المؤتمر الصحفي المشترك لمعالي وزير الخارجية

ونظيره الأردني ناصر جودة

الرياض، 27 ربيع الأول 1437هـ الموافق 26 ديسمبر 2016م

كلمة معالي الوزير عادل الجبير:

أرحب بمعالي الوزير ناصر جودة في زيارته للمملكة العربية السعودية والتي من خلالها اجتمع بسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقدم له دعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني لحضور القمة العربية في الأردن، كما تم بحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتأكيد على العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين والتقارب بين قيادة البلدين الشقيقين، كما أتيحت لنا الفرصة أن نجتمع بعد ذلك وبحثنا عدد من القضايا الثنائية وأمور المنطقة ابتداء بعملية السلام، والأوضاع في سوريا والعراق، اليمن، إيران، أو غيرها من المواضيع وكانت المباحثات إيجابية وبناءة كالمعتاد بين دولتين شقيقتين، وعبرنا عن تطلعنا لقمة عربية ناجحة في الأردن، مرة ثانية أرحب بك أخ ناصر في بلدك الثاني المملكة العربية السعودية والكلمة لك.

معالي الوزير ناصر جودة:

بسم الله الرحمن الرحيم الشكر الخالص لمعالي الأخ والصديق الأستاذ عادل بن أحمد الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية على حفاوة الاستقبال اليوم التي توجت بلقائي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، تشرفت أيضًا بتسليم رسالة الدعوة الكريمة من لدن مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، إلى القمة العربية التي ستستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية في نهاية شهر آذار القادم حيث أكدت لخادم الحرمين الشريفين بأن الأردن وكل الأردنيين، كل الأمة العربية تعول كثيرًا على نجاح هذه القمة، الاستعدادات جارية على قدم وساق على كافة المستويات في المملكة الأردنية الهاشمية. الأردن لطالما آمن ويؤمن بأنه البلد بالعمل الموثق والمكثف مع أشقاءنا في المملكة العربية السعودية البلد الذي لا يجمع ولا يفرق إن شاء الله الأمة تجتمع في المملكة الأردنية لحل هذه الأزمات ولمواجهة هذه التحديات التي تمسنا جميعًا تاريخيًا العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية علاقة ولا أمتن، علاقة أخوة حقيقية بين القيادتين بين الشعبين توافق تام في وجهات النظر حول كافة المشاكل والتحديات التي نواجهها وبعد تشرفنا بلقاء خادم الحرمين الشريفين وتكرم علي بإعطائي وقته الثمين واستمعت إلى توجيهاته وإلى رؤيته الثاقبة إلى الكثير مما يجري من حولنا، ولكن سنحت لنا الفرصة ان نجلس أنا وأخي معالي الأستاذ عادل، الذي تربطني به علاقة متينة وصداقة وأخوة سنوات عديدة، لكن سنحت لنا الفرصة أن نجلس ونتبادل وجهات النظر ونتباحث ونتداول فيما بيننا كأخوة وكجيران وكشخصين في موقع مسؤولية لبلدين يربطهما مصير مشترك وتحديات مشتركة كان حديث مثمر جدًا سعيد جدًا بهذه الزيارة اليوم، هذا اليوم المبارك، أؤكد على حرص المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة مولاي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على إدامة هذه العلاقة وتمتينها وتوسيعها على كافة المستويات حتى الحمد لله في الأمور السياسية على توافق تام المملكة لطالما وقفت بجانب المملكة الأردنية الهاشمية في الشدائد ونحن سند وعزوة أيضًا للمملكة العربية السعودية فلذلك نري لهذه العلاقة أن تتوسع لتشمل كافة الأمور الفنية وأن لا نكون مرتاحين فقط لأن العلاقات السياسية ممتازة يجب أن تكون العلاقة متينة وفيها تواظب في اللقاءات وانتظام على كافة المستويات، فمرة أخرى كل الشكر والتقدير على هذا الاستقبال، حفظكم الله، والمملكة وخادم الحرمين.

س1: (حمد المحمود- سكاي نيوز): سؤالي مشترك معالي الوزراء، ماذا عن مجلس التنسيق السعودي الأردني، الذي أقر قبل شهرين، أو عقد أول لقاء قبل شهرين وتم توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين هل تم اجتماع آخر، هل سيشهد مزيد من التعاون خصوصًا في الملف الأمني عقب ما تعرضت له الأردن خلال الفترة الماضية من عمليات إرهابية وأيضًا الملف السياسي كون هناك ملفات سياسية مشتركة سوريا والعراق؟

معالي الوزير الجبير: مجلس التنسيق بين البلدين تم تفعيله، المملكتين لهم مصالح مشتركة كبيرة سواء في المجال الأمني المتمثل في مكافحة الإرهاب أو مكافحة التهريب هناك أيضا تنسيق سياسي بين البلدين فيما يتعلق بعملية السلام، سوريا، العراق، اليمن، الأردن من الدول الداعمة لمواقف المملكة العربية السعودية، والتشاور والتنسيق قائم، ويسعى البلدين لتعزيز وتكثيف هذا التنسيق، مجلس التنسيق الذي تم تأسيسه بين البلدين، إحدى الأهداف الرئيسية من وراءه هو العمل في إطار مؤسساتي، أن تكون الأمور ثابتة والتواصل مستمر، فنحن مرتاحون جدا لما تم تحقيقه عن طريق مجلس التنسيق ولما تم من تعزيز وتكثيف التعاون والتشاور بين المملكتين في كل المجالات.

