار ان يقوم بالدخول في هذه الصناعة المهمة والتي أهميتها تشمل ليس فقط الجانب العسكري ولكن الجانب السلمي لتنشئ صناعة تحت ضوابط محكمة لايمكن الخروج عنها لضمان سلمية اتجاهها ولعلها ان تكون مثلا لكل من يريد ان يمتلك هذه الصناعة وليس له أي نية في تطويرها الى جانب إنشاء الأسلحة النووية فهذا هو الهدف الذي تسعى إليه دول مجلس التعاون . سؤال : سمو الأمير حذر الرئيس بوش في استراتيجيته الجديدة من تداعيات فشل السياسة الأمريكية الجديدة في العراق على دول المنطقة او دول الخليج ، هل هذا التحذير هو من خطر الهيمنة الإيرانية القادمة على العراق بعد فشل السياسة الأمريكية وما نوع المساهمة المطلوبة من دول الخليج لدعم الحكومة العراقية بعد الفشل الأمريكي ؟ سمو الوزير : انت ذكرت استخلاصات محددة في سؤالك لاادري ان كان الرئيس بوش يقصدها في خطابه الذي القاه وانا كما ذكرت بعض النقاط التي لفتت الإنتباه مثل الحديث عن معالجة وضع الميليشيات في العراق والتوجه الى المصالحة الوطنية في العمل السياسي في العراق هذه نقاط مهمة وذكرت اننا بانتظار الشروحات التي ستفصل هذه الإستراتيجية التي نامل ان نستمع اليها عند زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية فنحن بانتظار هذه التوضيحات حتى نعرف مرامي هذه السياسة هناك بديهيات ان وحدة العراق واستقلاله امر ضروري وايضا اضفاء السلم على العراق ضروري ومن الواضح ان هذه الأمور لم تتحقق حتى الآن فبالتالي من الواضح انه يجب ان يكون هناك تغيير في نهج السياسة المتبعة تجاه العراق اما عن السياسة الحالية فنحن بانتظار الشروحات التي ستقدمها الحكومة الأمريكية . سؤال : سؤال الى الوزيرين ، اشرتما بشكل سريع الى دور اوروبا في منطقة الشرق الأوسط اود ان اسال سمو الأمير سعود الفيصل اذا كان راضيا عن الدور الذي قامت به اوروبا بشكل مجمل حتى الآن وان كان يعتقد ان اوروبا يمكنها ان تقوم باكثر من ذلك ذات السؤال الى الوزير داليما هل تعتقد ان اوروبا قد قامت بدورها كاملا ام انها يمكن ان تقوم بدور اكبر من ذلك ؟ سمو الوزير : بطبيعة الحال نحن نتمنى ان يكون الدور اكثر ولكن لا يمكن أن يقرأ أننا نشتكي من نقص الدور الأوروبي وخاصة الدور الإيطالي في هذا الإطار وانا ذكرت على سبيل المثال ليس فقط دورها في لبنان في المؤتمر الذي عقد إبان احتلال الأراضي اللبنانية من قبل إسرائيل والهجوم الإسرائيلي على لبنان ومشاركتها في القوات في لبنان زيارة معالي الوزير واتصاله بالرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي تواجده اليوم مرحبا به في هذا البلد الذي يعتبر نفسه صديق لإيطاليا كل هذه مؤشرات على الدور الإيطالي ومن وراءه الدور الأوروبي في قضايا المنطقة فنحن سعداء بهذا التوجه . معالي الوزير : اعتقد انه يجب علي ان اقول ان اوروبا بلاشك يمكنها ويجب عليها ان تقوم باكثر مما قامت به حتى الآن رغم اننا نسجل برضى وبارتياح ان اوروبا تمارس بالفعل دورا فاعلا وايجابيا ليس فقط في المسألة اللبنانية بل ايضا وبشكل خاص في الإلتزام الأوروبي للسعي لفك جمود الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية . قيل كثيرا ان اوروبا في هذه المنطقة كانت دافع اكثر من كونها لاعب وهذا ربما يكون صحيحا ولكن اعتقد انه من السليم ان تستمر اوروبا في تقديم الدعم الإقتصادي خاصة للشعب الفلسطيني وايضا في هذه المرحلة اعادة اعمار لبنان واود ان اقول ان المملكة العربية السعودية ايضا هي دافع كبير أي انها بلد يساهم بشكل كريم وسخي جدا في عملية اعادة البناء وتحسين ظروف حياة الشعوب في المنطقة من العالم ولكن لاشك لدينا في ان هذه اللحظة اكثر من غيرها تحتاج بشكل كبير الى العمل السياسي للدفع نحو اتفاقيات سلام التي تعتبر هناك حاجة ماسة اليها اليوم اذا من وجهة النظر هذه اعتقد انه من المهم ان يكون هناك تعاون قوي بين اوروبا والدول العربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وغيرها من الدول الملتزمة بشكل اكبر في محاولة إيجاد سلام وفي مكافحة الإرهاب ومن اجل حل الأزمات المفتوحة في المنطقة اعتقد انه من هذا التعاون الأوروعربي يمكن ان ياتي دافع كبير للولايات المتحدة الأمريكية لأنها في التحليل الأخير اللاعب الأساسي من اجل تجديد عمل ايجابي يهدف الى تحقيق السلام والإستقرار في المنطقة . سؤال: كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية خلال كلمتها أمام لجنة الكونجرس قالت أن المملكة العربية السعودية ينبغي أن تتدخل بصورة أكبر في العراق. أود تعليق على هذا ؟ سمو الوزير: نحن نتبع سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، و قد كنا فاعلين في حث الدول المجاورة للعراق لبذل أي مساعي أو نشاطات في العراق تعلم بها الحكومة العراقية و ترغب فيها. أننا لا نقوم بعمل منفرد في العراق، إلا أعمال في إطار من الشفافية و نستمر في محاولة مساعدة العراق في تحقيق وحدته و وحدة أراضيه، و عدم حدوث تدخل خارجي في العراق. إننا نشاطنا المستمر فقط في إتجاه السعي للتسوية السياسية بين الفرقاء في العراق و صولا لحل سلمي، يضمن لجميع المواطنين العراقيين حقوقا و واجبات متساوية أمام القانون. سؤال : أود أن اسمع منكم تعليقا عن المبادرة الإيطالية في الأمم المتحدة لمنع تطبيق حكم الإعدام على المستوى العالمي ، طبعا بلدكم يطبق حكم الإعدام ولست اعلم إن كنتم على معرفة بهذه المبادرة الإيطالية في إطار الأمم المتحدة وان كنتم على معرفة بها فما رأيكم في هذا الموضوع ؟ سمو الوزير : نحن نطبق حكم الإعدام هنا للمبررات التقليدية في هذا الإطار وإيطاليا لها مبدأ ثاني ، نحن نتفق في أشياء كثيرة ولكن لسنا متطابقين مع بعضنا البعض في كل الأمور . سؤال : سمو الأمير هل هناك مساعي سعودية لتنشيط وساطة الجامعة العربية في لبنان وعلى أي اساس ، وهل المملكة تقف من كل الأطراف اللبنانية على نفس القدر والمساواة ؟ وسؤال للوزير الإيطالي وهو هل تعتقدون ان اسرائيل جادة فعلا للسلام وهي تقوم كل يوم بعمليات اجتياح للأراضي الفلسطينية وقتل للشعب الفلسطيني حتى انها لا تلتزم باتفاقية التهدئة في قطاع غزة ؟ سمو الوزير : في الواقع نحن سويا اتفقنا على تأييد المبادرة التي تقوم بها الجامعة العربية ومعالي الأمين العام وطالبنا بتنشيطها وهذا بالطبع مرهون بموافقة الفرقاء في لبنان من المقترحات التي قدمها معالي الأمين العام ، نحن كما ذكرت سابقا نقف على نفس المسافة من كل الفرقاء شريطة ان يكون الفرقاء ملتزمون بوحدة لبنان وسيادة لبنان والرغبة في حل المشاكل بالطرق السلمية والحوار البناء . معالي الوزير : نحن كنا دائما نقوم بادانة اعمال العنف والإعتداء من أي جهة كانت في هذا الصراع الطويل بين إسرائيل والفلسطينيين سواء عندما تعرضت اسرائيل لهجمات ارهابية لايمكن قبولها او عندما ساد منطق الإنتقام ودفع باسرائيل الى ضرب الشعب الفلسطيني بلا تمييز . ايطاليا بشكل مجمع عليه توجهت بكلمة ادانتها للعنف بغض النظر عن الجهة التي ترتكب هذا العنف وبالطبع اذا نحن لم نتخلف عن نقد اسرائيل حتى مؤخرا بسبب مبادرات قامت بها وادت الى معاناة واسقاط ضحايا مدنيين بين ابناء الشعب الفلسطيني ، ولكن اعتقد انه اذا اردنا ان نقلب هذه الصفحة ونفتح صفحة جديدة فعلينا ان نترك منطق التجريم وعلينا ان نسعى للبدء من الحاجات المشروعة للجانبين . اسرائيل تطلب الأمن ولها الحق ان تعيش في سلام ومن الجانب الآخر الفلسطينيون يطالبون بحقوقهم المشروعة في دولة فلسطينية ومجمل الدول العربية تريد سلاما عادلا قائما على قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة وانا اعتقد انه يجب علينا ان نضاعف الجهود في هذا الإتجاه والتاريخ سيحكم على النيات ان كانت حقيقية او زائفة ولكن علينا ان نأخذ في الإعتبار ما يقوله الحكام والمسؤولون وفي هذه اللحظة يبدو لي هناك تعبير من قبل القيادة الإسرائيلية عن استعداد متجدد للحوار مع الرئيس الفلسطيني كما ظهر بشكل واضح في اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء المرت والرئيس ابومازن . انه بالطبع فرجة امل صغيرة وليس بابا مفتوحا ولكن يجب علينا جميعا ان نبذل كل الجهود لتوسيع هذه الطاقة للوصول الى عملية سلام فعلية . سؤال : هل نحن وإيطاليا أمام اتفاقات أمنية لتجهيز قوى الأمن الداخلي السعودي ؟ سمو الوزير : هناك تعاون عسكري بين البلدين وتنسيق أمني بين البلدين وسيقوم معاليه باستطلاع الجانبين من هذه العلاقة اعتقد كلانا عبر عن سعادته لهذه العلاقة المتنامية وبطبيعة الحال هي لفائدة البلدين وهي تشتمل على عناصر عديدة سيكون من مصلحة الأمن والاستقرار بين البلدين. |