بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام على من اسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى صاحب الفخامة الرئيس حسنى مبارك

ايها الاخوة القادة
ايها الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبرآاته
وبعد نجتمع اليوم ممثلين لامال والام شعوبنا الابية ومن يمثل امة لابد وان يرتفع بهمته شرفا وآبرياء محاآيا طموحاتها الكبيرة والمتالقة فى سماء العزة والتاريخ الذى اشرق على العالم من ارضنا ، واقول ذلك مذآرا بالامانة الملقاة على عاتقنا جميعا فمن يكون الاسلام دينه والعروبة موطنه٩ والتاريخ المضىء ملهمه لابد وان يرفض آل طرح لايشرف صاحبه فالمروءة لاتتجزأ والشرف لايتلون والمعتقد لايساوم عليه فاما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث فى الارض ، اننى ايها الاخوة استثير المروءة والقيم والاخلاق العربية لدى آل منكم وقبل ذلك اسالكم بعزة الخالق جل جلاله ان تقفوا مع الحق ثم مع امتكم وشعوبكم وقفة رجل واحد ولايضيع حق وراه مطالب حقانا جليا ولايحتاج ابدا الى اثبات ، واننى اعلن امامكم وامام العالم باننا فى المملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا ولانرى الحلو فى التهميش او القفز على واقعنا والحاضر او فى محاولة تسكين الجراح وامتصاص الغضب العربى والاسلامى الذى نحن جزء منه٠

السيد الرئيس
اذا آنا قد تعودنا ان نكرر فى آل اجتماع ان لقاءاتنا تأتى فى ظروف حرجة فان الموقف اليوم يختلف حيث ان الظروف التى نمر بها ليست حرجة ودقيقة فحسب بل تحمل فى طياتها الكثير من النذر وتهدد باحتمالات الفتجير والانزلاق فى دوامة جديدة من العنف وعدم الاستقرار ، ان الخيار امامنا صعب ودقيق ولكنه ليس خيارا بين استسلام مذل ومهين وبين معرآة تفرض علينا فرضا دون ان يكون لنا اى ارداة فى اختيار زمانها ومكانها وحتى اسلحتها بل هو خيار الوقوف بايمان بثبات وصمود متمسكين بمبادئنا وحقوقنا المشروعة وقبل ذلك بحول الله وقوته ، انه الخيار الذى يرفض الرضوخ لاى ضغوط سياسية آانت اوعسكرية انه خيار الاستقلالية فى القول والاستقلالية فى العمل، وفى هذا الصدد اسمحو لى يافخامة الرئيس ان ان احدد مايمكن ان يشكل جوانب الموقف الذى يجب علينا الخروج به من هذا الموءتمر٠
اولا /يجب ان لاتنحصر مناسرتنا للاخوة الفلسطينيين فى اطار الدعم المعنوى والسياسى بل يجب ان تكون مساندتنا لهم بكل الوسائل وعليه فاننا نقترح انشاء صندوق يحمل اسم صندوق انتفاضة القدس برأس مال قدره ئتا مليون دولار ويخصص للانفاق على اسر الشهداء الفلسطينيين الذين سفطوا فى الانتفاضة وتهيئة السبل لرعاية وتعليم ابنائهم آما اننا نقترح انشاء صندوق يحمل اسم صندوق الاقصى يخصص له ثمانمائة مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والاسلامية للقدس والحيلولة دون طمسها وتمكين اخوتنا الفلسطينيين من الفكاك من التعبئة للافتصاد الاسرائيلى ، واعلن هنا باسم خادم الحرمين الشريفين وبإسم الشعب السعودى بان المملكة العربية السعودية ستسهم بربع المبلغ المخصص لهذين الصندوقين ، آما اعلن ان شعب المملكة فى مقدمته أخى خادم الحرمين الشريفين سيتكقل بدعم الف اسرة فلسطينية من أسر شهداء وجرحى انتفاضة الاقصى٠
ثانيا /ان القدس الشرقية قضية عربية اسلامية غير قابلة للتنازل والمساومة ولا يمكن بأى حال من الاحوال التخلى عنها ونعتبرها جزءا لايتجزأ من الاراضى العربية المحتلة التى تسرى عليها قرارات مجلس الامن ذات الصلة وان المسئولية فى الحفاظ على القدس وتحرير الاراضى المحتلة تقع علينا جميعا وليس هناك من امل للاضطلاع بهذا الدور مالم نقف صفا واحدا ونتجاوز الخلافات ونقف فى وجه من يحاول ان يضعف تضامننا وينشر بذور الفتنة بيننا٠
ثالثا /ان على الولايات المتحدة الامريكية بصفتها راعية عملية السلام مسئولية خاصة فى الانهيار الذى تواجهه هذه العملية فمعنى الرعوية يقضى من الراعى التأآد من سلامة النهج الذى تسلكه العملي السلمية ومحاسبة المسئول عن انحرافها عن مسارها المرسوم وقد آنا نتوقع بعد آل الايجابية وروح الالتزام التى اظهرها الجانب العربى تجاه عملية السلام ومتطلباتها ان يجرى ردع الجانب الاسرائيلى او على الاقل توجيه اللوم اليه مقابل ما بدا منه من تعنت وما اقترفه من سلوك وممارسات تتنافى مع مبادئ واسس مؤتمر مدريد للسلام وتتعارض مع نصوص اتفاقاته المبرمة مع الجانب الفلسطينى٠
رابعا /فى مقابل هذا التمسك الاسرائيلى والعجز الدولى عن احتوائه ولجمه فمن الطبيعى ان يتم التوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل والغاء اى نوع من العلاقات او الصلات التى نشأت فى ظل عملية السلام التى استهانت اسرائيل بكل متطلباتها واننا نرى ضرورة ربط اى استئناف لهذه العلاقات باحراز انجاز حقيقى ليس فقط على المسار الفلسطينى بل وآافة مسارات هذه العملية٠
ايها الاخوة القادة
اننى لا ازايد بما قلت فلا ابتغى من ذلك غير وجه الحق سبحانه وتعالى ولا اعتقد ان ايا منا سينسى ماعاش صورة الرعب والفزع التى ارتسمت على محيا محمد الدره قل ان يفارق الحياة ولا اظن اننى ماحييت سأنسى الاجساد الممزقة والعيون الجاحظة والاذرع والاضلاع المهشمة بفعل الرصاص المتفجر عندما رأيتها ممدة فى مستشفيات المملكة ، ولقد قلت مارايته لزاما على تجاه دينى ووطنى وامتى العربية والاسلامية فان اخطأت فمن نفسى وان اصبت فمن الحق جل جلاله٠
واختتم هذه الكلمة مبتهلا الى العلى القدير ان يهدينا الى سواء السبيل ويعيننا على السعى لتحقيق آل مايعود بالخير والصلاح لامتنا العربية والاسلامية ويهيئ لنا من امرنا رشدا انه نعم المولى ونعم النصير٠
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته٠٠