معالي الوزير ناصر جودة: كما تفضل معالي الوزير نحن نؤمن بهذا المجلس ونؤمن بأهدافه، والاجتماع الذي عقد في المملكة برئاسة رئيس الوزراء من جانبنا وصاحب السمو الملكي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان اجتماع هام جدا لأنه وضع النقاط على الحروف وكما تفضل معالي الوزير أشار إلى الأمور التي يجب تفعيلها بشكل سريع، والأمور التي يجب أن تذهب إلى المؤسسات الموجودة في البلدين، فيما يتعلق بالتعاون الأمني، هذا التعاون قائم من خلال مجلس التنسيق وخارج إطار مجلس التنسيق من قبل، كلما تعرض أي بلد من بلداننا لأي تهديد او هجمة، وربنا سبحانه وتعالي يحمي البلدين، الوقوف إلى جانب أشقائنا هو موقفنا الثابت، نعم أشرت إلى الهجمات التي حدثت في المملكة الأردنية الهاشمية الأسبوع الماضي، وشاهدت الأردنيين يقفون وقفة رجل واحد ضد الإرهاب أولا والالتفاف حول الأجهزة الأمنية المعنية، بأدائهم الحمد لله تفادينا أمور كانت من الممكن أن تكون أصعب في المستقبل، لكن الإرهاب لا مكان له في عالمنا، الإرهابيون موجودون لكن بعزمنا وتصميمنا وتعاوننا الوثيق إن شاء الله سندحرهم وندحر كل من يحاول أن يسيء إلى بلداننا وشعوبنا ويمس بأمنهم وأمن مواطنينا وكذلك كل من يحاول أن يشوه صورة ديننا الحنيف، الحمد لله من خلال مجلس التنسيق التعاون قائم والعمل جار في المؤسسات، نريد أن نرى طبعا كل أهداف المجلس أن تتحقق وهذا أملنا، ولكن فيما يتعلق بالدعم السياسي والمعنوي هذا موجود وقائم من خلال مجلس التنسيق وخارج مجلس التنسيق، وإن شاء الله كل هذه الأمور نطمح إن شاء الله من خلال مشاركة سيدي خادم الحرمين الشريفين في القمة القادمة أن يشرفنا أولا بزيارة الأردن، وثانيا أن تطرح هذه القضايا، ومعروف تماما أن خادم الحرمين الشريفين وجلالة الملك عبدالله الثاني يؤمنان بشكل أساسي بجمع الأمة على كلمة واحدة ووقفة واحدة على تنسيق ومواجهة التحديات كأمة واحدة، إن شاء الله خير.

س2: (تركي الصهيل – صحيفة مكة): السؤال الأول للوزير عادل الجبير، نعلم أن الإرهاب يشكل هاجس مشترك سواء للسعودية أو الأردن وكما تعلم بأن هناك تشكيلات إرهابية أو تقارير على الأقل تتحدث عن تنامي التشكيلات الإرهابية على الحدود العراقية مشكلة تهديد مباشر للسعودية والكويت، كيف تنظرون إلى مثل تلك التقارير وما هو موقفكم كذلك من شرعنة هيئة الحشد الشعبي داخل جسد الحكومة العراقية؟ سؤالي لمعالي وزير الخارجية، هل من الممكن أن نرى قمة عربية تضع الأمور في نصابها الصحيح فيما يخص انتشار ظاهرة الإرهاب، وتخطي هذه المعالجة تنظيم داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات لتشمل التنظيمات المتورطة في قتل المواطن السوري وأقصد هنا حزب الله وغيرها من المليشيات الشيعية الإيرانية؟

