شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حفل الجامعة الإسلامية العالمية بمناسبة منحه - حفظه الله - درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية (خدمة الإسلام والوسطية)، وجائزة الإنجاز الفريد المتميز في خدمة الإسلام والأمة، وقد ألقى - أيده الله - الكلمة التالية في هذه المناسبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

إخواني : إن التعليم ركيزة أساسية تتحقق بها - بعد توفيق الله - تطلعات شعوب أمتنا الإسلامية نحو التقدم والازدهار والتنمية والرقي الحضاري في المعارف والعلوم النافعة.

والشباب هم أمل الأمة وعدة المستقبل ، وعلى الجامعات في العالم الإسلامي مسؤولية عظيمة تجاه رعايتهم وتأهيلهم ، ورفع مستوى وعيهم بالتحديات التي تحيط بالأمة الإسلامية ، وتحصينهم بالعلم والمعرفة ضد أفكار الغلو والتطرف ليكونوا سداً منيعاً أمام العابثين الذين يستهدفون أمن أوطانهم ومقدراتها ومنجزاتها الحضارية.

أيها الأخوة والأخوات : إنكم وإخوانكم في جامعات العالم الإسلامي كافة مسؤولون عن تبيان حقيقة الإسلام وصورته الناصعة ، والأخذ بأسباب التطور العلمي والتقني والعناية بالبحوث والدراسات التي من شأنها المساعدة على توظيف الطاقات الشابة ، وتأهيلها لتعيد للأمة ريادتها والعمل على نقل الخبرات إلى جميع بلدان العالم الإسلامي وبلدان العالم كافة ، وإن لنا في ديننا خير معين لبلوغ المكانة الجديرة بنا في الحضارة الإنسانية.

أسأل الله أن يوفق القائمين على هذه الجامعة لكل ما فيه خير لماليزيا وللإسلام والمسلمين في كل مكان

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.