معالي الوزير الجبير: فيما يتعلق بالإرهاب، كلا المملكتين عانا من آفة الإرهاب، وآخرها الأحداث في الكرك، والمملكة عبرت عن وقوفها إلى جانب الأشقاء في الأردن، وعن دعمنا لجهود الأردن في هذا المجال، التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين البلدين قائم منذ سنوات طويلة، كلنا نسعى للقضاء على هذه الآفة، وكلنا نسعى للقضاء ليس فقط على الإرهاب ولكن تمويل الإرهاب ومحاربة الفكر المؤدي إلى الإرهاب والتطرف والجهود مستمرة، فيما يتعلق بما يحدث بالنسبة لحدود العراق؛ المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، البلدان حريصان على متابعة أي خطر قد يظهر في أي مكان، سواء داخل المملكة أو على حدود المملكة مع دول مختلفة لأن التصدي للإرهاب واجب والمعلومة قد تكون أهم شيء في مواجهة الإرهاب، إذا كانت المعلومة صحيحة واتخذ بموجبها قرار فممكن التصدي وتفادي حدوث أمر أخطر من هذا، فيما يتعلق بالحشد الشعبي في العراق وضمه أو اعطاءه شرعية، الحشد الشعبي كما يعرف العالم مؤسسة طائفية بحته، هناك مجازر ارتكبت في مناطق في العراق وبالذات في الأنبار وغيرها من المناطق، الحشد الشعبي يقاد من قبل ضباط إيرانيين وعلى رأسهم قاسم سليماني، فمن المهم أن نؤيد الأشقاء في العراق في مواجهة الإرهاب ومواجهة داعش بالذات، ولكن أيضا نؤيد وحدة العراق واستقلاله وعروبته ونحن ندعم كل الفئات العراقية ولا نفرق بين طائفة أو طائفة أخرى، وهذا ما نتمنى ان تكون سياسة العراق، وبالنسبة للحشد الشعبي كما ذكرت، إذا أردنا أن يكون العراق موحد ويكون هناك مساواة بين الأطياف المختلفة في المجتمع العراقي فلا مكان هناك لقوات طائفية مسلحة، قد لا يكون ولاءها لعراق واحد، هذا موقفنا من الحشد الشعبي.

معالي الوزير ناصر جودة: أولا هذه رابع قمة سيستضيفها الأردن، استضفنا قمة عام 80 وعام 87 وأول قمة في إطار دورية انعقاد القمم العربية كانت في الأردن في مطلع هذا القرن الميلادي، فهذه القمة الرابعة ونحن نحافظ وحريصين جدا على إدامة هذا الإطار بدورية انعقاد القمم العربية، لأن القمة العربية السنوية هي الالية التي من خلالها يستطيع القادة العرب أن يواجهوا المشاكل والتحديات والحديث المباشر في إطار الأمة العربية والبيت العربي الذي هو الجامعة العربية والعواصم التي تعقد فيها القمة أن يجدوا الحلول، الأردن لا يؤمن بالشعارات ولا بالإنشاء لا يؤمن بالبيانات التي تعبر عن أمور لا يمكن تحقيقها أو تطبيقها على ارض الواقع فلذلك يأمل الأردن وهذه طبيعة الأردن وهذه السنة التي سنها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لأنه دائما يريد لهذه القمم أن تكون قمم فاعلة لها مخرجات حقيقية واقعية، نعم هناك قضايا تورث من قمة لأخرى، مواقف تقليدية يجب أن يتمسك ويتشبث فيها القادة العرب مثل القضية الفلسطينية، واحترام القرارات الدولية وغيرها من الأمور ولكن هناك مستجدات أيضا وهناك تطورات على أرض الواقع، ولا يمكن أن تصنف بأنها أمور تقليدية، فلذلك هنالك الأمور التقليدية المطلوبة وهناك الأمور التي يجب أن نعالجها على أرض الواقع وهي في منطقتنا مثل التطرف والإرهاب ولنا موقف واضح، بتصريحات جلالة الملك والمسؤولين الأردنيين التي تعبر عن الموقف الأردني بان هذه معركتنا بشكل أساسي كمسلمين، محاولة تشويه صورة الإسلام لأن المتطرفين وأصحاب الفكر الظلامي السوداوي يستهدفوننا جميعا ولذلك لا يوجد بلد مستثنى، لا يؤمنون لا بجغرافيا ولا بجنسية ولا بدين ولا بعرق فلذلك كلنا مستهدفين، وكلنا تتم الإساءة لنا فعلينا واجب كبير مطلوب يجب أن نقوم به، وهؤلاء الإرهابيين إن كانوا في إفريقيا الغربية أو في القرن الإفريقي أو في شمال إفريقيا أو في منطقتنا ما يسمى بداعش أو القاعدة كلهم على نفس الصفحة، كلهم يستهدفون المدنيين الأبرياء فالنظرة فيما يتعلق بمكافحة الفكر التطرف والإرهاب كما يقول سيدي صاحب الجلالة الهاشمية يجب أن تكون نظرة شاملة من جميع النواحي والأماكن التي يتواجد فيها الإرهابيين ومن خلال جميع المصنفات وهدفنا يجب أن يكون مجابهة هذا الفكر الظلامي بفكر تنويري، لأن لا تستطيع أن تقتل فكرة بطلقة، انت تقتل فكرة بفكرة احسن منها وتستطيع ان تقنع من خلالها اكثر، فنعم النظرة شمولية وهذا نهج الأردن والكثير من القضايا الأخرى التي يجب أن تطرح في القمة العربية إن شاء الله، وإن شاء الله ستكون بمشاركة الجميع ومشاركة القادة العرب وبإيمان الأردن المطلق بطرح الأمور بشكل عملي، عن شاء الله نخرج بمخرجات قابلة للتطبيق بما فيه مصلحة أمتنا وشعوبنا.

شكرا